وأخبرني السيد عبدالحميد ، عن عبدالسميع بن عبدالصمد ، عن جعفر بن هاشم بن علي ، عن جده ، عن أبي الحسن علي بن محمد الصوفي ، عن الحسن بن محمد بن يحيى عن جده يحيى بن الحسن يرفعه
Show clickable narrator chain
أن رسول الله 9 قال لعقيل بن أبي طالب : أنا احبك يا عقيل حبين : حبالك وحبا لابي طالب لانه كان يحبك [١]. ٦٠ ـ وأخبرني أبوالفضل شاذان بن جبرئيل ، عن الكراجكي يرفعه قال ، أصابت قريشا أزمة مهلكة وسنة مجدبة منهكة ، وكان أبوطالب ذامال يسير وعيال كثير ، فأصابه ما أصاب قريشا من العدم والاضافة والجهد والفاقة ، فعند ذلك دعا رسول الله 9 عمه العباس فقال له : يا أبا الفضل إن أخاك كثير العيال مختل الحال ، ضعيف النهضة والعزمة ، وقد نزل به ما نزل من هذه الازمة ، ودوو الارحام أحق بالرفد وأولى من حمل الكل في ساعة الجهد ، فانطلق بنا إليه لنعينه على ما هو عليه ، فلنحمل بعض أثقاله ، و نخفف عنه من عياله ، يأخذكل واحد منا واحدا من بنيه ليسهل بذلك عليه بعض ما هو فيه ، فقال العباس : نعم ما رأيت والصواب فيما أتيت ، هذا والله الفضل الكريم و الوصل الرحيم ، فلقيا أبا طالب فصبراه ولفضل آبائهما ذكراه ، وقالا له : إنا نريد أن نحمل عنك بعض الحال ، فادفع إلينا من أولادك من تخفف عنك به الاثقال ، فقال أبوطالب : إذا تركتما لي عقيلا وطالبا فافعلا ما شئتما ، فأخذ العباس جعفرا وأخذ رسول الله 9 عليا ، فانتجبه لنفسه واصطفاه لمهم أمره ، وعول عليه في سره وجهره [١]المصدر نسفه : ٣٣ و ٣٤. وهو مسارع لموصوفاته [١] ، موفق للسداد في جميع حالاته. وقد روي من طريق آخر أن العباس بن عبدالمطلب أخذ جعفرا وأخذ حمزة طالبا وأخذ رسول الله 9 عليا. وروي من طريق آخر أن أبا طالب قال للني 9 والعباس حين سألاه ذلك : إذا خليتما لي عقيلا فخذا من شئتما ، ولم يذكر طالبا . ٦١ ـ وأخبرني الشيخ الفقيه شاذان بإسناده إلى الكراجكي يرفعه أن أبا جهل بن هشام جاء إلى النبي 9 ومعه حجر يريد أن يرميه به إذا سجد رسول الله 9 رفع أبوجهل يده فيبست على الحجر ، فرجع وقد التصق الحجر بيده ، فقال له أشياعه من المشركين : أخشيت ؟ قال : لا ولكني رأيت بيني وبينه كهيئة الفحل يخطر بذنبه ، فقال في ذلك أبوطالب 2 وأرضاه هذه الابيات : أفيقوا بني عمنا وانتهوا عن الغي في بعض ذا المنطق وإلا فإني إذا خائف بوائق في داركم تلتقي تكون لغاير كم عبرة ورب المغارب والمشرق كما ذاق من كان من قبلكم ثمود وعاد فمن ذابقي؟ غداة أتتهم بها صرصر وناقة ذي العرش إذ تستقي فحل عليهم بها سخطة من الله في ضربة الازرق غداة يعض بعرقوبها حسام من الهند ذو رونق وأعجب من ذاك في أمركم عجائب في الحجر الملصق [١]في المصدر : وهو مسارع لمرضاته. بكف ، الذي قام من حينه [١] إلى الصابر الصادق المتقي فأثبته الله في كفه على رغم ذالخائن الاحمق [ وأقول : روى الكراجكي ; هذا الخبر بعينه مرسلا. ثم قال السيد : ] ٦٢ ـ وأخبرني عبدالحميد بإسناده إلى الشريف الموضح يرفعه قال : كان أبوطالب يحث ابنه عليا ويحضه على نصر النبي 9 وقال علي 7 : قال لي : يا بني الزم ابن عمك فإنك تسلم به من كل بأس عاجل وآجل. ثم قال لي : إن الوثيقة في لزوم محمد فاشدد بصحبته علي يديكا ٦٣ ـ وأخبرني شاذان بن جبرئيل عن الكراجكي ، عن محمد بن علي بن صخر ، عن عمر بن محمد بن سيف ، عن محمد بن محمد بن سليمان ، عن محمد بن صنو بن صلصال قال : قال كنت أنصر النبي 9 مع أبي طالب قبل إسلامي ، فأني يوما لجالس بالقرب من منزل أبي طالب في شدة القيظ إذ خرج أبوطالب إلي شبيها بالملهوف فقال لي : يا أبا الغضنفر هل رأيت هذين الغلامين يعني النبي وعليا صلوات الله عليهما فقلت : ما رأيتهما مذجلست ، فقال : قم بنا في الطلب لهما فلست آمن قريشا أن تكون اغتالتهما ، قال : فمضينا حتى خرجنا من أبيات مكة ، ثم صرنا إلى جبل من جبالها فاسترقينا إلى قلته فإذا النبي وعلي عن يمينه وهما قائمان بإزاء عين الشمس يركعان ويسجدان ، قال فقال أبوطالب لجعفر ابنه : صل جناح ابن عمك ، فقام إلى جنب علي ، فأحس بهما [١]في المصدر بكف الذى قام في جنبه. النبي 9 فتقد مهما ، وأقبلوا على أمرهم حتى فرغوا مما كانوا فيه ، ثم أقبلوا نحونا فرأيت السرور يتردد في وجه أبي طالب ، ثم انبعث يقول : إن عليا وجعفرا ثقتي عند ملم الزمان والنوب لاتخذ لا وانصرا ابن عمكما أخي لامي من بينهم وأبي والله لا أخذل النبي ولا يخدله من بني ذوحسب
الهوامش21
[٢]في هامش ( ك ) قريشا : والازمة : القحط والجدب.ص 118
[٣]نهك الضرع : استوفى جميع مافيه.ص 118
[٤]أى الطافة والقوة.ص 118
[٥]رفده : اعطاه واعانه ، والرند : النصيب. والكل بفتح الكاف الضعيف الذى لا يقدر شيئا.ص 118
[٦]في المصدر : فلنحمل عنه بعض أثقاله.ص 118
[٧]في المصدر : بعض ما ينوء فيه. أى ينهض بجهد ومشقة.ص 118
[٨]في المصدر : ولفضل آبائه ذكراه. وفى ( د ) و ( م ) و ( ت ) ولفضله اياهما ذكراه.ص 118
[٩]في المصدر : فانتخبه لنفسه.ص 118
[٢]المصدر نفسه : ٣٤ و ٣٥.ص 119
[٣]في المصدر : أجبنت؟ص 119
[٤]خطر الجمل بذنبه : رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه.ص 119
[٥]البوائق جمع البائقة : الداهية والشر.ص 119
[٦]الغابر : الماضى. الباقى. والثانى هو المراد هنا.ص 119
[٧]الصرصر من الرياح : الشديدة الهبوب.ص 119
[٨]العرقوب : عصب غليظ فوق العقب.ص 119
[٢]المصدر نفسه : ٥١ و ٥٢.ص 120
[٣]كنز الفوائد : ٧٤ و ٧٥. وفيه أفيقوا بنى غالب وانتهوا وما بين العلامتين لا يوجد في ( ت )ص 120
[٤]في المصدر : قال لى ابى.ص 120
[٥]القيظ : شدة الحر. صميم الصيف.ص 120
[٦]اى صعدنا.ص 120
[٧]في المصدر بعد ذلك : وكان معنا.ص 120