نهج: ومن كلام له عليه السلام في ذم أصحابه: كم أداريكم كما تداري البكار العمدة، والثياب المتداعية، كلما حيصت من جانب، تهتكت من أخرى. أكلما أظل عليكم منسر من مناسر أهل الشام، أغلق كل رجل منكم بابه، وانجحر انجحار الضبة في جحرها، والضبع في وجارها، الذليل والله من نصرتموه، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل. إنكم والله لكثير في الباحات، قليل تحت الرايات. وإني لعالم بما يصلحكم ويقيم أودكم، ولكني لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي، أضرع الله خدودكم، وأتعس جدودكم، لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق. وقال عليه السلام في سحرة اليوم الذي ضرب فيه: ملكتني عيني وأنا جالس، فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد. فقال: " ادع عليهم ". فقلت: أبدلني الله بهم خيرا لي منهم، وأبدلهم بي شرا لهم مني. قال السيد [الرضي] رضي الله عنه: يعني عليه السلام ب " الأود ": الاعوجاج، وب " اللدد ": الخصام. وهذا من أفصح الكلام.
Hadith record
bihar-14833
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
٩١١ - كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي عن محمد بن إسماعيل، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن أبي الوداك: أن علي بن أبي طالب عليه السلام لما فرغ من حرب الخوارج، قام في الناس بنهروان خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال:
No. ٩٣٧vol. 34 · page 79
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 34, Page 79