Usul16

Hadith record

bihar-1506

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب التوحيد : وهو المجلد الثاني من كتاب بحار الانوار تأليف المذنب الخاطئ الخاسر محمد المدعو بباقر ابن مروج أخبار الائمة الطاهرين ومحيي آثار أهل بيت سيد المرسلين 9 أجمعين محمد الملقب بالتقي حشره الله تعالى مع مواليه شفعاء يوم الدين. *(باب ١)* *(ثواب الموحدين والعارفين ، وبيان وجوب المعرفة وعلته)* (وبيان ما هو حق معرفته تعالى)

bihar-1506

يد : ما جيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن عبدالرحمن بن محمد بن أبي هاشم ، عن أحمد بن محسن الميثمي قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي منصور المتطبب فقال : أخبرني رجل من أصحابي قال : كنت أنا وابن أبي العوجاء وعبدالله بن المقفع في المسجد الحرام فقال ابن المقفع : ترون هذا الخلق؟ وأومى بيده إلى موضع الطواف ما منهم أحد أوجب له اسم الانسانية إلا ذلك الشيخ الجالس يعني جعفر ابن محمد 8 فأما الباقون فرعاع وبهائم ، فقال له ابن أبي العوجاء وكيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء؟ قال : لاني رأيت عنده ما لم أرعندهم ، فقال ابن أبي العوجاء : ما بد من اختبار ما قلت فيه منه ، فقال له ابن المقفع : لا تفعل فإني أخاف أن [١]وفي نسخة : بفسخ العزائم. يفسد عليك ما في يدك ، فقال : ليس ذا رأيك ولكنك تخاف أن يضعف رأيك عندي في إحلالك إياه المحل الذي وصفت ، فقال ابن المقفع : أما إذا توهمت علي هذا فقم إليه وتحفظ ما استطعت من الزلل ، ولا تثن عنانك إلى استرسال يسلمك إلى عقال ، وسمه ما لك أو عليكم ، قال : فقام ابن أبي العوجاء وبقيت وابن المقفع فرجع إلينا وقال : يا ابن المقفع ما هذا ببشر ، وإن كان في الدنيا روحاني يتجسد إذا شاء ظاهرا ويتروح إذا شاء باطنا فهو هذا ، فقال له : وكيف ذاك؟ قال : جلست إليه فلما لم يبق عنده غيري ابتد أني فقال : إن يكن الامر على ما يقول هؤلاء وهو على ما يقولون يعني أهل الطواف فقد سلموا وعطبتم ، وإن يكن الامر كما تقولون وليس كما تقولون فقد استويتم وهم ، فقلت له : يرحمك الله وأي شئ نقول؟ وأي شئ يقولون؟ ما قولي وقولهم إلا واحدا ، فقال : كيف يكون قولك وقولهم واحدا وهم يقولون : إن لهم معادا وثوابا وعقابا ، ويدينون بأن للسماء إلها ، وأنها عمران ، وأنتم تزعمون أن السماء خراب ليس فيها أحد. قال : فاغتنمتها منه فقلت له : ما منعه إن كان الامر كما تقول أن يظهر لخلقه ويدعوهم إلى عبادته حتى لا يختلف منهم اثنان ، ولما احتجب عنهم وأرسل إليهم الرسل؟ ولو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الايمان به. فقال لي : ويلك وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك؟ نشؤك ولم تكن ، وكبرك بعد صغرك ، وقوتك بعد ضعفك ، وضعفك بعد قوتك ، وسقمك بعد صحتك ، وصحتك بعد سقمك ، ورضاك بعد غضبك ، وغضبك بعد رضاك وحزنك بعد فرحك وفرحك بعد حزنك وحبك بعد بغضك وبغضك بعد حبك ، وعزمك بعد إبائك ، وإباؤك بعد عزمك ، وشهوتك بعد كراهتك ، وكراهتك بعد شهوتك ، ورغبتك بعد رهبتك ، ورهبتك بعد رغبتك ، ورجاؤك بعد يأسك ، ويأسك بعد رجائك ، وخاطرك بمالم يكن في وهمك ، وغزوب ما أنت معتقده من ذهنك. ومازال يعد علي قدرته التي في نفسي التي لا أدفعها حتى ظننت أنه سيظهر فيما بيني وبينه.

الهوامش · 2

[٢]قيل : إن اسمه «روز به» قبل الاسلام وعبدالله بعد الاسلام ، والمقفع اسمه المبارك ، ولقب بالمقفع لان الحجاج بن يوسف ضربه ضربا فتقفعت يده ورجل متقفع اليدين أى متشنجهما و قيل : هو المقفع بكسر العين ، لعمله القفعة بفتح القاف وسكون الفاء والقفعة : شئ يشبه الزنبيل بلا عروة وتعمل من خوص ليست بالكبيرة. ذكر السيد المرتضى في ج ١ ص ٨٩ من أماليه ابن المقفع من جملة الزنادقة والملاحدة الذين يبطنون الكفر ويظهرون الاسلام.ص 42

[٣]في نسخة وجب له اسم الانسانية.ص 42

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 3, Page 42

View original source