تحف العقول: سأل يحيى بن أكثم عن علة اختلاف سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في أهل صفين وفي أهل الجمل:
Show clickable narrator chain
فكتب أبو الحسن الثالث عليه السلام وأما قولك: إن عليا عليه السلام قتل أهل صفين مقبلين ومدبرين وأجاز على جريحهم وأنه يوم الجمل لم يتبع موليا ولم يجز على جريح ومن ألقى سلاحه آمنه ومن دخل داره آمنه فإن أهل الجمل قتل إمامهم ولم نكن لهم فئة يرجعون إليها وإنما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مخالفين ولا منابذين رضوا بالكف عنهم فكان الحكم فيهم رفع السيف عنهم والكف عن أذاهم إذ لم يطلبوا عليه أعوانا وأهل صفين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدة وإمام يجمع لهم السلاح: الدروع والرماح والسيوف ويسني لهم العطاء ويهئ لهم الانزال يعود مريضهم ويجبر كسيرهم ويداوي جريحهم ويحمل راجلهم ويكسو حاسرهم ويردهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم فلم يساو بين الفريقين في الحكم لما عرف من الحكم في قتال أهل التوحيد لكنه شرح ذلك لهم فمن رغب عرض على السيف أن يتوب من ذلك.
الهوامش1
[٦٥٥]رواه الحسن بن علي بن شعبة رحمه الله في أجوبة الإمام الهادي عليه السلام وكلمه من كتاب تحف العقول ص ٣٥٩ ط النجف.ص 443