Usul16

Hadith record

bihar-14842

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٩١١ - كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي عن محمد بن إسماعيل، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن أبي الوداك: أن علي بن أبي طالب عليه السلام لما فرغ من حرب الخوارج، قام في الناس بنهروان خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال:

bihar-14842

رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار: (١١٤) من كتاب نهج البلاغة. قال السيد رحمه الله: الوذحة: الخنفساء، وهذا القول يومئ به إلى الحجاج وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره. [قوله عليه السلام:

Show clickable narrator chain

] " مما طوي عنكم " أي كتم وأخفي. وقال [ابن الأثير] في [مادة " صعد " من كتاب] النهاية: [و] فيه: " إياكم والقعود بالصعدات ": هي الطرق، وهي جمع صعد وصعد جمع صعيد كطريق وطرق وطرقات. وقيل: جمع صعدة كظلمة، وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه. ومنه الحديث: " ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ". وقال ابن أبي الحديد: الصعيد: التراب. ويقال وجه الأرض. والجمع: صعد وصعدات. و [قال الفيروزآبادي] في القاموس: الصعيد: التراب أو وجه الأرض، والجمع: صعد وصعدات، والطريق، ومنه: " إياكم والقعود بالصعدات ". والقبر. انتهى. فالمعنى: خرجتم عن البيوت وتركتم الاستراحة والجلوس على الفرش، للقلق والانزعاج، وجلستم في الطريق أو على التراب أو لازمتم القبور. والالتدام: ضرب النساء وجوههن في النياحة. قوله عليه السلام: " ولا خالف ": أي ولا مستخلف عليها. قوله عليه السلام: " ولهمت " قال ابن أبي الحديد: أي أذابته وأنحلته من [قولهم:] هممت الشحم أي أذبته. ويروى " ولأهمت " وهو أصح من [قولهم:] أهمني الأمر: أي أحزنني. وفيه نظر، لأن " هم " أيضا يكون بمعنى " أهم ". قال [الفيروزآبادي] في القاموس: همه الأمر هما: حزنه، كأهمه فاهتم انتهى. و [كلمة] " كل " منصوب على المفعولية والفاعل [لفظة]: " نفسه ". ويقال: تاه فلان يتيه، إذا تحير وضل. وتاه يتوه أي هلك واضطرب عقله. وتشتت: أي تفرق. والمراد بمن هو أحق به عليه السلام [هو] رسول الله صلى الله عليه وآله، وحمزة وجعفر، ومن لم يفارق الحق من الصحابة. والمراجيح: الحكماء. وقال الجوهري: راجحته فرجحته: أي كنت أرزن منه، ومنه قوم مراجيح الحلم. انتهى. والمقاويل: جمع مقوال: أي حسن القول أو كثيره. والمتاريك: جمع متراك أي كثير الترك. قوله عليه السلام: " مضوا قدما " بالضم وبضمتين: أي متقدمين لا ينثنون. و " أوجفوا ": أي أسرعوا. و " الكرامة الباردة ": [هي] التي ليس فيها حر تعب، ولا مشقة حرب. و " الذيال ": هو الذي يجر ذيله على الأرض تبخترا، يقال: ذال فلان وتذيل: أي تبختر. و " الميال ": الظالم. قوله عليه السلام: " يأكل خضرتكم ": أي يستأصل أموالكم. و " الخضرة " بفتح الخاء وكسر الضاد: الزرع والبقلة الخضراء والغصن. وإذابة الشحمة مثله كما قيل، والمراد تعذيب الأبدان. قوله عليه السلام: " إيه أبا وذحة ": إيه: كلمة استزادة أي زد وهات. وقال ابن أبي الحديد في قول السيد " الوذحة الخنفساء ": ثم إن المفسرين بعد الرضي رضي الله عنه قالوا في قصة هذا الخنفساء وجوها: منها أن الحجاج رأى خنفساء تدب إلى مصلاه فطردها، فعادت، ثم طردها فعادت، فأخذها بيده فقرصته قرصا، ورمت يده منه ورما كانت فيه حتفه. قتله الله تعالى بأهون خلقه، كما قتل نمرود بن كنعان بالبقة. ومنها أن الحجاج كان إذا رآى خنفساء، يأمر بإبعادها ويقول: هذه وذحة من وذح الشيطان، تشبيها بالبعرة المعلقة بذنب الشاة. ومنها أنه قد رأى خنفساوات مجتمعات، فقال: واعجبا! لمن يقول: إن الله خلق هذه. قيل: فمن خلقها أيها الأمير! قال: الشيطان، إن ربكم لأعظم شأنا من أن يخلق هذه الوذح. قالوا: فجمعها على " فعل " كبدنة وبدن، فنقل قوله هذا إلى الفقهاء في عصره فأكفروه. ومنها: أن الحجاج كان مثفارا: أي ذا أبنة، وكان يمسك الخنفساء حية ليشفي بحركتها في الموضع حكاكه. قالوا: ولا يكون صاحب هذا الداء إلا شانئا مبغضا لأهل البيت عليهم السلام. قالوا: ولسنا نقول كل مبغض فيه هذا الداء، بل [نقول:] كل من فيه هذا الداء فهو مبغض. قالوا: وقد روى أبو عمر الزاهد - ولم يكن من رجال الشيعة - في أماليه وأحاديثه عن السياري، عن أبي خزيمة الكاتب قال: ما فتشنا أحدا فيه هذا الداء، إلا وجدناه ناصبيا. قال أبو عمر: وأخبرني العطافي عن رجاله، قالوا: سئل جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن هذا الصنف من الناس، فقال لهم: رحم منكوسة، يؤتى ولا يأتي. وما كانت هذه الخصلة في ولي الله تعالى أبدا قط، ولا تكون أبدا وإنما كانت في الفساق والكفار والناصب للطاهرين. وكان أبو جهل بن هشام المخزومي من القوم، وكان أشد الناس عداوة لرسول الله صلى الله عليه وآله. قالوا: ولذلك قال له عتبة بن ربيعة يوم بدر: يا مصفر أسته. [ثم قال ابن أبي الحديد:] ويغلب على ظني أنه [عليه السلام أراد] معنى آخر، وذلك أن عادة العرب أن تكني الإنسان إذا أرادت تعظيمه بما هو مظنة التعظيم، وإذا أرادت تحقيره [كنته] بما يستحقر ويستهان به، كقولهم في كنية يزيد بن معاوية لعنه الله: أبو زنة، يعنون القرد. وكقولهم في كنية سعيد بن حفص البخاري المحدث: أبو الفار. وكقولهم للطفيلي: أبو لقمة. وكقولهم لعبد الملك: أبو الذبان لبخره. وكقول ابن بسام لبعض الرؤساء: فأنت لعمري أبو جعفر * ولكننا نحذف الفاء منه وقال أيضا: لئيم درن الثوب * نظيف القصب والقدر أبو النتن أبو الدفر * أبو البعر أبو الجعر فلنجاسته بالذنوب والمعاصي، كناه أمير المؤمنين عليه السلام أبا وذحة. ويمكن أن يكنيه بذلك لدمامته في نفسه، وحقارة منظره، وتشويه خلقته، فإنه كان دميما قصيرا سخيفا، أخفش العينين معوج الساقين قصير الساعدين، مجدور الوجه أصلع الرأس، فكناه بأحقر الأشياء وهو البعرة. وقد روى قوم [هذه اللفظة بصيغة أخرى، قالوا]: " إيه أبا ودجة " قالوا: [هي] واحدة الأوداج كناه بذلك، لأنه كان قتالا يقطع الأوداج بالسيف.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 34, Page 91

View original source