وعن نمير بن وعلة عن عامر الشعبي أن علي بن أبي طالب عليه السلام مر بأهل راية فرآهم لا يزولون عن موقفهم فحرض الناس على قتالهم وذكر أنهم غسان فقال:
Show clickable narrator chain
إن هؤلاء القوم لن يزولوا عن موقفهم دون طعن دراك يخرج منه النسيم وضرب يفلق الهام ويطيح العظام وتسقط منه المعاصم والأكف حتى تصدع جباههم وتنشر حواجبهم على الصدور والأذقان أين أهل الصبر وطلاب الخير؟ أين من يشري وجهه لله عز وجل؟ فثابت إليه عصابة من المسلمين فدعا ابنه محمدا فقال له: امش نحو هذه الراية مشيا رويدا على هينتك حتى إذا أشرعت في صدورهم الرماح فأمسك يدك حتى يأتيك أمري ورأيي ففعل وأعد علي مثلهم فلما دنى منهم محمد وأشرع الرماح في صدورهم أمر علي الذين أعد فشدوا عليهم ونهض محمد
الهوامش1
[٢]أي على رسلك يعني بسكينة ووقار. ويقال: مشوا مشيا رويدا أي برفق وتوءدة.ص 506