قال نصر: وروي أن عمروا عاد بالكتاب إليه عليه السلام وطلب أن يمحو اسمه من إمرة المؤمنين فقص علي عليه وعلى من حضر قصة صلح الحديبية وقال: إن ذلك الكتاب أنا كتبته بيننا وبني المشركين واليوم أكتبه إلى أبنائهم كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله كتبه إلى آبائهم شبها ومثلا فقال عمرو: سبحان الله أتشبهنا بالكفار ونحن مسلمون؟ فقال علي عليه السلام: يا ابن النابغة ومتى لم تكن للكافرين وليا وللمسلمين عدوا؟ فقام عمرو وقال: والله لا يجمع بيني وبينك مجلس بعد اليوم. فقال علي عليه السلام أما والله إني لأرجو أن يظهر الله عليك وعلى أصحابك. وجاءت عصابة قد وضعت سيوفها على عواتقها فقالوا: يا أمير المؤمنين مرنا بما شئت فقال لهم سهل بن حنيف: أيها الناس اتهموا رأيكم فلقد شهدنا صلح رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا .
الهوامش2
[١]كذا في أصلي ومثله في كتاب صفين، والصواب هو ما ورد في نفس القصة من تاريخ الطبري: " إني لأرجو أن يطهر الله مجلسي منك... ".ص 542
[٢]وهذه القطعة من كلام سهل بن حنيف وجدتها في صحيح البخاري.ص 542