يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن يونس بن يعقوب قال :
Show clickable narrator chain
قال لي علي بن منصور : [١] قال لي هشام بن الحكم : كان زنديق بمصر يبلغله عن أبي عبدالله 7 فخرج إلى المدينه ليناظره فلم يصادفه بها ، فقيل له : هو بمكة فخرج الزنديق إلي مكة ونحن مع أبي عبدالله 7 فقاربنا الزنديق ـ ونحن مع أبي عبدالله 7 ـ في الطواف فضرب كتفه كتف أبي عبدالله 7 ، فقال له جعفر 7 : ما اسمك؟ قال : اسمي عبدالملك ، قال : فما كنيتك؟ قال : أبوعبدالله ، قال : فمن الملك الذي أنت له عبد ، أمن ملوك السماء أم من ملوك الارض؟ وأخبر ني عن ابنك ، أعبد إله السماء أم عبد إله الارض؟ فسكت ، فقال له أبوعبدالله 7 : قل ما شئت تخصم. قال هشام بن الحكم : قلت للزنديق : أما ترد عليه؟ فقبح قولي ، فقال له أبوعبدالله 7 : إذا فرغت من الطواف فأتنا ، فلما فرغ أبوعبدالله 7 أتاه الزنديق فقعد بين يديه ونحن مجتمعون عنده ، فقال للزنديق : أتعلم أن للارض تحت وفوق؟ قال : نعم ، قال : فدخلت تحتها؟ قال : لا ، قال : فما يدريك بما تحتها؟ قال : لا أدري إلا أني أظن أن ليس تحتها شئ ، قال أبوعبدالله 7 : فالظن عجز مالم تستيقن ، قال أبوعبدالله 7 : فصعدت إلى السماء؟ قال : لا ، قال : فتدري مافيها؟ قال : لا ، قال : فعجبا لك لم تبلغ المشرق ، ولم تبلغ المغرب ، ولم تنزل تحت الارض ، ولم تصعد إلى السماء ، ولم تجز هنالك فتعرف ما خلقهن وأنت جاحد ما فيهن وهل يجحد العاقل ما لايعرف؟ فقال الزنديق : ماكلمني بهذا أحد غيرك ، قال أبوعبدالله 7 : فأنت في شك من ذلك فلعل هو ، أو لعل ليس هو ، قال الزنديق : ولعل ذاك : فقال أبوعبدالله 7 : أيها الرجل ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم ، فلا حجة للجاهل ، يا أخا أهل مصرر تفهم عني فإنا لانشك في الله أبدا ، أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار يلجان [١]أورده النجاشى في ص ١٧٦ من رجاله ، قال على بن منصور أبوالحسن كوفى ، سكن بغداد ، متكلم ، من أصحاب هشام ، له كتب : منها كتاب التدبير في التوحيد والامامة. ليس لهما مكان إلا مكانهما فإن كانا يقدران على أن يذهبا ولايرجعان فلم يرحعان؟ وإن لم يكونا مضطرين فلم لايصير الليل نهارا والنهار ليلا؟ اضطرا والله يا أخا أهل مصر إلى دوامهما ، والذي اضطرهما أحكم منهما وأكبر كنهما ، قال الزنديق : صدقت. ثم قال أبوعبدالله 7 : يا أخا أهل مصرالذي تذهبون إليه وتظنونه بالوهم فإن كان الدهر يذهب بهم لم لايردهم؟ وإن كان يردهم لم لايذهب بهم؟ القوم مضطرون يا أخا أهل مصر السمائ مرفوعة ، والارض موضوعة ، لم لاتسقط السماء على الارض؟ ولم لا تنحدر الارض فوق طباقها فلا يتماسكان ولا يتماسك من عليهما؟ فقال الزنديق : أمسكهما والله ربهما وسيدهما ، فامن الزنديق على يدي أبي عبدالله 7. فقال له حمران بن أعين : جعلت فداك إن امنت الزنادقة على يديك فقد امنت الكفار على يدي أبيك. فقال المؤمن الذي امن على يدي أبي عبدالله 7 : اجعلني من تلامذتك. فقال أبوعبدالله 7 لهشام بن الحكم : خذه إليك فعلمه. فعلمه هشام فكان معلم أهل مصر وأهل الشام ، وحسنت طهارته حتى رضي بها أبوعبداللله