رواه السيد الرضي قدس الله نفسه في المختار: (٥٥) من كتاب نهج البلاغة. ومن قوله " والآخر من عدونا " إلى قوله: " ومرة لعدونا منا " كان المصنف رحمه الله أسقطه اكتفاءا بما سبق في رواية نصر في كتاب صفين. وقال بعد قوله: " لقد كان الرجل منا " إلى قوله عليه السلام:
Show clickable narrator chain
" فلما رأى الله صدقنا.. ". ولأجل أن ذكر ما أسقطه المصنف كان أحسن من إسقاطه أثبتناه ووضعناه بين المعقوفين دلالة على عدم وجوده في أصلي. وإلقاؤه كناية عن استقراره في قلوب عباد الله كالبعير الذي أخذ مكانه واستقر فيه. وتبوأ وطنه: سكن فيه. ولعله شبه الاسلام بالرجل الخائف المتزلزل الذي استقر في وطنه بعد خوفه. " لتحتلبنها " الضمير المؤنث مبهم يرجع في المعنى إلى أفعالهم وكذا في قوله " لتتبعنها " شبهها بالناقة التي أصيب ضرعها بآفة من تفريط صاحبها فيها والمقصود عدم انتفاعهم بتلك الافعال عاجلا وآجلا.