Usul16

Hadith record

bihar-14651

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الغارات ووجدته في أصل الكتاب أيضا عن الحارث بن كعب الأزدي عن عمه عبد الله بن قعين [١] قال: كان الخريت بن راشد أحد بني ناجية قد شهد مع علي عليه السلام صفين فجاء إليه عليه السلام بعد انقضاء صفين وبعد تحكيم الحكمين في ثلاثين من أصحابه يمشي بينهم حتى قام بين يديه فقال: لا والله لا أطيع أمرك ولا أصلي خلفك وإني غدا لمفارق لك.

bihar-14651

رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار: (١٩) من كتاب نهج البلاغة. من التحكيم وكان موافقته عليه السلام لهم خوفا منهم على أن يقتلوه فجهل الأشعث أو تجاهل أن المصلحة قد تترك لأمر أعظم منها فاعترضه. قوله عليه السلام:

Show clickable narrator chain

" حائك بن حائك " قيل: كان الأشعث وأبوه ينسجان برود اليمن. وقيل إنه كان من أكابر كندة وأبناء ملوكها وإنما عبر عنه عليه السلام بذلك لأنه كان إذا مشى يحرك منكبيه ويفحج بين رجليه وهذه المشية تعرف بالحياكة وعلى هذا فلعل الأقرب أنه كناية عن نقصان عقله. وذكر ابن أبي الحديد : أن أهل اليمن يعيرون بالحياكة وليس هذا مما يخص الأشعث. وأما التعبير بالحياكة فقيل: إنه لنقصان عقولهم. وقيل: لأنه مظنة الخيانة والكذب. ويمكن أن يكون المراد بالحياكة نسج الكلام فيكون كناية عن كونه كذابا. كما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر عنده عليه السلام أن الحائك ملعون فقال: إنما ذاك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله. قوله عليه السلام: " أسرك " إلى قوله: " فما فداك " أي ما نجاك من الوقوع فيها مالك ولا حسبك. ولم يرد الفداء الحقيقي فإن مرادا لما قتلت أباه خرج الأشعث طالبا بدمه فأسر ففدى نفسه بثلاثة آلاف بعير وهذا هو المراد بأسره في الكفر. وأما أسره في الاسلام فإنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ارتد بحضرموت ومنع أهلها تسليم الصدقة فبعث أبو بكر إليه زياد بن لبيد ثم أردفه بعكرمة بن أبي جهل في جم غفير من المسلمين فقاتلهم الأشعث بقبائل كندة قتالا شديدا فالتجأ بقومه إلى حصنهم وبلغ بهم جهد العطش فبعث إلى زياد يطلب منه الأمان لأهله ولبعض قومه ولم يطلبه لنفسه فلما نزل أسره زياد وبعث به مقيدا إلى أبي بكر فأطلقه أبو بكر وزوجه أخته أم فروة. قوله عليه السلام: " دل على قومه " قال ابن ميثم: إشارة إلى غدره بقومه فإن الأشعث لما طلب الأمان من زياد طلبه لنفر يسير من وجوه قومه فظن الباقون أنه طلبه لجميعهم فنزلوا على ذلك الظن فلما دخل زياد الحصن ذكروه الأمان فقال: إن الأشعث لم يطلب الأمان إلا لعشرة من قومه فقتل منهم من قتل حتى وافاه كتاب أبي بكر بالكف عنهم وحملهم إليه فحملهم. وقال ابن أبي الحديد فيما ذكره السيد لم نعرف في التواريخ هذا ولا شبهه وابن كندة واليمامة، كندة باليمن واليمامة لبني حنيفة ولا أعلم من أين نقله السيد رضي - الله عنه.

الهوامش1

[١]ذكره وما بعده ابن أبي الحديد في شرح المختار: (١٩) من نهج البلاغة: ج ١، ص ٢٣٩ ط الحديث ببيروت.ص 432

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 33, Page 431

View original source