Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

١١١٧ - كتاب الغارات بإسناده عن علي بن النعمان قال: قال علي عليه السلام:

bihar-15003

رواه ما بعده العلامة الكراجكي في كتاب كنز الفوائد ٢٦٢. ضربة، فلما تمكن من الجلوس والنفر معه وأراد خلع ثيابه قلت له: ما هذه الضربة؟ فقال: أردت أن أناول مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام السوط يوم النهروان فقص الفرس رأسه فضربني باللجام - وكان حديدا فشجني. فقلت له:

Show clickable narrator chain

أدخلت هذه البلدة قديما؟ فقال: نعم وكان موضع جامعكم السفلاني مبصلة وفيه بئر. فقلت هؤلاء أصحابك؟ فقال: [هم] ولدي وولد ولدي. ثم دخل الحمام فجلست حتى خرج ولبس ثيابه، فرأيت عنفقته قد ابيضت، فقلت له: [أ] كان بها صباغ؟ قال: لا ولكن إذا جعت ابيضت وإذا شبعت اسودت! فقلت: قم [و] ادخل الدار حتى تأكل. فدخل الباب.

bihar-15004

وروى الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام: أنه حج في تلك السنة وفيها حج نصر القشوري صاحب المقتدر قال:

Show clickable narrator chain

فدخلت مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وأصبت فيها قافلة البصريين وفيها أبو بكر محمد بن علي البادراني، ومعه رجل من أهل المغرب يذكر أنه رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، وازدحم عليه الناس وجعلوا يتمسحون به وكادوا يقتلونه. قال: فأمر عمي أبو القاسم طاهر بن يحيى فتيانه وغلمانه أن يفرجوا عنه ففعلوا، ودخلوا به إلى دار ابن سهل اللطفي، وكان طاهر يسكنها، وأذن للناس فدخلوا، وكان معه خمسة رجال ذكر أنهم أولاده وأولادهم، فيهم شيخ له نيف وثمانون سنة، فسألناه عنه؟ فقال: هذا ابني. و [كان فيهم] اثنان [آخران] لكل واحد منهما ستون سنة أو خمسون سنة، وآخر له سبعون سنة فقال: هذا ابن ابني. و [فيهم] آخر له ستة عشر سنة فقال: هذا ابن ابن ابني، ولم يكن له أصغر منه، وكان إذا رأيته قلت هذا ابن ثلاثين أو أربعين سنة، أسود الرأس واللحية، شاب نحيف الجسم، آدم، ربع القامة وخفيف العارضين، هو إلى القصر أقرب، واسمه علي بن عثمان بن الخطاب. فمما سمعت من حديثه الذي حدث الناس به أنه قال: خرجت من بلدي أنا وأبي وعمي نريد الوفود على رسول الله صلى الله عليه وآله، وكنا مشاة في قافلة، فانقطعنا عن الناس، واشتد بنا العطش وعدمنا الماء، وزاد بأبي وعمي الضعف فأقعدتهما إلى جانب شجرة ومضيت ألتمس لهما ماء فوجدت عينا حسنة وفيها ماء صاف في غاية البرد والطيبة، فشربت حتى ارتويت، ثم نهضت لآتي بأبي وعمي إلى العين فوجدت أحدهما قد مات فتركته بحاله، وأخذت الآخر ومضيت في طلب العين، فاجتهدت إلى أن أراها فلم أرها ولا عرفت موضعها، وزاد العطش به حتى مات، فحرصت في أمره حتى واريته، وعدت إلى الآخر فواريته أيضا. وسرت وحدي إلى أن انتهيت إلى الطريق ولحقت بالناس ودخلت المدينة، وكان دخولي إليها في اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، فرأيت الناس منصرفين من دفنه فكانت أعظم الحسرات دخلت بقلبي، ووافى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فحدثته حديثي فأخذني وأقمت معه مدة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وفي أيام خلافته حتى قتله عبد الرحمان بن ملجم بالكوفة. قال: ولما حوصر عثمان بن عفان في داره، دعاني ودفع إلي كتابا ونجيبا وأمرني بالخروج إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وكان علي عليه السلام غائبا ب‌ " ينبع " في ضياعه وأمواله، فأخذت الكتاب وركبت النجيب وسرت حتى إذا كنت بموضع يقال له: جنان أبي عباية، سمعت قرآنا فإذا أمير المؤمنين [عليه السلام] يقرأ: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون) [١١٥ / المؤمنون: ٢٣] قال: فلما نظر إلي قال: يا أبا الدنيا ما وراءك؟ قلت: هذا كتاب عثمان فقرأه فإذا فيه: فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق فلما قرأه قال: سرسر. فدخلنا المدينة ساعة قتل عثمان، فمال أمير المؤمنين عليه السلام إلى حديقة بني النجار، وعلم الناس بمكانه فجاؤوا إليه ركضا وقد كانوا عازمين على أن يبايعوا طلحة، فلما نظروا إليه ارفضوا من طلحة ارفضاض الغنم يشد عليها السبع. فبايعه طلحة والزبير فتابع المهاجرون والأنصار يبايعونه، فأقمت معه أخدمه. وحضرت معه صفين - أو قال: النهروان - فكنت عن يمينه إذ سقط السوط من يده، فانكببت لآخذه وأرفعه إليه، وكان لجام دابته حديدا مدمجا فشجني هذه الشجة فدعاني أمير المؤمنين عليه السلام فتفل فيها وأخذ حفنة من تراب فتركها عليها، فوالله ما وجدت ألما ولا وجعا، ثم أقمت معه حتى قتل عليه السلام. وصحبت الحسن [بن علي عليه السلام] حتى ضرب بالساباط وحمل إلى المدائن، ولم أزل معه بالمدينة حتى مات مسموما، سمته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي (لعنة الله عليهما). ثم خرجت مع الحسين عليه السلام بكربلاء، وقتل عليه السلام فهربت بديني، وأنا مقيم بالمغرب أنتظر خروج المهدي، وظهور عيسى بن مريم عليهما السلام. قال الشريف أبو محمد حسن بن محمد الحسيني: ومما رأيت من هذا الشيخ علي بن عثمان، وهو إذ ذاك في دار عمي طاهر بن يحيى ويحدث أحاديثه، وبدء خروجه إذ نظرت إلى عنفقته فرأيتها قد احمرت ثم ابيضت، فجعلت أنظر إلى ذلك لأنه لم يكن في لحيته ولا رأسه ولا عنفقته بياض، فنظر إلي [وأنا] أنظر إليه فقال: ما ترون؟ إن هذا يصيبني إذا جعت فإذا شبعت رجعت إلى سوادها، فدعا عمي بطعام فأخرج من داره ثلاث موائد فوضعت بين يديه، وكنت أنا ممن جلس معه عليها وجلس عمي معه، فكان يأكل ويلقمه فأكل آكل شاب وعمي يحلف عليه، وأنا أنظر إلى عنفقته تسود حتى عادت إلى سوادها وشبع.

bihar-15005

١١٣٤ - ثم قال [الكراجكي]: وحدثني القاضي أسد بن إبراهيم السلمي والحسين بن محمد الصيرفي، جميعا عن محمد بن محمد المعروف بالمفيد عن علي بن عثمان المعروف بأبي الدنيا الأشج المعمر قال: سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول:

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: كلمة الحق ضالة المؤمن، حيث وجدها فهو أحق بها. وبهذا الإسناد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما. وبالإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لمن رآني أو رأى من رآني أو رأى من رأى من رآني. وبالإسناد إلى أمير المؤمنين قال: عهد إلى النبي الأمي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. وبالإسناد قال: قال علي [عليه السلام]: في الزنا ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة. فأما اللواتي في الدنيا فيذهب بنور الوجه، ويقطع الرزق، ويسرع الفناء. وأما اللواتي في الآخرة فغضب الرب عز وجل، وسوء الحساب، والدخول في النار. وبالإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وبالإسناد قال: قال عليه السلام: لما نزلت (وتعيها أذن واعية) [١٢ / الحاقة: ٦٩] قال النبي صلى الله عليه وآله: سألت الله عز وجل أن يجعلها أذنك يا علي . وبالإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تتخذوا قبري عيدا، ولا تتخذوا قبوركم مساجد، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي حيث كنتم فإن صلاتكم تبلغني وتسليمكم يبلغني. وبالإسناد عن علي عليه السلام قال ما رمدت ولا صدعت منذ يوم دفع إلي رسول الله صلى الله عليه وآله الراية يوم خيبر. وبالإسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من جلس في مجلسه ينتظر الصلاة فهو في صلاة، وصلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له اللهم ارحمه. وبالإسناد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحجبه ولا يحجزه عن قراءة القرآن إلا الجنابة. وبالإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحرب خدعة. وبالإسناد قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في الدين قبل الوصية، وأنتم تقرؤن (من بعد وصية توصون بها أو دين) [١٢ / النساء: ٤]. وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه. قال أبو بكر المعروف بالمفيد: رأيت أثر الشجة في وجهه [حينما لقيته] وقال: أخبرت أمير المؤمنين عليه السلام بحديثي وقصتي في سفري وموت أبي

الهوامش1

[١]وللحديث أسانيد ومصادر كثيرة جدا رواه بهذا السند أبو نعيم الأصبهاني كما في الباب:ص 332

bihar-15006

١١٥٦ - وقال ابن أبي الحديد: ففي شرح النهج: روى جعفر بن سليمان عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله يوما لعلي عليه السلام ما يلقى بعده من العنت فأطال، فقال له علي عليه السلام:

Show clickable narrator chain

أنشدك الله والرحم يا رسول الله لما دعوت الله أن يقبضني إليه قبلك! فقال: كيف أسأله في أجل مؤجل. قال: يا رسول الله! فعلام أقاتل من أمرتني بقتاله؟ قال: على الحدث في الدين. وروى الأعمش عن عمار الدهني عن أبي صالح الحنفي عن علي عليه السلام قال: قال لنا يوما: لقد رأيت الليلة رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فشكوت إليه ما لقيت حتى بكيت، فقال لي: أنظر. [فنظرت] فإذا جلاميد، وإذا رجلان مصفدان - قال الأعمش: هما معاوية وعمرو بن العاص - قال: فجعلت أرضخ رؤسهما ثم تعود، ثم أرضخ رؤسهما ثم تعود حتى انتبهت . وروى قيس بن الربيع عن يحيى بن هانئ المرادي عن رجل من قومه يقال له: زياد بن فلان قال: كنا في بيت مع علي عليه السلام ونحن شيعته وخواصه، فالتفت [علي] فلم ينكر منا أحدا فقال: إن هؤلاء سيظهرون عليكم فيقطعون أيديكم، ويسملون أعينكم. فقال رجل منا: وأنت حي يا أمير المؤمنين! قال: أعاذني الله من ذلك. فالتفت فإذا واحد يبكي فقال له: يا ابن الحمقاء أتريد باللذات في الدنيا الدرجات في الآخرة؟ إنما وعد الله الصابرين. وروى زرارة بن أعين عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: كان علي عليه السلام إذا صلى الفجر لم يزل معقبا إلى أن تطلع الشمس، فإذا طلعت اجتمع إليه الفقراء والمساكين وغيرهم من الناس، فيعلمهم الفقه والقرآن. وكان له وقت يقوم فيه من مجلسه ذلك، فقام يوما فمر برجل فرماه بكلمة هجر - قال ولم يسمه محمد بن علي - فرجع عوده على بدئه حتى صعد المنبر، وأمر فنودي الصلاة جامعة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنه ليس شئ أحب إلى الله ولا أعم نفعا من حلم إمام وفقهه، ولا شئ أبغض إلى الله ولا أعم ضررا من جهل إمام وخرقه. ألا وإنه من لم يكن له من نفسه واعظ، لم يكن له من الله حافظ. ألا وإنه من أنصف من نفسه، لم يزده الله إلا عزا. ألا وإن الذل في طاعة الله أقرب إلى الله من التعزز في معصيته. ثم قال: أين المتكلم آنفا. فلم يستطع الإنكار فقال: ها أنا ذا يا أمير المؤمنين. فقال: أما إني لو أشاء لقلت. فقال: أو تعفو وتصفح فأنت أهل لذلك. فقال: عفوت وصفحت. فقيل لمحمد بن علي عليه السلام: ما أراد أن يقول؟. قال: أراد أن ينسبه. وروى زرارة أيضا قال: قيل لجعفر بن محمد عليه السلام: إن قوما هاهنا ينتقصون عليا عليه السلام. فقال: بم ينتقصونه لا أبا لهم؟! وهل فيه موضع نقيصة؟ والله ما عرض لعلي عليه السلام أمران قط كلاهما لله طاعة إلا عمل بأشدهما وأشقهما عليه! ولقد كان يعمل العمل كأنه قائم بين الجنة والنار، ينظر إلى ثواب هؤلاء فيعمل له، وينظر إلى عقاب هؤلاء فينتهي له، وإن كان ليقوم إلى الصلاة فإذا قال (وجهت وجهي) تغير لونه حتى [كان] يعرف ذلك في لونه. ولقد أعتق ألف عبد من كد يده، يعرق فيه جبينه ويحفى فيه كفه. ولقد بشر بعين نبعت في ماله مثل عنق الجزور فقال: بشر الوارث، ثم جعلها صدقة على الفقراء والمساكين وابن السبيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ليصرف الله النار عن وجهه. وروى القناد عن أبي مريم الأنصاري عن علي عليه السلام قال: لا يحبني كافر ولا ولد زنا. قال: وروى أبو غسان النهدي قال: دخل قوم من الشيعة على علي في الرحبة وهو على حصير خلق فقال [لهم]: ما جاء بكم؟ قالوا: حبك يا أمير المؤمنين. قال: أما إنه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني، ومن أبغضني رآني حيث يكره أن يراني. ثم قال: ما عبد الله أحد قبلي إلا نبيه، ولقد هجم أبو طالب علينا وأنا وهو ساجدان فقال: أو فعلتموها؟ ثم قال لي: وأنا غلام: ويحك، انصر ابن عمك، ويحك لا تخذله. وجعل يحثني على مؤازرته ومكانفته. وروى جابر الجعفي عن علي عليه السلام قال: من أحبنا أهل البيت فليستعد عدة للبلاء. وروى أبو الأحوص عن أبي حيان عن علي عليه السلام [أنه] قال: يهلك في رجلان: محب غال، ومبغض قال. وروى حماد بن صالح، عن أيوب عن أبي كهمس عن علي عليه السلام قال: يهلك في ثلاثة: اللاعن، والمستمع المقر، وحامل الوزر، وهو الملك المترف الذي يتقرب إليه بلعني، ويبرأ عنده من ديني، وينتقص عنده حسبي، وإنما حسبي حسب رسول الله صلى الله عليه وآله وديني دينه. وينجو في ثلاثة: من أحبني، ومن أحب محبي، ومن عادى عدوي. فمن أشرب قلبه بغضي، أو ألب علي، أو تنقصني، فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل، وأن الله عدو للكافرين. وروى أبو صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: إن فيك لشبها من عيسى بن مريم، أحبته النصارى حتى أنزلته بالمنزلة التي ليست له، وأبغضته اليهود حتى بهتت أمه . قال [ابن أبي الحديد]: وروى شيخنا أبو القاسم البلخي عن سلمة بن كهيل عن المسيب بن نجبة قال بينا علي عليه السلام يخطب إذ قام أعرابي فصاح: وا مظلمتاه! فاستدناه علي عليه السلام فلما دنا [منه] قال [له]: إنما لك مظلمة واحدة، وأنا قد ظلمت عدد المدر والوبر! قال: وفي رواية عباد بن يعقوب أنه دعاه فقال له: ويحك وأنا والله مظلوم، هات فلندع على من ظلمنا. وروى سدير الصيرفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: اشتكى علي شكاية فعاده أبو بكر وعمر، وخرجا من عنده فأتيا النبي صلى وقد أوردت الحديث عن مصادر كثيرة في تعليق المصادر المتقدمة فراجعها. الله عليه وآله فسألهما من أين جئتما؟ قالا: عدنا عليا. قال: كيف رأيتماه؟ قالا: رأيناه لما به. فقال: كلا إنه لن يموت حتى يوسع غدرا وبغيا، وليكونن في هذه الأمة عبرة يعتبر به الناس من بعدي. وروى عثمان بن سعيد عن عبد الله الغنوي، أن عليا عليه السلام خطب بالرحبة فقال: أيها الناس إنكم قد أبيتم إلا أن أقولها: فورب السماء والأرض إن من عهد النبي الأمي [إلي] " أن الأمة ستغدر بك بعدي ". وروى هشيم بن بشير عن إبراهيم بن سالم مثله. وروى أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه . وروى أبو جعفر الإسكافي أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام فوجد عليا نائما فذهبت تنبهه فقال: دعيه فرب سهر له بعدي طويل، ورب جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة. فبكت [فاطمة] فقال لا تبكي فإنكما معي وفي موقف الكرامة عندي. وروى الناس كافة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له: هذا وليي وأنا وليه، عاديت من عاداه وسالمت من سالمه، أو نحو هذا اللفظ. وروى محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن زيد بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لعلي عليه السلام: عدوك عدوي، وعدوي عدو الله عز وجل. وروى يونس بن خباب عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب معنا، فمررنا بحديقة فقال علي: يا رسول الله ألا ترى ما أحسن هذه الحديقة! فقال: إن حديقتك في الجنة أحسن منها. حتى مررنا بسبع حدائق يقول علي عليه السلام ما قاله، ويجيبه رسول الله صلى الله عليه وآله بما أجابه. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف فوقفنا [حوله]، ووضع رأسه على رأس علي عليه السلام وبكى. فقال: ما يبكيك يا رسول الله قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني فقال: يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءهم؟ قال: بل تصبر. قال: فإن صبرت؟ قال: تلاقي جهدا. قال أفي سلامة من ديني؟ قال: نعم قال: فإذا لا أبالي . وروى جابر الجعفي عن محمد بن علي عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: ما رأيت مذ بعث الله محمدا رخاء، لقد أخافتني قريش صغيرا، وأنصبتني كبيرا، حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، فكانت الطامة الكبرى، والله المستعان على ما تصفون.

الهوامش5

[١١٣٥]رواه وما بعده، ابن أبي الحديد في شرح المختار: (٥٦) من نهج البلاغة: ج ١، ص ٨١٤ ط الحديث ببيروت.ص 334

[١]ثم قال ابن أبي الحديد: وروى نحو هذا الحديث عمرو بن مرة، عن أبي عبد الله بن سلمة عن علي عليه السلام قال: رأيت الليلة رسول الله صلى الله عليه وآله فشكوت إليه فقال: هذه جهنم فانظر فيها (قال: فنظرت) فإذا معاوية وعمرو بن العاص معلقين بأرجلهما منكسين ترضخ رؤوسهما بالحجارة - أو قال: تشدخ -.ص 334

[١]وللحديث أسانيد ومصادر كثيرة جدا، فقد رواه النسائي في الحديث: (١٠٣) من كتاب خصائص أمير المؤمنين عليه السلام ص ١٩٦، ط بيروت.ص 337

[١]ولذيل هذا الحديث أيضا أسانيد ومصادر، وقد رواه الشيخ الطوسي في الحديث: (٨ و ٩) من الجزء (١٧) من أماليه ص ٤٨٨.ص 338

[١]ولهذا الحديث أيضا أسانيد ومصادر كثيرة وقد رواه الحافظ ابن عساكر بأسانيد تحت الرقم:ص 339

bihar-15007

١١٥٨ - ومن كتاب الغارات قال: روى محمد بن إسماعيل البجلي عن عمرو بن موسى عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث قال: قال علي عليه السلام على المنبر:

Show clickable narrator chain

ما أحد جرت عليه المواسي إلا وقد أنزل الله فيه قرآنا. فقام إليه رجل

bihar-15008

نهج: [و] قال أمير المؤمنين عليه السلام: نحن النمرقة الوسطى، بها يلحق التالي، وإليها يرجع الغالي.

bihar-15009

رواه الشريف الرضي قدس الله روحه في المختار: (١٠٩) من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة. وقال ابن ميثم: وجه الاستعارة، أن أئمة الحق مستند للخلق في تدبير معاشهم ومعادهم انتهى. ويمكن أن يقال لما كان الصدر في النمارق المصفوفة هي الوسطى، فلذا وصفها بها. ١١٦٠ -

bihar-15010

نهج: [و] قال علي عليه السلام: ما شككت في الحق مذ أريته. وقال عليه السلام: ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضل بي.

bihar-15011

نهج: [و] قال علي عليه السلام: لا يعاب المرء بتأخير حقه، إنما يعاب من أخذ ما ليس له.

bihar-15012

نهج: [و] سئل عليه السلام عن قريش فقال:

bihar-15013

١١٦ - رواه مع التالي السيد الرضي في المختار: (١٨٤ - ١٨٥) من باب قصار كلام أمير المؤمنين

Show clickable narrator chain

في نهج البلاغة.

bihar-15014

رواه الشريف الرضي في المختار: (١٦٦) من قصار كلام أمير المؤمنين عليه السلام

Show clickable narrator chain

في نهج البلاغة.

bihar-15015

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (١٢٠) من الباب الثالث من نهج البلاغة أما بنو مخزوم فريحانة قريش، تحب حديث رجالهم والنكاح في نسائهم، وأما بنو عبد شمس فأبعدها رأيا وأمنعها لما وراء ظهورها، وأما نحن فأبذل لما في أيدينا، وأسمح عند الموت بنفوسنا، وهم أكثر وأمكر وأنكر، ونحن أفصح وأنصح وأصبح. قال ابن ميثم: فلان بعيد الرأي، إذا كان يرى المصلحة من بعيد لقوة رأيه. و [قوله عليه السلام:

Show clickable narrator chain

] و " أمنعها لما وراء ظهورها " كناية عن حميتهم. و [قال ابن الأثير] في النهاية: النكر - بالضم -: الدهاء والأمر المنكر. [قوله عليه السلام:] " وأصبح ": أي أحسن وجوها وأجمل، وألقى للناس بالطلاقة والبشر.

bihar-15016

نهج: [و] قال عليه السلام - وقد رئي عليه إزار خلق مرفوع فقيل له في ذلك فقال: يخشع له القلب، وتذل به النفس، وتذل به النفس ويقتدي به المؤمنون.

bihar-15017

[نهج:] ومدحه قوم في وجهه فقال: اللهم إنك أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون، واغفر لنا ما لا يعلمون.

bihar-15018

وقال [عليه السلام] لرجل أفرط في الثناء عليه - وكان له

bihar-15019

رواه مع التاليين - الشريف الرضي رحمه الله في المختار: (٨٣ و ١٠٠ و ١٠٣) من باب قصار كلام أمير المؤمنين ونهج البلاغة.

bihar-15020

رواه - مع ذيله - السيد الرضي رحمه الله في المختار: (٤٦٩ (من الباب الثالث من نهج البلاغة.

bihar-15021

رواه الشريف الرضي رفع الله مقامه في المختار: (٤٥) من قصار كلام أمير المؤمنين عليه متهما -:

Show clickable narrator chain

أنا دون ما تقول وفوق ما في نفسك.

bihar-15022

وقال عليه السلام: يهلك في رجلان: محب مطر، وباهت مفتر. [قال السيد الرضي رحمه الله:] وهذا مثل قوله عليه السلام: يهلك في اثنان محب غال، ومبغض قال.

bihar-15023

نهج: وقال عليه السلام: لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني، ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني، وذلك إنه قضى فانقضى على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وآله إنه قال: لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق.

bihar-15024

دعوات الراوندي: عن ربيعة بن كعب قال:

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالتزموا علي ابن أبي طالب عليه السلام. ومنه في كلام أبي جعفر عليه السلام وقد سأله حمران عما أصيب به أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم السلام في نهج البلاغة. وقريبا منه رواه الشيخ الطوسي مسندا في الحديث: (٣) من الجزء (٨) من أماليه ص ٢٩.

bihar-15025

غير موجودة في النسخة المطبوعة من الدعوات، وقد جعلها المحقق من المستدركات على النسخة أخذا من البحار. حتى قتلوا وغلبوا؟ وقال عليه السلام: ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله وإظهار الطواغيت عليهم سألوا الله دفع ذلك عنهم لدفع [الله ذلك عنهم] ثم كان انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد وما كان الذي أصابهم يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة من معصية خالفوا الله فيها ولكن لمنازل وكرامة أراد [الله] أن يبلغهم إياها فلا يذهبن بك المذاهب فيهم. ومنه قال: لما نزل أمير المؤمنين النهروان سأل عن جميل بن بصيهري كاتب [أ] نوشيروان فقيل:

Show clickable narrator chain

إنه بعد حي يرزق فأمر بإحضاره فلما حضر وجد حواسه كلها سالمة إلا البصر، و [وجد] ذهنه صافيا وقريحته تامة فسأله كيف ينبغي للإنسان يا جميل أن يكون! قال: يجب أن يكون قليل الصديق كثير العدو. قال: أبدعت يا جميل فقد أجمع الناس على أن كثرة الأصدقاء أولى. فقال ليس الأمر على ما ظنوا فإن الأصدقاء إذا كلفوا السعي في حاجة الإنسان لم ينهضوا بها كما يجب وينبغي والمثل فيه [هو قولهم] " من كثرة الملاحين غرقت السفينة " فقال أمير المؤمنين قد امتحنت هذا فوجدته صوابا فما منفعة كثرة الأعداء! فقال: إن الأعداء إذا كثروا يكون الإنسان أبدا متحرزا متحفظا أن ينطق بما يؤخذ عليه أو تبدر منه زلة يؤخذ عليها فيكون أبدا على هذه الحالة سليما من الخطايا والزلل. فاستحسن ذلك [منه] أمير المؤمنين عليه السلام.

bihar-15026

نهج: [و] سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن أشعر الشعراء! فقال:

Show clickable narrator chain

إن القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عن قصبتها؟ فإن كان ولا بد فالملك الضليل. قال السيد [الرضي]: رحمه الله: يريد [عليه السلام من قوله: " الملك

bihar-15027

رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار: (٤٦١) من الباب الثالث من نهج البلاغة. الضليل "] امرء القيس.

bihar-15028

أقول: قال ابن أبي الحديد: [قرأت] في أمالي ابن دريد قال: أخبرني الجرموزي عن ابن المهلبي عن ابن الكلبي عن شداد بن إبراهيم عن عبيد الله بن الحسن العنبري عن ابن عرادة قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعشي الناس في شهر رمضان اللحم ولا يتعشى معهم فإذا فرغوا خطبهم ووعظهم فأفاضوا ليلة في الشعراء وهم على عشائهم فلما فرغوا خطبهم عليه السلام وقال في خطبته:

Show clickable narrator chain

اعلموا أن ملاك أمركم الدين وعصمتكم التقوى وزينتكم الأدب وحصون أعراضكم الحلم. ثم قال: قل يا أبا الأسود فيما كنتم تفيضون فيه أي الشعراء أشعر! فقال: يا أمير المؤمنين [أشعر الشعراء] الذي يقول: ولقد أغتدي يدافع ركني * أعوجي ذو ميعة إضريج مخلط مزيل معن مفن * منفح مطرح سبوح خروج يعني أبا داود الأيادي. فقال عليه السلام: ليس به. قالوا: فمن يا أمير المؤمنين! فقال: لو رفعت للقوم غاية فجروا إليها معا علمنا من السابق منهم ولكن إن يكن فالذي لم يقل عن رغبة ولا رهبة. قيل: من هو يا أمير المؤمنين! قال: هو الملك الضليل ذو القروح. قيل: امرء القيس يا أمير المؤمنين! قال: هو. قيل: فأخبرنا عن ليلة القدر! قال: ما أخلو من أن أكون أعلمها فأستر علمها ولست أشك أن الله إنما يسترها عنكم نظرا لكم لأنه لو أعلمكموها عملتم فيها وتركتم غيرها وأرجو أن لا تخطئكم إن شاء الله انهضوا رحمكم الله. [ثم قال:] وقال ابن دريد لما فرغ من الخبر: إضريج: ينبثق في عدوه. وقيل: واسع الصدر. ومنفح: يخرج الصيد من مواضعه. ومطرح: يطرح ببصره. وخروج سابق. [والغاية: - بالغين المعجمة -: الراية] والميعة: أول جري الفرس. [وقيل: الجري بعد الجري] انتهى. أو أن الشعر ليس مقصورا على فن واحد ولا لطائفة [ولا] منحصرة في نوع حتى يكون للتفضيل حد معين.

الهوامش2

[١١٧١]رواه ابن أبي في شرح المختار: (٤٦١) من نهج البلاغة من شرحه: ج ٥ ص ٨٣٨ ط الحديث ببيروت، وفي ط مصر، ج ٢٠ ص ١٥٣.ص 346

[١]كذا في شرح ابن أبي الحديد، وفي أصلي من ط الكمباني: الضهري.ص 346

bihar-15029

نهج: وقال عليه السلام: أنا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الفجار. قال السيد رحمه الله: ومعنى ذلك أن المؤمنين يتبعونني والفجار يتبعون المال كما يتبع النحل يعسوبها وهو رئيسها.

bihar-15030

نهج: [و] قيل له عليه السلام: بأي شئ غلبت الأقران! فقال: ما لقيت أحدا إلا أعانني على نفسه. قال السيد [الرضي]: رحمه الله: يومئ عليه السلام إلى تمكن هيبته في القلوب.

bihar-15031

رواه السيد الرضي في المختار: (٣١٦) من الباب الثالث من نهج البلاغة.

bihar-15032

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (٣١٨) من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة.

bihar-15033

[نهج:] وقال عليه السلام لابنه محمد: يا بني إني أخاف عليك الفقر فاستعذ بالله منه فإن الفقر منقصة للدين مدهشة للعقل داعية للمقت.