Usul16

Hadith record

bihar-14736

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٦٤٤ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن زيد بن وهب قال: قدم على علي عليه السلام وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رؤساء الخوارج يقال له الجعد بن نعجة وقال له في لباسه فقال: هذا أبعد لي من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم. فقال له اتق الله فإنك ميت قال: ميت بل والله قتلا ضربة على هذه تخضب هذه قضاءا مقضيا وعهدا معهودا وقد خاب من افترى.

bihar-14736

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (١٨) من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة. واحلل عقدة الخوف من قلوبهم وقد بلغني تنمرك لبني تميم وغلظتك عليهم وإن بني تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع آخر وانهم لم يسبقوا بوغم في جاهلية ولا إسلام وإن لهم بنا رحما ماسة وقرابة خاصة نحن مأجورون على صلتها ومأزورون على قطيعتها. فأربع أبا العباس رحمك الله فيما جرى على يدك ولسانك من خير وشر فإنا شريكان في ذلك وكن عند صالح ظني بك ولا يفيلن رأيي فيك. قال ابن ميثم رحمه الله: روي

Show clickable narrator chain

أن ابن عباس كان قد أضر ببني تميم حين ولي أمر البصرة من قبل علي عليه السلام للذي عرفهم به من العداوة يوم الجمل لأنهم كانوا من شيعة طلحة والزبير وعائشة فحمل عليهم ابن عباس فأقصاهم وتنكر عليهم وعيرهم بالجمل حتى كان يسميهم شيعة الجمل وأنصار عسكر وهو اسم جمل عائشة وحزب الشيطان فاشتد ذلك على نفر من شيعة علي عليه السلام من بني تميم منهم حارثة بن قدامة وغيره فكتب بذلك حارثة إلى علي عليه السلام يشكو إليه ابن عباس. فكتب عليه السلام إلى ابن عباس: أما بعد فإن خير الناس عند الله غدا أعملهم بطاعته فيما عليه وله وأقواهم بالحق وإن كان مرا ألا وإنه بالحق قامت السماوات والأرض فيما بين العباد فلتكن سريرتك فعلا وليكن حكمك واحدا وطريقتك مستقيمة. واعلم أن البصرة مهبط إبليس ومغرس الفتن إلى آخر ما مر قوله: قوله عليه السلام: " فيما بين العباد " حال عن الحق أو ظرف للقيام لكونه عبارة عما ينفع العباد ويصير سببا لانتظام أمورهم. [قوله عليه السلام:] " فلتكن سريرتك فعلا " أي لا تضمر خلاف ما تفعل ولا تخدع الناس. قوله عليه السلام: " ومغرس الفتن " قال ابن أبي الحديد: أي موضع غرسها. ويروى بالعين المهملة وهو الموضع الذي ينزل فيه القوم آخر الليل. " فحادث أهلها " أي تعهدهم بالاحسان قال في النهاية: فيه: " حادثوا هذه القلوب بذكر الله " أي اجلوها واغسلوا الدرن عنها وتعاهدوها بذلك كما يحادث السيف بالصقال. وفي الصحاح: قال الأصمعي: تنمر له أي تنكر له وتغير وأوعده لان النمر لا يلقاه أبدا إلا متنكرا غضبان. وتنمروا: تشبهوا بالنمر " لم يغب لهم نجم " أي لم يمت لهم سيد إلا قام آخر مقامه وقال ابن ميثم: الوغم: الترة والأوغام: التراث أي لم يهدر لهم دم في جاهلية ولا في إسلام يصفهم بالشجاعة والحمية فالمضاف محذوف أي لم يسبقوا بشفاء حقد من عدو. ويحتمل أن يكون المعنى أنهم لم يسبقهم أحد إلى التراب والاحقاد لشرف نفوسهم بقلة احتمالهم للأذى وذلك لان المهين الحقير في نفسه لا يكاد يغضب ويحقد بما يفعل به من الأذى وإن غضب في الحال إلا أنه لا يدوم ذلك الغضب ولا يصير حقدا أو لم يسبقهم أحد ولم يغلب عليهم بالقهر والبطش. وفي وصفهم بذلك إشارة إلى وجه المصلحة في الاحسان إليهم مع نوع من المدح والاستمالة والرحم الماسة لاتصالهم عند إلياس بن مضر. وقال ابن أبي الحديد: " مأزورون " أصله موزورون ولكنه جاء بالهمزة لتحاذي بها همزة " مأجورون ". قوله عليه السلام " فأربع " أي توقف وتثبت فيما تفعل والمراد بالشر الضرر لا الظلم وإن احتمله. قوله عليه السلام " فإنا شريكان " هو كالتعليل لحسن أمره له بالتثبت لأنه لما كان واليا من قبله فكل حسنة أو سيئة يحدثها في ولايته فله عليه السلام شركة في إحداثها إذ هو السبب البعيد. وأبو العباس كنية ابن عباس. وقال الجوهري: قال الرأي يفيل فيولة: [ضعف وأخطأ] ورجل فال [وفائل] أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة.

الهوامش1

[١]كذا في أصلي ومثله في طبع بيروت من شرح ابن ميثم: ج ٤ ص ٣٩٥، ولعل الصواب: " جارية " وهو ابن قدامة.ص 493

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 33, Page 492

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٦٦٩ — Usul16