Usul16

Hadith record

bihar-14748

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٦٤٤ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن زيد بن وهب قال: قدم على علي عليه السلام وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رؤساء الخوارج يقال له الجعد بن نعجة وقال له في لباسه فقال: هذا أبعد لي من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم. فقال له اتق الله فإنك ميت قال: ميت بل والله قتلا ضربة على هذه تخضب هذه قضاءا مقضيا وعهدا معهودا وقد خاب من افترى.

bihar-14748

رواه الشريف الرضي رضوان الله تعالى عليه في المختار: (٤١) من باب كتب أمير المؤمنتين عليه السلام من كتاب نهج البلاغة. وقد رويناه عن مصادر في المختار:

Show clickable narrator chain

(١٦٨) من باب الكتب من كتاب نهج السعادة: ج ٥ ص ٣٢٧ ط ١. وأحرز بهم هذه البلاد. فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لأعذرن إلى الله فيك ولأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النار. ووالله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل فعلك الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وأزيح الباطل عن مظلمتهما. وأقسم بالله رب العالمين ما يسرني أن ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي. فضح رويدا فكأنك قد بلغت المدى ودفنت تحت الثرى وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي الظالم فيه بالحسرة ويتمنى المضيع الرجعة فيه ولات حين مناص. وقوله " على ابن عمك قد كلب " ثم قال ثانيا " قلبت لابن عمك ظهر المجن " تم قال ثالثا " فلا ابن عمك آسيت " وقوله " لا أبا لغيرك " وهذه كلمة لا تقال إلا لمثله فأما غيره من أفناء الناس فإن عليا عليه السلام كان يقول له لا أبا لك. وقوله أيها المعدود كان عندنا من أولي الألباب. وقوله " والله لو أن الحسن والحسين عليهما السلام " وهذا يدل على أن المكتوب إليه هذا الكتاب قريب من أن يجري مجراهما عنده. وقد روى أرباب هذا القول أن عبد الله بن عباس كتب إلى علي عليه السلام جوابا عن هذا الكتاب قالوا: وكان جوابه: أما بعد فقد أتاني كتابك تعظم علي ما أصبت من بيت مال البصرة ولعمري إن حقي في بيت المال لأكثر مما أخذت والسلام. قالوا فكتب إليه علي عليه السلام: أما بعد فإن من العجب أن تزين لك نفسك أن لك في بيت مال المسلمين من الحق أكثر مما لرجل من المسلمين فقد أفلحت إن كان تمنيك الباطل وادعاؤك ما لا يكون ينجيك من المأثم ويحل لك المحرم إنك لانت المهتدي السعيد إذا. وقد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا وضربت بها عطنا تشتري بها مولدات مكة والمدينة والطائف تختارهن على عينك وتعطي فيهن مال غيرك. فارجع هداك الله إلى رشدك وتب إلى الله ربك واخرج إلى المسلمين [قوله عليه السلام:] " وضربت بها عطنا " كناية عن اتخاذ الإبل الكثيرة أو عن اتساعه في المأكل والمشرب وغيرهما. قال [ابن الأثير] في [مادة " عطن " من كتاب] النهاية. في حديث الرؤيا: " حتى ضرب الناس بعطن " العطن: مبرك الإبل حول الماء يقال: عطنت الإبل فهي عاطنة وعواطن إذا سقيت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى. وأعطنت الإبل إذا فعلت بها ذلك، ضرب ذلك مثلا لاتساع الناس في زمن عمر، وما فتح الله عليهم من الأمصار. [وأيضا قال ابن الأثير في مادة " ولد " من كتاب النهاية]. وفي حديث شريح: " أن رجلا اشترى جارية وشرط أنها مولدة فوجدها تليدة " المولدة التي ولدت بين العرب ونشأت مع أولادهم وتأدبت بآدابهم. وقال الجوهري: رجل مولد إذا كان عربيا غير محض. والتليدة: التي ولدت ببلاد العجم وحملت فنشأت ببلاد العرب. من أموالهم فعما قليل تفارق من ألفت وتترك ما جمعت وتغيب في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد قد فارقت الأحباب وسكنت التراب وواجهت الحساب غنيا عما خلفت فقيرا إلى ما قدمت والسلام. قالوا فكتب إليه عبد الله بن عباس أما بعد قد فإنك أكثرت علي ووالله لان ألقى الله قد احتويت على كنوز الأرض كلها من ذهبها وعقيانها ولجينها أحب إلي من أن ألقاه بدم امرء مسلم والسلام. وقال آخرون وهم الأقلون: هذا لم يكن ولا فارق عبد الله بن عباس عليا عليه السلام ولا باينه ولا خالفه ولم يزل أميرا على البصرة إلى أن قتل علي عليه السلام. قالوا: ويدل على ذلك ما رواه أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني من كتابه الذي كتبه إلى معاوية من البصرة لما قتل علي عليه السلام وقد ذكرناه من قبل. قالوا: وكيف يكون ذلك ولم يختدعه معاوية ويجره إلى جهته فقد علمتم كيف اختدع كثيرا من عمال أمير المؤمنين علي عليه السلام واستمالهم إليه بالأموال فمالوا وتركوا أمير المؤمنين عليه السلام فما باله وقد علم النبوة التي حدثت بينهما لم يستمل ابن عباس ولا اجتذبه إلى نفسه وكل من قرء السير وعرف التواريخ يعرف مشاقة ابن عباس لمعاوية بعد وفاة علي عليه السلام وما كان يلقاه به من قوارع الكلام وشديد الخصام وما كان يثني به على أمير المؤمنين ويذكر خصائصه وفضائله ويصدع به من مناقبه ومآثره فلو كان بينهما غبار أو كدر لما كان به الامر كذلك بل كانت الحال تكون بالضد مما اشتهر من أمرهما وهذا عندي هو الأمثل والأصوب. وقد قال الراوندي المكتوب إليه هذا الكتاب هو عبيد الله بن العباس لا عبد الله وليس ذلك بصحيح فإن عبيد الله كان عامل علي عليه السلام على اليمن وقد ذكرنا قصته مع بسر بن أرطأة فيما تقدم ولم ينقل عنه أنه أخذ مالا ولا فارق طاعة. وقد أشكل علي أمر هذا الكتاب فإن أنا كذبت النقل وقلت هذا كلام موضوع على أمير المؤمنين عليه السلام خالفت الرواة فإنهم قد أطبقوا على رواية هذا الكلام عنه وقد ذكر في أكثر كتب السيرة وإن صرفته إلى عبد الله بن العباس صدني عنه ما أعلمه من ملازمته لطاعة أمير المؤمنين في حياته وبعد وفاته وإن صرفته إلى غيره لم أعلم إلى من أصرفه من أهل أمير المؤمنين عليه السلام والكلام يشعر بأن الرجل المخاطب من أهله ومن بني عمه فأنا في هذا الموضع من المتوقفين. انتهى. وقال ابن ميثم: هذا مجرد استبعاد ومعلوم أن ابن عباس لم يكن معصوما وعلي عليه السلام لم يكن ليراقب في الحق أحدا ولو كان أعز أولاده بل يجب أن تكون الغلظة على الأقرباء في هذا الامر أشد ثم إن غلظة علي وعتابه لا يوجب مفارقته إياه. ولنرجع إلى الشرح. قوله عليه السلام " كنت أشركتك في أمانتي " أي جعلتك شريكا في الخلافة التي ائتمنني الله عليها والأمانة الثانية ما تعارفه الناس. وقال [ابن الأثير] في النهاية: بطانة الرجل: صاحب سره وداخلة أمره الذي يشاوره في أحواله. " قد خزيت " أي هانت وذلت، والمراد عدم اهتمام الناس بحفظها. وقال الجوهري: وقال ابن الأثير: التفل نفخ معه أدنى بزاق وهو أكثر من النفث. " والمواساة ": المشاركة والمساهمة وأصله الهمزة قلبت تخفيفا والموازرة: المشاركة في حمل الأثقال والمعاونة في إمضاء الأمور. وقال في [حرب وكلب من] النهاية: في حديث علي عليه السلام كتب إلى ابن عباس حين أخذ مال البصرة: " فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب " أي اشتد يقال: كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم واشتد وقال: " والعدو قد حرب " أي غضب يقال منه: حرب يحرب حربا بالتحريك. انتهى. " قد خزيت " أي هانت وذلت، والمراد عدم اهتمام الناس بحفظها. وقال الجوهري: الفتك أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار حتى يشد عليه فيقتله وقد فتك به يفتك ويفتك [على زنة يضرب وينصر] والفاتك: الجرئ. وقال: شغر البلد أي خلا من الناس وفي القاموس: شغرت الأرض لم يبق أحد يحميها ويضبطها. والشغر: البعد والتفرقة. وقال ابن أبي الحديد: أي خلت من الخير. وقال في قوله عليه السلام: " قلبت لابن عمك " أي كنت معه فصرت عليه وأصل ذلك أن الجيش إذا لقوا العدو كانت ظهور مجانهم إلى وجه العدو وبطونها إلى عسكرهم فإذا فارقوا رئيسهم عكسوا. [قوله عليه السلام:] على بينه من ربك " أي لم يكن إيمانك عن حجة وبرهان. وقال الجوهري شئ شديد: بين الشدة والشدة بالفتح الحملة الواحدة وقد شد عليه في الحرب انتهى. " والكرة " الحملة والعود إلى القتال. وقال في النهاية: في حديث علي عليه السلام: " اختطاف الذئب الأزل " الأزل في الأصل الصغير الفجر وهو في صفات الذئب الخفيف وقيل هو من قولهم زل زليلا إذا عدى وخص الدامية لان من طبع الذئب محبة الدم حتى أنه يرى ذئبا داميا فيثب عليه ليأكله. وفي الصحاح المعز من الغنم خلاف الضأن وهو اسم جنس وكذلك المعزى. قوله: " رحيب الصدر " أي واسعة طيب النفس. وقال الجوهري: الاثم: الذنب وتأثم أي تحرج عنه وكف. وقال: حدرت السفينة أي أرسلتها إلى أسفل. انتهى. وأما قوله عليه السلام " لا أبا لغيرك " فقال في النهاية: لا أبا لك أكثر ما يستعمل في معرض المدح أي لا كافي لك غير نفسك وقد يذكر في معرض الذم كما يقال: لا أم لك وقد يذكر في معرض التعجب دفعا للعين انتهى. فعلى الأول يكون " لا أبا لغيرك " ذما له بمدح غيره وعلى الثاني مدحا له وتلطفا مع إشعار بالذم وعلى الثالث يكون إبعادا عن التعجب من سوء فعله تلطفا أو ذما له بالتعجب من حسن فعل غيره دون فعله. والأنسب بالمقام أن يكون الغرض لا أبا لك للذم فعبر هكذا لنوع ملاطفة وقد يقال مثله في الفارسية يقال إن مات عدوك والغرض إن مت. وفي النهاية فيه: " من نوقش في الحساب عذب " أي من استقصى في محاسبته وحوقق ومنه حديث علي عليه السلام [" يوم يجمع الله الأولين والآخرين لنقاش] الحساب " وهو مصدر منه وأصله المناقشة من نقش الشوكة إذا استخرجها من جسمه. قوله عليه السلام: " أيها المعدود كان عندنا " أدخل عليه السلام لفظة " كان " تنبيها على أنه لم يبق كذلك فإن الظاهر من المعدود المعدود في الحال. وقيل لعله عليه السلام لم يقل يا من كان عندنا من ذوي الألباب إشعارا بأنه معدود في الحال أيضا عند الناس منهم وفي التعبير بالمعدود إشعار بأنه لم يكن قبل ذلك أيضا منهم. وفي الصحاح مكنه الله من الشئ وأمكنه منه بمعنى. وفي القاموس. " أعذر " أبدى عذرا وأحدث وثبت له عذر وبالغ وفي النهاية: الهوادة الرخصة والسكون والمحاباة وفي الصحاح: الهوادة: الصلح والميل قوله عليه السلام " بإرادة " أي بمراد. وقال الجوهري زاح أي ذهب وبعد وأزاحه غيره. وقال: الظلامة والمظلمة: ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك وقال الزمخشري في المستقصى: صح رويدا أي ترفق في الامر ولا تعجل وأصله أن الاعراب في باديتها تسير بالظعن فإذا عثرت على لمع من العشب قالت ذلك وغرضها أن ترعى الإبل الضحاء قليلا قليلا وهي سائرة حتى إذا بلغت مقصدها شبعت فلما كان من الترفق في هذا توسعوا فقالوا: في كل موضع ضح بمعنى أرفق والأصل ذاك وقال الجوهري قوله تعالى: * (ولات حين مناص) * قال الأخفش: شبهوا " لات " بليس وأضمروا فيها اسم الفاعل وقال: لا تكون " لات " إلا مع " حين " وقد جاء حذف حين في الشعر وقرأ بعضهم " ولات حين مناص " برفع " حين " وأضمر الخبر قال أبو عبيد: هي لا والتاء إنما زيدت في حين وكذلك في تلان واوان " وإن كتبت مفردة. وقال المورج: زيدت التاء في " لات " كما زيدت في ثمت وربت.

الهوامش2

[١]وللمصنف العلامة رفع الله مقامه هاهنا في هامش الكتاب حاشية هذا نصها - عدا ما زدنا بين المعقوفات توضيحا -:ص 501

[١]النبوة: الارتفاع وهنا كناية عن عدم الموافقة يقال: نبا عنه بصره أي تجافاه ولم ينظر إليه وتبا منزله إذا لم توافقه ونبا حد السيف إذا لم يعمل في الضريبة ويقال: لا ينبو عن فلان أي ينقاد له. منه طاب ثراه.ص 502

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 33, Page 499

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٧٠٥ — Usul16