ما: جماعة عن محمد بن عمران المرزباني، عن محمد بن موسى عن محمد بن سهل عن هشام عن أبي مخنف عن ابن حصيرة عن أبي صادق عن جندب بن عبد الله الأزدي قال:
Show clickable narrator chain
قام علي بن أبي طالب عليه السلام في الناس، ليستنفرهم إلى أهل الشام، وذلك بعد انقضاء المدة التي كانت بينه وبينهم، وقد شن معاوية على بلاد المسلمين الغارات، فاستنفرهم في الرغبة في الجهاد والرهبة فلم ينفروا، فأضجره ذلك، فقال: يا أيها الناس المجتمعة أبدانهم المختلفة أهواؤهم! ما عزت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم. كلامكم يوهن الصم الصلاب، وتثاقلكم عن طاعتي يطمع فيكم عدوكم [المرتاب]. إذا أمرتكم قلتم: " كيت وكيت وعسى " أعاليل بأباطيل وتسألوني التأخير، دفاع ذي الدين المطول. هيهات هيهات! لا يدفع الضيم الذليل، ولا يدرك الحق إلا بالجد والصبر. أي دار بعد داركم تمنعون! ومع أي إمام بعدي تقاتلون! المغرور والله من غررتموه، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب. أصبحت لا أطمع في نصرتكم، ولا أصدق قولكم، فرق الله بيني وبينكم، وأعقبني بكم من هو خير لي منكم. أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا، وسيفا قاطعا، وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة، يفرق جماعتكم، وتبكي عيونكم، وتمنون عما قليل أنكم رأيتموني فنصرتموني، وستعرفون ما أقول لكم عما قليل، ولا يبعد الله إلا من ظلم. قال: فكان جندب لا يذكر هذا الحديث إلا بكى، وقال: صدق والله أمير المؤمنين، قد شملنا الذل ورأيناه الأثرة، ولا يبعد الله إلا من ظلم.
الهوامش1
[٩٥٤]رواه الشيخ الطوسي في الحديث ٢٤ من الجزء السابع من أماليه ج ١ ص ١١٣.ص 131