Usul16

Hadith record

bihar-14554

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٥٦٧ - كتاب سليم بن قيس: قال أمير المؤمنين عليه السلام للحكمين حين بعثهما: احكما بكتاب الله وسنة نبيه وإن كان فيهما حز حلقي فإنه من قادها إلى هؤلاء فإن نيتهم أخبث.

bihar-14554

رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (٣٣) من نهج البلاغة. وللخطبة أسانيد ومصادر كثيرة يجد الباحث بعضها في المختار: (٢٥٩) من نهج السعادة: ج ٢ ص ٣٥٦ ط ١. لا إله إلا الله لا شريك له ليس معه إله غيره، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله. أما بعد فإن معصية الناصح الشفيق العالم المجرب تورث الحسرة وتعقب الندامة وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري ونخلت لكم مخزون رأيي لو كان يطاع لقصير أمر فأبيتم علي اباء المخالفين الجفاة والمنابذين العصاة حتى ارتاب الناصح بنصحه وضن الزند بقدحه فكنت وإياكم كما قال أخو هوازن. أمرتكم أمري بمنعرج اللوى * فلم تستبينوا النصح إلا ضحى الغد وقال الجوهري: المجرب الذي قد جربته الأمور وأحكمته فإن كسرت الراء جعلته فاعلا إلا أن العرب تكلمت به بالفتح. قوله عليه السلام:

Show clickable narrator chain

" ونخلت " أي أخلصت وصفيت من نخلت الدقيق بالمنخل. قوله عليه السلام: " لو كان يطاع... " يطاع هو مثل يضرب لمن خالف ناصحه وأصل المثل أن قصيرا كان مولى لجذيمة بن الأبرش بعض ملوك العرب وقد كان جذيمة قتل أبا الزبا ملكة الجزيرة فبعثت إليه ليتزوج بها خدعة وسألته القدوم عليها فأجابها إلى ذلك وخرج في ألف فارس وخلف باقي جنوده مع ابن أخته وقد كان قصير أشار عليه بأن لا يتوجه إليها فلم يقبل فلما قرب الجزيرة استقبلته جنود الزبا بالعدة ولم ير منهم إكراما له فأشار عليه قصير بالرجوع وقال: من شأن النساء الغدر فلم يقبل فلما دخل عليها قتلته فعندها قال قصير: لا يطاع لقصير أمر. فصار مثلا لكل ناصح عصى. وقال ابن ميثم: وقد يتوهم أن جواب لو هاهنا مقدم والحق أن جوابها محذوف والتقدير: إني أمرتكم ونصحت لكم فلو أطعتموني لفعلتم ما أمرتكم به. قوله عليه السلام: " فأبيتم " إلى آخره في تقدير استثناء لنقيض التالي وتقديره: لكنكم أبيتم علي إباه المخالفين انتهى. ولعل الأنسب على تقدير الجواب أن يقال: لو أطعتموني لما أصابتكم حسرة وندامة أو لكان حسنا ونحوهما ويحتمل أن يكون [لو] للتمني فلا يحتاج إلى تقدير جواب على بعض الأقوال. وقال في القاموس: الانتباذ: التنحي وتحيز كل من الفريقين في الحرب كالمنابذة. قوله عليه السلام: " حتى ارتاب الناصح " لعله محمول على المبالغة أي لو كان ناصح غيري لارتاب. قوله عليه السلام: " وضن الزند بقدحه " الزند: العود الذي يقدح به النار. قيل هو مثل يضرب لمن يبخل بفوائده إذا لم يجد لها قابلا عارفا بحقها. وأخو هوازن هو الدريد بن الصمة والبيت من قصيدة له في الحماسة وقصته أن أخاه عبد الله بن الصمة غزا بني بكر بن هوازن فغنم منهم واستاق إبلهم فلما كان بمنعرج اللوى قال: والله لا أبرح حتى أنحر النقيعة وهي ما ينحر من النهب قبل القسمة فقال أخوه: لا تفعل فإن القوم في طلبك وأبى عليه وأقام ونحر النقيعة وبات فلما أصبح هجم القوم عليه وطعن عبد الله بن الصمة فاستغاث بأخيه دريد فنهنه عنه القوم حتى طعن هو أيضا وصرع وقتل عبد الله وحال الليل بين القوم فنجا دريد بعد طعنات وجراح فأنشد القصيدة ومطابقة المثل للمضرب ظاهرة.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 33, Page 321

View original source