نهج البلاغة: [و] من كتاب له عليه السلام إلى الحارث الهمداني وتمسك بحبل القرآن وانتصحه وأحل حلاله وحرم حرامه وصدق بما سلف من الحق واعتبر بما مضى من الدنيا ما بقي منها فإن بعضها يشبه بعضا وآخرها لاحق بأولها وكلها حائل مفارق. وعظم اسم الله أن لا تذكره إلا على حق وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت ولا تتمن الموت إلا بشرط وثيق. واحذر كل عمل يرضاه صاحبه لنفسه ويكره لعامة المسلمين واحذر كل عمل يعمل به في السر ويستحيى منه في العلانية واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه ولا تجعل عرضك غرضا لنبال القول. ولا تحدث الناس بكل ما سمعت فكفى بذلك كذبا، ولا ترد على الناس كل ما حدثوك به فكفى بذلك جهلا. واكظم الغيظ واحلم عند الغضب وتجاوز عند القدرة واصفح مع الدولة تكن لك العاقبة واستصلح كل نعمة أنعمها الله عليك ولا تضيعن نعمة من نعم الله عندك ولير عليك أثر ما أنعم الله به عليك. واعلم أن أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة من نفسه وأهله وماله فإنك ما تقدم من خير يبق لك ذخره وما تؤخره يكن لغيرك خيره واحذر صحابة من يفيل رأيه وينكر عمله فإن الصاحب معتبر بصاحبه.
Hadith record
bihar-14751
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
٦٤٤ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن زيد بن وهب قال: قدم على علي عليه السلام وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رؤساء الخوارج يقال له الجعد بن نعجة وقال له في لباسه فقال: هذا أبعد لي من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم. فقال له اتق الله فإنك ميت قال: ميت بل والله قتلا ضربة على هذه تخضب هذه قضاءا مقضيا وعهدا معهودا وقد خاب من افترى.
No. ٧٠٧vol. 33 · page 508
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 33, Page 508