Usul16

Hadith record

bihar-14592

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٥٨٨ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن إبراهيم بن المبارك وإبراهيم بن العباس عن بكر بن عيسى عن إسماعيل بن خالد البجلي عن عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو:

bihar-14592

رواه السيد الرضي قدس الله نفسه في المختار: (١١٩) من كتاب نهج البلاغة. زحفا وصفا صفا بعض هلك وبعض نجا لا يبشرون بالاحياء ولا يعزون عن الموتى مره العيون من البكاء خمص البطون من الصيام ذبل الشفاه من الدعاء صفر الألوان من السهر على وجوههم غبرة الخاشعين أولئك إخواني الذاهبون فحق لنا

Show clickable narrator chain

أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم. إن الشيطان يسني لكم طرقه ويريد أن يحل دينكم عقدة عقدة ويعطيكم بالجماعة الفرقة وبالفرقة الفتنة فاصدفوا عن نزعاته ونفثاته واقبلوا النصيحة ممن أهداها إليكم واعقلوها على أنفسكم. ويمكن حمله على ظاهره الألصق بقوله عليه السلام بعد ذلك " حملتكم على المكروه " الخ ولا يلزم خطاؤه كما توهمه الخوارج بأن يكون المراد كان هذا جزائي حين تركت العقدة أي هذا مما يترتب على ترك العقدة وإن كان تركها اضطرارا لا اختيارا ولا عن فساد رأي كما يدل عليه صريح قوله عليه السلام بعد ذلك " ولكن بمن وإلى من " فإن ترك الأصلح إذا لم يمكن العمل بالأصلح مما لا فساد فيه، ولا ريب في عدم إمكان حربه عليه السلام بعد رفعهم المصاحف وافتراق أصحابه. قوله عليه السلام " على المكروه " أي الحرب إشارة إلى قوله تعالى: * (فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) * والمكروه مكروه لهم لا له عليه السلام. قوله " وإن اعوججتم " لعل المراد بالاعوجاج اليسير من العصيان لا الاباء المطلق، وبالتقويم الارشاد والتحريض والتشجيع وبالإباء الاباء المطلق، وبالتدارك الاستنجاد بغيرهم من قبائل العرب وأهل الحجاز وخراسان فإن كلهم كانوا من شيعته عليه السلام كذا ذكره ابن أبي الحديد. قوله عليه السلام " ولكن بمن " أي بمن استعين في هذا الامر الذي لابد له من ناصر ومعين وإلى من أرجع في ذلك؟. قوله عليه السلام " كناقش الشوكة " هذا مثل للعرب لا تنقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعها معها أي إذا استخرجت الشوكة بمثلها فكما أن الأولى انكسرت في رجلك وبقيت في لحمك كذلك تنكسر الثانية " فإن ضلعها " بالتحريك أي ميلها معها أي طباع بعضكم يشبه طباع بعض ويميل إليها كما تميل الشوكة إلى مثلها. وقال [ابن الأثير] في [مادة نقش من] النهاية: نقش الشوكة إذا استخرجها من جسمه وبه سمى المنقاش الذي ينقش به. و " الداء الدوي " الشديد من دوي إذا مرض " والنزعة " جمع نازع وهو الذي يستقي الماء " والشطن " هو الحبل و " الركي " جميع الركية وهي البئر كأنهم عن المصلحة في قعر بئر عميق وكل عليه السلام من جذبهم إليه أو شبه عليه السلام وعظه لهم وقلة تأثيره فيهم بمن يستقي من بئر عميقة لأرض وسيعة وعجز عن سقيها. قوله عليه السلام: " فولهوا اللقاح " اللقاح بكسر اللام: الإبل الواحدة لقوح وهي الحلوب أي جعلوا اللقاح والهة إلى أولادها بركوبهم إياها عند خروجهم إلى الجهاد. وفي بعض النسخ: " فولهوا وله اللقاح إلى أولادها " و الوله إلى الشئ: الاشتياق إليه. " وأخذوا بأطراف الأرض " أي أخذوا الأرض بأطرافها كما قيل أو أخذوا على الناس بأطراف الأرض أي حصروهم يقال لمن استولى على غيره وضيق عليه: قد أخذ بأطراف الأرض. وأخذوا أطرافها من قبيل أخذت بالخطام. والزحف: الجيش يزحفون إلى العدو أي يمشون. ويكون مصدرا كالصف ونصبهما على الحالية أي زحفا بعد زحف وصفا بعد صف في الأطراف أو المصدرية أي يزحفون زحفا. قوله: " لا يبشرون " أي لشدة ولههم إلى الجهاد لا يفرحون ببقاء حيهم حتى يبشروا به ولا يحزنون لقتل قتيلهم حتى يعزوا به أو لما قطعوا العلائق الدنيوية إذا ولد لأحدهم مولود لم يبشر به وإذا مات منهم أحد لم يعزوا عنه والأول أظهر لا سيما على نسخة القيل. وقال في النهاية المرة: مرض في العين لترك الكحل. وقال: الخمص: الجوع والمجاعة ورجل خمص إذا كان ضامر البطن. وذبل أي قل ماؤه وذهبت نضارته. وقال الجوهري: يقال: حق لك أن تفعل أي خليق بك. وقال: سناه أي فتحه وسهله. ويقال: صدف عن الامر أي انصرف عنه. ونزغ الشيطان بينهم أي أفسد وأغرى ونفثاته: وساوسه التي ينفث بها.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 33, Page 362

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥٩٧ — Usul16