نهج: من خطبة له عليه السلام: أيها الناس! إنا قد أصبحنا في دهر عنود، وزمن شديد، يعد فيه المحسن مسيئا، ويزداد الظالم فيه عتوا، لا ننتفع بما علمنا، ولا نسأل عما جهلنا، ولا نتخوف قارعة حتى تحل بنا، فالناس على أربعة أصناف: منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض، إلا مهانة نفسه وكلالة حده ونضيض وفره. ومنهم المصلت بسيفه والمعلن بشره [بسره " خ "] والمجلب بخيله ورجله، قد أشرط نفسه وأوبق دينه لحطام ينتهزه، أو مقنب يقوده، أو منبر يفرعه، ولبئس المتجر أن ترى الدنيا لنفسك ثمنا، ومما لك عند الله عوضا. ومنهم من يطلب الدنيا بعمل الآخرة، ولا يطلب الآخرة بعمل الدنيا. قد طامن من شخصه، وقارب من خطوه، وشمر من ثوبه، وزخرف من نفسه للأمانة، واتخذ ستر الله ذريعة إلى المعصية. ومنهم من أقعده عن طلب الملك ضئولة نفسه، وانقطاع سببه، فقصرته
Hadith record
bihar-14845
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
٩١١ - كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي عن محمد بن إسماعيل، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن أبي الوداك: أن علي بن أبي طالب عليه السلام لما فرغ من حرب الخوارج، قام في الناس بنهروان خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال:
No. ٩٤٣vol. 34 · page 98
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 34, Page 98