Usul16

Hadith record

bihar-14814

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب الأمور والفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج

bihar-14814

وقال ابن أبي الحديد: كتب عقيل بن أبي طالب إلى أخيه علي عليه السلام، حين بلغه خذلان أهل الكوفة وتقاعدهم به: لعبد الله علي أمير المؤمنين، من عقيل بن أبي طالب: سلام الله عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو: أما بعد، فإن الله جارك من كل سوء، وعاصمك من كل مكروه، وعلى كل حال. إني خرجت إلى مكة معتمرا، فلقيت عبد الله بن سعد بن أبي سرح، في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء، فعرفت المنكر في وجوههم. فقلت: إلى أين يا أبناء الشانئين، أبمعاوية تلحقون؟ عداوة والله منكم قديما، غير مستنكر، تريدون بها إطفاء نور الله، وتبديل أمره. فأسمعني القوم، وأسمعتهم. فلما قدمت مكة، سمعت أهلها يتحدثون: أن الضحاك بن قيس، أغار على الحيرة، فاحتمل من أموالها ما شاء، ثم انكفأ راجعا سالما. فأف لحياة في دهر جرأ عليك الضحاك، وما الضحاك؟! فقع بقرقر، وقد توهمت حيث بلغني ذلك، أن شيعتك وأنصارك خذلوك، فاكتب إلي يا ابن أمي برأيك، فإن كنت الموت تريد، تحملت إليك ببني أخيك وولد أبيك، فعشنا معك ما عشت، ومتنا معك إذا مت، فوالله ما أحب أن أبقى في الدنيا بعدك فواقا، وأقسم بالأعز الأجل، أن عيشا نعيشه بعدك في الحياة، لغير هنئ ولا مرئ ولا نجيع والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام: وهذا هو الحديث (١٥٧) من كتاب الغارات ص ٤٢٨. وللكتاب وجوابه مصادر كثيرة، يجد الطالب كثيرا منها في ذيل المختار: (١٥٩) من باب الكتاب من نهج السعادة: ج ٥، ص ٣٠٦ ط ١. وكان في أصل المصنف كما فسره فإن الحياة في دهر... بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين، إلى عقيل بن أبي طالب، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو: أما بعد، كلأنا الله وإياك كلاءة من يخشاه بالغيب، إنه حميد مجيد. قد وصل إلي كتابك مع عبد الرحمن بن عبيد الأزدي، تذكر فيه أنك لقيت عبد الله ابن [سعد بني] أبي سرح، مقبلا من " قديد " في نحو من أربعين فارسا من أبناء الطلقاء، متوجهين إلى جهة الغرب، وإن ابن أبي سرح، طال ما كاد الله ورسوله وكتابه، وصد عن سبيله وبغاها عوجا، فدع ابن أبي سرح، ودع عنك قريشا وخلهم وتركاضهم في الضلال وتجوالهم في الشقاق. ألا وإن العرب قد اجتمعت على حرب أخيك اليوم، اجتماعها على حرب النبي صلى الله عليه وآله قبل اليوم، فأصبحوا قد جهلوا حقه، وجحدوا فضله وبادئوه العداوة، ونصبوا له الحرب، وجهدوا عليه كل الجهد، وجروا إليه جيش الأحزاب. اللهم فاجز قريشا عني الجوازي، فقد قطعت رحمي، وتظاهرت علي، ودفعتني عن حقي، وسلبتني سلطان ابن أمي، وسلمت ذلك إلى من ليس مثلي في قرابتي من الرسول، وسابقتي في الإسلام، إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه، ولا أظن الله يعرفه، والحمد لله على كل حال. وأما ما ذكرت من غارة الضحاك على أهل الحيرة، فهو أقل وأذل من أن يلم بها، أو يدنو منها، ولكنه قد كان أقبل في جريدة خيل، فأخذ على السماوة، حتى مر بواقصة وشراف والقطقطانة، فما والى ذلك الصقع، فوجهت إليه جندا كثيفا من المسلمين، فلما بلغه ذلك فر هاربا، فأتبعوه، فلحقوه ببعض الطريق، وقد أمعن، وكان ذلك حين طفلت الشمس للإياب، فتناوش القتال قليلا كلا ولا، فلم يصبر لوقع المشرفية، وولى هاربا، وقتل من أصحابه بضعة عشر رجلا، بعدما أخذ منه بالمخنق، فلأيا بلأي ما نجا. وأما ما سألتني أن أكتب إليك برأيي فيما أنا فيه: فإن رأيي جهاد المحلين حتى ألقى الله، لا يزيدني كثرة الناس معي عزة، ولا تفرقهم عني وحشة، لأني محق، والله مع المحق. ووالله ما أكره الموت على الحق، وما الخير كله إلا بعد الموت، لمن كان محقا. وأما ما عرضت به مسيرك إلي ببنيك وبني أبيك، فلا حاجة لي في ذلك، فأقم راشدا محمودا، فوالله ما أحب أن تهلكوا معي إن هلكت، ولا تحسبن ابن أمك - وإن أسلمه الناس - متخشعا، ولا متضرعا، إنه لكما قال أخو بني سليم: فإن تسأليني كيف أنت فإنني * صبور على ريب الزمان صليب يعز علي أن ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب

الهوامش5

[١]الحديث رواه البلاذري بسياق أجود مما هنا في الحديث: (٥١٠) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف: ج ١، ص ٤٣٤، وفي ط ١: ج ٢ ص ٤٧٧.ص 21

[٩٠٢]رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (٢٩) من نهج البلاغة: ج ١، ص ٣٥٨، ط الحديث:ص 21

[١]ببيروت، وفي الحديث بمصر: ج ٢ ص ١١٨.ص 22

[١]هذا الصواب المذكور في غير واحد من المصادر.ص 22

[١]لعل هذا هو الصواب، وفي أصلي: إلى الصقعص 23

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 34, Page 21

View original source