Usul16

Hadith record

bihar-15006

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١١١٧ - كتاب الغارات بإسناده عن علي بن النعمان قال: قال علي عليه السلام:

bihar-15006

١١٥٦ - وقال ابن أبي الحديد: ففي شرح النهج: روى جعفر بن سليمان عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله يوما لعلي عليه السلام ما يلقى بعده من العنت فأطال، فقال له علي عليه السلام:

Show clickable narrator chain

أنشدك الله والرحم يا رسول الله لما دعوت الله أن يقبضني إليه قبلك! فقال: كيف أسأله في أجل مؤجل. قال: يا رسول الله! فعلام أقاتل من أمرتني بقتاله؟ قال: على الحدث في الدين. وروى الأعمش عن عمار الدهني عن أبي صالح الحنفي عن علي عليه السلام قال: قال لنا يوما: لقد رأيت الليلة رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فشكوت إليه ما لقيت حتى بكيت، فقال لي: أنظر. [فنظرت] فإذا جلاميد، وإذا رجلان مصفدان - قال الأعمش: هما معاوية وعمرو بن العاص - قال: فجعلت أرضخ رؤسهما ثم تعود، ثم أرضخ رؤسهما ثم تعود حتى انتبهت . وروى قيس بن الربيع عن يحيى بن هانئ المرادي عن رجل من قومه يقال له: زياد بن فلان قال: كنا في بيت مع علي عليه السلام ونحن شيعته وخواصه، فالتفت [علي] فلم ينكر منا أحدا فقال: إن هؤلاء سيظهرون عليكم فيقطعون أيديكم، ويسملون أعينكم. فقال رجل منا: وأنت حي يا أمير المؤمنين! قال: أعاذني الله من ذلك. فالتفت فإذا واحد يبكي فقال له: يا ابن الحمقاء أتريد باللذات في الدنيا الدرجات في الآخرة؟ إنما وعد الله الصابرين. وروى زرارة بن أعين عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: كان علي عليه السلام إذا صلى الفجر لم يزل معقبا إلى أن تطلع الشمس، فإذا طلعت اجتمع إليه الفقراء والمساكين وغيرهم من الناس، فيعلمهم الفقه والقرآن. وكان له وقت يقوم فيه من مجلسه ذلك، فقام يوما فمر برجل فرماه بكلمة هجر - قال ولم يسمه محمد بن علي - فرجع عوده على بدئه حتى صعد المنبر، وأمر فنودي الصلاة جامعة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنه ليس شئ أحب إلى الله ولا أعم نفعا من حلم إمام وفقهه، ولا شئ أبغض إلى الله ولا أعم ضررا من جهل إمام وخرقه. ألا وإنه من لم يكن له من نفسه واعظ، لم يكن له من الله حافظ. ألا وإنه من أنصف من نفسه، لم يزده الله إلا عزا. ألا وإن الذل في طاعة الله أقرب إلى الله من التعزز في معصيته. ثم قال: أين المتكلم آنفا. فلم يستطع الإنكار فقال: ها أنا ذا يا أمير المؤمنين. فقال: أما إني لو أشاء لقلت. فقال: أو تعفو وتصفح فأنت أهل لذلك. فقال: عفوت وصفحت. فقيل لمحمد بن علي عليه السلام: ما أراد أن يقول؟. قال: أراد أن ينسبه. وروى زرارة أيضا قال: قيل لجعفر بن محمد عليه السلام: إن قوما هاهنا ينتقصون عليا عليه السلام. فقال: بم ينتقصونه لا أبا لهم؟! وهل فيه موضع نقيصة؟ والله ما عرض لعلي عليه السلام أمران قط كلاهما لله طاعة إلا عمل بأشدهما وأشقهما عليه! ولقد كان يعمل العمل كأنه قائم بين الجنة والنار، ينظر إلى ثواب هؤلاء فيعمل له، وينظر إلى عقاب هؤلاء فينتهي له، وإن كان ليقوم إلى الصلاة فإذا قال (وجهت وجهي) تغير لونه حتى [كان] يعرف ذلك في لونه. ولقد أعتق ألف عبد من كد يده، يعرق فيه جبينه ويحفى فيه كفه. ولقد بشر بعين نبعت في ماله مثل عنق الجزور فقال: بشر الوارث، ثم جعلها صدقة على الفقراء والمساكين وابن السبيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ليصرف الله النار عن وجهه. وروى القناد عن أبي مريم الأنصاري عن علي عليه السلام قال: لا يحبني كافر ولا ولد زنا. قال: وروى أبو غسان النهدي قال: دخل قوم من الشيعة على علي في الرحبة وهو على حصير خلق فقال [لهم]: ما جاء بكم؟ قالوا: حبك يا أمير المؤمنين. قال: أما إنه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني، ومن أبغضني رآني حيث يكره أن يراني. ثم قال: ما عبد الله أحد قبلي إلا نبيه، ولقد هجم أبو طالب علينا وأنا وهو ساجدان فقال: أو فعلتموها؟ ثم قال لي: وأنا غلام: ويحك، انصر ابن عمك، ويحك لا تخذله. وجعل يحثني على مؤازرته ومكانفته. وروى جابر الجعفي عن علي عليه السلام قال: من أحبنا أهل البيت فليستعد عدة للبلاء. وروى أبو الأحوص عن أبي حيان عن علي عليه السلام [أنه] قال: يهلك في رجلان: محب غال، ومبغض قال. وروى حماد بن صالح، عن أيوب عن أبي كهمس عن علي عليه السلام قال: يهلك في ثلاثة: اللاعن، والمستمع المقر، وحامل الوزر، وهو الملك المترف الذي يتقرب إليه بلعني، ويبرأ عنده من ديني، وينتقص عنده حسبي، وإنما حسبي حسب رسول الله صلى الله عليه وآله وديني دينه. وينجو في ثلاثة: من أحبني، ومن أحب محبي، ومن عادى عدوي. فمن أشرب قلبه بغضي، أو ألب علي، أو تنقصني، فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل، وأن الله عدو للكافرين. وروى أبو صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: إن فيك لشبها من عيسى بن مريم، أحبته النصارى حتى أنزلته بالمنزلة التي ليست له، وأبغضته اليهود حتى بهتت أمه . قال [ابن أبي الحديد]: وروى شيخنا أبو القاسم البلخي عن سلمة بن كهيل عن المسيب بن نجبة قال بينا علي عليه السلام يخطب إذ قام أعرابي فصاح: وا مظلمتاه! فاستدناه علي عليه السلام فلما دنا [منه] قال [له]: إنما لك مظلمة واحدة، وأنا قد ظلمت عدد المدر والوبر! قال: وفي رواية عباد بن يعقوب أنه دعاه فقال له: ويحك وأنا والله مظلوم، هات فلندع على من ظلمنا. وروى سدير الصيرفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: اشتكى علي شكاية فعاده أبو بكر وعمر، وخرجا من عنده فأتيا النبي صلى وقد أوردت الحديث عن مصادر كثيرة في تعليق المصادر المتقدمة فراجعها. الله عليه وآله فسألهما من أين جئتما؟ قالا: عدنا عليا. قال: كيف رأيتماه؟ قالا: رأيناه لما به. فقال: كلا إنه لن يموت حتى يوسع غدرا وبغيا، وليكونن في هذه الأمة عبرة يعتبر به الناس من بعدي. وروى عثمان بن سعيد عن عبد الله الغنوي، أن عليا عليه السلام خطب بالرحبة فقال: أيها الناس إنكم قد أبيتم إلا أن أقولها: فورب السماء والأرض إن من عهد النبي الأمي [إلي] " أن الأمة ستغدر بك بعدي ". وروى هشيم بن بشير عن إبراهيم بن سالم مثله. وروى أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه . وروى أبو جعفر الإسكافي أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام فوجد عليا نائما فذهبت تنبهه فقال: دعيه فرب سهر له بعدي طويل، ورب جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة. فبكت [فاطمة] فقال لا تبكي فإنكما معي وفي موقف الكرامة عندي. وروى الناس كافة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له: هذا وليي وأنا وليه، عاديت من عاداه وسالمت من سالمه، أو نحو هذا اللفظ. وروى محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن زيد بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لعلي عليه السلام: عدوك عدوي، وعدوي عدو الله عز وجل. وروى يونس بن خباب عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب معنا، فمررنا بحديقة فقال علي: يا رسول الله ألا ترى ما أحسن هذه الحديقة! فقال: إن حديقتك في الجنة أحسن منها. حتى مررنا بسبع حدائق يقول علي عليه السلام ما قاله، ويجيبه رسول الله صلى الله عليه وآله بما أجابه. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف فوقفنا [حوله]، ووضع رأسه على رأس علي عليه السلام وبكى. فقال: ما يبكيك يا رسول الله قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني فقال: يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءهم؟ قال: بل تصبر. قال: فإن صبرت؟ قال: تلاقي جهدا. قال أفي سلامة من ديني؟ قال: نعم قال: فإذا لا أبالي . وروى جابر الجعفي عن محمد بن علي عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: ما رأيت مذ بعث الله محمدا رخاء، لقد أخافتني قريش صغيرا، وأنصبتني كبيرا، حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، فكانت الطامة الكبرى، والله المستعان على ما تصفون.

الهوامش5

[١١٣٥]رواه وما بعده، ابن أبي الحديد في شرح المختار: (٥٦) من نهج البلاغة: ج ١، ص ٨١٤ ط الحديث ببيروت.ص 334

[١]ثم قال ابن أبي الحديد: وروى نحو هذا الحديث عمرو بن مرة، عن أبي عبد الله بن سلمة عن علي عليه السلام قال: رأيت الليلة رسول الله صلى الله عليه وآله فشكوت إليه فقال: هذه جهنم فانظر فيها (قال: فنظرت) فإذا معاوية وعمرو بن العاص معلقين بأرجلهما منكسين ترضخ رؤوسهما بالحجارة - أو قال: تشدخ -.ص 334

[١]وللحديث أسانيد ومصادر كثيرة جدا، فقد رواه النسائي في الحديث: (١٠٣) من كتاب خصائص أمير المؤمنين عليه السلام ص ١٩٦، ط بيروت.ص 337

[١]ولذيل هذا الحديث أيضا أسانيد ومصادر، وقد رواه الشيخ الطوسي في الحديث: (٨ و ٩) من الجزء (١٧) من أماليه ص ٤٨٨.ص 338

[١]ولهذا الحديث أيضا أسانيد ومصادر كثيرة وقد رواه الحافظ ابن عساكر بأسانيد تحت الرقم:ص 339

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 34, Page 334

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١١٣٥ — Usul16