Usul16

Hadith record

bihar-14345

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٤٦٢ - كتاب الصفين قال نصر: حدثني عمر بن سعد عن عبد الرحمن بن جندب قال: لما أقبل علي عليه السلام من صفين أقبلنا معه فقال علي عليه السلام: آئبون عائدون لربنا حامدون اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في المال والاهل.

bihar-14345

نهج البلاغة: ومن كلامه عليه السلام لما عزم على لقاء القوم بصفين: اللهم رب السقف المرفوع والجو المكفوف الذي جعلته مغيضا لليل والنهار ومجرى للشمس والقمر ومختلفا للنجوم السيارة وجعلت سكانه سبطا من ملائكتك لا يسأمون عن عبادتك، ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام ومدرجا للهوام والانعام وما لا يحصى مما يرى وما لا يرى ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا وللخلق اعتمادا إن أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي وسددنا للحق وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة. أين المانع للذمار والغاير عند نزول الحقايق من أهل الحفاظ العار ورائكم والجنة أمامكم. والمراد هنا بالسقف المرفوع السماء وبالجو المكفوف السماء أيضا من كفه أي جمعه وضم بعضه إلى بعض أو الهواء لكونه مضموما بالسماء محفوظا عن الانتشار كما ورد في الدعاء " وسد الهواء بالسماء " لكن يأبى عنه وصفه بكونه مجرى للشمس والقمر ومختلفا للنجوم السيارة وكونه مغيضا لليل والنهار لان الفلك بحركته المستلزمة لحركة الشمس على وجه الأرض يكون سببا لغيبوبة الليل وعن وجهها لغيبوبة النهار فكان كالمغيض لهما. وقيل: المغيض الغيضة وهي في الأصل الأجمة يجتمع إليها الماء فيسمى غيضة ومغيضا وينبت فيها الشجر وكذلك الليل والنهار يتولدان من جريان الفلك فكان كالغيضة لهما والاختلاف: التردد. قوله عليه السلام " سبطا " أي قبيلة. قوله عليه السلام " قرارا " أي موضع استقرارهم و " مدرجا " أي موضع سيرها وحركاتها والهوام: الحشرات. قوله عليه السلام " وللخلق اعتمادا " لأنهم يجعلونها مساكن لهم ويستغنون عن بناء جدار مثلا ولأنها من أمهات العيون ومنابع المياه وفيها المعادن والأشجار والثمار والأعشاب فهي معتمد للخلق في مرافقهم ومنافعهم وذمار الرجل: كل شئ يلزمه الدفع عنه وإن ضيعه لزمه الذم أي اللوم والحقائق الأمور الشديدة. العار ورائكم أي يسوقكم إلى الحرب ويمنعكم من الهرب وفي بعض النسخ " النار " بهذا الوجه أو لان الهارب مصيره إليها.

الهوامش1

[٤٧٩]رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (١٦٩) من نهج البلاغة. وللكلام مصادر أخر يقف الباحث على بعضها في المختار: (٢٠٦) من نهج السعادة: ج ٢ ص ١٩٧، ط ١.ص 607

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 32, Page 607

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٤٧٩ — Usul16