الإرشاد: ومن كلامه عليه السلام بعد كتب صحيفة الموادعة والتحكيم وقد اختلف عليه أهل العراق على ذلك فقال: والله ما رضيت ولا أحببت أن ترضوا فإذا أبيتم إلا أن ترضوا فقد رضيت وإذا رضيت فلا يصلح الرجوع بعد الرضا ولا التبديل بعد الاقرار إلا أن يعصى الله بنقض العهد ويتعدى كتابه بحل العقد فقاتلوا حينئذ من ترك أمر الله. وأما الذي أنكرتم على الأشتر من تركه أمري بخط يده في الكتاب وخلافه ما أنا عليه فليس من أولئك ولا أخافه على ذلك وليت فيكم مثله اثنين بل ليت فيكم مثله واحدا يرى في عدوكم ما يرى إذا لخفت علي مؤونتكم ورجوت أن يستقيم لي بعض أودكم وقد نهيتكم عما أتيتم وعصيتموني فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن: وهل أنا إلا من غزية إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد
الهوامش1
[٥٦٠]رواه الشيخ المفيد رحمه الله في الفصل: (٣٧) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الارشاد، ص ١٤٣.ص 310