نهج: [و] من خطبة له عليه السلام: وأستعينه على مداحر الشيطان ومزاجره والاعتصام من حبائله ومخاتله. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونجيبه وصفوته، لا يوازى فضله، ولا يجبر فقده، أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة والجهالة الغالبة والجفوة الجافية، والناس يستحلون الحريم ويستذلون الحكيم، يحيون على فترة ويموتون على كفرة. ثم إنكم معشر العرب! أغراض بلايا قد اقتربت، فاتقوا سكرات النعمة، واحذروا بوائق النقمة، وتثبتوا في قتام العشوة، واعوجاج الفتنة عند طلوع جنينها، وظهور كمينها، وانتصاب قطبها، ومدار رحاها، تبدأ في مدارج خفية، وتؤول إلى فظاعة جلية، شبابها كشباب الغلام، وآثارها كآثار السلام، تتوارثها الظلمة بالعهود، أولهم قائد لآخرهم، وآخرهم مقتد بأولهم، يتنافسون في دنيا دنية، ويتكالبون على جيفة مريحة، وعن قليل يتبرأ التابع من المتبوع، والقائد من المقود، فيتزايلون بالبغضاء ويتلاعنون عند اللقاء. ثم يأتي بعد ذلك طالع الفتنة الرجوف والقاصمة الزخوف، فتزيغ قلوب بعد استقامة، وتضل رجال بعد سلامة، وتختلف الأهواء عند هجومها، وتلتبس
Hadith record
bihar-14921
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
٩٨٥ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن محمد بن عبد الله بن عثمان عن علي بن [أبي] سيف [المدائني] عن أبي حباب عن ربيعة وعمارة قالا: إن طائفة من أصحاب علي عليه السلام مشوا إليه فقالوا: يا أمير المؤمنين اعط هذه الأموال وفضل هؤلاء الأشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ومن تخاف خلافه من الناس وفراره - قال: وإنما قالوا له ذلك للذي كان معاوية يصنع بمن أتاه - فقال لهم علي عليه السلام:
No. ٩٩٦vol. 34 · page 226
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 34, Page 226