Usul16

Hadith record

bihar-14764

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٦٤٤ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن زيد بن وهب قال: قدم على علي عليه السلام وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رؤساء الخوارج يقال له الجعد بن نعجة وقال له في لباسه فقال: هذا أبعد لي من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم. فقال له اتق الله فإنك ميت قال: ميت بل والله قتلا ضربة على هذه تخضب هذه قضاءا مقضيا وعهدا معهودا وقد خاب من افترى.

bihar-14764

رواه السيد الرضي قدس الله سره في المختار: (٤٤) من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب نهج البلاغة. سفيان حاضر وعلي عليه السلام وعمرو بن العاص فقال

Show clickable narrator chain

عمرو: لله أبو هذا الغلام لو كان قرشيا لساق العرب بعصاه فقال أبو سفيان: إنه لقرشي وإني لأعرف الذي وضعه في رحم أمه فقال علي عليه السلام: ومن هو؟ قال: أنا فقال: مهلا يا أبا سفيان. فقال أبو سفيان: أما والله لولا خوف شخص * يراني يا علي من الأعادي لأظهر أمره صخر بن حرب * ولم يخف المقالة في زياد وقد طالت مجاملتي ثقيفا * وتركي فيهم ثمر الفؤاد عنى بقوله: " لولا خوف شخص " عمر بن الخطاب وفي رواية أخرى: قال: أتيت أمه في الجاهلية سفاحا فقال علي عليه السلام: [مه] يا أبا سفيان فإن عمر إلى المساءة سريع قال: وعرف زياد ما دار بينهما فكانت في نفسه. وفي [رواية] أخرى قال له عمرو بن العاص: فهلا تستلحقه؟ قال: أخاف هذا العير الجالس أن يخرق علي إهابي. قال: وروى المدائني أنه لما كان زمن علي عليه السلام ولى زيادا فارس أو بعض أعمال فارس فضبطها ضبطا صالحا وجبا خراجها وحماها وعرف ذلك معاوية فكتب إليه: أما بعد فإنه غرتك قلاع تأوي إليها ليلا ليلا كما يأوي الطير إلى وكرها وأيم الله لولا انتظاري بك ما الله أعلم به لكان لك مني ما قاله العبد الصالح: " فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون " وكتب في أسفل الكتاب شعرا من جملته: تنسى أباك وقد شالت نعامته * إذ تخطب الناس والوالي لهم عمر فلما ورد الكتاب على زياد قام فخطب الناس وقال: العجب من ابن آكلة الأكباد ورأس النفاق يتهددني وبيني وبينه ابن عمر رسول الله صلى الله عليه وآله وزوج سيدة نساء العالمين وأبو السبطين وصاحب الولاء والمنزلة والإخاء في مائة ألف من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان أما والله لو تخطى هؤلاء أجمعين إلى لوجدني أحمر مخشا ضرابا بالسيف ثم كتب إلى علي عليه السلام وبعث بكتاب معاوية في كتابه. فكتب إليه علي عليه السلام: أما بعد فإني قد وليتك ما وليتك وأنا أراك لذلك أهلا وإنه قد كانت من أبي سفيان فلتة في أيام عمر من أماني التيه وكذب النفس لم تستوجب بها ميراثا ولم تستحق بها نسبا وإن معاوية كالشيطان الرجيم يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فاحذره ثم احذره والسلام. قال: وروى أبو جعفر محمد بن حبيب رحمه الله قال: كان علي عليه السلام قد ولى زيادا قطعة من أعمال فارس واصطنعه لنفسه فلما قتل علي عليه السلام بقي زياد في عمله وخاف معاوية جانبه وأشفق من ممالاته الحسن بن علي عليه السلام فكتب إليه كتابا يهدده ويوعده ويدعوه إلى بيعته فأجابه زياد بكتاب أغلظ منه. فشاور معاوية في ذلك المغيرة بن شعبة فأشار عليه بأن يكتب إليه كتابا يستعطفه فيه ويذهب المغيرة بالكتاب إليه فلما أتاه أرضاه وأخذ منه كتابا يظهر فيه الطاعة بشروط فأعطاه معاوية جميع ما سأله وكتب إليه بخط يده ما وثق به فدخل إليه الشام وقربه وأدناه وأقره على ولايته ثم استعمله على العراق. وقال المدائني: لما أراد معاوية استلحاق زياد وقد قدم عليه الشام جمع الناس وصعد المنبر وأصعد زيادا معه على مرقاة تحت وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني قد عرفت شبهنا أهل البيت في زياد فمن كانت عنده شهادة فليقم بها. فقام ناس فشهدوا أنه ابن أبي سفيان وأنهم سمعوه أقر به قبل موته. فقام أبو مريم السلولي وكان خمارا في الجاهلية فقال: أشهد يا أمير المؤمنين أن أبا سفيان قدم علينا بالطائف فأتاني فاشتريت له لحما وخمرا وطعاما فلما أكل قال: يا أبا مريم أصب لي بغيا فخرجت فأتيت بسمية فقلت لها إن أبا سفيان من قد عرفت شرفه وجوده وقد أمرني أن أصيب له بغيا فهل لك؟ فقال: نعم يجئ الآن عبيد بغنمه وكان راعيا فإذا تعشى ووضع رأسه أتيته فرجعت إلى أبي سفيان فأعلمته فلم يلبث أن جاءت تجر ذيلها فدخلت معه فلم تزل عنده حتى أصبحت فقلت له لما انصرفت: كيف رأيت صاحبتك؟ فقال: خير صاحبة لولا ذفر في إبطيها. فقال زياد من فوق المنبر: يا أبا مريم لا تشتم أمهات الرجال فتشتم أمك. فلما انقضى كلام معاوية ومناشدته قام زياد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن معاوية والشهود قد قالوا ما سمعتم ولست أدري حق هذا من باطله وهو والشهود أعلم بما قالوا وإنما عبيد أب مبرور ووال مشكور ثم نزل. انتهى كلام ابن أبي الحديد. ولنرجع إلى شرح الكتاب قال في النهاية: الغرب: الحدة ومنه غرب السيف. والفل: الكسر والفلة الثلمة في السيف ومنه حديث علي عليه السلام " يستفل غربك " من الفل: الكسر قوله عليه السلام " ليقتحم غفلته " أي ليلج ويهجم عليه وهو غافل جعل اقتحامه إياه اقتحاما للغفلة نفسها. كذا ذكره ابن أبي الحديد وقال: ليس المراد باستلاب الغرة أن يأخذ الغرة لأنه لو كان كذلك لصار ذلك الغافل لبيبا عاقلا وإنما المعنى ما يعنيه الناس بقولهم: أخذ فلان غفلتي وفعل كذا أي أخذ ما يستدل به على غفلتي كذا انتهى. وأقول: لو كان الاسناد مجازيا كما حمل عليه الفقرة الأولى لم يفد هذا المعنى لأنه يكون حينئذ من قبيل إسناد الشئ إلى الحالة التي المفعول عليها كما يسند إلى الزمان والمكان فيكون المفاد: الاستلاب وقت العزة والاقتحام ووقت الغفلة وإنما نسب إليهما مبالغة لبيان أن علة الاستلاب والاقتحام لم يكن إلا الغرة والغفلة فكأنهما وقعا عليهما. ويمكن أن يكون المفعول محذوفا ويكون الغرة والغفلة منصوبتين بنزع الخافض أي يقتحم عليه في حال غفلته ويستلب لبه في حال غرته. والفلتة الامر الذي يصدر فجأة من غير تدبر وروية " ونزع الشيطان بينهم " أفسد وعدم ثبوت النسب بها لقول النبي صلى الله عليه السلام " الولد للفراش وللعاهر الحجر ". وفي النهاية الشرب بفتح الشين وسكون الراء: الجماعة يشربون الخمر وقال في حديث علي عليه السلام: " المتعلق بها كالنوط المذبذب " أراد ما يناط برحل الراكب من قعب أو غيره فهو أبدا يتحرك إذا حث ظهره أي دابته. وقال في المستقصى: شالت نعامتهم أي تفرقوا وذهبوا لان النعامة موصوفة بالخفة وسرعة الذهاب والهرب. وقيل: النعامة: جماعة القوم. وقال الجوهري: النعامة: الخشبة المعترضة على الزرنوقين ويقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفرقوا: قد شالت نعامتهم والنعامة ما تحت القدم.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 33, Page 517

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٧١٣ — Usul16