كنز الفوائد للكراجكي: نسخة كتاب معاوية بن أبي سفيان إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: أما بعد فإن الهوى يضل من اتبعه والحرص يتعب الطالب المحروم وأحمد العاقبتين ما هدي إلى سبيل ومن العجب العجيب ذام مادح أو زاهد راغب ومتوكل حريص كلاما ضربته لك مثلا لتدبر حكمته بجمع الفهم ومباينة الهوى ومناصحة النفس فلعمري يا ابن أبي طالب لولا الرحم التي عطفتني عليك والسابقة التي سلف لك لقد كان اختطفك بعض عقبان أهل الشام فصعد بك في الهواء ثم قذفك على دكادك شوامخ الابصار فألفيت كسحيق الفهر على مسن الصلابة لا يجد الذر فيك مرتقا ولقد عزمت عزمة من لا تعطفه رقة إن لا تذر ولا تباين ما قربت به أملك وطال له طلبك لأوردنك موردا تستمر مداقه إن فسح لك في الحياة بل نظنك قبل ذلك من الهالكين وبئس الرأي رأي يورد أهله المهالك ويمنيهم العطب إلى حين لات مناص وقد قذف بالحق على الباطل وظهر أمر الله وهم
الهوامش1
[٤١٥]رواه - وما بعده - العلامة الكراجكي رحمه الله في الفصل الثالث من الرسالة من الثالثة كتاب كنز الفوائد: ج ٢ ص ٢٠١ ط ١.ص 127