رواه الشريف الرضي رضي الله تعالى عنه في المختار: (٢٥) من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة. تقول بينهم فتسلم عليهم ولا تخدج بالتحية لهم ثم تقول: عباد الله أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لآخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه فإن قال قائل: لا فلا تراجعه وإن أنعم لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة وإن كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا بإذنه فإن أكثرها له فإذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلط عليه ولا عنيف به، ولا تنفرن بهيمة ولا تفزعنها ولا تسوءن صاحبها فيها واصدع المال صدعين ثم خيره فإذا اختار فلا تعرضن لما اختار ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فإذا اختار فلا تعرضن لما اختار فلا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله فاقبض حق الله منه. فإن استقالك فأقله ثم اخلطهما ثم اصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله. ولا تأخذن عودا ولا هرمة ولا مكسورة ولا مهلوسة ولا ذات عوار ولا تأمنن عليها إلا من نثق بدينه رافقا بمال المسلمين حتى يوصله إلى وليهم فيقسمه بينهم ولا توكل بها إلا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا غير معنف ولا مجحف ولا ملغب ولا متعب. ثم احدر إلينا ما اجتمع عندك نصيره حيث أمر الله به. فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يمصر لبنها فيضر ذلك بولدها ولا يجهدنها ركوبا وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها وليرفه على اللاغب وليستأن بالنقب والظالع وليوردها ما تمر به من الغدر ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جواد الطرق وليروحها في الساعات وليمهلها عند النطاف والأعشاب حتى يأتينا بها بإذن الله بدنا منقيات غير متعبات ولا مجهودات لنقسمها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله فإن ذلك أعظم لاجرك وأقرب لرشدك إنشاء الله تعالى. [قوله عليه السلام:] " على تقوى الله " حال أي مواظبا على التقوى ومعتمدا عليها " ولا تروعن " بالتخفيف وفي بعض النسخ بالتشديد والروع: الخوف أو شدته يقال: رعت فلانا كقلت وروعته فارتاع. قوله: " ولا تجتازن " أي لا تمرن ببيوت المسلمين وهم يكرهون مرورك عليها. وروي بالخاء المعجمة والراء المهملة: أي لا تقسم ماله وتحتار أحد القسمين بدون رضاه. والضمير في " عليه " راجع إلى " مسلما " والحي القبيلة ومن عادة العرب أن تكون مياههم بارزة عن بيوتهم. قوله عليه السلام " ولا تخدج بالتحية " الباء زائدة وفي بعض النسخ بدونها أي لا تنقصها من قولهم: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوانه " وأنعم لك " أي قال نعم قوله: " أو تعسفه " أي لا تطلب منه الصدقة عسفا أي جبرا وظلما وأصله الاخذ على غير الطريق وقال الجوهري: يقال: لا ترهقني لا أرهقك الله أي لا تعسرني ولا أعسرك الله. [قوله عليه السلام:] " من ذهب أو فضة " أي إذا وجبت عليه زكاة أحد النقدين أو حد من زكاة الغلات نقدا إذا أعطاك القيمة. والمراد بالماشية هنا: الغنم والبقر وسؤت الرجل أي ساءه ما رأى مني. والصدع: الشق. والعود: بالفتح: المسن من الإبل والهرمة أيضا المسنة لكنها أكبر من العود. والمكسورة التي انكسرت إحدى قوائمها أو ظهرها. والمهلوسة: المريضة التي قد هلسها المرض وأفنى لحمها والهلاس: السل. والعوار بفتح العين وقد يضم: العيب. قوله عليه السلام " ولا مجحف " أي الذي يسوق المال سوقا عنيفا فيجحف به أي يهلكه أو يذهب بكثير من لحمه ويحتمل أن يكون المراد من يحون فيه ويستلبه. واللغوب: التعب والاعياء ولغبت على القوم ألغب بالفتح فيهما: أفسدت عليهم. واحدره: أرسله. وأوعزت إليه في كذا وكذا أي تقدمت والفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه. والمصر: حلب ما في الضرع جميعه والفعل كنصر. والجهد: المشقة يقال جهد دابته وأجهدها إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. قوله عليه السلام " وليعدل " أي لا يخص بالركوب واحدة بعينها ليكون ذلك أروح لهن وقال الجوهري: استأنى به أي انتظر به. وقال: نقب البعير بالكسر إذا رقت اخفاقه. وقال الجزري: في حديث علي عليه السلام: " وليستأن بذات النقب والظالع " أي بذات الجرب والعرجاء. والظلع بالسكون: العرج. والغدر جمع غدير الماء " وليروحها " أي يتركها حتى تستريح في الأوقات المناسبة لذلك. أو من الرواح ضد الغدو أي يسيرها في ساعات الرواح ويتركها في حر الشمس حتى تستريح. والنطاف: جمع النطفة وهي الماء الصافي القليل. والبدن بالتشديد: السمان واحدها بادن والنقي: مخ العظم وشحم العين من السمن وأنقت الإبل أي سمنت وصار فيه نقي وكذلك غيرها ذكرها الجوهري.
Hadith record
bihar-14771
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
٦٤٤ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن زيد بن وهب قال: قدم على علي عليه السلام وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رؤساء الخوارج يقال له الجعد بن نعجة وقال له في لباسه فقال: هذا أبعد لي من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم. فقال له اتق الله فإنك ميت قال: ميت بل والله قتلا ضربة على هذه تخضب هذه قضاءا مقضيا وعهدا معهودا وقد خاب من افترى.
No. ٧١٧vol. 33 · pages 524-527
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 33, Page 524