Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

٤٦٢ - كتاب الصفين قال نصر: حدثني عمر بن سعد عن عبد الرحمن بن جندب قال: لما أقبل علي عليه السلام من صفين أقبلنا معه فقال علي عليه السلام: آئبون عائدون لربنا حامدون اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في المال والاهل.

bihar-14323

نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام فتداكوا علي تداك الإبل الهيم يوم ورودها قد أرسلها راعيها وخلعت مثانيها حتى ظننت أنهم قاتلي أو بعضهم قاتل بعض لدي وقد قلبت هذا الامر بطنه وظهره حتى منعني النوم فما وجدتني يسعني إلا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله فكانت معالجة القتال أهون علي من معالجة العقاب وموتات الدنيا أهون علي من موتات الآخرة.

bihar-14324

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (٥٤) من كتاب نهج البلاغة.

bihar-14325

رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (٥٤) من كتاب نهج البلاغة.

bihar-14326

نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين: أما قولكم: كل ذلك كراهية الموت فوالله ما أبالي دخلت إلى الموت أو خرج الموت إلي. وأما قولكم: شكا في أهل الشام فوالله ما دفعت الحرب يوما إلا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي وتعشوا إلى ضوئي وذلك أحب إلي من أن أقتلها على ضلالها وإن كانت تبوء بآثامها.

bihar-14327

نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام في بعض أيام صفين: معاشر المسلمين استشعروا الخشية، وتجلببوا السكينة، وعضوا على النواجذ فإنه أنبى للسيوف عن الهام، وأكملوا اللامة وقلقلوا السيوف في أغمادها قبل سلها والحظوا الخزر، وأطعنوا الشزر، ونافحوا بالظبى، وصلوا السيوف بالخطى، واعلموا أنكم بعين الله مع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله فعاودوا الكر واستحيوا من الفر فإنه عار في الأعقاب ونار يوم الحساب وطيبوا عن أنفسكم نفسا وامشوا إلى الموت مشيا سجحا وعليكم بهذا السواد الأعظم والرواق المطنب فاضربوا ثبجه فإن الشيطان كامن في كسره قد قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

bihar-14328

رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار: (٦٤) من كتاب نهج البلاغة. وقد روينا الكلام عن مصادر في المختار: (٢١٥) من كتاب نهج السعادة: ج ٢ ص ٢٢٨ ط ١. أربعة بعد الارحاء. وقيل: هي الضواحك التي تبدوا عند الضحك. وقيل الأنياب. وقيل: التي تليها. وقيل: الأضراس كلها. ونبا السيف عن الضريبة إذا لم يعمل فيها. والهام: جمع هامة وهي رأس كل شئ. والامر إما محمول على الحقيقة لان هذا العض يصلب الأعصاب والعضلات فيكون تأثير السيف في الرأس أقل أو كناية عن شدة الاهتمام بأمر الحرب أو الصبر وتسكين القلب وترك الاضطراب فإنه أشد إبعادا لسيف العدو عن الرأس وأقرب إلى النصر. والضمير في قوله: " فإنه " يعود إلى المصدر الذي دل عليه " عضوا " كقولك: من أحسن كان خيرا له. واللامة بفتح اللام والهمزة الساكنة: الدرع. وقيل: جميع آلات الحرب والسلاح. وإكمال اللامة على الأول أن يزاد البيضة والسواعد ونحوهما أو اتخاذها كاملة شاملة للجسد. والقلقلة: التحريك. والغمد بالكسر: جفن السيف. وسل السيف: إخراجه من الغمد وقيل سلها أي قبل وقت الحاجة إلى سلها. واللحظ: النظر بمؤخر العين. والخزر بسكون الزاي: النظر بلحظ العين. والشزر بالفتح: الطعن عن اليمين والشمال. وقيل: أكثر ما يستعمل في الطعن عن اليمين خاصة. وقال ابن الأثير في النهاية: في حديث علي عليه السلام: " الخطوا الشزر وطعنوا اليسر " والشزر: النظر بمؤخر العين وهو نظر الغضبان: واليسر بالفتح الطعن حذاء الوجه. والخزر والشزر صفتان لمصدرين محذوفين أي الحظوا لحظا خزرا واطعنوا طعنا شزرا. واللام للعهد. وفائدة الأمر الأول واضحة فإن النظر بمؤخر العين يهيج الحمية والغضب ويدفع طمع العدو ويغفله عن التعرض وبملاء العين يورث الجبن وعلامة له عند العدو ويصير سببا لتحرزه وأخذ أهبته والتوجه إلى القرن. وأما الأمر الثاني فقيل إنه يوسع المجال على الطاعن وأكثر المناقشة للخصم في الحرب تكون عن يمينه وعن شماله ويمكن أن تكون الفائدة أن احتراز العدو عن الطعن حذاء الوجه أسهل والغفلة عنه أقل هذا على ما في الأصل وما في النهاية يخالفه. والمنافحة: المضاربة والمدافعة. والظبي جمع ظبة بالضم فيهما وهي طرف السيف وحده ويطلق على حد السيف والسنان. قيل: المعنى قاتلوا بالسيوف وأصله أن يقرب أحد المتقاتلين إلى الآخر بحيث يصل نفح كل منهما أي ريحه ونفسه إلى صاحبه. وقيل: أي ضاربوا بأطراف السيوف وفائدته أن مخالطة العدو والقرب الكثير منه يشغل عن التمكن من حربه وأيضا لا يؤثر الضرب كما ينبغي مع القرب المفرط قوله عليه السلام: " وصلوا السيوف بالخطى " وصل الشئ بالشئ جعله متصلا به. والخطى جمع خطوة بالضم فيهما والمعنى إذا قصرت السيوف عن الضريبة فتقدموا تلحقوا ولا تصبروا حتى يلحقكم العدو وهذا التقدم يورث إلقاء الرعب في قلب العدو. وروى أنه قيل له عليه السلام في بعض الغزوات: ما أقصر سيفك فقال: أطوله بخطوة. وفي رواية ابن الأثير: " صلوا السيوف بالخطى والرماح بالنبل " أي إذا لم تلحقهم بالرماح فارموهم بالسهام. والمراد بكونهم بعين الله أنه سبحانه يراهم ويعمل أعمالهم والباء مثلها في قولك: " أنت بمرأى مني ومسمع " أي بحيث أراك وأسمع كلامك. فيكون تمهيدا للنهي عن الفرار وأنه سبحانه يحفظهم وينصرهم لكونهم على الحق كما يناسب كونهم مع ابن عم الرسول صلى الله عليه وآله. والكر: الرجوع والحملة ومعاودته عند التحرف للقتال: أو التحيز إلى فئة أو عند الفرار جبنا لو كان أو المراد لا تقصروا على حملة لليأس عن حصول الغرض بل عاودوا واحملوا كرة بعد أخرى. والأعقاب: جمع عقب بالضم وبضمتين أي العاقبة والمعنى أن الفرار عار في عاقبة أمركم وما يتحدث به الناس في مستقبل الزمان على ما قيل. أو جمع عقب ككتف أو عقب بالفتح أي الولد وولد الولد والمعنى إن الفرار ما يعير به أولادكم. وطاب نفسي بالشئ وطيب به نفسا. إذا لم يكرهك عليه أحد والتعدية ب‌ " عن " لتضمين معنى التجافي والتجاوز. و " نفسا " منصوب على التميز وإفراده مع عدم اللبس أولى ولعل المعنى وطنوا أنفسكم على بذلها في سبيل الله وارضوا به للحياة الباقية واللذات الدائمة. والسجح بضمتين: السهل. وسواد الناس: عامتهم والمراد معظم القوم المجتمعين على معاوية. والرواق ككتاب: الفسطاط والقبة. وقيل: هو ما بين يدي البيت. والمطنب: المشدود بالاطناب والمراد مضرب معاوية وكان في قبة عالية وحوله صناديد أهل الشام. وثبج الشئ بالتحريك: وسطه ومعظمه " وكمن " كنصر وسمع أي استخفى. وكسر الخباء بالكسر: الشقة السفلى يرفع أحيانا ويرخى أخرى والوثبة: الطفرة. ونكص كنصر وضرب أي رجع. والشيطان: هو " إبليس " لا معاوية كما قيل لأنه كان بارزا في الصدر لا كامنا في الكسر إلا أن يكون ذلك لبيان جبنه. وتقديم اليد للوثبة وتأخير الرجل للنكوص لا ينافي إرادة إبليس فإنه كان من رفقاء معاوية وأصحابه يثب بوثوبهم ويرجع برجوعهم. ويمكن أن يراد بوثبته طمعه في غلبة أصحاب معاوية وتحريضهم على القتال وبالنكوص ما يقابله. ويحتمل أن يراد بالشيطان عمرو بن العاص والأول أظهر. وحمله على القوة الوهمية كما قيل من الأوهام الفاسدة. " والصمد " بالفتح القصد وناصبه محذوف والتأكيد للتحريص على قصد العدو والصبر على الجهاد أو التقرب إلى الله تعالى وإخلاص النية في الأعمال التي من جملتها الجهاد. وانجلى الشئ وتجلى أي انكشف وظهر و " عمود الحق " لعله للتشبيه بالفجر الأول وفيه إشعار بعدم الظهور لأكثر القوم كما ينبغي " وأنتم الأعلون " الواو للحال أي الغالبون على الأعداء بالظفر أو بأنكم على الحق والله معكم أي بالنصر والحياطة أو لأنكم أنصاره " ولن يتركم " أي لا ينقصكم الله جزاء أعمالكم بل يوفيكم أجوركم. وقيل أي لا يضيع أعمالكم من وترت الرجل إذا قتلت له حميما ولعل حاصل المعنى: اقصدوا ربكم بأعمالكم التي منها جهاد أعدائكم وأخلصوا نياتكم حتى ينجلي لكم أنكم على الحق كما قال تعالى: * (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) * والجملة الحالية تفيد أنهم على الحق ومن أنصار الله وحزبه. أو اقصدوا أعداءكم بتصميم العرم حتى يظهر آية النصر وينجز الله لكم ما وعد من الظفر ووعده الحق. ويمكن أن يراد بالحق الطريقة المستقيمة وأن يكون الظفر سببا لظهوره للقوم.

bihar-14329

نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام وقد سمع قوما من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين: إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر فقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم أحقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به.

bihar-14330

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (٢٠٦) من كتاب نهج البلاغة. وفي النهاية: حقنت له دمه إذا منعت من قتله. وإراقته أي جمعته له وحبسته عليه و " يرعوي " أي يرجع ويكف. واللهج بالشئ: الولع به. وقد لهج بالكسر: أغرى به.

bihar-14331

نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام في بعض أيام صفين وقد رأى الحسن يتسرع إلى الحرب: أملكوا عني هذا الغلام لا يهذني فإني أنفس بهذين يعني - الحسن والحسين عليهما السلام - على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وآله. قال السيد الرضي: وقوله عليه السلام: أملكوا عني هذا الغلام. من أعلى الكلام وأفصحه.

الهوامش1

[١]كذا في جميع ما رأيناه من نسخ نهج البلاغة، وفي طبع الكمباني من البحار: " قال عليه السلام وقد رأى الحسن... ".ص 562

bihar-14332

الكافي: في حديث مالك بن أعين قال:

Show clickable narrator chain

حرض أمير المؤمنين عليه السلام الناس بصفين فقال: إن الله عز وجل قد دلكم على تجارة تنجيكم من

الهوامش1

[٤٦٨]رواه ثقة الاسلام الكليني أعلى الله مقامه في الحديث: (٤) من الباب (١٥) من كتاب الجهاد من الكافي: ج ٥ ص ٣٩.ص 562

bihar-14333

وفي كلام آخر له [قال عليه السلام:] وإذا لقيتم هؤلاء القوم غدا فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم فإذا بدأوا بكم فانهدوا إليهم وعليكم السكينة والوقار وعضوا على الأضراس فإنه أنبا للسيوف عن الهام وغضوا الابصار ومدوا جباه الخيول ووجوه الرجال وأقلوا الكلام فإنه أطرد للفشل وأذهب بالوهل ووطنوا أنفسكم على المبارزة والمنازلة والمجادلة واثبتوا واذكروا الله عز وجل كثيرا فإن المانع للذمار عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ الذين يحفون براياتهم ويضربون حافتيها وأمامها وإذا حملتم فافعلوا فعل رجل واحد وعليكم بالتحامي فإن الحرب سجال لا يشتدن عليكم كرة بعد فرة ولا حملة بعد جولة ومن ألقى إليكم السلام فاقبلوا منه واستعينوا بالصبر فإن بعد الصبر النصر من الله عز وجل إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.

الهوامش2

[٤٦٩]رواه الكليني قدس الله نفسه في ذيل الحديث: (٤) من الباب: (١٥) من كتاب الجهاد من الكافي: ج ٥ ص ٤١.ص 564

[١]هذا هو الظاهر الموافق للمختار: (١٦) من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة وفيه:ص 564

bihar-14334

الإرشاد من كلامه عليه السلام في تحضيضه على القتال يوم صفين بعد حمد الله والثناء عليه: عباد الله اتقوا الله وغضوا الابصار واخفضوا الأصوات وأقلوا الكلام ووطنوا أنفسكم على المنازلة والمجادلة والمبارزة والمبالطة والمبالدة والمعانقة والمكادمة واثبتوا * (واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) * [٤٥ - ٤٦ / الأنفال: ٨] اللهم ألهمهم الصبر وأنزل عليهم النصر وأعظم لهم الاجر.

الهوامش1

[٤٧٠]٤٧١ - رواهما الشيخ المفيد رحمه الله في الفصل: (٣٢ - ٣٣) مما اختاره من كلم أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الارشاد، ص ١٤١، ط النجف.ص 566

bihar-14335

الإرشاد [و] من كلامه عليه السلام أيضا في هذا المعنى: معشر الناس إن الله قد دلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم وتشفي بكم على الخير العظيم الايمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وآله والجهاد في سبيله وجعل ثوابه مغفرة الذنوب ومساكن طيبة في جنات عدن ثم أخبركم أنه * (يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) * [٤ / الصف: ٦١] فقدموا الدارع وأخروا الحاسر وعضوا على الأضراس فإنه أنبا

bihar-14336

مناقب ابن شهرآشوب: تفسير الحسن والسدي ووكيع والثعلبي ومسند أحمد أنه قال

Show clickable narrator chain

الزبير في قوله " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " لقد لبثنا أزمانا ولا نرى أنا من أهلها فإذا نحن المعنيون. قال السدي في قوله: " فلا عدوان إلا على الظالمين " نزلت في حربين في يوم صفين ويوم الجمل فسمى الله أصحاب الجمل وصفين ظالمين ثم قال " واعلموا أن الله مع المتقين " بالنصر والحق مع أمير المؤمنين وأصحابه. بعض المفسرين في قوله: " قل للمخلفين من الاعراب ستدعون " أي فيما بعد " إلى قوم أولي بأس شديد " أنهم أهل صفين وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله قال للأعراب الذين تخلفوا عنه بالحديبية وعزموا على خيبر: " قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل ". أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر قالا في قوله تعالى: * (ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون " كنا نقول: ربنا واحد ونبينا واحد وديننا واحد فما هذه الخصومة؟ فلما كان حرب صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا: نعم هو هذا. قال الباقر عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقاتل معاوية: " قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون " الآيات هم هؤلاء ورب الكعبة. ابن مسعود قال: [قال:] النبي صلى الله عليه وآله: أئمة الكفر معاوية وعمرو.

الهوامش1

[٤٧٢]رواه ابن شهرآشوب رحمه الله في عنوان: " حرب صفين " من كتاب مناقب آل أبي طالب: ج ٢ ص ٣٤٨ ط النجف ولكن المصنف قد لخص بعض مطالبه كما أسقط أيضا بعضا منها.ص 568

bihar-14337

تفسير العياشي: عن أبي الأغر التميمي قال:

Show clickable narrator chain

إني لواقف يوم؟؟ ين إذ مر بي العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب شاك في السلاح على رأسه مغفر وبيده صفيحة يمانية يقلبها وهو على فرس له أدهم وكأن عينيه عينا أفعى فبينا هو يروض فرسه ويلين في عريكته إذ هتف به هاتف من أهل الشام يقال له عرار بن أدهم: يا عباس هلم إلى البراز. قال: فالنزول إذا فإنه أيأس من القفول. قال: فنزل الشامي ووجد وهو يقول: إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا * أو تنزلون فإنا معشر نزل قال: وثنى عباس رجله وهو يقول:

الهوامش1

[٤٧٣]رواه العياشي رحمه الله في تفسير الآية: (١٤) من سورة التوبة من تفسيره: ج ٢ ص ٧٩.ص 591

bihar-14338

مجالس المفيد: التمار عن محمد بن الحسن عن أبي نعيم عن صالح بن عبد الله عن هشام عن أبي مخنف عن الأعمش عن أبي إسحاق السبيعي عن الأصبغ بن نباتة قال:

Show clickable narrator chain

إن أمير المؤمنين عليه السلام خطب ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: أيها الناس اسمعوا مقالتي وعوا كلامي إن الخيلاء من التجبر والنخوة من التكبر وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل. ألا إن المسلم أخو المسلم فلا تنابزوا ولا تخاذلوا فإن شرائع الدين واحدة وسبله قاصدة من أخذ بها لحق، ومن تركها مرق ومن فارقها محق. ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن ولا بالمخلف إذا وعد ولا بالكذوب إذا نطق. نحن أهل بيت الرحمة وقولنا الحق وفعلنا القسط ومنا خاتم النبيين وفينا قادة الاسلام وأمناء الكتاب ندعوكم إلى الله وإلى رسوله وإلى جهاد عدوه والشدة في أمره وابتغاء مرضاته وإلى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان وتوفير الفئ لأهله. ألا وإن [من] أعجب العجب أن معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو بن العاص السهمي يحرضان الناس على طلب ذم ابن عمهما و [قد علمتم] أني والله لم أخالف رسول الله صلى الله عليه وآله قط ولم أعصه في أمره قط أقيه بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الابطال وترعد منها الفرائص بقوة أكرمني الله بها فله الحمد. ولقد قبض النبي صلى الله عليه وآله وإن رأسه لفي حجري ولقد وليت غسله بيدي تقلبه الملائكة المقربون معي وأيم الله ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر باطلها على حقها إلا ما شاء الله.

الهوامش1

[٤٧٤]رواه الشيخ المفيد رفع الله مقامه في الحديث: (٢٥) من المجلس: (٢٧) من أماليه ص ١٤٥، ط النجف.ص 595

bihar-14339

كشف الغمة: خرج من عسكر معاوية المخراق بن عبد الرحمان وطلب البراز فخرج إليه من عسكر علي عليه السلام المؤمل بن عبيد الله المرادي فقتله الشامي فنزل فجز رأسه وحك وجهه بالأرض وكبه على وجهه فخر إليه فتى من الأزد اسمه مسلم بن عبد ربه فقتله الشامي وفعل به كما فعل فلما رأى علي عليه السلام ذلك تنكر والشامي واقف يطلب البراز فخرج إليه وهو لا يعرفه فطلبه فبدره علي عليه السلام بضربة على عاتقه فرمى بشقه فنزل فاجتز رأسه وقلب وجهه إلى السماء وركب ونادى هل من مبارز فخرج إليه فارس فقتله وفعل به كما فعل وركب ونادى هل من مبارز فخرج إليه فارس فقتله وفعل كما فعل كذا إلى أن قتل سبعة فأحجم عنه الناس ولم يعرفوه. وكان لمعاوية عبد يسمى حربا وكان شجاعا فقال

Show clickable narrator chain

له معاوية: ويلك يا حرب اخرج إلى هذ الفارس فاكفني أمره فقد قتل من أصحابي ما قد رأيت فقال له حرب: إني والله أرى مقام فارس لو نزل إليه أهل عسكرك لأفناهم عن آخرهم فإن شئت برزت إليه واعلم أنه قاتلي وإن شئت فاستبقني لغيره فقال: معاوية لا والله ما أحب أن تقتل فقف مكانك حتى يخرج إليه غيرك. وجعل علي عليه السلام يناديهم ولا يخرج إليه أحد فرفع المغفر عن رأسه ورجع إلى عسكره. فخرج رجل من أبطال الشام اسمه كريب بن الصباح فطلب البراز فخرج إليه المبرقع الخولاني فقتله الشامي وخرج إليه آخر فقتله أيضا فرأى علي عليه السلام فارسا بطلا فخرج إليه علي عليه السلام بنفسه فوقف قبالته وقال له: من أنت قال: أنا كريب بن الصباح الحميري فقال له علي عليه السلام: ويحك يا كريب إني أحذرك الله في نفسك وأدعوك إلى كتابه وسنة نبيه فقال كريب: من أنت؟ فقال: أنا علي بن أبي طالب فالله الله في نفسك فإني أراك فارسا بطلا فيكون لك ما لنا وعليك ما علينا وتصون نفسك من عذاب الله ولا يدخلنك معاوية نار جهنم. فقال كريب: ادن مني إن شئت وجعل يلوح بسيفه فمشى إليه علي عليه السلام والتقيا بضربتين فبدره علي عليه السلام فقتله فخرج إليه الحرث بن الحميري فقتله وآخر فقتله حتى قتل أربعة وهو يقول: * (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين) * ثم صاح علي عليه السلام يا معاوية هلم إلى مبارزتي ولا تفنين العرب بيننا. فقال معاوية: لا حاجة لي في ذلك فقد قتلت أربعة من سباع العرب فحسبك. فصاح شخص من أصحاب معاوية اسمه عروة بن داود يا علي إن كان معاوية قد كره مبارزتك فهلم إلى مبارزتي فذهب علي عليه السلام نحوه فبدره عروة بضربة فلم يعمل شيئا وضربه علي فأسقطه قتيلا ثم قال: انطلق إلى النار. وكبر على أهل الشام قتل عروة وجاء الليل. وخرج علي عليه السلام في يوم آخر متنكرا فطلب البراز فخرج إليه عمرو بن العاص وهو لا يعرف أنه علي وعرفه علي عليه السلام فاطرد بين يديه ليبعده عن عسكره فتبعه عمرو مرتجزا: يا قادة الكوفة يا أهل الفتن * أضربكم ولا أرى أبا الحسن فرجع إليه علي عليه السلام وهو يقول: أبو الحسين فاعلمن والحسن * جاءك يقتاد العنان والرسن فعرفه عمرو فولى ركضا ولحقه علي فطعنه طعنة وقع الرمح في فضول درعه فسقط إلى الأرض وخشي أن يقتله فرفع رجليه فبدت سؤته فصرف علي عليه السلام وجهه وانصرف إلى عسكره. وجاء عمرو ومعاوية يضحك منه فقال: مم تضحك والله لو بدا لعلي من صفحتك ما بدا له من صفحتي إذا لأوجع قذالك وأيتم عيالك وأنهب مالك فقال معاوية: لو كنت تحتمل مزاحا لمازحتك فقال عمرو: وما أحملني للمزاح ولكن إذا لقي الرجل رجلا فصد عنه ولم يقتله أتقطر السماء دما؟ فقال معاوية: لا ولكنها تعقب فضيحة الأبد حينا وحينا أما والله لو عرفته لما أقدمت عليه. وكان في أصحاب معاوية فارس مشهور بالشجاعة اسمه بسر بن أرطأة فلما سمع بسر عليا عليه السلام يدعو معاوية إلى البراز ومعاوية يمتنع قال: قد عزمت على مبارزة علي فلعلي أقتله فأذهب بشهرته في العرب وشاور غلاما يقال له لاحق فقال: إن كنت واثقا من نفسك وإلا فلا تبارز إليه فإنه والله الشجاع المطرق. [وأنشد]:. فأنت له يا بسر إن كنت مثله * وإلا فإن الليث للضبع آكل متى تلقه فالموت في رأس رمحه * وفي سيفه ضغل لنفسك شاغل فقال: ويحك هل هي إلا الموت ولابد من لقاء الله على كل حال اما بموت أو قتل . ثم خرج بسر إلى علي عليه السلام وهو ساكت بحيث لا يعرفه علي عليه السلام لحالة كانت صدرت منه. فلما نظر إليه علي عليه السلام حمل عليه فسقط بسر عن فرسه على قفاه ورفع رجليه وانكشفت سوأته فصرف علي عليه السلام وجهه عنه، ووثب بسر قائما وسقط المغفر عن رأسه فصاح أصحاب علي عليه السلام: يا أمير المؤمنين إنه بسر بن أرطأة فقال علي عليه السلام ذروه عليه لعنة الله. فضحك معاوية من بسر وقال: لا عليك فقد نزل بعمرو مثلها!!!. وصاح فتى من أهل الكوفة ويلكم يا أهل الشام أما تستحيون لقد علمكم ابن عاص كشف الأستاه في الحروب؟! وأنشد: أفي كل يوم فارس ذو كريهة * له عورة وسط العجاجة بادية يكف بها عنه علي سنانه * ويضحك منه في الخلاء معاوية فقولا لعمرو وابن أرطأة أبصرا * سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية فلا تحمدا إلا الحيا وخصاكما * هما كانتا والله للنفس واقية فلولاهما لم تنجوا من سنانه * وتلك بما فيها من العود ثانية وكان بسر يضحك من عمرو فعاد عمرو يضحك منه!! وتحامى أهل الشام عليا فخافوه خوفا شديدا. وكان لعثمان مولى اسمه أحمر فخرج يطلب البراز فخرج إليه كيسان مولى علي عليه السلام فحمل عليه فقتله فقال علي عليه السلام: قتلني الله إن لم أقتلك ثم حمل عليه فاستقبله بالسيف فاتقى علي عليه السلام ضربته بالحجفة ثم قبض ثوبه واقتلعه من سرجه وضرب به الأرض فكسر منكبيه وعضديه ودنا منه أهل الشام فما زاده قربهم إسراعا فقال له ابنه الحسن عليه السلام: ما ضرك لو سعيت حتى تنتهي إلى أصحابك فقال: يا بني إن لأبيك يوما لم يعدوه ولا به تبطئ عنه السعي ولا يعجل به إليه المشي وإن أباك والله لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه وكان لمعاوية عبد اسمه حريث وكان فارسا بطلا فحذره معاوية من التعرض لعلي فخرج وتنكر له فقال عمرو بن العاص لحريث: لا يفوتك هذا الفارس وعرف عمرو أنه علي عليه السلام فحمل حريث فداخله علي وضربه ضربة أطار بها قحف رأسه فسقط قتيلا واغتم معاوية عليه غما شديدا وقال لعمرو: أنت قتلت حريثا وغررته. وخرج العباس بن ربيعة بن الحارث الهاشمي فأبلى. وخرج [إليه] فارس من أصحاب معاوية فتنازلا وتضاربا ونظر العباس إلى وهن في درع الشامي فضربه العباس على ذلك الوهن فقده باثنتين فكبر جيش علي عليه السلام وركب العباس فرسه فقال معاوية: من خرج إلى هذا فقتله فله كذا وكذا. فوثب رجلان من لخم من اليمن فقالا: نحن نخرج إليه فقال: اخرجا فأيكما سبق إلى قتله فله من المال ما ذكرت وللآخر مثل ذلك فخرجا إلى مقر المبارزة وصاحا بالعباس ودعواه إلى القتال فقال: استأذن صاحبي وأعود إليكما وجاء إلى علي عليه السلام ليستأذنه فقال له: أعطني ثيابك وسلاحك وفرسك ولبسها وركب الفرس وخرج إليهما [فظنا] أنه على العباس فقالا: استأذنت صاحبك؟ فتحرج من الكذب فقرأ * (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير) * فتقدم إليه أحد الرجلين فالتقيا ضربتين ضربه علي عليه السلام على مراق بطنه قطعه باثنتين فظن أنه أخطأه فلما تحرك الفرس سقط قطعتين وغار فرسه وصار إلى عسكر علي عليه السلام وتقدم الآخر فضربه علي عليه السلام فألحقه بصاحبه ثم جال عليهم جولة ورجع إلى موضعه. وعلم معاوية أنه علي فقال: قبح الله اللجاج إنه لقعود ما ركبته إلا خذلت. فقال عمرو بن العاص: المخذول والله اللخميان لا أنت. فقال له معاوية: اسكت أيها الانسان ليس هذه الساعة من ساعتك. فقال عمرو: فإن لم تكن من ساعاتي فرحم الله اللخميين ولا أظنه يفعل. وقال في وصف ليلة الهرير: فما لقي عليه السلام شجاعا إلا أراق دمه ولا بطلا إلا زلزل قدمه ولا مريدا إلا أعدمه ولا قاسطا إلا قصر عمره وأطال ندمه ولا جمع نفاق إلا فرقه ولا بناء ضلال إلا هدمه وكان كلما قتل فارسا أعلن بالتكبير فأحصيت تكبيراته ليلة الهرير فكانت خمسمائة وثلاثا وعشرين تكبيرة بخمسمائة وثلاثة وعشرين قتيلا من أصحاب السعير. وقيل: إنه في تلك الليلة فتق نيفق درعه لثقل ما كان يسيل من الدم على ذراعه وقيل: إن قتلاه عرفوا في النهار فإن ضرباته كانت على وتيرة واحدة إن ضرب طولا قد أو عرضا قط وكانت كأنها مكواة بالنار.

الهوامش3

[٤٧٥]رواه الأربلي رحمه الله في عنوان: " ومن حروبه [عليه السلام] حرب صفين " من كتاب كشف الغمة: ج ٢ ث ٢٤٦.ص 596

[١]لو صح أن هذا الكلام صدر من هذا العفريت المارد لا ينبغي لعاقل أن يغتر بما قال فإن هذا شأن أكثر المتمردين في جميع الأعصار فإنهم بمرأى ومسمع من الناس يتفوهون بأمثال هذه الكلم لتبرير عتوهم وطغيانهم ولتشجيع مردتهم وهمج الرعاء على اتباعهم وتشجيعهم!!!.ص 598

[١]قد تقدم هذا نقلا عن كتاب صفين، ورواه أيضا الطبري في تاريخه: ج ٤. وفي ط بيروت: ج ٥ ص ١٩، وما فيهما أوضح مما ها هنا.ص 599

bihar-14340

بشارة المصطفى: إبراهيم بن الحسين البصري عن محمد بن الحسين بن عتبة عن محمد بن أحمد بن مخلد عن أبي المفضل الشيباني عن محمد بن محمد بن معقل عن محمد بن أبي الصهبان عن البزنطي عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال:

Show clickable narrator chain

عقم النساء أن يأتين بمثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ما كشفت النساء ذيولهن عن مثله لا والله ما رأيت فارسا محدثا يوزن به لرأيته يوما ونحن معه بصفين وعلى رأسه عمامة سوداء وكأن عيينة سراجا سليط يتوقدان من تحتهما يقف على شرذمة شرذمة يحضهم حتى انتهى إلى نفر أنا فيهم وطلعت خيل لمعاوية تدعى بالكتيبة الشهباء عشرة آلاف دارع على عشرة آلاف أشهب فاقشعر الناس لها لما رأوها وانحاز بعضهم إلى بعض فقال أمير المؤمنين عليه السلام: فيم النخع والخنع يا أهل العراق هل هي إلا أشخاص ماثلة فيها قلوب طايرة لو مسها سيوف قلوب أهل الحق لرأيتموها كجراد بقيعة سفته الريح في يوم عاصف.

الهوامش1

[٤٧٦]رواه الطبري رحمه الله في أواخر الجزء الرابع من كتاب بشارة المصطفى ص ١٧٢، ط النجف.ص 601

bihar-14341

الكافي: علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال

Show clickable narrator chain

في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة: يصلي كل إنسان منهم بالايماء حيث كان وجهه وإن كانت المسائفة والمعانقة وتلاحم القتال فإن أمير المؤمنين عليه السلام صلى ليلة صفين وهي ليلة الهرير لم تكن صلواتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند كل وقت صلاة إلا التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء فكانت تلك صلواتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة.

bihar-14342

تفسير فرات بن إبراهيم: إبراهيم بن بنان الخثعمي عن جعفر بن أحمد بن يحيى عن علي بن أحمد بن القاسم الباهلي عن ضرار بن الأزور

Show clickable narrator chain

أن رجلا من الخوارج سأل ابن عباس رضي الله عنه عن أمير المؤمنين عليه السلام علي بن أبي طالب فأعرض عنه ثم سأله فقال: والله لقد كان أمير المؤمنين يشبه القمر الزاهر والأسد الخادر والفرات الزاخر والربيع الباكر فأشبه من القمر ضوؤه وبهاؤه ومن الأسد شجاعته ومضاؤه ومن الفرات جوده وسخاؤه ومن الربيع خصبه وحياؤه عقمت النساء أن يأتين بمثل علي بعد النبي والله ما سمعت ولا رأيت إنسانا محاربا مثله وقد رأيته يوم صفين وعليه عمامة بيضاء وكأن عينيه سراجان وهو يتوقف على شرذمة شرذمة يحضهم ويحثهم إلى أن انتهى إلي وأنا في كنف من المسلمين فقال: معاشر الناس استشعروا الخشية وأميتوا الأصوات وتجلببوا بالسكينة وأكملوا اللامة وقلقلوا السيوف في الغمد قبل السلة والحظوا الشزر واطعنوا الخزر ونافجوا بالظبى وصلوا السيوف بالخطى والرماح بالنبال فإنكم بعين الله [و] مع ابن عم نبيكم وعاودوا الكر واستحيوا من الفر فإنه عار باق في الأعقاب ونار

bihar-14343

رواه ثقة الاسلام الكليني رفع الله مقامه.

bihar-14344

رواه فرات بن إبراهيم في تفسير الآية (٨) من سورة الحجرات وهي الآية: * (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله... ". يوم الحساب فطيبوا عن أنفسكم أنفسا وطوا واطروا عن الحياة كشحا وامشوا إلى الموت مشيا وعليكم بهذا السواد الأعظم والرواق المطنب فاضربوا ثبجه فإن الشيطان عليه اللعنة راكد في كسره نافج حضنيه ومفترش ذراعيه قد قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا فصمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم. قال:

Show clickable narrator chain

وأقبل معاوية في الكتيبة الشهباء وهي زهاء عشرة آلاف بجيش شاكين في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق تحت المغافر فقال عليه السلام: ما لكم تنظرون بما تعجبون؟ إنما هم جثث ماثلة فيها قلوب طائرة مزخرفة بتمويه الخاسرين ورجل جراد زفت به ريح صبا ولفيف سداه ولحمته الضلالة: وصرخ بهم ناعق البدعة وفيهم خور الباطل وضحضحة المكاثر فلو قد مسها سيوف أهل الحق لتهافتت تهافت الفراس في النار ألا فسووا بين الركب، وعضوا على النواجذ واضربوا القوابض بالصوارم واشرعوا الرماح في الجوانح وشدوا فإني شاد حم لا ينصرون. فحملوا حملة ذي لبد فأزالوهم عن مصافهم ودفعوهم عن أماكنهم ورفعوهم عن مراكبهم وارتفع الرهج وخمدت الأصوات فلا يسمع إلا صلصلة الحديد وغمغمة الابطال ولا يرى إلا رأس نادر ويد طائحة وأنا كذلك إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام من موضع يريد أن ينجلي من الغبار وينفذ العلق من ذراعيه سيفه يقطر الدماء وقد انحنى كقوس النازع وهو يتلو هذه الآية: * (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله) * [٩ / الحجرات: ٤٩] فما رأيت قتالا أشد من ذلك اليوم. يا بني إني أرى الموت لا يقلع ومن مضى لا يرجع ومن بقي فإليه ينزع إني أوصيك بوصية فاحفظها واتق الله وليكن أولي الأمر بك الشكر لله في

الهوامش1

[١]كذا في متن طبع الكمباني من البحار، وفي هامشه نقلا عن بعض النسخ:ص 606

bihar-14345

نهج البلاغة: ومن كلامه عليه السلام لما عزم على لقاء القوم بصفين: اللهم رب السقف المرفوع والجو المكفوف الذي جعلته مغيضا لليل والنهار ومجرى للشمس والقمر ومختلفا للنجوم السيارة وجعلت سكانه سبطا من ملائكتك لا يسأمون عن عبادتك، ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام ومدرجا للهوام والانعام وما لا يحصى مما يرى وما لا يرى ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا وللخلق اعتمادا إن أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي وسددنا للحق وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة. أين المانع للذمار والغاير عند نزول الحقايق من أهل الحفاظ العار ورائكم والجنة أمامكم. والمراد هنا بالسقف المرفوع السماء وبالجو المكفوف السماء أيضا من كفه أي جمعه وضم بعضه إلى بعض أو الهواء لكونه مضموما بالسماء محفوظا عن الانتشار كما ورد في الدعاء " وسد الهواء بالسماء " لكن يأبى عنه وصفه بكونه مجرى للشمس والقمر ومختلفا للنجوم السيارة وكونه مغيضا لليل والنهار لان الفلك بحركته المستلزمة لحركة الشمس على وجه الأرض يكون سببا لغيبوبة الليل وعن وجهها لغيبوبة النهار فكان كالمغيض لهما. وقيل: المغيض الغيضة وهي في الأصل الأجمة يجتمع إليها الماء فيسمى غيضة ومغيضا وينبت فيها الشجر وكذلك الليل والنهار يتولدان من جريان الفلك فكان كالغيضة لهما والاختلاف: التردد. قوله عليه السلام " سبطا " أي قبيلة. قوله عليه السلام " قرارا " أي موضع استقرارهم و " مدرجا " أي موضع سيرها وحركاتها والهوام: الحشرات. قوله عليه السلام " وللخلق اعتمادا " لأنهم يجعلونها مساكن لهم ويستغنون عن بناء جدار مثلا ولأنها من أمهات العيون ومنابع المياه وفيها المعادن والأشجار والثمار والأعشاب فهي معتمد للخلق في مرافقهم ومنافعهم وذمار الرجل: كل شئ يلزمه الدفع عنه وإن ضيعه لزمه الذم أي اللوم والحقائق الأمور الشديدة. العار ورائكم أي يسوقكم إلى الحرب ويمنعكم من الهرب وفي بعض النسخ " النار " بهذا الوجه أو لان الهارب مصيره إليها.

الهوامش1

[٤٧٩]رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (١٦٩) من نهج البلاغة. وللكلام مصادر أخر يقف الباحث على بعضها في المختار: (٢٠٦) من نهج السعادة: ج ٢ ص ١٩٧، ط ١.ص 607

bihar-14346

نهج البلاغة: روى ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه وكان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث

Show clickable narrator chain

أنه قال فيما كان يحض به الناس على الجهاد: إني سمعت عليا عليه السلام رفع الله درجته في

bihar-14347

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (٣٧٣) من قصار نهج البلاغة. ورواه الطبري في أول أحداث سنة (٨٣) من تاريخ الأمم والملوك: ج ٢ ص ١٠٨٦، ط ١، وفي ط الحديث ببيروت. ج ٦ ص ٣٥٧ نقلا عن هشام بن محمد، عن أبي مخنف، عن أبي الزبير الهمداني عن عبد الرحمان بن أبي ليلى الفقيه عن علي عليه السلام. الصالحين وأثابه ثواب الشهداء والصديقين يقوم يول لقينا أهل الشام:

Show clickable narrator chain

أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ومن أنكره بلسانه فقد آجر وهو أفضل من صاحبه ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين. قوله عليه السلام: فقد سلم وبرئ أي من العذاب المترتب على فعل المنكر والرضا به لأنه خرج بمجرد ذلك عن العهدة. وقال ابن ميثم: إنما خصصه بالسلامة والبراءة من العذاب لأنه لم يحمل إثما وإنما لم يذكر له أجرا - وإن كان كل واجب يثاب عليه - لان غاية إنكار المنكر دفعه والانكار بالقلب ليس له في الظاهر تأثير في دفع المنكر فكأنه لم يفعل ما يستحق به أجرا انتهى وفيه ما فيه.