Usul16

Hadith record

bihar-14846

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٩١١ - كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي عن محمد بن إسماعيل، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن أبي الوداك: أن علي بن أبي طالب عليه السلام لما فرغ من حرب الخوارج، قام في الناس بنهروان خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال:

bihar-14846

رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (٣٢) من نهج البلاغة. الحال على [عن " خ "] حاله، فتحلى باسم القناعة وتزين بلباس أهل الزهادة، وليس من ذلك في مراح ولا مغدى. وبقي رجال غض أبصارهم ذكر المرجع، وأراق دموعهم خوف المحشر، فهم بين شريد ناد، وخائف مقموع، وساكت مكعوم، وداع مخلص، وثكلان موجع، قد أخملتهم التقية، وشملتهم الذلة. فهم في بحر أجاج، أفواههم ضامزة وقلوبهم قرحة، قد وعظوا حتى ملوا، وقهروا حتى ذلوا، وقتلوا حتى قلوا. فلتكن الدنيا أصغر في أعينكم من حثالة القرظ وقراضة الجلم، واتعظوا بمن كان قبلكم قبل أن يتعظ بكم من بعدكم، وارفضوها ذميمة فإنها قد رفضت من كان أشغف به منكم. عند عن الطريق - كنصر -: عدل ومال. والعنود فعول بمعنى فاعل. وقيل: مفاعل. والزمن اسم لقيل الوقت وكثيره. وقيل: الشديد بمعنى البخيل. وفي بعض النسخ: " وزمن كنود ": وهو الكفور. وقيل: اللوام. ووصف الزمان بتلك الأوصاف توصيف لأهله. وعد المحسن مسيئا، إما لعدم الإذعان بالحق، أو لحملهم الأفعال الجميلة على المحامل القبيحة، كزعم العابد مرائيا. والعتو: الاستكبار ومجاوزة الحد. قوله عليه السلام: " لا ننتفع " التعبير بلفظ المتكلم مع الغير، من قبيل: " إياك أعني واسمعي يا جارة " وعدم الانتفاع بالعلم لترك العمل، وعدم السؤال لعدم العلم بفضله مع عدم الرغبة في العمل به. والقارعة: الخطب العظيم والداهية. ومهانة النفس: حقارتها. [مشتقة] من " مهن " أو " هان ". وكل حد السيف وغيره، إذا وقف عن القطع. [قوله عليه السلام:] " ونضيض وفره ": أي قلة ماله. وهذا القسم هم المريدون للدنيا غير القادرين عليها. والمجلب: اسم فاعل من أجلب عليهم: أي تجمع وتألب. وكذلك إذا صاح به واستحثه. وأجلبه: أي أعانه. والرجل: جمع راجل. " قد أشرط نفسه ": أي هيأها وأعدها للفساد في الأرض. والحطام: المال وأصله ما تكسر من اليبس. والانتهاز: الاختلاس والاستلاب بقدر الإمكان. والمقنب بكسر الميم وفتح النون -: الجمع من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين. [و] " يفرعه ": أي يعلوه. وعمل الدنيا: ما يفعله المكلف فيها أو ما يصير بانضمام القربة والتوصل به إلى الطاعة طاعة. " وقد طامن ": أي خفض. ويقال: طامن منه أي سكنه. " وقارب من خطوه ": أي لم يسرع ومشى رويدا. " وشمر " [من ثوبه] ": أي قصر ثوبه أو رفعه إظهارا لمتابعة السنة. " وزخرف ": أي زين [نفسه] للأمانة، أي لأن يجعلوه أمينا على أموالهم وأعراضهم ويحتمل تعلقه بالأخير وبالجميع. [قوله عليه السلام:] " واتخذ ستر الله ": أي التقوى والعمل بشرائع الدين، فإن الله حرم تتبع عورات من ظاهره الصلاح وذكر عيوبه. قال الكيدري في كتاب المضاف والمنسوب ستر الله الإسلام، والشيب، والكعبة، وضمائر صدور الناس. يعني جعل ظاهر الإسلام وما يجنه صدره، بحيث لا يطلع عليه مخلوق وسيلة وطريقا إلى معصية الله. انتهى. وأقول: يحتمل أن يكون المراد أنه اتخذ ستر الله على عيوبه، حيث لم يفضحه ولم يطلع الناس على بواطنه، ذريعة إلى أن يخدع الناس. والضئولة: الحقارة. والسبب: الحبل، وما يتوصل به إلى غيره. والمراح: المكان الذي تأوي إليه الماشية في الليل. والمغدى: ما تأوي إليه بالغداة ولعل المعنى: ليس يومه كيومهم في الصوم وغيره، ولا ليله كليلهم في العبادات. والمرجع - بكسر الجيم -: مصدر أو اسم مكان، والمراد به من إليه مصير العباد أو القيامة أو الرجوع إليهما. [والمراد من قوله عليه السلام: " غض أبصارهم ذكر المرجع: هو] غض البصر عن المعاصي، أو الأعم لخشوعهم، أو للحياء، أو [غضهم] أبصار قلوبهم عما سوى الله. والشريد: الطريد. والناد: المنفرد والمراد به المتوحش من الناس الذاهب في الأرض، إما لعدم صبره على رؤية المنكرات، أو لكثرة أذى الظالمين في الأوطان، لإنكاره المنكر وأشباه ذلك. وقمعه: ضربه بالمقمعة وقهره وذلله. والمكعوم: الذي لا يمكنه الكلام، كأن شد فوه من التقية بالكعام الذي يجعل في فم البعير عند الهياج. والثكل: الحزن على فقد الأقارب. ولعل المعنى: أن بعضهم ترك الأوطان أو مجامع الناس لما ذكر، وبعضهم لم يترك ذلك، وينكر منكرا ثم يخاف مما يجري عليه بعد ذلك، ومنهم من هو بينهم ولا ينهاهم تقية ومعرض عنهم ومشتغل بالدعاء، ومنهم من هو بينهم بالضرورة ويرى أعمالهم ولا يؤثر نهيه فيهم، فهو كالثكلان الموجع. وخمل ذكره وصوته خفي. [قوله عليه السلام:] " فهم في بحر أجاج " كناية عن عدم استمتاعهم بالدنيا، كالسابح في ماء مالح، فإنه لا يمكنه التروي منه وشربه وإن بلغ غاية العطش. [قوله عليه السلام] " أفواههم ضامزة " بالزاي المعجمة، أي ساكنة. أو بالراء المهملة: كناية عن صومهم وعدم أكلهم من المحرمات والشبهات. قال الكيدري:: أي ساترة خفية من الضمير. ويروى بالزاي: أي مشدودة بالسكوت. " وقلوبهم قرحة ": لكثرة المنكرات مع عدم تمكنهم من إنكارها، أو لخوفهم من الله أو من الناس. و " القرض ": ورق السلم يدبغ به. وحثالته: ما يسقط منه. و " الحلم ": المقص يجز به أوبار الإبل. وقراضته: ما يسقط من قرضه وقطعه. [قوله عليه السلام:] " وارفضوها ذميمة ": أي اتركوا ما حاله الحقارة. والذمامة. والشغف: الحب الشديد.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 34, Page 98

View original source