أقول: وجدت في كتاب صفين زيادة وهي: " الحمد لله غير مفقود النعم ولا مكافأ الافضال، وأشهد أن لا إله إلا الله ونحن على ذلكم من الشاهدين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد.. ". وقال نصر: فقام إليه معقل بن قيس الرياحي فقال: يا أمير المؤمنين والله ما يتخلف عنك إلا ظنين ولا بتربص بك إلا منافق فمر مالك بن حبيب فيضرب أعناق المتخلفين. فقال: قد أمرته بأمري وليس بمقصر إنشاء الله. قال وقال مالك بن حبيب - وهو آخذ بعنان دابته (عليه السلام) -: يا أمير المؤمنين أتخرج بالمسلمين فيصيبوا أجر الجهاد والقتال وتخلفني في حشر الرجال؟ فقال له علي (عليه السلام): إنهم لن يصيبوا من الاجر شيئا إلا كنت شريكهم فيه وأنت ها هنا أعظم غناء؟؟ منك عنهم لو كنت معهم. قال: سمعا وطاعة يا أمير المؤمنين. قال نصر: ثم سار عليه السلام حتى انتهى إلى مدينة " بهرسير " وإذا رجل من أصحابه يقال له جرير بن سهم ينظر إلى آثار كسرى ويتمثل بقول الأسود بن يعفر: جرت الرياح على محل ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد فقال (عليه السلام): ألا قلت * (كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) * [٢٤ - ٢٩ / الدخان]. إن هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين إن هؤلاء لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية إياكم وكفر النعم لا تحل بكم النقم. [ثم قال:] أنزلوا بهذه الفجوة [٤]. قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد عن مسلم الأعور عن حبة العرني قال: أمر على (عليه السلام) الحارث الأعور فصاح في أهل المدائن من كان من المقاتلة فليواف أمير المؤمنين صلاة العصر فوافوه في الساعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني قد تعجبت من تخلفكم عن دعوتكم وانقطاعكم عن أهل مصركم في هذه المساكن الظالم أهلها الهالك أكثر ساكنيها لا معروف تأمرون به ولا منكر تنهون عنه. قالوا: يا أمير المؤمنين كنا ننتظر أمرك مرنا بما أحببت. وفي شرح ابن أبي الحديد: حر بن سهم بن طريف من بني ربيعة بن مالك...
الهوامش3
[١]ذكرها في أول الجزء الثالث من كتاب صفين ص ١٣١، ط مصر.ص 422
[١]كذا في ط الكمباني من كتاب البحار، ومثله في ترجمة الأسود بن يعفر من كتاب الأغاني: ج ١٣، ص ١٨، ط تراثنا.ص 423
[٢]وللحديث مصادر أخر ذكر بعضها في ذيل المختار: (١٨٨) من كتاب نهج السعادة:ص 423