وروى نصر عن رجاله قال:
Show clickable narrator chain
لما بلغ القوم إلى ما بلغوا إليه قام علي عليه السلام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال: أيها الناس قد بلغ بكم الامر وبعدوكم ما قد رأيتم ولم يبق منهم إلا آخر نفس وإن الأمور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأولها وقد صبر لكم القوم على غير دين حتى بلغنا منهم ما بلغنا وأنا غاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى الله. قال فبلغ ذلك معاوية فدعا عمرو بن العاص وقال: يا عمرو إنما هي الليلة حتى يغدو علينا بالفضل فما ترى؟ قال: إن رجالك لا يقومون لرجاله ولست مثله وهو يقاتلك على أمر وأنت تقاتله على غيره أنت تريد البقاء وهو يريد الفناء وأهل العراق يخافون منك إن ظفرت بهم وأهل الشام لا يخافون عليا إن ظفر بهم ولكن الق إلى القوم أمرا إن قبلوه اختلفوا إن ردوه اختلفوا ادعهم إلى كتاب الله حكما فيما بينك وبينهم فإنك بالغ به حاجتك في القوم وإني لم أزل أدخر هذا الامر لوقت حاجتك إليه فعرف معاوية ذلك وقال له: صدقت.