مناقب ابن شهرآشوب: في ليلة الهرير لم تكن صلواتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادتها. وكان عليه السلام لا يتبع موليهم ولا يجيز على جريحهم ولم يسب ذراريهم وكان لا يمنع من مناكحتهم وموارثتهم. [قال] أبو علي الجبائي في كتاب الحكمين: الذي روي أنه عليه السلام سبا قوما من الخوارج أنهم كانوا قد ارتدوا وتنصروا. وكان عليان المجنون مقيما بالكوفة وكان قد ألف دكان طحان فإذا اجتمع الصبيان عليه وآذوه يقول:
Show clickable narrator chain
قد حمي الوطيس وطاب اللقاء وأنا على بصيرة من أمري ثم يثب ويحمحم وينشد: آريني سلاحي لا أبا لك إنني * أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا ثم يتناول قصبة ليركبها فإذا تناولها يقول: أشد على الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أو سواها قال فينهزم الصبيان بين يديه فإذا لحق بعضهم يرمي الصبي بنفسه إلى الأرض فيقف عليه ويقول: عورة مسلم وحمى مؤمن ولولا ذلك لتلفت نفس عمرو بن العاص يوم صفين ثم يقول: لاسيرن فيكم سيرة أمير المؤمنين لا أتبع موليا ولا أجيز على جريح ثم يعود إلى مكانه ويقول: أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه * خشاش كرأس الحية المتوقد وقال الأصمعي: هي حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها. ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النبي صلى الله عليه وآله وهو من فصيح الكلام عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق انتهى. والحمحمة: صوت الفرس. والحتف: الموت. والحمى: ما يمنع منه أي حرمة المؤمن وقال الجوهري: الضرب: الرجل الخقيف اللحم قال طرفة: " أنا الرجل... " البيت. وقال: قال أبو عمرو: رجل خشاش بالفتح وهو الماضي من الرجال ثم ذكر البيت أيضا.
الهوامش1
[٦٥٦]رواه ابن شهرآشوب رحمه الله في أواخر عنوان: " فصل في ظالميه ومقاتليه " من كتاب مناقب آل أبي طالب: ج ٣ ص ٢٠ ط النجف.ص 444