وروي عن الحضين بن المنذر أنه لما تصاف الناس ذلك اليوم وحمل بعضهم على بعض وضعضعت ميمنة أهل العراق جاءنا علي عليه السلام ومعه بنوه فنادى بصوت جهر:
Show clickable narrator chain
لمن هذه الرايات؟ فقلنا؟: رايات ربيعة فقال: بل هي رايات عصم الله أهلها وصبرها وثبت أقدامها ثم قال لي وأنا حامل راية ربيعة: يا فتى ألا تدني [رأيتك] هذه ذراعا؟ [فقلت: بلى والله وعشرة أذرع ثم ملت بها هكذا [فأدنيتها فقال لي: حسبك. وروي أنهم أعطوا الراية الحضين بن المنذر الرقاشي وهو يومئذ غلام وهو يزحف براية ربيعة وكانت حمراء فأعجب عليا عليه السلام زحفه وثباته فقال: لمن راية حمراء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها حضين تقدما ويدنو بها في الصف حتى يديرها * حمام المنايا تقطر الموت والدماء جزى الله قوما صابروا في لقائهم * لدى البأس حرا ما أعز وأكرما وأحزم صبرا يوم يدعي إلى الوغى * إذا كان أصوات الكماة تغمغما ربيعة أعني إنهم أهل نجدة وبأس * إذا لاقوا خميسا عرمرما وقد صبرت عك ولخم وحمير * لمذحج حتى لم تفارق دم دما ونادت جذام يا لمذحج ويحكم * جزى الله شرا أينا كان أظلما اما تتقون الله في حرماتكم * وما قرب الرحمن منها وعظما أذفنا ابن حرب طعننا وضرابنا * بأسيافنا حتى تولى وأحجما وسر ينادي الزبرقان مراطم * ونادى كلاعا والكريب وأنعما
الهوامش2
[١]هذا هو الظاهر المذكور في كتاب صفين؟؟؟؟؟ الطبري: ج ٥ ص ٢٣ وشرح ابن أبي الحديد، وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منهما.ص 478
[٢]كذا في أصلي، وفي كتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد: " وفر ينادي الزبرقان وظالما ".ص 478