Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

٥٦٧ - كتاب سليم بن قيس: قال أمير المؤمنين عليه السلام للحكمين حين بعثهما: احكما بكتاب الله وسنة نبيه وإن كان فيهما حز حلقي فإنه من قادها إلى هؤلاء فإن نيتهم أخبث.

bihar-14552

نهج البلاغة [و] من خطبة له عليه السلام: بعد التحكيم: الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح والحدث الجليل، وأشهد أن لا

bihar-14553

الحديث موجود في كتاب سليم بن قيس. لكن لم نعثر عليه مع مراجعة فهرس الكتاب. وقريبا منه رواه البلاذري مسندا في الحديث: (٤٠٣) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف:

Show clickable narrator chain

ج ٢ ص ٣٣٣ ط ١.

bihar-14554

رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (٣٣) من نهج البلاغة. وللخطبة أسانيد ومصادر كثيرة يجد الباحث بعضها في المختار: (٢٥٩) من نهج السعادة: ج ٢ ص ٣٥٦ ط ١. لا إله إلا الله لا شريك له ليس معه إله غيره، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله. أما بعد فإن معصية الناصح الشفيق العالم المجرب تورث الحسرة وتعقب الندامة وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري ونخلت لكم مخزون رأيي لو كان يطاع لقصير أمر فأبيتم علي اباء المخالفين الجفاة والمنابذين العصاة حتى ارتاب الناصح بنصحه وضن الزند بقدحه فكنت وإياكم كما قال أخو هوازن. أمرتكم أمري بمنعرج اللوى * فلم تستبينوا النصح إلا ضحى الغد وقال الجوهري: المجرب الذي قد جربته الأمور وأحكمته فإن كسرت الراء جعلته فاعلا إلا أن العرب تكلمت به بالفتح. قوله عليه السلام:

Show clickable narrator chain

" ونخلت " أي أخلصت وصفيت من نخلت الدقيق بالمنخل. قوله عليه السلام: " لو كان يطاع... " يطاع هو مثل يضرب لمن خالف ناصحه وأصل المثل أن قصيرا كان مولى لجذيمة بن الأبرش بعض ملوك العرب وقد كان جذيمة قتل أبا الزبا ملكة الجزيرة فبعثت إليه ليتزوج بها خدعة وسألته القدوم عليها فأجابها إلى ذلك وخرج في ألف فارس وخلف باقي جنوده مع ابن أخته وقد كان قصير أشار عليه بأن لا يتوجه إليها فلم يقبل فلما قرب الجزيرة استقبلته جنود الزبا بالعدة ولم ير منهم إكراما له فأشار عليه قصير بالرجوع وقال: من شأن النساء الغدر فلم يقبل فلما دخل عليها قتلته فعندها قال قصير: لا يطاع لقصير أمر. فصار مثلا لكل ناصح عصى. وقال ابن ميثم: وقد يتوهم أن جواب لو هاهنا مقدم والحق أن جوابها محذوف والتقدير: إني أمرتكم ونصحت لكم فلو أطعتموني لفعلتم ما أمرتكم به. قوله عليه السلام: " فأبيتم " إلى آخره في تقدير استثناء لنقيض التالي وتقديره: لكنكم أبيتم علي إباه المخالفين انتهى. ولعل الأنسب على تقدير الجواب أن يقال: لو أطعتموني لما أصابتكم حسرة وندامة أو لكان حسنا ونحوهما ويحتمل أن يكون [لو] للتمني فلا يحتاج إلى تقدير جواب على بعض الأقوال. وقال في القاموس: الانتباذ: التنحي وتحيز كل من الفريقين في الحرب كالمنابذة. قوله عليه السلام: " حتى ارتاب الناصح " لعله محمول على المبالغة أي لو كان ناصح غيري لارتاب. قوله عليه السلام: " وضن الزند بقدحه " الزند: العود الذي يقدح به النار. قيل هو مثل يضرب لمن يبخل بفوائده إذا لم يجد لها قابلا عارفا بحقها. وأخو هوازن هو الدريد بن الصمة والبيت من قصيدة له في الحماسة وقصته أن أخاه عبد الله بن الصمة غزا بني بكر بن هوازن فغنم منهم واستاق إبلهم فلما كان بمنعرج اللوى قال: والله لا أبرح حتى أنحر النقيعة وهي ما ينحر من النهب قبل القسمة فقال أخوه: لا تفعل فإن القوم في طلبك وأبى عليه وأقام ونحر النقيعة وبات فلما أصبح هجم القوم عليه وطعن عبد الله بن الصمة فاستغاث بأخيه دريد فنهنه عنه القوم حتى طعن هو أيضا وصرع وقتل عبد الله وحال الليل بين القوم فنجا دريد بعد طعنات وجراح فأنشد القصيدة ومطابقة المثل للمضرب ظاهرة.

bihar-14555

أقول: وجدت في بعض نسخ نهج البلاغة من خطبة له عليه السلام في شأن الحكمين وذم أهل الشام: جفاة طغام عبيد أقزام جمعوا من كل أوب وتلقطوا من كل شوب ممن ينبغي أن يفقه ويؤدب ويعلم ويدرب ويولى عليه ويؤخذ على يديه ليسوا من المهاجرين والأنصار ولا من الذين تبوؤا الدار.

bihar-14556

الخطبة مذكورة قبل انقضاء باب الخطب من نهج البلاغة بأربعة أرقام وشرحها ابن أبي الحديد وابن ميثم رحمه الله. ألا وإن القوم اختاروا لأنفسهم أقرب القوم مما يحبون وإنكم اخترتم لأنفسكم أقرب القوم مما تكرهون وإنما عهدكم بعبد الله بن قيس بالأمس يقول

Show clickable narrator chain

إنها فتنة فقطعوا أوتاركم وشيموا سيوفكم. فإن كان صادقا فقد أخطأ بمسيره غير مستكره، وإن كان كاذبا فقد لزمته التهمة فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد الله بن العباس وخذوا مهل الأيام وحوطوا قواصي الاسلام ألا ترون إلى بلادكم تغزى وإلى صفاتكم ترمى. وقال: الأوب: الطريق والجهة. والشوب الخلط اي من أخلاط الناس. قوله عليه السلام: " ويولى عليه " أي هم من السفهاء الذين ينبغي أن يتولى أمورهم غيرهم من الأولياء والحكام. وفي القاموس: شام سيفه يشيمه: غمده واستله ضد. وقال: المهل ويحرك والمهلة بالضم: السكينة والرفق ومهله تمهيلا: أجله. والمهل محركة: التقدم في الخير. وأمهله: أنظره ولعل المعنى اغتنموا المهلة واشتغلوا بحفظ البلاد القاصية وثغور المسلمين عن غارات الكافرين والمنافقين. ولعل رمي الصفاة كناية عن طمعهم فيما لم يكونوا يطمعون قبل ذلك فإن الرمي على الصفاة وهي الحجر الأملس لا يؤثر وقد مر قريب منه في كلامه عليه السلام. [الباب الثاني والعشرون] باب اخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتال الخوارج وكفرهم ٥٧٠ - أمالي الطوسي: المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن أبي الجوزاء عن ابن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن الحسين بن علي: عن أمير المؤمنين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن الله تعالى أمرني أن أتخذك أخا ووصيا فأنت أخي ووصيي وخليفتي على أهلي في حياتي وبعد موتي من اتبعك فقد تبعني ومن تخلف عنك فقد تخلف عني ومن كفر بك فقد كفر بي ومن ظلمك فقد ظلمني يا علي أنت مني وأنا منك يا علي لولا أنت لما قوتل أهل النهر قال: فقلت يا رسول الله ومن أهل النهر؟ قال: قوم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية.

bihar-14557

أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن جعفر بن ملاس النميري عن محمد بن إسماعيل بن علية. قال:

Show clickable narrator chain

وحدثني أبو عيسى جبير بن محمد الدقاق عن عمار بن خالد الواسطي عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن الأعمش: عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الخوارج كلاب أهل النار.

bihar-14558

الخرائج: روى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قسم يوما قسما فقال

Show clickable narrator chain

رجل من تميم: اعدل!! فقال: ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل قيل نضرب عنقه؟ قال: لا إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته وصيامه مع صلاتهم وصيامهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية رئيسهم رجل أدعج أحد ثدييه مثل ثدي المرأة. قال أبو سعيد: إني كنت مع علي حين قتلهم والتمس في القتلى بالنهروان فأتي به على النعت الذي نعته رسول الله صلى الله عليه وآله.

bihar-14559

مناقب ابن شهرآشوب: تفسير القشيري وإبانة العكبري عن سفيان عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل إنه سأل ابن الكوا أمير المؤمنين عليه السلام عن قوله تعالى:

Show clickable narrator chain

* (هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا) * الآية [١٠٣ / الكهف: ١٨] فقال عليه السلام إنهم أهل حرورا ثم قال * (الذين ضل

الهوامش1

[٥٧٣]ذكره ابن شهرآشوب رفع الله مقامه في أواسط عنوان: " فصل في الحكمين والخوارج " من كتاب مناقب آل أبي طالب: ج ٢ ص ٣٦٨ ط النجف.ص 326

bihar-14560

رواه الشيخ الطوسي رحمه الله في الحديث: (٣٦) من الجزء (١٧) من أماليه: ج ١، ص ٥٠٠.

bihar-14561

رواه القطب الراوندي رحمه الله في كتاب الخرائج. سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) * في قتال علي بن أبي طالب عليه السلام:

Show clickable narrator chain

* (أولئك الذين كفروا بربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاءهم جهنم بما كفروا) * بولاية علي عليه السلام واتخذوا آيات القرآن * (ورسلي) * يعني محمدا صلى الله عليه وآله * (هزوا) *. استهزؤا بقوله: * (ألا من كنت مولاه فعلي مولاه) * وأنزل في أصحابه: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات [كانت لهم جنات الفردوس نزلا]) * الآيات [١٠٣ - ١٠٨ / الكهف: ١٨] فقال ابن عباس نزلت في أصحاب الجمل. تفسير الفلكي أبو أمامة قال: [قال] النبي صلى الله عليه وآله في قوله تعالى: * (يوم تبيض وجوه تسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم) * الآية هم الخوارج. البخاري ومسلم والطبري والثعلبي في كتبهم أن ذا الخويصرة التميمي قال للنبي: اعدل بالسوية. فقال: ويحك إن أنا لم أعدل قد خنت وخسرت فمن يعدل؟ فقال عمر: إئذن لي أضرب عنقه. فقال: دعه فإن له أصحابا وذكر وصفه فنزل: " ومنهم من يلمزك في الصدقات ". مسند أبي يعلى الموصلي وإبانة ابن بطة العكبري وعقد ابن عبد ربه الأندلسي وحلية أبي نعيم الأصفهاني وزينة أبي حاتم الرازي وكتاب أبي بكر الشيرازي أنه ذكر [رجل] بين يدي النبي بكثرة العبادة فقال النبي صلى الله عليه وآله لا أعرفه فإذا هو قد طلع فقالوا: هو هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إني أرى بين عيينة سفعة من الشيطان فما رآه قال له: هل حدثتك نفسك إذ طلعت علينا أنه ليس في القوم أحد مثلك قال: نعم ثم دخل المسجد فوقف يصلي. فقال النبي صلى الله عليه وآله: ألا رجل يقتله فحسر أبو بكر عن ذراعيه وصمد نحوه فرآه راكعا [فرجع] فقال: اقتل رجلا يركع ويقول: لا إله إلا الله فقال عليه السلام: اجلس فلست بصاحبه. ثم قال: الا رجل يقتله فقام عمر فرآه ساجدا فقال: اقتل رجلا يسجد ويقول: لا إله إلا الله. فقال النبي: اجلس فلست بصاحبه قم يا علي فإنك أنت قاتله [إن أدركته] فمضى وانصرف وقال له: ما رأيته فقال النبي صلى الله عليه وآله: لو قتل لكان أول فتنة وآخرها . وفي رواية هذا أول قرن يطلع في أمتي لو قتلتموه ما اختلف بعدي اثنان. وقال أبي وأنس بن مالك فأنزل الله تعالى * (ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي) * [وهو] القتل * (ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق) * [٩ / الحج: ٢٢] بقتاله علي بن أبي طالب عليه السلام. وفي حديث أم سلمة أنه دخل عليها وعندها جارية بها سفعة فقال: إن بها نظرة فاسترقوا لها أي علامة من الشيطان أو ضربة واحدة منه وهي المرة من السفع: الاخذ. ج ٧ ص ٢٩٨ ط بيروت دار الفكر.

الهوامش1

[١]ورواه أحمد بن حنبل في مسند أبي سعيد الخدري من مسنده: ج ٣ ص ١٥.ص 328

bihar-14562

كشف الغمة: ذكر الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث في مسنده المسمى بالسنن يرفعه إلى أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

Show clickable narrator chain

سيكون في أمتي اختلاف وفرقة قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية هم شر الخلق طوبى لمن قتلهم وقتلوه يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شئ من قاتلهم كان أولى بالله منهم. ونقل مسلم بن حجاج في صحيحه ووافقه أبو داود بسندهما عن زيد بن وهب أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي عليه السلام قال [فقال] علي: أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يخرج قوم من أمتي يقرؤن القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشئ ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا يجاوز قراءتهم تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم لنكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع على عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض [أ] فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام

الهوامش1

[٥٧٤]رواه الأربلي رحمه الله في فضائل علي عليه السلام قبيل قوله: " وأما تفصيل العلوم فمنه ابتداؤها وإليه تنسب " من كتاب كشف الغمة: ج ١ ص ١٢٨، ط بيروت.ص 329

bihar-14563

العمدة: من الجمع بين الصحيحين من إفراد مسلم مثله.

الهوامش1

[٥٧٥]أنظر الحديث (٨٦٢) في الفصل الأخير - وهو فصل [ذكر] شئ من الاحداث [الواقعة] بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - من كتاب العمدة ص ٢٤٢ص 330

bihar-14564

كشف الغمة: ونقل البخاري ومسلم ومالك في الموطأ أن أبا سعيد الخدري قال: أشهد أني لسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وأشهد أن علي بن أبي طالب عليه السلام قاتلهم وأنا معه وأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد وأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وآله الذي نعت. ونقل البخاري والنسائي ومسلم وأبو داود في صحاحهم قال سويد بن غفلة: قال علي عليه السلام: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله حديثا فوالله لان اخر من السماء لأحب إلي من أن أكذب عليه. وفي رواية:

Show clickable narrator chain

من أن أقول عليه ما لم يقل وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: سيخرج قوم في آخر الزمان حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية يقرؤون القرآن لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة.

الهوامش1

[٥٧٦]رواه الأربلي رحمه الله في فضائل علي عليه السلام قبيل العنوان المتقدم الذكر آنفا من كتاب كشف الغمة: ج ١، ص ١٢٩.ص 331

bihar-14565

كشف الغمة: ومن مناقب أحمد بن مردويه عن [ابن] أبي اليسر الأنصاري

الهوامش1

[٥٧٧]رواه الأربلي رفع الله مقامه في فضائل علي عليه السلام - قبيل عنوان: " وصف زهده " عليه السلام " في الدنيا وسنته في رفضها... " - من كتاب كشف الغمة: ج ١، ص ١٥٨، ط بيروت.ص 331

bihar-14566

العمدة: بإسناده إلى أحمد بن حنبل من مسنده بإسناده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام

Show clickable narrator chain

أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن قوما يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية يقرأون القرآن لا يجوز تراقيهم طوبى لن قتلهم وقتلوه. وبإسناده عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنت جالسا عند علي عليه السلام فقال: إني دخلت على رسول الله صلى الله عليه وليس عنده أحد إلا عائشة فقال: يا ابن أبي طالب كيف أنت وقوم كذا وكذا؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم قال: قوم يخرجون من المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فيهم رجل مخدوج اليد كأن يديه ثدي حبشية. وبإسناده عن طارق بن زياد قال: سار علي عليه السلام إلى النهروان فقتل الخوارج فقال: اطلبوا المخدج فإني النبي صلى الله عليه وآله قال سيجئ قوم يتكلمون بكلمة الحكمة لا يجاوز حلوقهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية سيماهم أو فيهم رجل أسود مخدج اليد في ثديه شعرات سود فإن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس وإن لم يكن فيهم فقد قتلتم خير الناس. قال: ثم إنا وجدنا المخدج فخررنا سجدا وخر علي عليه السلام ساجدا معنا. وبإسناده عن أبي الوضئ قال: شهدت عليا حين قتل أهل النهروان قال: التمسوا المخدج فطلبوه في القتلى فقالوا: ليس نجده فقال: ارجعوا فالتمسوه فوالله ما كذبت ولا كذبت فردد ذلك مرارا كل ذلك يحلف بالله لا كذبت ولا كذبت فانطلقوا فوجدوه تحت القتلى في طين فاستخرجوه فجئ به فقال أبو الوضئ فكأني أنظر إليه حبشيا عليه ثديان أحد ثدييه مثل ثدي المرأة عليها شعرات مثل شعرات تكون على ذنب اليربوع. وبإسناد آخر إلى أبي الوضئ قال: كنا غائرين إلى الكوفة مع علي بن أبي طالب عليه السلام فلما بلغنا مسيرة ليلتين أو ثلاث شذ منا ناس كثير فذكرنا ذلك لعلي عليه السلام فقال: لا يهولنكم أمرهم فإنهم سيرجعون فذكر الحديث بطوله وقال: فحمد الله علي بن أبي طالب عليه السلام وقال: إن خليلي أخبرني أن قائد هؤلاء رجل مخدج اليد على حلمة ثديه شعرات كأنهن ذنب اليربوع. فالتمسوه فلم يجدوه فأتيناه فقلنا لم نجده فجاء علي عليه السلام بنفسه فجعل يقول: اقلبوا ذا اقلبوا ذا حتى جاء رجل من أهل الكوفة فقال: هو ذا فقال علي عليه السلام: الله أكبر ولا ينبئكم أخبر من الله قال فجعل الناس يقولون هذا ملك هذا ملك لقول علي عليه السلام. وبسند آخر عنه أنه قال: أما إن خليلي أخبرني أنهم ثلاثة أخوة من الجن هذا أكبرهم والثاني له جمع كثير والثالث فيه ضعف.

الهوامش1

[٥٧٨]٥٧٩ - رواهما يحيى بن الحسن بن البطريق رفع الله مقامه مسندة في الفصل الأخير من كتاب العمدة ص ٢٣١.ص 334

bihar-14567

العمدة: من صحيح البخاري بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال:

Show clickable narrator chain

بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقسم قسما إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله إعدل!! فقال: ويلك من يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إذا لم أكن أعدل. فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه فقال له: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر أحدكم إلى نصله فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شئ قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجون على خير فرقة من الاسلام. قال أبو سعيد الخدري: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله وأشهد أن علي بن أبي طالب عليه السلام قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وآله الذي نعنه. وروي أيضا بإسناده عن أبي سلمة مثله. الرصاف: العقب الذي يكون فوق مدخل النصل في السهم واحدها رصفة. وقال في النهاية في حديث الخوارج: " فينظر في نضيه " النضي: نصل السهم وقيل: هو السهم قبل أن ينحت إذا كان قدحا وهو أولى لأنه قد جاء في الحديث ذكر النصل بعد النضي وقيل: هو من السهم ما بين الريش والنصل قالوا: سمى نضيا لكثرة البري والنحت فكأنه جعل نضوا أي هزيلا وقال: القذذ ريش السهم واحدتها قذة. وفي جامع الأصول: الفرث: السرجين وما يكون في الكرش. وفي النهاية في حديث ذي الثدية: " مثل البضعة تدردر " أي ترجرج تجئ وتذهب والأصل تتدردر فحذف إحدى التائين تخفيفا.

bihar-14568

العمدة: من صحيح البخاري بإسناده عن عمرو بن مصعب قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبي عن قوله تعالى: * (قل: هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا) * [١٠٣ / الكهف: ١٨] قال هم الحرورية لا هم اليهود ولا هم النصارى أما اليهود فكذبوا محمدا صلى الله عليه وآله وأما النصارى فكفروا بالجنة وقالوا:

الهوامش1

[٥٨٠]رواه ابن البطريق رحمه الله في الحديث: (٨٥٠) في الفصل الأخير من كتاب العمدة ص ٢٣٨.ص 336

bihar-14569

انظر تفسير الآية: (١٠٣) من سورة الكهف من تفسير الثعلبي.

bihar-14570

العمدة: ذكر الثعلبي في تفسير قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا) * [١١٨ / آل عمران: ٣] بإسناده عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:

Show clickable narrator chain

هم الخوارج.

bihar-14571

العمدة: من الجمع بين الصحيحين للحميدي بإسناده عن عبد الله بن أبي رافع أن الحرورية لما خرجت على علي بن أبي طالب عليه السلام قالوا:

Show clickable narrator chain

لا حكم إلا لله. قال علي عليه السلام: كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله صلى الله عليه وآله وصف لنا ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز تراقيهم وأشار إلى حلقه من أبغض خلق الله [إليه] منهم أسود إحدى يديه لحى شاة أو حلمة ثدي. فلما قتلهم علي بن أبي طالب عليه السلام قال: انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئا فقال: ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه فقال عبد الله وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي عليه السلام فيهم. ومن الكتاب المذكور من المتفق عليه من البخاري بإسناده عن بشر بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في الحرورية شيئا قال: سمعته يقول وأهوى بيده قبل العراق: يخرج منه قوم يقرأون القرآن لا يتجاوز تراقيهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية. وفي حديث العوام بن حوشب يليه قوم قبل المشرق محلقة رؤوسهم.

bihar-14572

وقال ابن أبي الحديد: قد تظاهرت الاخبار حتى بلغت حد التواتر بما وعد

الهوامش1

[٥٨٤]رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (٣٦) من نهج البلاغة: ج ١ ص ٤٥٨ ط الحديث ببيروت، وفي ط الحديث بمصر: ج ٢ ص ٢٦٥.ص 338

bihar-14573

وليراجع تفسير الآية: (١١٨) من سورة آل عمران من تفسير الثعلبي. ٥٨٣) ولهذا الحديث مصادر وقد رواه الخطيب في ترجمة عبيد الله بن أبي رافع تحت الرقم: الله تعالى قاتلي الخوارج من الثواب على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وفي الصحاح المتفق عليها أن رسول الله صلى الله عليه وآله بينا هو يقسم قسما إذ جاءه رجل من بني تميم يدعى ذا الخويصرة فقال:

Show clickable narrator chain

اعدل يا محمد فقال صلى الله عليه وآله قد عدلت فقال له ثانية: اعدل يا محمد فإنك لم فقال صلى الله عليه وآله: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل. فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله. ائذن - لي - أضرب عنقه فقال: دعه فسيخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر أحدكم إلى نصله فلا يجد شيئا فينظر إلى نضيه [فلا يجد شيئا] ثم ينظر إلى القذذ فكذلك سبق الفرث والدم يخرجون على خير فرقة من الناس يحقر صلاتكم في جنب صلاتهم وصومكم عند صومهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم آيتهم رجل أسود أو [قال:] أدعج مخدج اليد إحدى ثدييه كأنها ثدي امرأة أو بضعة تدردر. وفي بعض الصحاح: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأبي بكر وقد غاب الرجل عن عينه: قم إلى هذا فاقتله فقام ثم عاد وقال: وجدته يصلي!!! فقال لعمر مثل ذلك فعاد وقال: وجدته يصلي!! فقال لعلي عليه السلام مثل ذلك فقال لم أجده. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو قتل هذا لكان أول فتنة وآخرها أما أنه سيخرج من ضئضئ هذا. الحديث. وفي بعض الصحاح: يقتلهم أولى الفريقين بالحق. وفي مسند أحمد بن حنبل عن مسروق قال: قالت لي عائشة: انك من ولدي ومن أحبهم إلي فهل عندك علم من المخدج؟ فقلت: نعم قتله علي بن أبي طالب عليه السلام على نهر يقال لأعلاه تامراء ولأسفله النهروان بين لخاقيق وطرفاء قالت: ابغني على ذلك بينة فأقمت رجالا شهدوا عندها بذلك قال فقلت لها: سألتك بصاحب القبر ما الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم؟ قال: نعم سمعته يقول: انهم شر الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة وأقربهم عند الله وسيلة. وفي كتاب صفين للواقدي عن علي عليه السلام: لولا أن تبطروا فتدعوا العمل لحدثتكم بما سبق على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله لمن قتل هؤلاء. وفيه قال علي عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام قولهم من خير أقوال البرية صلاتهم أكثر من صلاتكم وقراءتهم أكثر من قراءتكم لا يجاوز إيمانهم تراقيهم أو قال: حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة وفي كتاب صفين أيضا للمدائني عن مسروق أن عائشة قالت له لما عرفت أن عليا قتل ذا الثدية: لعن الله عمرو بن العاص فإنه كتب إلي يخبرني أنه قتله بالإسكندرية ألا إنه ليس يمنعني ما في نفسي أن أقول ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يقتله خير أمتي من بعدي.

bihar-14574

أقول: وروى في جامع الأصول تلك الأخبار والأخبار السابقة بأسانيد. وروى عن أبي سعيد الخدري قال:

Show clickable narrator chain

بعث علي عليه السلام وهو باليمن إلى النبي صلى الله عليه وآله بذهيبة في تربتها فقسمها بين أربعة الأقرع بن حابس وعيينة بن بدر الفزاري وعلقمة بن علاثة العامري وزيد بن الخيل الطائي فتغضبت قريش والأنصار فقالوا: يعطيه صناديد أهل نجد ويدعنا!!! قال: إنما أتألفهم فأقبل رجل غائر العينين نأتي الجبين كث اللحية مشرف

bihar-14575

ذكره ابن الأثير في كتاب الفتن في حرف الفاء في عنوان: " الخوارج " تحت الرقم: الوجنتين محلوق الرأس فقال:

Show clickable narrator chain

يا محمد اتق الله. قال: فمن يطيع الله إذا عصيته أفيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني؟ فقال رجل من القوم: أقتله أراه خالد بن الوليد فمنعه فلما ولى قال: إن من ضئضئ هذا قوما يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان لان أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد. وفي رواية أخرى: قيل: ما سيماهم؟ قال: سيماهم التحليق - أو قال التسبيد - فإذا رأيتموهم فأنيموهم. وقال في الحديث الخوارج: " التسبيد فيهم فاش " هو الحلق واستيصال الشعر. وقيل: هو ترك التدهن وغسل الرأس. وقال: أنيموهم أي اقتلوهم. ويقال: نامت الشاة وغيرها إذا ماتت والنائمة الميتة.