رواه الشيخ المفيد في الحديث: (٧) من المجلس (١١) من أماليه. أيها الناس إن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر وإن الدنيا اجل حاضر يأكل منها البر والفاجر وإن السامع المطيع لله لا حجة عليه، وإن السامع العاصي لا حجة له وإن الله إذا أراد بالعباد خيرا عمل عليهم صلحاؤهم وقضى بينهم فقهاؤهم وجعل المال في أسخيائهم وإذا أراد بهم شرا عمل عليهم سفهاؤهم وقضى بينهم جهلاؤهم وجعل المال عند بخلائهم وإن من صلاح الولاة [أن يصلح] قرناؤها، ونصحك يا معاوية من أسخطك بالحق وغشك من أرضاك بالباطل وقد نصحتك بما قدمت وما كنت أغشك بخلافه. فقال له معاوية: اجلس يا شداد فجلس فقال له: إني قد أمرت لك بمال يغنيك ألست من السمحاء الذين جعل الله المال عندهم لصلاح خلقه. فقال له شداد: إن كان ما عندك من المال هو لك دون مال المسلمين فعمدت جمعه مخافة تفرقه فأصبته حلالا وأنفقته حلالا فنعم وإن كان مما شاركك فيه المسلمون فاحتجبته دونهم فأصبته اقترافا وأنفقته إسرافا فإن الله جل اسمه يقول: * (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين...) * [٢٧ / الاسراء: ١٧]. فقال معاوية: أظنك قد خولطت يا شداد أعطوه ما أطلقناه له ليخرج إلى أهله قبل أن يغلبه مرضه!! فنهض شداد وهو يقول: المغلوب على عقله بهواه سواي وارتحل ولم يأخذ من معاوية شيئا.
Hadith record
bihar-14504
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
٥١٣ - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ١٧٢ ط بيروت.
No. ٥١٩vol. 33 · pages 241-242
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 33, Page 241