نهج: [و] من خطبة له عليه السلام: حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله شهيدا وبشيرا ونذيرا، خير البرية طفلا وأنجبها كهلا، أطهر المطهرين شيمة وأجود المستمطرين ديمة. فما احلولت لكم الدنيا في لذتها، ولا تمكنتم من رضاع أخلافها، إلا من بعد [ما] صادفتموها جائلا خطامها، قلقا وضينها، قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السدر المخضود، وحلالها بعيدا غير موجود، وصادفتموها - والله - ظلا ممدودا إلى أجل معدود، فالأرض لكم شاغرة، وأيديكم فيها مبسوطة، وأيدي القادة عنكم مكفوفة، وسيوفكم عليها مسلطة، وسيوفهم عنكم مقبوضة. ألا [وإن] لكل دم ثائرا، ولكل حق طالبا، وإن الثائر في دمائنا كالحاكم في حق نفسه، وهو الله الذي لا يعجزه من طلب ولا يفوته من هرب. فأقسم بالله يا بني أمية، عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار عدوكم. ألا إن أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه، ألا إن أسمع الأسماع ما وعى التذكير وقبله.
Hadith record
bihar-14925
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
٩٨٥ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن محمد بن عبد الله بن عثمان عن علي بن [أبي] سيف [المدائني] عن أبي حباب عن ربيعة وعمارة قالا: إن طائفة من أصحاب علي عليه السلام مشوا إليه فقالوا: يا أمير المؤمنين اعط هذه الأموال وفضل هؤلاء الأشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ومن تخاف خلافه من الناس وفراره - قال: وإنما قالوا له ذلك للذي كان معاوية يصنع بمن أتاه - فقال لهم علي عليه السلام:
No. ٩٩٨vol. 34 · page 236
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 34, Page 236