رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار: (١٢٧) من كتاب نهج البلاغة. [قوله عليه السلام:
Show clickable narrator chain
] " أجل منقوص ": أي أجلكم أجل منقوص يوما بعد يوم، ولحظة فلحظة، وعملكم عمل محفوظ عند الله. والدائب: المجتهد ذو الجد والتعب. و " الكادح ": الساعي. و " أمكنت ": أي أمكنته، يقال: أمكنني الأمر أي سهل وتيسر. وكابده مكابدة: أي قاساه وتحمل المشاق فيه. وذكره في هذا المقام، إما لأن الغرض بيان ما سبق من إدبار الخير وإقبال الشر وعموم الضلال ومقاسات الفقراء بيان للأولين، فالخير والشر يعمان الدنيويين والأخرويين. وإما لأن شيوع الفقر لمنع الحقوق الواجبة، أو المراد بمكابدة الفقر ترك الصبر عليه وهو أيضا من المنكرات. [قوله عليه السلام:] " بدل نعمة الله ": أي الغنى. أو ولايته عليه السلام. والتخصيص لشدة إنكارهم لقوتهم أو الأعم. والوفر: المال الكثير. وقوله [عليه السلام]: " بحق الله " متعلق ب [قوله:] " البخل " أي يعد بخله بحق الله توفير المال والزيادة فيه. والوقر: ثقل الأذن. " أين أحراركم ": أي الذين أعتقوا من رق الشهوات. والتورع. مبالغة في الورع. والتنزه: التباعد عن القبيح. وظعن - كمنع - أي سار وارتحل. وأنغص الله عليه العيش ونغصه: كدره والحثالة: الردئ من كل شئ. [قوله عليه السلام]: لا تلتقي بذمهم ": أي إنهم أحقر من أن يشتغل الإنسان بذمهم، لأنه لابد من الذم من إطباق إحدى الشفتين على الأخرى و " ذهابا " أي ترفعا يقال: فلان ذهب بنفسه عن كذا، أي رفعها عنه. " ولا زاجر مزدجر ": أي من يزجر غيره عن القبائح وتمتنع نفسه أيضا عنها. [قوله] " في دار قدسه " أي الجنة، لأن أهلها يقدسونه تعالى وهم منزهون عن العيوب. ومجاورة الله: سكون تلك الدار المنسوبة إليه سبحانه تشريفا. وقربه: مجاورة رحمته. " هيهات ": أي بعد ما تريدون. " لا يخدع الله عن جنته " أي: لا يمكن أخذها منه تعالى بالخديعة. والمرضاة: الرضا. وآخر الكلام يدل على اشتراط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعمل بهما، وسيأتي الكلام فيه في محله إن شاء الله. ولعل غرضه عليه السلام التعريض بالسابقين الغاصبين.