أمالي الطوسي: المفيد عن الكاتب عن الأجلح عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال:
Show clickable narrator chain
كتب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان: أما بعد فإن الله أنزل إلينا كتابه ولم يدعنا في شبهة ولا عذر لمن ركب ذنبا بجهالة والتوبة مبسوطة ولا تزر وازرة وزر أخرى وأنت ممن شرع الخلاف متماديا في غمرة الامل مختلف السر والعلانية رغبة في العاجل وتكذيبا بعد في الآجل وكأنك قد تذكرت ما مضى منك فلم تجد إلى الرجوع سبيلا. وكتب صلوات الله عليه إلى عمرو بن العاص: من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص أما بعد فإن الذي. أعجبك مما باريت من الدنيا ووثقت به منها منقلب عنك فلا تطمئن إلى الدنيا فإنها غرارة ولو اعتبرت بما مضى حذرت ما بقي وانتفعت منها بما وعظت به ولكنك تبعت هواك وآثرته ولولا ذلك لم تؤثر على ما دعوناك إليه غيره لأنا أعظم رجاء وأولى بالحجة والسلام. وكتب عليه السلام إلى أمراء الأجناد: من عبد الله أمير المؤمنين [علي] إلى أصحاب المسالح أما بعد فإن حقا على الوالي أن لا يغيره عن رعيته فضل ناله ولا مرتبة اختص بها وأن يزيده ما قسم الله له دنوا من عباده وعطفا عليهم. ألا وإن لكم عندي أن لا أحجبن دونكم سرا إلا في حرب ولا أطوي دونكم أمرا إلا في حكم ولا أؤخر لكم حقا عن محله وأن تكونوا عندي في الحق سواء فإذا فعلت ذلك وجبت لي عليكم البيعة ولزمتكم الطاعة وأن لا تنكصوا عن دعوة ولا تفرطوا في صلاح وأن تخوضوا الغمرات إلى الحق فإن أنتم لم تسمعوا لي على ذلك لم يكن أحد أهون علي ممن خالفني فيه ثم أحل لكم فيه عقوبته ولا تجدوا عندي فيها رخصة فخذوا هذا من أمرائكم وأعطوا من أنفسكم هذا يصلح أمركم والسلام. قال الجوهري: فلان يباري فلانا أي يعارضه ويفعل مثل فعله وفلان يباري الريح سخاء [أي يعارضها خيرا وبركة].