ج : عن هشام بن الحكم مثله. ايضاح : قوله 7 :
Show clickable narrator chain
فمن الملك لعله 7 سلك أولا في الاحتجاج عليه مسلك الجدل ، بنائه على الامر المشهور عندالناس أن الاسم مطابق لمعناه ، ويحتمل أن يكون على سبيل المطائبة والمزاح لبيان عجزه عن فهم الواضحات ، ورد الجواب عن أمثال تلك المطائبات ، أو يكون منبها على ما ارتكز في العقول من الاذعان بوجود الصانع وإن أنكروه ظاهرا لكفرهم وعنادهم ثم ابتدأ 7 بإ زالة إنكار الخصم و إخراجه منه إلى الشك لتستعد نفسه لقبول الحق ، فأزال إنكاره بأنه غير عالم بما تحت الارض وليس له سبيل إلى الجزم بأن ليس تحتها شئ ، ثم زاده بيانا بأن السماء التي لم يصعدها كيف يكون له الجزم والمعرفة بما فيها وما ليس فيها؟ وكذا المشرق والمغرب ، فلما عرف قبح إنكاره وتنزل عنه وأقر بالشك بقوله : ولعل ذاك ، أخذ 7 في هدايته و قال : ليس للشاك دليل وللجاهل حجة ، فليس لك إلا طب لالدليل فاستمع وتفهم فإنا لا نشك فيه أبدا ، والمراد بولوج الشمس والقمر غروبهما ، أودخولهما بالحركات الخاصة في بروجهما ، وبولوج الليل والنهار دخول تمام كل منهما في الاخر ، أو دخول بعض من كل منهما في الاخر بحسب الفصول. وحاصل الاستدلال أن لهذه الحركات انضباطا واتساقا واختلافا وتركبا فالانضباط يدل على عدم كونها إرادية كما هو المشاهد من أحوال ذوي الا رادات من الممكنات ، والاختلاف يدل على عدم كونها طبيعية ، فان الطبيعة العادمة للشعور لاتختلف مقتضياتها كما نشاهد من حركات العناصر ، كما قالوا : إن الطبيعة الواحدة لاتقتضي التوجه إلى جهة والانصراف عنه ، ويمكن أن يقال : حاصل الدليل راجع إلى مايحكم به الوجدان ، من أن مثل تلك الافعال المحكمة المتقنة الجارية على قانون الحكمة لايصدر عن الدهر والطبائع العادمة للشعور والاراده ، وإلى هذا يرحع قوله 7 : إن كان الدهر يذهب بهم أي الدهر العديم الشعور كيف يصدر عنه الذهاب الموافق للحكمة ولايصدر عنه بدله الرجوع؟ أوالمراد أنه لم يقتضي طبعه ذهاب شئ ولا يقتضي رده وبالعكس ، بناءا على أن مقتضيات الطبائع تابعة لتاثير الفاعل القادر القاهر ، ويمكن أن يكون المراد بالذهاب بهم إعدامهم ، وبرد هم إيجادهم ، والمراد بالدهر الطبيعة ، كما هو ظاهر كلام أكثر الدهرية ، أي نسبة الوجود والعدم إلى الطبائع الامكانية على السواء ، فإن كان الشئ يوجد بطبعه فلم لايعدم : فترجح أحدهما ترجح بلا مرجح يحكم العقل باستحالته ويجري حميع تلك الاحتمالات في قوله 7 : السماء مرفوعة إلى اخر كلامه 7. وقوله 7 : لم لاتسقط السماءعلى الارض أي لاتتحرك بالحركة المستقيمة حتى تقع على الارض. وقوله : ولم لاتتحدر الارض؟ أي تتحرك إلى جهة التحت حتى تقع على أطباق السماء ، أوالمرادالحركة الدورية فيغرق الناس في الماء ، فيكون ضمير طباقها راجعا إلى الارض وطباق الارض : أعلاها أي تنحدر الارض بحيث تصير فوق ماعلا منها الان. قوله 7. فلا يتماسكان أي في صورة السقوط والانحدار ، أو المراد فظهر أنه لايمكنهما التمسك بأنفسهما بل لابد من ماسك يمسكهما.