Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

١١٩٥ - كتاب الغارات بإسناده عن سعيد بن المسيب أن رجلا بالشام يقال له ابن الخيبري، وجد مع امرأته رجلا فقتله، فرفع ذلك إلى معاوية،

bihar-15035

وفيه: بضواحيها. وذكر كذكر الرجل، فأراد الميراث كرجل فأبينا عليه. فقال عليه السلام: فأين كنتم عن معاوية؟ فقالوا:

Show clickable narrator chain

قد أتيناه فلم يدر ما يقضي بيننا. فنظر علي عليه السلام يمينا وشمالا وقال: لعن الله قوما يرضون بقضائنا ويطعنون علينا في ديننا، انطلقوا بصاحبه فانظروا إلى مسبل البول، فإن خرج من ذكره فله ميراث الرجل، وإن خرج من غير ذلك فورثوه مع النساء. [قال:] فبال من ذكره، فورثه كميراث الرجل منهم . وعن ابن عباس [عن علي عليه السلام] قال: أول هلاك أهل الأرض قريش وربيعة. قالوا وكيف؟ قال: أما قريش فيهلكها الملك، وأما ربيعة فتهلكها الحمية . وبحذف الإسناد قال: قال علي عليه السلام: أما والله ما قاتلت إلا مخافة أن ينزو فيها تيس من بني أمية فيتلاعب بدين الله . وعن زر بن حبيش قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد إلي النبي صلى الله عليه وآله، أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق [٤].

الهوامش3

[١]وهذا هو الحديث: (٩٧) من كتاب الغارات ص ١٩٢.ص 358

[٢]وهذا هو الحديث: (٩٨) من كتاب الغارات ص ١٩٤.ص 358

[٣]وهذا هو الحديث: (٩٩) من كتاب الغارات ص ١٩٤.ص 358

bihar-15036

ما: المفيد عن إبراهيم بن الحسن بن الجمهور عن أبي بكر المفيد الجرجرائي عن أبي الدنيا المعمر المغربي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

عهد إلي مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لا يحبني إلا

bihar-15037

١٠٦٣ - ما وجدت الأحاديث الثلاثة فيما عندي من أمالي الشيخ، ولكن لها أسانيد ومصادر أخر كثيرة. مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق زنديق . وبالإسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

لما نزلت (وتعيها أذن واعية) [١٢ / الحاقة] قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سألت ربي أن يجعلها أذنك يا علي . وبالإسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ما رمدت عيني ولا صدعت منذ سلم رسول الله صلى الله عليه وآله إلي راية خيبر . فائدة مهمة شافية وافية في دفع شبه الفرقة الطاغية الغاوية إعلم [أنه] قد اختلف المسلمون في أنه هل كان يسوغ للنبي صلى الله عليه وآله الاجتهاد فيما لا نص فيه أم لا؟ ثم على تقدير الجواز، هل كان مقصورا على أمور الدنيا وما لا تعلق لها بالدين؟ أم يتعدى إلى غيرها؟ وعلى تقدير التعدي، هل يخص الحروب أم يتجاوزها؟ ثم القائلون بالجواز اختلفوا في الوقوع، فأثبته طائفة ومنعه آخرون وتوقف قوم. ثم القائلون بالوقوع، اختلفوا في أنه هل كان يجوز عليه الخطأ في وأيضا رواه الشيخ الطوسي بسند آخر في الحديث: (٣) من الجزء العاشر من أماليه ص ٢٦٤. الاجتهاد أم لا؟ وعلى الجواز، هل يقر على خطئه أم يرد عنه؟ فذهب إلى كل فريق إلا إقراره على الخطأ، فإن الظاهر من كلامهم أنه لم يقل به أحد وجعلوا رده عن الخطأ وجه الفرق بينه وبين سائر المجتهدين. وقد ادعى العلامة في شرحه لمختصر ابن الحاجب الإجماع على أنه لا يقر على الخطأ، ويظهر من كلام الآمدي وبعض شراح صحيح مسلم أيضا ذلك. فاختار الجبائي وأبو هاشم أنه [صلى الله عليه وآله] لم يتعبد في الشرعيات بالاجتهاد، ولم يقع منه فيها، وكان متعبدا به في الحروب. وحكي عن الشافعي وأحمد بن حنبل وأبي يوسف تعبده به مطلقا. وذهبت طائفة - ومنهم القاضي عبد الجبار وأبو الحسين البصري - إلى أنه يجوز ذلك من غير قطع به. ونفاه أصحابنا قاطبة رضوان الله عليهم رأسا، ولم يجوزوه في أمور الدين والدنيا أصلا. ثم لا يخفى أن جواز الاجتهاد ووقوعه منه صلى الله عليه وآله لا يستلزم جواز مخالفته، إذ يجوز أن يكون في أحكامه ما أدى إليه اجتهاده، ومع ذلك لا يجوز لأحد خلافه لإيجاب الله تعالى طاعته مطلقا. ونظير ذلك أن الأمة يجوز أن تجتمع على حكم بالاجتهاد، ومع ذلك لا يسع أحد مخالفتها أصلا عندهم، والمجتهد في فروع الأحكام يحكم باجتهاده ولا يسوغ لمقلده مخالفته، وإن جاز عليه الخطأ في حكمه. ولما كان المعقل الحصين للمخالفين في دفع المطاعن عن أئمتهم المضلين التمسك بجواز مخالفة الرسول الأمين عليه السلام، كما فعلوا ذلك في مخالفتهم له في تجهيز جيش أسامة وغيرها، أردنا أن نختم هذا المجلد المشتمل على مطاعنهم بما يدل على فساد أحد الأمرين: أعني جواز الاجتهاد عليه صلى الله عليه وآله، أو وقوعه منه، وجواز مخالفته في شئ من أحكامه وإن كان عن اجتهاد، لاستلزام كل منهما ما هو المقصود، والتوكل في جميع الأمور على الرب الودود. فنقول: يدل على ذلك وجوه: الأول قوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) [٣ / النجم: ٥٣] نفى سبحانه كون نطقه صلى الله عليه وآله عن الهوى، وحصره في كونه وحيا، ولو كان بعض أقواله عن اجتهاد لما صح الحصر. ولو قلنا بكون الهوى متناولا للاجتهاد بقرينة المقابلة، لاقتضائها كون المراد بالهوى ما ليس بوحي والاجتهاد ليس بوحي لدل الجزء الأول على المدعى أيضا. وأورد عليه بأن المراد بالآية نفي ما كانوا يقولونه في القرآن أنه افتراه، فانتفى العموم، ولئن سلمنا فلا نسلم أنه ينفي الاجتهاد، لأنه إذا كان متعبدا بالاجتهاد بالوحي، لم يكن نطقه عن الهوى، بل كان قولا عن الوحي. والجواب عن الأول: أن الآية غير معلوم نزولها في رد قولهم المذكور، فلا يجوز تخصيص القرآن به، وإنما يجوز [التخصيص] بالمعلوم وما في حكمه، ولو سلم فخصوص السبب لا يخصص العموم كما هو المشهور، ولا دليل من الخارج على التخصيص. وعن الثاني من وجوه. منها: أنهم يقابلون الوحي بالاجتهاد في كثير من كلامهم. ومنها: أن الوحي هو الكلام الذي يسمع بسرعة، وليس الاجتهاد كذلك، وإنما يستند حجيته إلى الوحي، والمستند إلى الوحي في أمر غير الوحي، والدليل عليه صحة التقسيم بأن يقال: أهو وحي أم مستنبط من الوحي ومستند إليه؟ وقد قال سبحانه: (إن هو إلا وحي يوحى) [٤ / النجم: ٥٣] وقد اعترف البيضاوي بما ذكرنا حيث قال بعد نقل الجواب: وفيه نظر، لأن ذلك حينئذ يكون بالوحي لا الوحي. ومنها: أنا نخصص الكلام باجتهاد يجوز فيه الخطأ، ولا ننازع الآن في اجتهاد يؤمن معه الخطأ ولا يجوز مخالفته، ويكون من قبيل القاطع، ولا يتعلق غرضنا في هذا المقام بأن النبي صلى الله عليه وآله هل يقول ما يقوله عن الوحي النازل بخصوص كل قول؟ أو يقول من طريق عام ويأخذه عن ضابطة كلية لا يأتيها الباطل من بين يديها ومن خلفها؟ فنقول: قال الله تبارك وتعالى: (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) وقد اتفق المفسرون على أن الآية مسوقة لنفي الضلال وإثبات الوحي، إنما هو لنفي الضلال المذكور في الآية، والضلال لا يختص بالأصول، بل يكون في الفروع في جميع أقسام الأحكام، وإلا لم يكن لاستدلال القوم على حجية الإجماع في الفروع حتى الحروب والولايات بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله: " لا تجتمع أمتي على الضلالة ". وما يحذو حذوه معنى. فقد ثبت إذن أن الوحي لا يتناول اجتهادا يجوز الخطأ فيه، وإلا لم يلزم من كونه وحيا نفي الضلال عنه كما هو المقصود، وهذا القدر يكفينا، ويدل عليه ما روي أنه صلى الله عليه وآله نزل منزلا فقيل [له]: إن كان ذلك عن وحي فالسمع والطاعة، وإن كان عن رأي فليس ذلك بمنزل مكيدة، والمشهور أن المنزل كان ب " بدر "، والقائل [هو] حباب بن المنذر. فدل ذلك على أن الوحي لا يجوز فيه الخطأ، وقد قرره النبي صلى الله عليه وآله، ولم يسمع بأحد يطعن على قائل هذا القول ويقول: تقسيمه هذا باطل. وأي ملازمة بين كونه وحيا، ووجوب السمع والطاعة، لا في زمن الصحابة ولا في زمن التابعين إلى عصرنا هذا، مع تكرر ذلك النقل في كتب السير والتواريخ، وفي كتب الأصول في مقام الاستدلال على مسائل من الاجتهاد المتعلقة بالنبي صلى الله عليه وآله؟ ولولا أن الوحي لا يجوز فيه الخطأ ولا يطلق شرعا على ما لا يؤمن معه الغلط، ويجوز مخالفته، لاستحال عادة أن لا ينكر أحد على هذا القول، ولا يقدح فيه، مع توفر الدواعي على القدح والرد عليه، حيث استدل به على محل النزاع في مسائل كثيرة قد طال لخصام فيها، وذلك مما يقطع به في عادات الناس، خصوصا الممارسين لمباحث الحجاج والنظر ومسائل الخلاف، وقد رأيناهم يرتكبون تأويلات بعيدة وتكلفات باردة. فأين كانوا عن القدح المذكور؟ وبالجملة، ما ذكرناه دليل على أنهم علموا صحة ذلك التقسيم، إما بتقرير النبي صلى الله عليه وآله، أو بدليل آخر، فلا يتوهم أن ما ذكرناه ثانيا راجع إلى الأول. [الوجه] الثاني: قوله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) [٦٣ / الأحزاب: ٣٣]. والمراد، قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله، ونسبته إليه تعالى للتنبيه على أن قضاءه صلى الله عليه وآله قضاء الله كما ذكره المفسرون، وكل ما قاله النبي صلى الله عليه وآله ولو بالاجتهاد، فمما قضى به، فلا يجوز العدول عنه ومخالفته، وتخصيص الخيرة بما يكون بمجرد التشهي لا عن اجتهاد، وكذا المعصية لا وجه له، وإنما هو مجرد تشهي التأويل، والانصراف عن الظاهر، ومعصية لسنة الأخذ بظواهر الكتاب والسنة بلا قرينة تقتضيه وشاهد يشهد له. [الوجه] الثالث: قوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) [٦٥ / النساء: ٤] تقريره أن المسألة الخلافية بين الأمة يصدق عليها أنها مما شجر بينهم فيجب في كل مسألة خلافية أن يحكموه صلى الله عليه وآله، ويرجع إلى قوله ويسلموا ويركنوا إليه، ومخالفته صلى الله عليه وآله بالاجتهاد ضد ذلك. فظهر أن المسألة الخلافية، لا يجوز مخالفة ما يظهر من قوله صلى الله عليه وآله فيها، سواء كان بالاجتهاد أو غيره، والمسائل الإجماعية وما لم يسبق إليه أحد بنفي أو إثبات أولى من ذلك. أما الإجماعية فظاهر، وأما ما لم يسبق إليه أحد، فلأن اتباعه إذا وجب فيما تحقق قوله طائفة من المسلمين وشبهة شرعية بخلافه، ولم يمنع ذلك من وجوب اتباعه، ففيما لا يتحقق فيه ذلك الذي يتوهم مانعا أولى. وأيضا لا قائل بالفصل، فإن الأمة بين قائل بجواز مخالفته في الخلافيات وغيرها، وبين ناف له فيهما جميعا. وبهذا يندفع توهم أن قوله صلى الله عليه وآله، ربما كان مما أجمع على خلافه على أنه قبل الإجماع على خلافه، كان مما لم يسبق إليه قول بنفي ولا إثبات، أو كان مما وقع فيه الخلاف. فإن قلت: هاهنا احتمال آخر ذهب إليه جماعة، وهو أن يخطئ صلى الله عليه وآله وينبه بالوحي على خطئه وما ذكرت لا ينفيه. قلنا: هذا لا ينفع فيما نحن فيه، فإن الغرض أنه صلى الله عليه وآله لا يجوز مخالفته والعدول عن قوله بالاجتهاد، وأما أن ينبه بالوحي عليه، فكلام لا يسمن ولا يغني من جوع في جواز إبطال قوله صلى الله عليه وآله، وتخطئة رأيه وتصحيح ما صنعه جماعة من أصحابه خلافا لأمره، وردا عليه حكمه فيما لا وحي يدل على خطئه، بل قرره الله تعالى وأمضاه على رأيه. [الوجه] الرابع: قوله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم [٣١ / آل عمران: ٣] مفهوم الشرط إن لا تتبعوني لا يحبكم الله ولا يغفر لكم ذنوبكم، وما كان موجبا لعدم محبة الله وعدم مغفرة الذنوب، كان حراما. فإن قلت: كل ما هو مستحب كان موجبا لمحبة الله، وربما كان سببا للمغفرة أيضا، ويصح استعمال الشرط فيه ويكون مفهومه حينئذ: إن لا تفعلوه تفوت المحبة المترتبة عليه، والمغفرة المسببة منه، فلا يدل على الوجوب. قلنا: أولا: إن رجحان الاتباع كاف لنا، فإن من لا يجوز الاجتهاد عليه صلى الله عليه وآله، يجعل أمره واجبا ما دام لم يدل دليل آخر على خلافه أقوى منه، ومن يجوزه يجعل تركه ومخالفته واجبا أو مندوبا أو مباحا حسب ما أدى إليه اجتهاده، ولا يجعل اتباع أمره مندوبا أيضا في أكثر الأمر. فالقول بأن اتباع أمره مندوب لا محالة، خلاف الإجماع المركب. وثانيا: إن مفهوم الشرط يقتضي انتفاء الجزاء مطلقا، لا الجزاء المقيد بالشرط المقارن له، وإلا لم يصح الاستدلال بمفهوم الشرط في شئ من المواضع. ولا يتوهم أن الأمر بالاتباع مطلق لا عام، فيصير حينئذ حاصل المفهوم: إن لا تتبعوني في شئ لا يحبكم الله أصلا، لا [أن المفهوم] إن لا تتبعوني ولو في أمر واحد لا يحبكم الله، لأن الاتفاق منا ومن الخصم حاصل على أن المراد به الأمر بالاتباع في جميع الأوامر، ولهذا استدلوا به في مسألة التأسي. فتدبر. [الوجه] الخامس: قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب) [٧ / الحشر:] وجه الدلالة أمور: أحدها: أمره تعالى بالأخذ بما أمر به الرسول صلى الله عليه وآله. وثانيها: أمره [تعالى] بالانتهاء عما نهى عنه، فإن كان نهى عن خلاف ما أمر به فذاك، وإلا فالأمر بالشئ، نهي عن ضده عند أكثر علماء الأصول، وفي النهي بعكس الأمر. وثالثها: تعقيبه الكلام بالوعيد الشديد والعقاب العظيم. وأيضا: [في] أمره بالتقوى بعد ذلك، إشعار بأن الأخذ والانتهاء المذكورين هما التقوى، وأن تاركه مسلوب عنه اسم التقوى مع [أن] النصوص الدالة على الأمر به وحرمة تركه أدلة على الوجوب. السادس: قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) [١ / الحجرات: ٤٩] وجه الدلالة أنه متى كان قول الرسول صلى الله عليه وآله موجودا، ثم قدمنا اجتهادنا عليه لزم التقدم بين يدي الله ورسوله. وقد دلت صحاح أخبارهم على أن الآية نزلت في مماراة أبي بكر وعمر، في تأمير الأقرع بن حابس والقعقاع بن معبد، وقد كان ما تنازعا فيه من الأمور المتعلقة بالحروف، ولم يكن سبق من رسول الله صلى الله عليه وآله فيه أمر، وإنما أشار كل واحد من الرجلين ما رأى في تأميره من المصلحة بزعمه، وإذا كان مثل ذلك من التقديم المنهي عنه الموجب للتوبيخ الظاهر من سياق الآية، فالأمر في الاجتهاد فيما سبق فيه أمر منه صلى الله عليه وآله، وكان أشد تعلقا بالدين أولى وأظهر. [الوجه] السابع: قوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) [٥٩ / المائدة: ٤] والرد إلى الله ورسوله معناه إما التوقف إلى أن يعلم حكمه بنص الكتاب والسنة على ما هو الحق، أو المراد به القياس على الحكم الذي في الكتاب والسنة. وعلى التقدير الأول يدل على بطلان القياس مطلقا، وعلى الثاني يدل على بطلان القياس فيما وجد فيه نص من الكتاب والسنة على ما شرح في التفاسير. وعلى التقديرين يبطل القياس في مقابلة النص وإذا بطل القياس في مقابلة النص ولم يجز العمل به فيما وجد فيه نص من الرسول صلى الله عليه وآله، لم يجز الاجتهاد والعمل به مخالفة لقول الرسول صلى الله عليه وآله، لأن كل من قال بعدم جوازه بالقياس، قال بعدم جوازه مطلقا. على أن الآية عامة في كل متنازع فيه، سواء كان مما يؤخذ حكم طرفي النزاع، أو أحدهما من الكتاب والسنة، أولا. وقد حكم [فيها] بأنه يجب أن يرجع فيه إلى قول الله ورسوله ولا يحكم بأحد الطرفين، فعند مخالفة النبي صلى الله عليه وآله بالاجتهاد ولو بالاستنباط الظني من النص، يصدق أنه مما يجب الرجوع فيه إلى النص، فلا يجوز الاجتهاد على خلافه. بقي الكلام في أنه ربما كانت المسألة إجماعية فلا يصدق أنها متنازع فيها، أو كانت مما لم يسبق إليه قول. والجواب عنها قد سبق في تقرير الاستدلال بقوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون) الآية. الثامن: قوله تعالى: (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) [٦١ / النساء] ذمهم على صدهم عن الرسول صلى الله عليه وآله مطلقا، فدل على أن هذا الفعل ممن كان وبأي طريق كان مذموما غير سائغ، فلا يجوز مخالفته في شئ، لأنه نوع من الصد. التاسع: قوله تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله) قالوا: تقريره أن إرسال الرسول لما لم يكن إلا ليطاع، كان من لم يطعه ولم يرض بحكمه لم يقبل رسالته، ومن كان كذلك كان كافرا مستوجبا للقتل. وهذا الكلام منهم يدل على أنهم فهموا منه عموم الإطاعة في جميع الأوامر، بمعنى أن الإرسال للإطاعة في جميع الأوامر والنواهي لا يجوز أن يخالف في شئ منها، لأن المقصود من إعلام أن الغرض من الإرسال هو الإطاعة، إيجاب الإطاعة على المرسل إليهم، لا مجرد أن الغرض هو الإطاعة. وقال الفخر الرازي: إن ظاهر اللفظ يوهم العموم، ولعلهم إنما فهموا ذلك، لأن المضارعة تفيد الاستمرار الزماني، ولا قائل بأن إطاعة النبي في كل زمان واجب وإن لم يجب في جميع الأوامر، لكن ذلك لا يوجب أن يكون ظاهر اللفظ ذلك، وإنما يستلزم وجوب الإطاعة على وجه العموم في الواقع. أو يقال: نزل الأوامر الجزئية منزله في أجزاء الزمان. فأريد بما يدل على عموم الثاني عموم الأول، كما أنه يراد بالدوام والأبدية عموم الأفراد وبما يدل على تبعيض الأوقات تبعيض الأفراد. وفيه أن ذلك مجاز غير ظاهر، ودعوى ظهوره بعيد. والتحقيق أن الطاعة ضد المعصية، والمعصية المضافة إلى الأمر تصدق بمخالفته ولو من وجه، والمضافة إلى الشخص الآمر تصدق بمخالفة أمر واحد من أوامره، فالطاعة للأمر هو عدم مخالفته بوجه من الوجوه، وللشخص الآمر هو عدم مخالفته في شئ من أوامره، ولهذا كانوا يكتفون في إعطاء القيادة للأمراء والتسليم لهم بأنا سامعون لك مطيعون من غير تعميم لمطلق الطاعة. وقولهم: أطعناه في الأمر الفلاني دون غيره، مجاز خلاف الظاهر. ويؤيده أنهم استدلوا بقوله تعالى: (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) [٥٩ / المائدة: ٥]. وبقوله تعالى: (فاتبعوني يحببكم الله) [٣١ / آل عمران: ٣] على مسألة التأسي، ولولا العموم لم يصح هذا الاستدلال. العاشر: قوله تعالى: (قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى ي إلي) [١٥ / يونس: ١٠] وتقرير الاستدلال به على نمط الاستدلال بقوله تعالى: (إن هو إلا وحي يوحى) [٣ / النجم: ٥٣. كما سبق [في الوجه الأول]. الحادي عشر: قوله عز وجل: (قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلى) [٩ / الأحقاف: ٤٦] وتقريره ما علم سابقا. الثاني عشر: قوله تعالى: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين) [٦٩ / النساء: ٤] دل على أن طاعة الرسول في أي أمر كان سبب للكون مع النبيين والصديقين، ولو كان النبي صلى الله عليه وآله مخطئا في اجتهاده وعلم ذلك، لم يكن طاعته في ذلك الأمر سببا لما ذكر، فدل على عدم الخطأ في الاجتهاد. الثالث عشر: قوله تعالى: (ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين) [٤ / الأحقاف: ٤٦] دل على أن المأثور عن الأنبياء الأولين لا يحتمل الخطأ، وإلا لم يكن بين إتيانهم بالأثارة وعدمه فرق. ويمكن المناقشة [فيه] بوجهين: الأول: أنا لا نسلم أنه يدل على عدم الخطأ في الأثارة، وإنما يدل على عدم الصدق بدونها: يعني أنهم لا يقدرون على الإتيان بالأثارة الدالة على الشرك، وما لم يأتوا بها لا يكونون صادقين في دعواهم، لأن ذلك ليس مما يعلم بالعقل المحض، فإن علم، فإنما يعلم بالنقل، ولا نقل هاهنا، ولا ينافي هذا أن لا يكفي النقل المذكور في الشرك. والثاني: أن ذلك من الأصول، ونحن لا نخالف في عدم جواز مخالفة النبي صلى الله عليه وآله فيما قاله في أصول الدين، وأنما نجوز مخالفته في الفروع. وكلتاهما خلاف الظاهر فلا ينافي التمسك بظاهره. الرابع عشر: الآيات الدالة على النهي عن اتباع الظن والاقتصار على العلم، وقول النبي صلى الله عليه وآله معلوم أنه حكم الله ولو ظاهرا، ويجوز اتباعه بل يجب، واجتهاد الأمة إذا كان مخالفا له، ليس بمعلوم أنه يجوز اتباعه لتحقق الخلاف في ذلك، فمخالفته ترك للمعلوم الواجب المأمور، باتباعه بالمظنون المنهي عن اتباعه. الخامس عشر: قوله تعالى: (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا) [٨٠ / النساء: ٤] وجه الاستدلال أن من عرف اللسان لا يرتاب في أن مفاد الآية هو أن طاعة الرسول صلى الله عليه وآله ليس إلا طاعة الله عز وجل، فكما أن من خالف نص الله سبحانه بالاجتهاد ضال غاو، فكذلك من خالفه صلى الله عليه وآله بالاجتهاد، ومن جوز مخالفته، لأنه يقول عن اجتهاد لزمه القول باجتهاده تعالى وجواز مخالفته. وقد فسر الله تعالى ضد الطاعة في الآية التالية لهذه الآية بإضمار غير ما يقول صلى الله عليه وآله، قال سبحانه: (ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا) [٨١ / النساء: ٤] وقد استدل الفخر الرازي في التفسير بهذه الآية على عصمته صلى الله عليه وآله في جميع أقواله وأفعاله ثم قال: [و] قال الشافعي: في باب فرض طاعة الرسول صلى الله عليه وآله: إن قوله تعالى: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) [٨٠ / النساء: ٤] يدل على أن كل تكليف كلف الله عباده في باب الوضوء والصلاة والزكاة والصوم والحج وسائر الأبواب في القرآن، ولم يكن ذلك التكليف مبينا في القرآن، فحينئذ لا سبيل إلى القيام بتلك التكاليف إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وآله، وإذا كان الأمر كذلك لزم القول بأن طاعة الرسول عين طاعة الله، هذا كلام الشافعي. انتهى. ولا يخفى أن في هذه الكلمات اعترافا بأن الاجتهاد بخلاف أمره صلى الله عليه وآله قطعي البطلان، واجتهاد بخلاف أمر الله عز وجل، فلو فرضنا تعبده صلى الله عليه وآله بالاجتهاد، لم يجز مخالفته على حال من الأحوال. السادس عشر: قوله تعالى: (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره ن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) [٦٣ / النور: ٢٤]. جعل عامة المفسرين الضمير راجعا إلى الرسول صلى الله عليه وآله. وقول أبي بكر الرازي إنه راجع إلى الله سبحانه، لا عبرة به، على أنه لو صح لكان بناء الكلام على ادعاء أن مخالفة أمره مخالفته سبحانه، حتى تتلاءم أجزاء الآية، وحينئذ يتم المقصود بوجه أتم. وإذا كان مخالفة أمره صلى الله عليه وآله موضعا للحذر عن الفتنة والعذاب الأليم، ظهر فساد الاجتهاد في خلافه. أما إذا جعل موافقة الأمر عبارة عن الاعتراف بكون ذلك الأمر حقا واجب القبول على ما زعمه البعض، فظاهر. وأما إذا جعل بمعنى الإتيان بما أمر به على وجهه، فلأنه إذا كان مخالفة أمره بهذا المعنى مظنة للعذاب والفتنة، كان الاجتهاد بخلاف ما أمر به باطلا، وهو المدعى. [الوجه] السابع عشر: الأوامر المطلقة في إيجاب طاعة الرسول صلى الله عليه وآله مفردة ومقرونة بإيجاب طاعة الله سبحانه كقوله تعالى: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) [١٣٢ / آل عمران: ٣] وقوله تعالى: (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين) [٥٤ / النور: ٢٤] وهي في الكتاب الكريم أكثر من عشرين موضعا، والاجتهاد بخلاف أمره صلى الله عليه وآله تصويب لمخالفة أمر الله عز وجل في إيجاب طاعة رسوله صلى الله عليه وآله، وبطلانه واضح، وإفادة أمثال تلك الأوامر للعموم قد تبين في الأدلة السابقة. الثامن عشر: مما يدل على بطلان الاجتهاد على الوجه الذي يجوز مخالفته، أن أبا بكر وعمر كانا يقولان بأن حكمهما ربما كان خطأ، وربما كان صوابا، ويلتمسان من الصحابة وسائر من حضرهما أن ينبهوهما على الخطأ، ولا يقرروا ولا يداهنوا، ولقد كانت المداهنة من القوم في شأنهما والإغضاء على خطئهما أقل بالنسبة إليه صلى الله عليه وآله، والاحتشام منهم لهما دون الاحتشام له صلى الله عليه وآله، وتوهم تحتم الصواب ووجوب الصحة في قوله تعالى وفعله صلى الله عليه وآله أكثر، لا سيما بعد ما تقرر وتكرر أنه صلى الله عليه وآله لا يفعل عن شهوة، ولا يقول عن هوى، وإنما كلامه صلى الله عليه وآله حكم، ونطقه فصل، وقوله عدل، وشهدت له بذلك الآيات المنزلة والسور المتلوة، ولم يكن التوهم ي شأنهما بهذه المثابة ولا لهما هذه الأسباب والدواعي، كيف وفي حقه صلى الله عليه وآله نزل (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) [٧ / الحشر: ٥٩] ونهى عن معصيته وأوعد على مشاقته ومحاقته، ولا شئ من ذلك فيهما ولا لهما، فكان النبي صلى الله عليه وآله أحق وأحرى بأن ينبه على أن قوله ربما يباين الصواب، ويخطئ من إصابة الحق، وكيف أهمل صلى الله عليه وآله طول هذه المدة المديدة وأضاع في تلك الأزمنة المتطاولة أن يجنب أمته اتباع الباطل، ويحذرهم الاقتداء بغير الحق، ويصونهم عن الإصرار على ما لا ينبغي ويخالف حكم الله، وقد وفق له أبو بكر وعمر واهتديا إليه السبيل. ولو قال قائل: إن هذا التنبيه والإيماء كان أولى ولم يكن واجبا، كان الدليل قائما والحجة مستقيمة أيضا، لأن ترك النبي صلى الله عليه وآله هذا الأولى والأليق والشفقة على الأمة والنظر لها، واختصاصهما بهذه المنزلة وانفرادهما بهذه الفضيلة وإصرارهما على هذا القول الذي يرويه الناس في معرض مدحهما ويعدونه من فضائلهما، مما تأباه القريحة السليمة، أفلا قال صلى الله عليه وآله: إنما أنا مثلكم أخطئ وأصيب، كما آكل وأشرب وأمشي في الأسواق!؟ ومن علم عادته وتتبع سيرته صلى الله عليه وآله لم يثنه ريب ولم يختلجه شك في أنه لو كان ما قالوا مما له مساغ في طريق الصدق، لم يهمل النبي صلى الله عليه وآله أمره، ولا أغفل عن أن يهدي الناس إليه، لكن الإنصاف ارتحل من البين، والعصبية أرخت سدول الغشاوة على العين. [الوجه] التاسع عشر: مما يدل على ذلك احتجاج أبي بكر على الأنصار يوم السقيفة كما رووه بقوله: (الأئمة من قريش ". وتسليم الأنصار الأمر إليه، وانكسارهم بذلك عن سورتهم، فما بالهم لم يقابلوا حجته بأن يقولوا: أي دليل في هذا لك وقد علمت أنه صلى الله عليه وآله ربما يقول القول عن رأي واجتهاد وطالما أخطأ ورجع فلا حجة في ذلك ولا يصلح؟! خصوصا فيما يتعلق بالولاية والزعامة، فإنه قلما يكون عن وحي سماوي وتنزيل إلهي، مع شدتهم في أمرهم ووصيتهم فيما بينهم بأن شدوا على أيديكم ولا تملكوا أمركم أحدا. حتى أن حبابا كان قد قبض على قبيعة سيفه، وكان سعد طول حياته يعترض ويصرح ببطلان أمرهما ويلمح بالتغلب والعدوان إليهما ويتلظى كبده عليهما، وجميع الأنصار كان شأنهم ذلك وحالهم هذا إلا قليلا منهم، وما قالوا في هذا الباب وحفظ عنهم من النظم والنثر مشهور، وفي السير والتواريخ مذكور. وكيف غفلوا عن هذا التوهين القوي لحجتهم؟ هب أنهم عن آخرهم أخذتهم الغرة، وغشيتهم الغفلة في أول الوهلة وبادي الأمر، فهلا استدركوا ثانيا واحتجوا مرة أخرى؟ العشرون: قول أبي بكر: " أقول في الكلالة برأيي، فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان ". فإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله أسوة أبي بكر في جواز الخطأ عليه، لم يكن لهذه التبرئة والتنزيه وجه. الحادي والعشرون: ما روي عن ابن مسعود أنه قال: في المفوضة: " أقول فيها برأيي، فإن كان صوابا فمن الله، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان ". وهذا التفصيل قاطع للشركة، وهاتان الروايتان مشهورتان، أوردهما العلماء في كتب الأصول واستدلوا بهما على مسائل من أحكام الاجتهاد، ومن جملتها كتاب الأحكام للآمدي. الثاني والعشرون: قول عمر ن الخطاب: " أيكم يرضى أن يتقدم قدمين قدمهما رسول الله " أو ما في معناه كما سبق. وقوله [الآخر]: " رضيك لأمر ديننا أفلا نرضاك لأمر دنيانا ". ولا يخفى أن الصلاة إما من الأحكام والأمور التي يجوز فيها الاجتهاد ويحتمل الخطأ، أو مما يكون بوحي إلهي لابد منه. فعلى الأول لا وجه للاستدلال به، لأن لهم حينئذ أن يقولوا: نحن قد اجتهدنا ورأينا أن الصواب في ضد ما فعله صلى الله عليه وآله، وأن الأوفق بالمصلحة خلاف ما رآه، ولا يمتنع ذلك عليه ولا نرضى بذلك، وأي استبعاد في هذا الرضا؟ وإنما يصح هذا الاستبعاد فيما لا يجوز فيه الخطأ ولا يتطرق إليه البطلان. ولئن قيل: إن الغالب عليه الصواب وإن جاز الخطأ أحيانا، وما يغلب عليه الصواب ينبغي أن يحترز ويجتنب تركه، والمركوز في العقول التباعد عن مخالفة مثله، لأن الخطأ مظنون فيها. قلنا: إما أن يكون الأنصار نازعت أبا بكر وادعت الإمامة لنفسها بدون متمسك واجتهاد، أو رأته كذلك وقالت ما قالت عن شبهة تعتقدها دليلا أو تظنها حجة، والأول مما لا يقدم عليه مثل الأنصار الذين آووا ونصروا، وهم كبار الصحابة وأعلام المسلمين وخيار الناس وأعيان أهل الدين، [و] كيف يقدم مثلهم على هذا الفسق الواضح!؟ أفلا كان في الأمة من يطعن عليهم بالفسق والعصيان؟ ولو كان، لنقل إلينا وهذا النوع من الاستدلال قد شاع بين القوم التمسك به. وأيضا أجمعت الأمة إجماعا مركبا على أن كل من قال في الإمامة بالرأي، ودان فيها بالاجتهاد فاسق، أو أنهم أتوا بأفضل عبادة وأثيبوا وإن لم يصيبوا. وأما أن بعضهم أصاب الحق واليقين وآخرون فسقوا عن الدين، فمنفي إجماعا، فتعين أن يكون الأنصار ومن يحذو حذوها قالت ما قالت عن شبهة، فكان الواجب على عمر أن يتمسك برجحان اجتهاده صلى الله عليه وآله على اجتهادهم بواحد من الوجوه التي تصلح للترجيح من الأمور المقررة في الأصول. وعلى الثاني، كان عليه أن يثبت بدليل أنه صادر عن الوحي لا عن الاجتهاد، ويأتي بحجة تعين كونه من أحد القسمين دون الآخر. وأيضا لا معنى لقياس ما يجوز فيه الاجتهاد ويسوغ عليه الخطأ، كأمر الإمامة والرئاسة على ما يجب استناده إلى الوحي والتوقيف، وكيف شبه أحدهما بالآخر مع هذا الفارق الجلي الواضح!؟. الثالث والعشرون: قول عمر حين قال بعض المرتابين في جيش أسامة لرسول الله صلى الله عليه وآله: " أتؤمر علينا هذا الشاب الحدث ونحن جلة مشيخة قريش!؟ ": دعني يا رسول الله أضرب عنقه فقد نافق. وهذا يدل على أنه يلزم بمجرد مخالفة النبي صلى الله عليه وآله النفاق والكفر، ولا يجوز مخالفته صلى الله عليه وآله، سواء كان قوله عن اجتهاد أو لا، وسواء كان في الولايات والحروب أو غيرهما، وإلا فمن أين يلزم نفاقه وكفره ويحل ضرب عنقه!؟ وكيف قرره صلى الله عليه وآله على هذا الرأي الفاسد والزعم الباطل!؟ ولم ينكر هو عليه ولا أحد من الصحابة والتابعين؟ وأين كان أعداؤه المتتبعون لعثراته وزلاته، الطالبون لخطاياه وأغلاطه عن هذا الخطأ الظاهر!؟ وكيف لم يطعن الفقهاء عليه طول هذه المدة ولم يعترض عليه؟ حتى أن الذين كانوا على رأي الروافض في الصدر الأول عطشى الأكباد لأدنى هفوة من هفواته، كهشام بن الحكم، ومحمد بن النعمان الأحول، وغيرهم ممن عرفوا بهذه الخصلة وعدوا من أصحاب المقالات والنحل، لم يطعنوا عليه هذا الطعن مع حرصهم على الإزراء به، وولوعهم على تشهير مساويه ومثالبه!؟ ولولا أن هذا كان في الزمن السالف إجماعيا غير مختلف فيه ما أغمضوا عليه و [لا] تغافلوا عنه. وإن ما ذكرناه أقوى في باب العادات، والمعلوم من أحوال الناس من جميع ما يذكرونه في هذا النمط ويستدلون عليه بها، وإنما هذا القول البديع والإفك المفترى، شهادة زور وأماني غرور اختلقها جماعة من المتأخرين، ترويجا لبعض ما ينتحلونه، وترميما لأفعال شيوخهم وأئمتهم، وهيهات هيهات! وأنى لهم بذلك وقد حيل بينهم وبين ما يشتهون؟ الرابع والعشرون: قول عمر أيضا يوم بدر - حين قال أبو حذيفة في بعض ما كلم به النبي صلى الله عليه وآله، وقد كان صلى الله عليه وآله يوصي أن لا يقتل أحد من بني هاشم، لأنهم استكرهوا ولم يخرجوا طائعين [فقال أبو حذيفة:] " أنقتل آباءنا وإخواننا ونترك بني هاشم؟ فلو أني لقيت عم النبي صلى الله عليه وآله لأضربن خياشمه بالسيف - حيث قال [عمر]: " إن أبا حذيفة قد نافق ". واستئماره النبي صلى الله عليه وآله بقوله: " دعني أضرب عنق هذا المنافق ". ولم ينكر النبي صلى الله عليه وآله على عمر قوله، ولو كان الأمر على ما زعموه لكان الحري بالهادي المهدي الراشد المرشد المبعوث للدلالة والهداية أن يقول له: أي رابطة زعمت بين إنكار قولي وبين النفاق. بل هو طاعة لله، فإن كان صوابا فله أجران، وإلا فأجر واحد، خصوصا في الحروب وتدبير أمر الجيوش والمغازي، سيما يوم بدر الذي كان المسلمون فيه في غاية القلة ونهاية الضعف، ولم يشتد ساعد الإسلام بعد، وكانت إثارة الإحن مجلبة للمحن، فلو لا أن عمر كان مصيبا في ذلك لما تغافل عنه النبي صلى الله عليه وآله ولم يعتذر بأنه يحب الله ورسوله، ولم يذهب في إصلاح ما بدا منه في الظاهر إلى أمر الباطن، ومن المعلوم أن الظاهر إذا لم يفسد، لم يجز العدول في جواب قدح القادح فيه إلى أن باطنه على خلاف ما يوهمه ظاهره، فإن ذلك كلام من يسلم من خصمه صحة مقدماته التي ادعاها، ولكن ذلك القدر لا يكفي في المطلوب، بل العمدة أمر الباطن وهو ملاك الأمر. ولو كان الأمر كما زعمه القوم لكان النبي صلى الله عليه وآله يقول صادعا بالحق: أن لا غائلة في قول أبي حذيفة ولا قدح، وإنما ذلك أسوة سائر الكلمات التي يسوغ لكل أحد أن يكلمني، ولو لم يكن عبادة فلا أقل من أن يكون مباحا، ولم يكن يعرض بأمر باطنه وصحة عقيدته، ولا يحيل على أمر غير ظاهر للناس خفي عن الأبصار. الخامس والعشرون: أن الناس اجتمعوا على عثمان زارين عليه طاعنين فيه بمخالفته رسول الله صلى الله عليه وآله والعدول عن سنته، وعددوا عليه أمورا، فلو جاز لأحد أن يخالفه بالاجتهاد لكان لعثمان أن يجيب خصمه بذلك ويناظرهم عليه، أو يرشدهم إليه، وما رأيناه فعل ذلك مع كثرة المواقف التي واقفوه فيها كما مر بعضها، ولو فعل لنقل إلينا، ولقد كان كثير من الصحابة الذين طعنوا عليه واجهوه بما يسوؤه، وعابوه حين غابوا، وزجروه إذ حضروا عنده، ولم يعتل هو بأني اجتهدت ورأيت أن الصواب في خلاف ما قاله وفعله، وقد علمتم أنه كثيرا ما كان يقول شيئا ويخالفه الناس لخطأ في رأيه، و [ما قال] أنا اليوم إمام القوم أولى منهم بذلك، ولو ساغ ما قلتم، استحال أن يتغافل عنه عثمان أو غفل هو وأتباعه والمصححون لما فعله في عصره، ولو احتج واعتل بذلك، استحال في العادة أن لا ينقل إلينا ولم ينقل. [الوجه] السادس والعشرون: أنه لما كلم عثمان أبا بكر وعمر في رد الحكم، أغلظا له القول وزبراه وقال له عمر: يخرجه رسول الله صلى الله عليه وتأمرني أن أدخله!؟ والله لو أدخلته لم آمن أن يقول قائل: غير عهد رسول الله صلى عليه، والله لئن أشق باثنتين كما تشق الآبلة - وهو خوص المقل - أحب إلي من أن أخالف لرسول الله صلى الله عليه أمرا، وإياك يا ابن عفان أن تعاودني فيه بعد اليوم. ولو جاز مخالفته صلى الله عليه وآله بالاجتهاد، لم يكن لعمر أن يرد قول عثمان ويدفعه بأنه مخالفة الرسول صلى الله عليه وآله، وأن شقه باثنتين أحب إليه منها، بل كان ينبغي أن يناظره ويحجه بطريق الاجتهاد وسنة النظر ومراعاة المصالح والمفاسد، ويرى عثمان وجه خطئه، وأنه في أي موضع من مقدمات الاجتهاد وقعت له الغفلة وحصل منه الإهمال، وما نراه فعل هو ذلك ولا أبو بكر. السابع والعشرون: قول عمر بعد ما سمع الخبر في دية الجنين: " لو لم نسمع لقضينا فيه بغير هذا ". وروي أنه قال: " نقضي فيه برأينا ". فدل على أنه كان يترك الرأي بخبر الواحد، ولم ينكر على عمر أحد قوله وكان يرى التفاوت في دية الأصابع، فرجع عن رأيه بخبر عمرو بن حزم، أن في كل إصبع عشرة. الثامن والعشرون: حديث أبي الدرداء حيث روى نهي رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع أواني الذهب والفضة بأكثر من وزنها. فقال معاوية: لا أرى بذلك بأسا. فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية! أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وآله ويخبرني عن رأيه؟ لا أساكنك بأرض أبدا. دل كلام [أبي الدرداء هذا] على أن مقابلة النص بالرأي غير مشروع، ولم يخصص في إنكاره بالأحكام، بل أطلقه بحيث يتناول الحروب وغيرها، ولو كان هناك فرق بين خبر وخبر ورأي ورأي، لما صح له الإطلاق. التاسع والعشرون: أن عمر كان يرى أن الدية للورثة ولم يملكها الزوج فلا ترث الزوجة منها، فأخبر أن الرسول صلى الله عليه وآله أمر بتوريثه منها، وهو خبر الضحاك بن سفيان بأنه كتب النبي بتوريثها من الدية. قال الآمدي: ترك [عمر] اجتهاده في منع ميراث المرأة من دية زوجها بخبر الواحد وقال: أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا كثيرا. وهذا، وإن كان مورده الميراث إلا أن فحوى الكلام هجر الرأي بخبر الواحد مطلقا، وهذه الأخبار مما استدل به العلماء في كتب الأصول على أحكام خبر الواحد. الثلاثون: ما روي أن عمر جاء رسولا إلى أبي بكر من قبل أعيان الجيش، فاستأذنه في رجوع أسامة متعللا بأن معه من وجوه الناس، ولا نأمن على خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وحرمه وحرم المسلمين أن يتخطفهم المشركون حول المدينة. فقال أبو بكر: لو تخطفني الكلاب والذئاب لم أرد قضاءا قضى به رسول الله صلى الله عليه. ولما أدى إليه [عمر] رسالة الأنصار وسؤالهم أن يولي عليهم أحدا أقدم سنا من أسامة وثب من مكانه - وكان جالسا - وأخذ بلحية عمر بن الخطاب فجرها وقال: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب! استعمله رسول الله وتأمرني أن أنزعه!؟ وقد كان وجه المصلحة فيما رأوه باجتهادهم ظاهرا، فلو لا أن مخالفة النبي بالاجتهاد غير سائغ لما ساغ لأبي بكر أن يجيبه بالرد من عرض الخلافة عليه أولا، وأفضى بها إليه أخيرا وأن يزري بقدره ويستخف به ويستهزء ذلك الاستهزاء الذي لا يفعله الجلف الجافي بسوقي ساقط المحل. وكيف ساغ له أن يأخذ بلحيته الكثيفة ويخاطبه بالثكل والويل وهو غير مستحق لذلك، سوى أنه تحمل رسالة كلها أجر وثواب، وجلها صدق وصواب بزعمهم، وقد صدرت عن اجتهاد جماعة من المسلمين هم ذروة الأمر وسنامه وأساس الإسلام وقوامه؟ وهل يغضب ذو الدين على الحاكي طاعة جماعة من المسلمين وعبادتهم، ويفعل فعل من لا صبر له، واستشاط غيظا وتلهب غضبا، فلولا أن الأمر بمخالفة النبي صلى الله عليه وآله - ولو كان عن اجتهاد - كان فظيعا شنيعا لما ظهر منه ذلك الصنيع مع اتفاق كان بينهما في النفاز وإتحادهما في الإلحام واجتماعهما على ترويح الباطن؟ وهذا آخر ما أردنا إيراده من الأدلة في هذا الباب وفيها كفاية لأولي الألباب. ولنشر إلى بعض شبه المخالفين: الأولى: قوله سبحانه: (عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) [٣ / التوبة: ٩] قالوا: عاتبه على الإذن [لمن أراد أن يتخلف عنه] والعتاب لا يكون إلا عن خطأ والخطأ لا يكون في الوحي بل في الاجتهاد؟ وقال: (عفا الله عنك) والعفو لا يكون إلا عن ذنب. والجواب عنه: أما أولا فبأنا قد روينا عن أهل بيت العصمة عليهم السلام - كما مر مرارا - أن القرآن نزل ب [طريقة قولهم:] " إياك أعني واسمعي يا جارة "، وهي مروية في كتبهم أيضا عن ابن عباس، [و] في معناه عن طرقنا أخبار كثيرة، فلعل ذلك كان بإشارة الأصحاب الذين تقول فيهم ما تقول، ونزلت الآية عتابا لهم وردا عليهم لقلة نصحهم وسوء صنيعهم. وقد مر في هذا الكتاب أشباهها من قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله: (لئن أشركت ليحبطن عملك) [٦٥ / الزمر: ٣٩] وقوله سبحانه مخاطبا لعيسى عليه السلام: (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله) [١١٦ / المائدة: ٥] وللتعريض باب عريض، فلا يستبعد كون المراد بالآية المذكورة تعريضا وتوبيخا لمن حمله عليه السلام على الإذن وألجأه إليه وصنع ما انقلبت معه المصلحة عن وجهها وانعكس أمرها وانحصرت في الإذن إلى غير ذلك. ثم نقول لهؤلاء القوم: لا يخلو النبي صلى الله عليه وآله في إذنه لهم من جهة الخطأ في الاجتهاد من أن يكون آثما أو تاركا للأولى، أو لا هذا ولا هذا، بل إما مثابا مأجورا أو فاعلا مباحا والأول خلاف الإجماع، ولم يظهر قائل بالثاني أيضا بل المشهور هو الثالث. فإن كان استعمل لفظ العفو والمعاتبة معه صلى الله عليه وآله، من جهة أنه ترك الأولى، فقد خرجنا وهؤلاء الخصوم رأسا برأس، فإن المشهور عند أصحابنا الإمامية حمل هذه الآية وأمثالها على ترك الأولى بدون أن يكون خطأ في الاجتهاد، بل يكون تعمدا لترك الأولى عندهم، كما يحملون خطيئة آدم عليه السلام مع ما وقع عليها من المعاتبات وغيرها على ترك الأولى، فلا ترجيح معهم. وإن كان من جهة الخطأ في الاجتهاد بدون أن يكون هناك ترك للأولى، بل إما أن يكون فعل فعلا مباحا أو أتى بنافلة وعمل بمندوب وأطاع الله فيما أمره به وأقام وظيفة عبادته، فلينصفوا حينئذ من أنفسهم، ولينظر اللبيب في أنه هل يكون استعمال لفظ العفو وإيقاع المعاتبة في صورة ترك الأولى عمدا أحسن موقعا أم استعماله في خطأ وقع أثناء الاجتهاد؟ مع أنه لم يفعل فعلا مرجوحا بل إما مباحا، ولعل من له أدنى حظ من الإدراك لا يرتاب في أن تأويل الإمامة أقرب بمراتب وأولى بدرجات كثرة. ومما ينبغي أن يعلم أن قوله صلى الله عليه وآله وإذنه لهم من حيث إنه قول وحكم لا يوصف بأنه ترك الأولى، لأن الحكم من حيث إنه حكم كان أمرا مطابقا للواقع من جملة أحكامه عليه السلام، فكان القعود لهم جائزا بحسب الواقع، وإنما كان ترك الأولى في إظهاره لهم وعدم منعهم من القعود. ويحتمل أن يقال: لم يكن قعودهم جائزا في الواقع، بل كان الواجب عليهم أن يخرجوا إلى الجهاد، لكن كان الأولى له أن يمنعهم ولا يأذن لهم. ولا استبعاد في أن يكون قعودهم محرما وإذنه عليه السلام بحسب ما يظهرونه من الأعذار ويتعللون بالعلل جائزا، فرب أمر كان في الواقع حراما والإذن فيه من حيث الظاهر جائزا، كما سيأتي أن أمير المؤمنين عليه السلام، سلم من شهد عليه شاهدان بالسرقة إليهما ليقطعاه فأرسلاه وفرا، مع أن قطعه كان محرما عليهما، وأن النبي صلى الله عليه وآله أذن لأهل الذمة أن يقروا على مذهبهم ويستمروا على دينهم مع أنه محرم عليهم. وأذن لعثمان في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، مع أنه كان على عثمان أن لا يستأذنه صلى الله عليه وآله وأن لا يؤمنه. وأذن أمير المؤمنين عليه السلام [ل] طلحة والزبير في الخروج إلى العمرة، مع أنه كان يعلم أنه محرم عليهما وكان يتظاهر بذلك. غاية ما في الباب، أن يكون عدم الإذن فيما نحن فيه أولى، وإذنه تركا للأولى، فإذا جاز أن يكون الإذن في المحرم جائزا مباحا فأولى أن يكون تركا لأولى. [الشبهة] الثانية: قوله تعالى: (ما كان للنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم * لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) [٦٧ - ٦٨ / الأنفال: ٨]. قالوا: لولا أنه أخطأ في أخذ الفدية لما عوتب على ذلك. وقد يقال إن مدلول هذه الآية نهي عن الأسر وقد وقع الأسر بلا شبهة. وأيضا قد أمر بالقتل والأسر ضده، وقد روي أن عمر بن الخطاب دخل على رسول الله فإذا هو وأبو بكر يبكيان فقال: يا رسول الله أخبرني فإن أجد بكاء بكيت. فقال: أبكي على أصحابك في أخذهم الفداء، ولقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة [وأشار] بشجرة قريبة منه. والبكاء ونزول العذاب قريبا دليلان على الخطأ. وهذا أقصى ما قالوه في تقرير هذه الشبهة فنقول [في جواب هذه الشبهة]: أما الأسر فلعله كان منهيا عنه ولم يأسر رسول الله صلى الله عليه وآله أحدا، وإنما أمر بالقتل فخالفوه على ما ذكره السيد [المرتضى] رضي الله عنه في كتاب تنزيه الأنبياء. ويرد على ذلك أن أمير المؤمنين أسر عمرو بن أبي سفيان أخا معاوية على ما جاءت به الرواية، وأشار عليه السلام إليه في كتابه إلى معاوية، فلو كان الأسر منهيا عنه لم يفعله علي عليه السلام. ويمكن أن يكون الأسر [في الواقع كان] منهيا عنه بالنسبة إلى كل أحد مقيدا بالغاية المذكورة في الآية، وإذا انتهى الرجل إلى الغاية صح منه الأسر، وقد كان علي عليه السلام أثخن في الأرض حتى أنه قتل ما يقرب من نصف عدد القتلى، وغيره ما كان بلغ معشار ما بلغ صلوات الله عليه. أو يقال: لعل الإثخان كان حاصلا حين أسر علي عليه السلام من أسر ولم يكن حاصلا حين أسر غيره. وقد قال السيد [المرتضى]: قدس سره: إنهم لما تباعدوا عن العريش وعن مرائه صلى الله عليه وآله، أسروا من أسروا من المشركين بغير علمه صلى الله عليه وآله ولا يبعد أن يكون هو عليه السلام لم يأسر حتى في الكفار وانهزموا وتباعدوا وانتهى الأمر إلى آخره ووضعت الحرب أوزارها، فحينئذ أسر من أسر. ويمكن أن يكون هذا الأسر مستثنى من العام لحكمة تعلقت به، وقد افتكوا به رجلا من الأنصار، وكان حبسه أبو سفيان بابنه وكان الغرض من الأسر هو هذا، والقرينة على أن مثله مخصوص من العام أن التوبيخ في الآية تعلق بإرادة الدنيا وحطامها وأعراضها، ولو لم يكن المقصود من الأسر العرض الأدنى والنصيب الأخس والمطلب الأركس لم يكن داخلا في النهي. واعلم أن حديث الأسر وكونه منهيا عنه ساقط فيما نحن فيه من الاجتهاد وكونه واقعا على وجه الخطأ، وإنما يتجه التمسك به في نفي العصمة، فإن القائل بأن الاجتهاد وقع خطأ، لا يقول بأنه وقع مخالفة للنص وعلى وجه المعصية حتى يكون مما يستحق عليه العذاب العظيم والذي يتمسك به في معصية النبي صلى الله عليه وآله لا يقول بأنه وقع على سبيل الخطأ في الاجتهاد. ويمكن أن يوجه بأن النهي إنما حصل بهذه الآية ولم يكن نهي صريح سابقا كيف والاتفاق حاصل على أنه لم يكن هناك نهي ونص. وأما الأمر بالقتل في قوله تعالى: (فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان) [١٢ / الأنفال: ٨] فالمراد به الكثرة لا محالة، لا عموم [ضرب] أعناق الكفار بلا خلاف، فالقتل المدلول عليه بالآية لا ينافي الأسر. ومما يدل على أن المراد به الكثرة، هذه الآية، فإنها كالمفسرة لتلك، وكذلك قوله تعالى: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق) [٤ / محمد: ٤٧]. فلعله عليه السلام علم المراد قبل نزول هاتين الآيتين أو بواحدة منهما أو بغيرهما، فقد ظهر أن القتل المأمور به هو الإثخان فيه والإكثار منه وهذا غير صريح في النهي عن الأسر. ولما دل الدليل على عدم صدور المعصية منه عليه السلام، تعين الحمل على ذلك. وقد حصل التوبيخ له صلى الله عليه وآله والعتاب في هذه الآية ولا وجه له حينئذ سوى أنه اجتهد وأخطأ في الاجتهاد. وهذا تقريره على وجه ينطبق على ما نحن فيه. وأنت خبير بأن الخطأ في الاجتهاد إما أن يكون ناشئا عن تفريط وتقصير يعد ذنبا ومعصية، أولا، بل يقع موجبا للثواب ومقتضيا للأجر الجميل، وعلى الأول فقد بطل استدلاله، إذ لو كان ذنب لا محالة لازما فأي دلالة في الآية على الاجتهاد والخطأ فيه. وعلى الثاني، لم يصح ترتب العقاب على الفعل المندوب لا محالة، الموجب للأجر والثواب، ولا قائل بأن المخطئ في الاجتهاد تارك للأولى غير مستحق للثواب، ولا بأنه مع عدم تفريطه مستحق للعقاب إلا شرذمة قليلة لا يعبؤ بهم، ولم يبق أحد منهم على أن الكلام معهم هو الكلام على الاحتمال الأول. وقول الفخر الرازي: إن الخطأ في الاجتهاد وإن كان حسنة، إلا أن حسنات الأبرار سيئات المقربين، فلذلك حسن ترتب العقاب عليه، فيه نظر لأنه بعد تسليم صحة ترتب العقاب على الحسنة بناء على أن هاهنا ما هو أحسن منها، فلم لا يجوز أن لا يكون هاهنا خطأ في الاجتهاد؟ بل أصاب في اجتهاد وعلم الحسن والأحسن، واختار الحسن على علم منه. أفترى أنه يمتنع من النبي صلى الله عليه وآله ترك الأحسن والعمل بالحسن، إذا كان علمهما وميز بينهما؟ وإنما لا يمتنع إذا لم يعلمهما وحسبهما متساويين، فلا توجب الأصلح والأحسن على الله سبحانه وتوجبه على النبي صلى الله عليه وآله. وقد زعمت أن ترك الأحسن. والعمل بالحسن مما تكرر منه صلى الله عليه وآله، فقد رويتم أنه صلى الله عليه وآله عبس في وجه ابن أم مكتوم فعاتبه الله على ذلك، كما مر، وعندكم أنه محمول على ترك الأفضل أو الصغيرة. و [رويتم أيضا أنه صلى الله عليه وآله] حرم مارية [القبطية] على نفسه، وعند أصحاب هذا القائل أنه صلى الله عليه وآله أذنب وأن قوله تعالى: (والله غفور رحيم) إيماء على العفو عن هذه الزلة، وأن قوله تعالى: (لقد تاب الله على النبي) [١١٧ / التوبة:] ٩] وأمره بالاستغفار في قوله: (واستغفر لذنبك) وما روي أنه صلى الله عليه وآله كان يستغفر في اليوم والليلة سبعين مرة، محمول على الذنب. أو على ترك الأفضل والأولى. ونظائر ذلك كثيرا، فما الذي كان باعثا على أن الله تعالى خالف عادته في ترك النكير عليه، وبهذا يعلم أن هذا العتاب والإنكار ليس مبنيا على ترك الأحسن، سواء أنشئ عن اجتهاد أو غيره. وبما ذكرنا، يعلم جواب عن قولهم إنه صلى الله عليه وآله كان مأمورا بالقتل والأسر ضده وليس لأحد أن يقول: إن الأمر تناول حال الحرب وما بعده، ولو كان بغير اختيار النبي صلى الله عليه وآله، فلا ريب في أن إبقاءهم بعد الحرب كان باختياره، وهو مناف للأمر بالقتل لأنا نقول: الأمر بالقتل كان مقيدا بحال المحاربة كما هو المتبادر من قوله [تعالى]: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب) [٤ / محمد: ٤٧] فإن الظاهر من الأمر بضرب الرقاب وقت اللقاء وهو حال الحرب، ولا يسمى ما بعد الحرب وحصول الأسرى مكتوفين بأيدي الخصوم وتبدد شملهم وزوال فئتهم عن مراكزهم، لقاء. وأيضا المتبادر من مثل هذه العبارة حدثان ذلك الفعل وفواتحه، لا أواخره، وإن دام على أن ضرب الأطراف الذي فسر به ضرب البنان غير معهود من صاحب الشرع في الأسير، فإنه يجري مجرى المثلة، وإنما يجوز وقت التحام الحرب وحين المسايفة. وربما قيل: إن الأسر أضيف إلى النبي صلى الله عليه وآله حيث قال عز من قائل: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض) [٦٧ / الأنفال: ٨] ولولا أن الأسر وقع بأمره وإذنه، ما كان يضاف إليه صلى الله عليه وآله. وأجاب عنه السيد [المرتضى] رضي الله عنه بأن الأصحاب إنما أسروهم ليكونوا في يده صلى الله عليه وآله، فهم أسراؤه صلى الله عليه وآله ومضافون إليه وإن كان لم يأمرهم بأسرهم. انتهى. ونظيره قوله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) [١ / الطلاق: ٦٥] مع أن المطلق لغير العدة كان عبد الله بن عمر، ولم يأمره صلى الله عليه وآله بذلك الطلاق، وقد أضيف إليه الطلاق وخص بالخطاب. ومما يدل على أن إبقاء الأسرى لم يكن إثما، ما روى الواقدي عن علي عليه السلام أنه كان يحدث ويقول: أتى جبرئيل النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر فخيره في الأسرى بين أن يضرب أعناقهم، أو يأخذ منهم الفداء ويستشهد من المسلمين في قابل عدتهم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه وقال: هذا جبرئيل يخيركم في الأسرى بين أن يضرب أعناقهم، أو تؤخذ منهم الفدية ويستشهد منكم قابلا عدتهم بأحد. قالوا: بل نأخذ الفدية ونستعين بها ويستشهد منا من يدخل الجنة، فقبل منهم الفداء، وقتل من المسلمين قابلا عدتهم. وطعن من طعن في هذا الحديث بأنه ينافي العتاب على أخذ الفداء من باب الطعن بالمجهول على المعلوم. مع أن ابن حجر ذكر في شرحه لصحيح البخاري أن الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم رووه عن علي عليه السلام بإسناد صحيح. ويدل عليه أيضا، أن إبقاء الأسرى قد كان بإذنه وما كان يسع المرؤوس، إذا أذن الرئيس وأمر أن خالف ويختار، [لا] سيما في مثل هذا الخطب الجليل والشأن العظيم، خصوصا بعد ما أبرم مرائر أمر أتباعه وطاعته، وأوعد على معصيته في الكتاب الكريم، فكانت التبعة على الآذن المطاع والآمر الواجب الاتباع، ولكان هو المستحق لتوجه العتاب والتقريع ولم يقع الأمر كذلك، بل خصوا بالعتاب والتهديد دونه صلى الله عليه وآله، وغاية الأمر أن يعمه صلى الله عليه وآله معهم، وكذلك استشارة النبي صلى الله عليه وآله أصحابه في أمر الأسارى وأخذ الفداء منهم، دليل على أنه لم يكن النص تناوله، ولو كان خاصا أو عاما تناوله، فكيف غفل النبي صلى الله عليه وآله عنه مع طول مدة المشورة والبحث عن أمرهم؟ حتى روي أن أبا بكر وعمر كلماه متناوبين متعاقبين مرارا عديدة، وأن النبي صلى الله عليه وآله دخل خيمته ثم بعد أمة خرج واستأنف أمر المشورة، وكان الناس يخوضون في كلامهما ويقول قائل: القول ما قال أبو بكر. وقائل: القول ما قال عمر. ورووا أنه تمثل لهما بالملائكة وحالهم وحال عدة من الأنبياء عليه السلام، وتلا عدة من الآيات أفلم يخطر بباله تلك الآية النازلة في الواقعة التي هو بصددها. وتذكر الآيات النازلة في شأن الأنبياء عليهم السلام ووقائعهم، حتى تمثل بها لأبي بكر وعمر. وكيف لم يذكر أبو بكر هذه الآية حتى يتوقف مما كان فيه ويرتدع من استبقاء الأسارى؟ وما الذي دهم الخائضين في كلامهما، حتى ضربوا صفحا عن ذكر الآية التي أهمهم أمر ما نزلت فيه؟ ثم هلم إلى عمر وذهوله عن الآية، مع أن له فيها غرضا عظيما وحظا جسيما لشدة ولوعه بقتل الأسرى، خصوصا بني هاشم، لا سيما عباسا وعقيلا حتى صرح باسمهما وعين القاتل لهما. وبعد اللتيا والتي، لو كان استبقاؤهم باجتهاد غفلة عن النص، وذهولا عن أمر الله تعالى، كان المجتهد فيه مثابا ومأجورا، ولم يتوجه العتاب، إلى آخر ما علمت. وأما أخذ الفداء، فلا يتم الكلام فيه إلا بأن يثبت أن العتاب والتهديد وقع عليه وهو ممنوع، بل إنما وقع على الأسر الذي فعله المحاربون بدون إذن النبي صلى الله عليه وآله، وكان غرضهم من الأسر عرض الدنيا وكسب المال على ما دل عليه القرآن. وأيضا أخذ الفداء، كان للتقوي على الجهاد. على ما دلت عليه الرواية وهو مما يتعلق بأمر الآخرة والذم والعتاب، إنما توجه بالآية لي من كان يريد عرض الدنيا، فظهر أنه على غير هذا الأخذ وقع، وبما سواه تعلق كما قلنا أن الذم وقع على فعل الأصحاب المحاربين، ولعل غرضهم كان متعلقا بالحطام الدنيوي. ومما يدل على أن هذا الوعيد والعتاب لم يكن على أخذ الفداء ثانيا، الرواية التي ذكرنا في دخول عمر على رسول الله صلى الله عليه وآله، فإن العذاب أضيف فيها إلى الأصحاب، والبكاء كان عليهم، ولم يذكر رسول الله صلى الله عليه وآله نفسه في البكاء والعذاب، مع أنه هو الآذن الآمر لهم، ولا خيرة لهم مع أمره فما للعذاب ولهم!؟ نعم لو كان ينزل على أبي بكر خاصة لكان له وجه، لأنه هو المشير على رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا الرأي والمزين له. ومفهوم الاستثناء المذكور في روايتهم الأخرى، حيث قال: " لو نزل العذاب لما نجا منه إلا عمر ". يدل على أنه كان يتناوله صلى الله عليه وآله، فبين الروايتين نوع من التنافي. ومن ذلك ظهر أن الرواية بأن تكون دليلا على نقيض مدعاهم، أولى منها بأن تكون دليلا لهم، ولو صح البكاء، لكان رحمة عليهم لما ذكرنا من الأسر الواقع منهم. ومنه هاهنا ظهر أن بين ما تضمنته الرواية من تخصيص البكاء في العذاب بهم وجعله بإزاء أخذ الفداء تنافيا. وقول الفخر الرازي: " أن بكاءه صلى الله عليه وآله كان لخطأ في الاجتهاد، وحسنات الأبرار سيئات المقربين " فيه نظر من وجهين. الأول: إنه لا معنى للبكاء على فعل الطاعة وما يوجب الثواب. والثاني: إنه لا وجه لبكائه صلى الله عليه وآله على الأصحاب لخطأ نفسه، وهل رأيت أحدا يبكي على غيره لذنب نفسه!؟ فهذا في غاية الظرافة. ولا يتوهم أن العذاب علق في الآية على الأخذ لا على الأسر، لأن الأخذ يستعمل في كل فعل ولا يختص بما يؤخذ، إلا إذا وصل بكلمة " من " الجارة، ولا صلة في الآية [الكريمة]. ولنكتف من رد شبههم بما تعلق بهاتين الآيتين الشريفتين، فإنهما عمدة تمسكوا به. وأما ما تمسكوا به من الأخبار، فجوابها أظهر من أن يتعرض له، مع أن أكثرها مما لم يثبت عندنا، ونحن في فسحة من ردها ومنع صحتها. [الباب السادس والثلاثون] باب آخر نادر في ذكر ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من الأشعار المناسبة لهذا المجلد وقد مر بعضها في الأبواب السابقة ١ - منها في الشكاية [من أهل الزمان ومعاصريه]: تغيرت المودة والإخاء * وقل الصدق وانقطع الرجاء وأسلمني الزمان إلى صديق * كثير الغدر ليس له رعاء سيغنيه الذي أغناه عني * فلا فقر يدوم ولا ثراء وليس بدائم أبدا نعيم * كذاك البؤس ليس له بقاء وكل مودة لله تصفو * ولا يصفو من الفسق الإخاء إذا أنكرت عهدا من حميم * وفي النفس التكرم والحياء وكل جراحة فلها دواء * وسوء الخلق ليس له دواء ورب أخ وفيت له وفي * ولكن لا يدوم له الوفاء يديمون المودة ما رأوني * ويبقى الود ما يبقى اللقاء أخلاء إذا استغنيت عنهم * وأعداء إذا نزل البلاء وإن غيبت عن أحد قلاني * وعاقبني بما فيه اكتفاء إذا ما رأس أهل البيت ولى * بدا لهم من الناس الجفاء الرعاء: الحفظ والرعاية. والثراء: كثرة المال والولد وغيرهما. وإنكار العهد: عدم معرفته أي تغيره. والحميم: القريب نسبا. وقوله: " وفي " بالجر صفة لأخ. والقلا: البغض. [و] قوله: " بما فيه اكتفاء ": أي في العقوبة. والمراد ب " رأس أهل البيت ": نفسه عليه السلام، أو النبي صلى الله عليه وآله.

الهوامش4

[١]هذا الحديث - ما عدا لفظة زنديق متواتر عن أمير المؤمنين عليه السلام.ص 363

[٢]وللحديث مصادر وأسانيد كثيرة جدا يجد الباحث أكثرها في تفسير الآية الكريمة من كتاب شواهد التنزيل.ص 363

[٣]ورواه أيضا ابن عساكر بأسانيد في الحديث: (٢٦٦) وما حوله من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ١، ص ٢٢٢ ط ٢.ص 363

[١]في الآية: (٥٥) من سورة غافر: (٤٠) (فاصبر إن وعد الله حق وأستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك) وفي الآية: (١٩) من سورة محمد: (٤٧): (فاعلم أنه لا إله إلا هو وأستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات).ص 390

bihar-15038

ومنها في بيان شجاعته عليه السلام في غزاة بدر: ضربنا غواة الناس عنه تكرما * ولما رأوا قصد السبيل ولا الهدى ولما أتانا بالهدى كان كلنا * على طاعة الرحمن والحق والتقى ينصرنا رسول الله لما تدابروا * وثاب إليه المسلمون ذوو الحجى

bihar-15039

ومنها يومئ إلى الشكوى: فلو كانت الدنيا تنال بفطنة * وفضل وعقل نلت أعلى المراتب ولكنما الأرزاق حظ وقسمة * بفضل مليك لا بحيلة طالب ٤ - ومنها في مثله: ليس البلية في أيامنا عجبا * بل السلامة فيها أعجب العجب ٥ - ومنها في نحوه: ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * والناس ابن مخاتل وموارب يفشون بينهم المودة والصفا * وقلوبهم محشوة بعقارب

bihar-15040

ومنها في شبهه: علمي غزير وأخلاقي مهذبة * ومن تهذب يشقى في تهذبه لو رمت ألف عدو كنت واجدهم * ولو طلبت صديقا ما ظفرت به

bihar-15041

ومنها في تعيير الوليد بن المغيرة: يهددني بالعظيم الوليد * فقلت:

Show clickable narrator chain

أنا ابن أبي طالب أنا ابن المبجل بالأبطحين * وبالبيت من سلفي غالب فلا تحسبني أخاف الوليد * ولا أنني منه بالهائب فيا بن المغيرة إني امرؤ * سموح الأنامل بالقاضب طويل اللسان على الشائنين * قصير اللسان على الصاحب خسرتم بتكذيبكم للرسول * تعيبون ما ليس بالعائب وكذبتموه بوحي السماء * فلعنة الله على الكاذب الأبطح: مسيل واسع فيه حصى صغار. وقيل: أريد بالأبطحين أبطح مكة وأبطح المدينة الذي يقال له: وادي العقيق. ووجه تبجيل أبي طالب بالمدينة، أن سلمى أم عبد المطلب كانت منها. وإنما خص من أسلافه وأجداده غالبا تفؤلا بالغلبة. والقاضب: السيف القاطع: أي تجود أنامله بأعمال السيوف القاطعة. والشائنون: المبغضون. [وقوله] " ما ليس بالعائب ": أي خلقا لا يصير سببا لعيب صاحبه.

bihar-15042

ومنها خطابا لأبي لهب: أبا لهب تبت يداك أبا لهب * وصخرة بنت الحرب حمالة الحطب خذلت نبي الله قاطع رحمه * فكنت كمن باع السلامة بالعطب لخوف أبي جهل فأصبحت تابعا * له وكذاك الرأس يتبعه الذنب فأصبح ذاك الأمر عارا يهيله * عليك حجيج البيت في موسم العرب ولو لان بعض الأعادي محمد * لحانى ذووه بالرماح وبالقضب ولن تشملوه أو يصرع حوله * رجال ملاء بالحروب ذوو حسب

bihar-15043

ومنها خطابا لمعاوية: سيكفيني المليك وحد سيفي * لدى الهيجاء تحسبه شهابا وأسمر من رماح الخط لدن * شددت غرابه أن لا يعابا أذود به الكتيبة كل يوم * إذا ما الحرب أضرمت التهابا وحولي معشر كرموا وطابوا * يرجون الغنيمة والنهابا ولا ينحون من حذر المنايا * سؤال المال فيها والإبابا فدع عنك التهدد واصل نارا * إذا خمدت صليت لها شهابا الأسمر: الرمح. والخط: موضع باليمامة تنسب إليه الرماح، لأنها تحمل من بلاد الهند. فتقوم به. واللدن: اللين من كل شئ، وغراب الفأس - بالكسر -: حدها. قوله عليه السلام: " أن لا يعابا ": أي لئلا يعاب. والنهاب: جمع النهب. " ولا ينحون " بالحاء المهملة: أي لا يقصدون. والتهدد: التخويف. وصلى الكافر النار: قاسى حرها. وصلى النار: دخل فيها. وصليت الرجل نارا: إذا أدخلته النار.

bihar-15044

ومنها: مخاطبا له أيضا: أنا علي وأعلى الناس في النسب * بعد النبي الهاشمي المصطفى العربي قل للذي غره مني ملاطفة * من ذا يخلص أوراقا من الذهب هبت عليك رياح الموت سافية * فاستبقني بعدها للويل والحرب

bihar-15045

فيما أجاب به بعض الأعادي في صفين: إياي تدعو في الوغا يا بن الإرب * وفي يميني صارم يبدي اللهب من يحطه منه الحمام ينسرب * لقد علمت والعليم ذو أدب أن لست في الحرب العوان بالأدب * وعن قليل غير شك أنقلب

bihar-15046

ومنها تهديدا لمعاوية وجنوده: أبى الله إلا أن صفين دارنا * وداركم ما لاح في الأفق كوكب إلى أن تموتوا أو نموت وما لنا * وما لكم عن حومة الحرب مهرب

bihar-15047

ومنها في مدح أصحابه في تلك المحاربة: يا أيها السائل عن أصحابي * إن كنت تبغي خبر الصواب أنبئك عنهم غير ما تكذاب * بأنهم أوعية الكتاب صبر لدى الهيجاء والضراب * فسل بذاك معشر الأحزاب " غير ما تكذاب " [لفظة] " ما " زائدة والتكذاب - بالفتح -: الكذب.

bihar-15048

ومنها في مثله: ألم تر قومي إذ دعاهم أخوهم * أجابوا وإن أغضب على القوم يغضبوا هم حفظوا غيبي كما كنت حافظا * لقومي أجزي مثلها إن تغيبوا بنو الحرب لم تقعد بهم أمهاتهم * وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا

bihar-15049

ومنها في مدح قبائل من عسكره: الأزد سيفي على الأعداء كلهم * وسيف أحمد من دانت له العرب قوم إذا فاجأوا أوفوا وإن غلبوا * لا يجمحون ولا يدرون ما الهرب قوم لبؤسهم في كل معترك * بيض رقاق وداودية سلبوا البيض فوق رؤوس تحتها اليلب * وفي الأنامل سمر الخط والقضب البيض تضحك والآجال تنتحب * والسمر ترعف والأرواح تنتهب وأي يوم من الأيام ليس لهم * فيه من الفعل ما من دونه العجب الأزد أزيد من يمشي على قدم * فضلا وأعلاهم قدرا إذا ركبوا والأوس والخزرج القوم الذين هم * آووا فأعطوا فوق ما وهبوا يا معشر الأزد أنتم معشر أنف * لا تضعفون إذا ما اشتدت الحقب وفيتم ووفاء العهد شيمتكم * ولم يخال قديما صدقكم كذب إذا غضبتم يهاب الخلق سطوتكم * وقد يهون عليكم منكم الغضب يا معشر الأزد إني من جميعكم راض * وأنتم رؤوس الأمر لا الذنب لن تيأس الأزد من روح ومغفرة * والله يكلؤكم من حيث ما ذهبوا طبتم حديثا كما قد طاب أولكم * والشوك لا يجتنى من فرعه العنب والأزد جرثومة إن سوبقوا سبقوا * أو فوخروا فخروا أو غولبوا غلبوا أو كوثروا كثروا أو صوبروا صبروا * أو سوهموا سهموا أو سولبوا سلبوا صفوا فأصفاهم المولى ولايته * فلم يشب صفوهم لهو ولا لعب هينون لينون خلقا في مجالسهم * لا الجهل يعروهم فيها ولا الصخب الغيث إما رضوا من دون نائلهم * والأسد يرهبهم يوما إذا غضبوا أندى الأنام أكفا حين تسألهم * وأربط الناس جأشا إن هم ندبوا وأي جمع كثير لا تفرقه * إذا تدانت لهم غسان والندب والله يجزيهم عما أتوا وحبوا * به الرسول وما من صالح كسبوا الأزد: أبو حي من اليمن. والإيفاء: الوفاء بالعهد، والإشراف على الشئ، وإعطاء الحق وافيا. وقال الجوهري: جمع الفرس: اعتز فارسه وغلبه. وجمحت المرأة زوجها: وهو خروجها من بيته إلى أهلها قبل أن يطلقها. وجمح: أسرع. والمعترك: معركة الحرب. والبيض الرقاق: السيوف الرقيقة. والداودية: الدروع المنسوبة إليه عليه السلام. قوله: " سلبوا " أي أخذوها في الحرب من الأعادي. وقال الجوهري: اليلب: الدروع اليمانية كانت تتخذ من الجلود بعضها إلى بعض. ويقال: اليلب: كل ما كان من جنن الجلود ولم يكن من الحديد. وقال: يقال: رماح رواعف لما يقطر منها الدم أو لتقدمها في الطعن. [وقوله:] " ما وهبوا " على المجهول كما صححه الشارح أو على المعلوم: أي أعطوا أزيد مما عهدوا ووعدوا من الإيثار والإفضال. و [قال الزمخشري:] في الأساس: هو أنف قومه وهم أنف الناس [أي سادتهم] قال الحطيئة: قوم هم الأنف والأذناب غيرهم و [قال الجوهري]: في الصحاح: روضة أنف - بالضم -: أي لم يرعها أحد، وكأس أنف: إذا لم يشرب بها قبل ذلك. وأنف من الشئ يأنف أنفا وأنفة: استنكف. يقال: ما رأيت أحمى أنفا ولا آنف من فلان. والحقب: جمع الحقبة بالكسر وهي السنون. و " قديما " مفعول فيه: أي زمانا قديما. [و] " طبتم حديثا ": أي جديدا. والجرثومة - بالضم -: الأصل. ذكره الجوهري وقال: ساهمته: قارعته فسهمت أسهمه بالفتح صفوا: أي من الغش والباطل. [قوله]: " فأصفاهم المولى ولايته ": أي أعطاهم الله محبته أو أخلص لهم كل محب محبته، أو أخلص الله لهم محبته إياهم أو محبتهم له. قال الجوهري: أصفيته الود: أخلصته له وأصفيته بالشئ: آثرته به. وقال: شئ هين - على فيعل -: أي سهل. و " هين " مخفف، وقوم هينون لينون. وقال: عراني هذا الأمر واعتراني إذا غشيك. وقال: الصخب: الصياح والجلبة. و [لفظة] " ما " في [قوله]: " إن ما [رضوا] " زائدة كما في قوله تعالى: (فإما نذهبن بك) [٤١ / الزخرف: ٤٣]. والنائل: العطاء، والمعنى أنهم إن رضوا فجودهم بحيث يعد الغيث أدون وأقل من عطائهم. و " يوما " مفعول فيه لقوله: " غضبوا ". والندى: الجود وفلان أندى من فلان إذا كان أكثر خيرا منه. ويقال: فلان رابط الجأش: أي يربط نفسه عن الفرار لشجاعته. وندبوا على بناء المفعول من قولهم: ندبه لأمر فانتدب له: أي دعاه له فأجاب. ذكره الجوهري وقال [أيضا]: الندب - بالتحريك -: الخطر. وتقول: رمينا ندبا: أي رشقا. والندب، أيضا الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد. وقال الفيروزآبادي: الندب - بالتحريك - الرشق والخطر، وقبيلة منها بشر بن حرب ومحمد بن عبد الرحمان. وقال: غسان أبو قبيلة باليمن منهم ملوك غسان، وماء بين رمع وزبيدة من نزل من الأزد فشرب منه سمي غسان ومن لم يشرب فلا انتهى إليه. وقال الشارح: الواو في " والندب " بمعنى مع. وفيه نظر. وقوله: " من صالح " بيان ل‌ " ما " أي وما كسبوا من صالح وما عطف على ما.

bihar-15050

ومنها مخاطبا لعثمان : وإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب قال الشارح: قوله عليه السلام: " والمشيرون غيب ": إشارة إلى ما قاله الحافظ إسماعيل من أن طلحة كان غائبا، ولما دفن عمر قعد عثمان وعلي والزبير وعبد الرحمن وسعد يتشاورون، فأشار عثمان على عبد الرحمن بالدخول في الأمر فأبى وقال: لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر، فإن شئتم اخترت لكم منكم واحدا. فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمان، فأقبل الناس كلهم إليه فأخذ يتشاور حتى جاء في الليلة الثالثة إلى باب المسور بن مخرمة بعد هوى من الليل، فضرب الباب وقال: ادع لي الزبير وسعدا. فجاءا وشاورهما، ثم أرسل إلى عثمان فدعاه فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن، فلما صلوا الصبح اجتمعوا وأرسل عبد الرحمان إلى من حضر من المهاجرين والأنصار وأمراء الأجناد فبايع عثمان وبايعوه. هو ومن على نزعته وخطواته أن تصديه للخلافة كان بمشورة من المهاجرين والأنصار وتصويبهما، ومن أجل أنه من شجرة النبي وأقربائه. وأمير المؤمنين عليه السلام في هذه الأبيات يرد عليه ويفند كلتي حجتيه ويقول له: كيف تدعي أن خلافتك كانت بمشورة والحال أن كافة بني هاشم والأنصار كانوا غائبين عن أمرك ومعارضين لك، وأنه لم يكن معك في بداية بيعتك إلا عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح؟! ويرد على ثاني حجيته بأنه إن كان القرب إلى النبي صلى الله عليه وآله من جهات الأولوية بالخلافة، فلازم هذا أن يكون الأقرب إلى النبي وألصق به أولى بالخلافة من غيره فما بالك تقمصت قميص الخلافة مع حضور الأقرب، واحتججت على خصيمك بحجة غيرك؟! ومما يدل على أن الكلام في هذه الأبيات مع أبي بكر دون عثمان، ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في منثور الكلام، ورواه عنه جماعة منهم السيد الرضي في المختار: (١٨٥) أو ما حوله من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة. وأقول: هذا إن ثبت أن الخطاب كان لعثمان كما ذكره الشارح، وإلا فيمكن ان يكون الخطاب لأبي بكر، فالمراد بالمشيرين بنو هاشم وأتباعهم. وقوله: " وإن كنت بالقربى " إلخ بهذا أنسب، لما عرفت أنهم احتجوا على الأنصار بالقرابة وقد مر مثل هذا الكلام منه عليه السلام في النثر.

الهوامش1

[١]الأبيات لا تنطبق على قصة عثمان، بل هي تمام الانطباق على قصة أبي بكر، حيث كان يزعمص 405

bihar-15051

ومنها في تهديد من اجترأ عليه في الوغا: يا جامعا لشمله ساعاته * ودنت منيته وحان وفاته ارجع فإني عند مختلف القنا * ليث يكر على العدى جراته

bihar-15052

ومنها في استئذان القتال من النبي صلى الله عليه وآله: هل يدفع الدرع الحصين منية * يوما إذا حضرت لوقت مماتي إني لأعلم أن كل مجمع * يوما يؤول لفرقة وشتات يا أيها الداعي النذير ومن به * كشف الإله رواكد الظلمات أطلق فديتك لابن عمك أمره * وارم عداتك عنه بالجمرات فالموت حق والمنية شربة * تأتي إليه فبادر الزكوات

bihar-15053

ومنها خطابا لفاطمة عند توجهه إلى قتال المشركين: قربي ذا الفقار فاطم مني * فأخي السيف كل يوم هياج قربي الصارم الحسام فإني * راكب في الرجال نحو الهياج ورد اليوم ناصحا ينذر الناس * جيوش كالبحر ذي الأمواج وردوا مسرعين يبغون قتلي * وأبيك المحبو بالمعراج وخراب الأوطان وقتل الناس * وكل إذا أصبح لاجى سوف أرضي المليك بالضرب ما عشت * إلى أن أنال ما أنا راج من ظهور الإسلام أو يأتي الموت * شهيدا من شاخب الأوداج يوم الهياج - بالكسر -: يوم القتال. والصارم بكسر الراء والحسام - بالضم -: السيف القاطع. وقال الشارح: الهياج: جمع الهائج، وهو الفحل يشتهي الضراب. و [قوله:] " ناصحا " مفعول [لقوله:] " ورد " والواو في قوله: " وأبيك " للقسم أو عطف على ضمير المتكلم في [قوله:] " قتلي " على مذهب من جوزه. و " خراب " معطوف على " قتلي " [قوله]: " أصبح لاج ": أي ملتجئا إلي. والشخب: السيلان. والودجان: عرقان في العنق. و " من " بيانية أو ابتدائية ولا يخفى توجيهها على اللبيب.

bihar-15054

ومنها في الشكوى [ممن يتظاهر بالخلة ويبطن الخلاف:] كل خليل لي خاللته * لا ترك الله له واضحة فكلهم أروغ من ثعلب * ما أشبه الليلة بالبارحة

bihar-15055

ومنها [ما أنشده] عند بناء مسجد المدينة: لا يستوي من يعمر المساجدا * ومن يبيت راكعا وساجدا يدأب فيها قائما وقاعدا * ومن يكر هكذا معاندا ومن يرى عن الغبار حائدا ٢٢ - ومنها في عرض الإيمان على سيد الأنام: يا شاهد [الله] علي فاشهد * إني على دين النبي أحمد من شك في الدين فإني مهتدي * يا رب فاجعل في الجنان موردى ٢٣ - ومنها في الاعتذار من قتل من قتلهم من قريش:

Show clickable narrator chain

قريش بدتنا بالعداوة أولا * وجاءت لتطفئ نور رب محمد بأفواههم والبيض بالبيض تلتقي * بأيديهم من كل عضب مهند وخطية قد سقفت سمهرية * أسنتها قد حودثت بمحدد فقلنا لهم: لا تبعثوا الحرب واسلموا * وفيئوا إلى دين المبارك أحمد فقالوا: كفرنا بالذي قال إنه * يوعدنا بالحكم والحشر في غد فقتلتهم والله أفضل قربة * إلى ربنا البر العظيم الممجد

bihar-15056

ومنها خطابا لسعيد بن سلمة المخزومي: إن الذي سمك السماء بقدرة * حتى علا في عرشه فتوحدا بعث الذي لا مثله فيما مضى * يدعى برأفته النبي محمدا فاعلم بأنك ميت ومحاسب * فإلى متى تبغي الضلالة والردى أقبل إلى الإسلام إنك جاهل * وتجنب العزى وربك فاعبدا واللات والهجرات فاهجر إنني * أخشى عليك عذاب يوم سرمدا

bihar-15057

ومنها في المفاخرة: أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * معه ربيت وسبطاه هما ولدى جدي وجد رسول الله متحد * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند صدقته وجميع الناس في ظلم * من الضلالة والإشراك والنكد فالحمد لله فردا لا شريك له * البر بالعبد والباقي بلا أمد

bihar-15058

ومنها [ما] قاله عليه السلام عند قربه من البصرة: وإني قد حللت بدار قوم * هم الأعداء والأكباد سود هم إن يظفروا بي يقتلوني * وإن قتلوا فليس لهم خلود

bihar-15059

ومنها مخاطبا لابنه محمد [ابن الحنفية] في حرب الجمل: اطعن بها طعن أبيك تحمد * لا خير في حرب إذا لم توقد بالمشرفي والقنا المسدد

bihar-15060

ومنها مخاطبا للأشعث [بن قيس الكندي] في صفين: اصبر على تعب الإدلاج والسهر * وبالرواح على الحاجات والبكر لا تضجرن ولا يعجزك مطلبها * فالنجح يتلف بين العجز والضجر إني وجدت وفي الأيام تجربة * للصبر عاقبة محمودة الأثر وقل من جد في أمر يطالبه * فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر

bihar-15061

ومنها في الشكاية عن أهل الزمان: ذهب الرجال المقتدى بفعالهم * والمنكرون لكل أمر منكر وبقيت في خلف يزين بعضهم * بعضا ليدفع معور عن معور سلكوا بنيات الطريق فأصبحوا * متنكبين عن الطريق الأكبر

bihar-15062

ومنها في [بيان] حسن خلقه عليه السلام: أريد بذاكم أن يهشوا لطلعتي * وأن يكثروا بعدي الدعاء على قبري وأن يمنحوني في المجالس ودهم * وإن كنت عنهم غائبا أحسنوا ذكرى

bihar-15063

ومنها في ذم بعض أهل زمانه عليه السلام: ما فيك خير ولا مير يعدله * قضيت منك لباناتي وأوطاري فإن بقيت فلا ترجى لمكرمة * وإن هلكت فمذموما إلى النار

bihar-15064

ومنها مخاطبا لبعض أزواجه عليه السلام: إلى كم يكون العذل في كل ليلة * لما لا تملين القطيعة والهجرا رويدك إن الدهر فيه كفاية * لتفريق ذات البيت فانتظري الدهرا العذل: الملامة. وقال شارح [الديوان]: التملية: إيقاد النار بلا حطب. ولم أره فيما عندنا من كتب اللغة، ويمكن أن يكون من الإملاء بمعنى الإمهال والتأخير، أو من الملال والأخير أظهر. ورويدك اسم فعل بمعنى أمهل.

bihar-15065

ومنها في ذكر هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومبيته عليه السلام على فراشه، رواه أبو جعفر الطوسي وغيره:

Show clickable narrator chain

وقيت بنفسي خير من وطأ الحصا * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر رسول إله الخلق إذ مكروا به * فنجاه ذو الطول الكريم من المكر وبت أراعيهم متى ينشرونني * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر وبات رسول الله في الغار آمنا * موقى وفي حفظ الإله وفي ستر أقام ثلاثا ثم ذمت قلائص * قلائص يفرين الحصا أينما تفري أردت به نصر الإله تبتلا * وأضمرته حتى أوسد في قبري

الهوامش1

[١]رواه الشيخ الطوسي في أول الجزء (١٦) من أماليه: ج ١، ص ٤٥٨ ط بيروت.ص 413

bihar-15066

ومنها في الفخر وإظهار المكارم: إذا اجتمعت عليا معد ومذحج * بمعركة يوما فإني أميرها مسلمة أكفال خيلي في الوغا * ومكلومة لباتها ونحورها حرام على أرماحنا طعن مدبر * وتندق منها في الصدور صدورها معد - بالفتح -: أبو العرب. ومذحج - بفتح الميم والذال المعجمة وتقديم الحاء على الجيم -: أبو قبيلة. والأكفال: جمع الكفل. والغرض أنا لا نفر في الحرب ولا نتبع المدبر.

bihar-15067

ومنه في مثله، وروي أنه قالها لما بويع من قبله بالخلافة: أغمض عيني عن أمور كثيرة * وإني على ترك الغموض قدير وما من عمى أغضي ولكن ربما * تعامى وأغضى المرء وهو بصير وأمسكت عن أشياء لو شئت قلته * وليس علينا في المقال

Show clickable narrator chain

أمير أصبر نفسي في اجتهادي وطاقتي * وإني بأخلاق الجميع خبير ٣٧ - ومنه في الشكاية ممن خانه وخالفه من قريش وغيرهم: تلكم قريش تمناني لتقتلني * فلا وربك ما بزوا ولا ظفروا فإن بقيت فرهن ذمتي لهم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر وإن هلكت فإني سوف أورثهم * ذل الحياة فقد خانوا وقد غدروا إما بقيت فإني لست متخذا * أهلا ولا شيعة في الدين إذ فجروا قد بايعوني ولم يوفوا ببيعتهم * وماكروني في الأعداء إذ مكروا وناصبوني في حرب مضرمة * ما لم يلاق أبو بكر ولا عمر

bihar-15068

ومنه بعد قتل طلحة والزبير: أشكوا إليك عجري وبجري * ومعشرا أعشوا علي بصري إني قتلت مضري بمضري * جدعت أنفي وقتلت معشري

bihar-15069

ومنه خطابا لابن العاص في [معركة] صفين: يا عجبا لقد رأيت منكرا * كذبا على الله يشيب الشعرا يسترق السمع ويغشي البصري ما كان يرضى أحمد لو خبرا * أن تعدلوا وصيه والأبترا شاني النبي واللعين الأخزرا * كلاهما بجنده قد عسكرا قد باع هذا دينه إذ فجرا * بملك مصر إن أصابا ظفرا من ذا بدنيا بيعه قد خسرا يا ذا الذي يطلب مني الوترا * إن كنت تبغي أن تزور القبرا حقا وتصلى بعد ذاك الجمرا * أسعطك اليوم ذعافا صبرا لا تحسبني يا ابن عاص عسرا * سل بي بدرا ثم سل بي خيبرا كانت قريش يوم بدر جزرا إني إذا ما الحرب يوما حضرا * أضرمت ناري ودعوت قنبرا قدم لوائي لا تؤخر حذرا * لن ينفع الحاذر ما قد حذرا ولا أخا الحيلة عما قدرا * إن الحذار لا يرد القدرا لما رأيت الموت موتا أحمرا * دعوت همدان وادعوا حميرا لو أن عندي يوم حربي جعفرا * أو حمزة الليث الهمام الأزهرا رأت قريش نجم ليل ظهرا

bihar-15070

ومنه في الشكوى: صبرت على مر الأمور كراهة * وأبقيت في ذاك الصباب من الأمر الصبابة - بالضم -: البقية من الماء والجمع صباب [أو صبابات] وهو كناية عن الخلافة وما أصابه منها. وفي بعض النسخ: [الضباب] بالضاد المعجمة وهي سحابة تغشي الأرض كالدخان، فتكون كناية عما لحقه وبقي عليه من الشدائد والمحن.

bihar-15071

ومنه خطابا لأصحابه في صفين: دبوا دبيب النمل قد آن الظفر * لا تنكروا فالحرب ترمي بالشرر إنا جميعا أهل صبر لا خور

bihar-15072

ومنه شكاية عن حيلة [عمرو] بن العاص في التحكيم: لقد عجزت عجز من لا يقتدر * سوف أكيس بعدها وأستمر أرفع من ذيلي ما كان يجر * قد يجمع الأمر الشتيت المنتشر ٤٣ - ومنه في الشكاية عن قلة الأنيس الموافق: الحمد لله حمدا لا شريك له * دأبي في صبحه وفي غلسه لم يبق لي مونس فيؤنسني * إلا أنيس أخاف من أنسه فاعتزل الناس ما استطعت ولا * تركن إلى من تخاف من دنسه فالعبد يرجو ما ليس يدركه * والموت أدنى إليه من نفسه

bihar-15073

ومنه في المفاخرة: أتحسب أولاد الجهالة أننا * على الخيل لسنا مثلهم في الفوارس فسائل بني بدر إذا ما لقيتهم * بقتلي ذوي الأقران يوم التمارس وإنا أناس لا نرى الحرب سبة * ولا ننثني عند الرماح المداعس وهذا رسول الله كالبدر بيننا * به كشف الله العدا بالتناكس فما قيل فينا بعدها من مقالة * فما غادرت منا جديدا للابس

bihar-15074

ومنه في المفاخرة وإظهار الشجاعة: السيف والخنجر ريحاننا * أف على النرجس والآس شرابنا من دم أعدائنا * وكأسنا جمجمة الرأس

bihar-15075

ومنه في مثله: إني أنا الليث الهزبر الأشوش * والأسد المستأسد المعرس إذ الحروب أقبلت تضرس * واختلفت عند النزال الأنفس ما هاب من وقع الرماح الأشرس

bihar-15076

ومنه في بناء سجن بالقصب: ألا تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا حصنا حصينا وأمينا كيسا

bihar-15077

ومنه رسالة إلى [عمرو] بن العاص: لأصبحن العاصي ابن العاصي * سبعين ألفا عاقدي النواصي مستحقبين حلق الدلاص * قد جنبوا الخيل مع القلاص آساد غيل حين لا مناص

bihar-15078

ومنه في الاحتجاج على الخصوم: لنا ما تدعون بغير حق * إذا ميز الصحاح من المراض عرفتم حقنا فجحدتموه * كما عرف السواد من البياض كتاب الله شاهدنا عليكم * وقاضينا الإله فنعم قاض ٥٠ - وفيه [ومنه خ ل] أنه كتب معاوية إليه عليه السلام: لا تفسدن سابق إحسان مضى * والله لا تغلب فيما قد قضى فأجابه [علي] عليه السلام: إن كنت ذا علم بما الله قضى * فأثبت أصادفك وسيفي منتضى والله لا يرجع شئ قد مضى * والله لا يبرم شيئا نقضا ٥١ - ومنه في المفاخرة: نحن نؤم النمط الأوسطا * لسنا كمن قصر أو أفرطا ٥٢ - ومنه في الشكوى: مات الوفاء فلا رفد ولا طمع * في الناس لم يبق إلا اليأس والجزع فاصبر على ثقة بالله وارض به * فالله أكرم من يرجى ويتبع ٥٣ - ومنه في التذلل [إلى الله تعالى]: ذنوبي إن فكرت فيها كثيرة * ورحمة ربي من ذنوبي أوسع فما طمعي في صالح قد عملته * ولكنني في رحمة الله أطمع فإن يك غفران فذاك برحمة * وإن تكن الأخرى فما كنت أصنع مليكي ومعبودي وربي وحافظي * وإني له عبد أقر وأخضع ٥٤ - ومنه في وصف قتل الأغشم: أودى بأغشم دهر كان يأمله * فخر منجدلا في الأرض مصروعا قد كان يكثر في الكلام تسميعا * حتى سما بحسامه ترويعا فعلوته مني بضربة فاتك * ما كان يوما في الحروب جزوعا من كان ينكر فضلنا وسناءنا * فأنا علي للإله مطيعا أودى: هلك. والباء للتعدية. والتسميع: التشنيع. والترويع: التخويف. والفاتك: الجرئ الشجاع. والسناء: الرفعة.

bihar-15079

ومنه في إظهار الشوكة والقوة: هل يقرع الصخر من ماء ومن مطر * هل يلحق الريح بالآمال والطمع أنا علي أبو السبطين مقتدر * على العداة غداة الروع والزمع

bihar-15080

ومنه في التلهف عن قتل أنصاره: يا لهف نفسي قتلت ربيعة * ربيعة السامعة المطيعة سمعتها كانت بها الوقيعة * بين محاني سوقها المبيعة فما بها نقص ولا وضيعة * ولا الأمور الرثة الشنيعة كانت قديما عصبة منيعة * ترجو ثواب الله بالصنيعة ومرة أنسابها وليعة * قالعة أصواتها رفيعة ليست كأصوات بني الخضيعة دعا حكيم دعوة سميعة * من غير ما بطل ولا خديعة نال بها المنزلة الرفيعة * في الشرف العالي من الدسيعة ربيعة أبو قبيلة. والمحاني: المعاطف. وسوق الحرب: حومة القتال. والمبيعة: موضع البيع. والرثة - بالكسر -: السقط من متاع البيت. ومرة: أبو قبيلة من قيس. وهو مفعول " دعا ". والولع: الكذب. والقلع - بالفتح -: كون القدم غير ثابت عند المصارعة. ورقعة: أي هجاه. والخضيعة: صوت بطن لذاته. وحكيم هو ابن جبلة الذي [قتل في محاربته طلحة والزبير] قتل ب‌ " المربد " . قوله [عليه السلام]: " سميعة " أي مستمعة. والبطل - بالضم -: البطلان. والدسيعة: العطية.

الهوامش1

[١]هذا هو الصواب وفي أصلي: الربذة والمربد هو موضع بالبصرة قتل فيه حكيم بن جبلة في محاربته مع جند طلحة والزبير.ص 425

bihar-15081

ومنه في الرضا: ما لي على فوت فائت أسف * ولا تراني عليه ألتهف ما قدر الله لي فليس له * عني إلى من سواي منصرف فالحمد لله لا شريك له * ما لي قوت وهمتي الشرف أنا راض بالعسر واليسار فما * تدخلني ذلة ولا صلف الصلف: مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا.

bihar-15082

ومنه في [قصة] قتل كعب بن الأشرف وإجلاء بني النضير: عرفت ومن يعتدل يعرف * وأيقنت حقا ولم أصدف عن الكلم الصدق يأتي بها * من الله ذي الرأفة الأرأف رسائل يدرسن في المؤمنين * بهن اصطفى أحمد المصطفى فأصبح أحمد فينا عزيزا * عزيز المقامة والموقف فيا أيها الموعدوه سفاها * ولم يأت جورا ولم يعنف ألستم تخافون أدنى العذاب * وما آمن الله كالأخوف فإن تصرعوا تحت أسيافنا * كمصرع كعب أبي الأشرف غداة رأى الله طغيانه * وأعرض كالجمل الأخيف فأنزل جبريل في قتله * بوحي إلى عبده الملطف فدس الرسول رسولا له * بأبيض ذي ظبة مرهف فباتت عيون له معولات * متى ينع كعب لها تذرف فقالوا لأحمد ذرنا قليلا * فإنا من النوح لم نشتف فخلاهم ثم قال:

Show clickable narrator chain

اظعنوا * دحورا على رغمة الأنف وأجلى النضير إلى غربة * وكانوا بدارة ذي زخرف إلى أذرعات رادفا هم * على كل ذي دبر أعجف

bihar-15083

ومنه في هرب غطريف بن جشم: يا لهف نفسي على الغطريف * المدعي البأس وبذل الريف أفلت من ضرب له خفيف * غير كريم الجد أو طريف

bihar-15084

ومنه في إظهار الشوق إلى الكوفة: يا حبذا سيف بأرض الكوفة * أرض لنا مألوفة معروفة يطلقها جمالنا المعلوفة * عمي صباحا واسلمي مألوفة السيف - بالكسر -: ساحل البحر. و [قال ابن الأثير] في [مادة " عرف " من كتاب] النهاية: العرف: الريح الطيبة ومنه حديث علي عليه السلام: " حبذا أرض الكوفة أرض سواء سهلة معروفة " أي طيبة العرف. وقولهم: " عم صباحا ": كلمة تحية كأنه محذوف [منه حرف]، من " نعم ينعم " بالكسر كما يقال: كل من " أكل يأكل " فحذف النون والألف تخفيفا.

الهوامش1

[١]كذا في أصلي، والأبيات ذكرناها عن مصدر آخر في حرف الفاء مما جمعنا من أبيات أمير المؤمنين عليه السلام في الباب السادس من نهج السعادة وفيه:ص 428

bihar-15085

ومنه في الرضى [بما قسم الله وقدره له]: رضيت بما قسم الله لي * وفوضت أمري إلى خالقي لقد أحسن الله فيما مضى * كذلك يحسن فيما بقي ٦٢ - ومنه في الفخر بالعلم: علمي معي أينما قد كنت يتبعني * قلبي وعاء له لا جوف صندوق إن كنت في البيت كان العلم فيه معي * أو كنت في السوق كان العلم في السوق ٦٣ - ومنه في الشكاية عن الرفقاء: تغربت أسأل من عن لي * من الناس هل من صديق صدوق

bihar-15086

ومنه في مثله: تراب على رأس الزمان فإنه * زمان عقوق لا زمان حقوق فكل رفيق فيه غير موافق * وكل صديق فيه غير صدوق ٦٥ - ومنه في سبب بغض الأعادي: ما تركت بدر لنا صديقا * ولا لنا من خلفنا طريقا ٦٦ - ومنه خطابا لموسى بن حازم العكي في الحرب: دونكها مترعة دهاقا * كأسا زعافا مزجت زعاقا إنا لقوم ما ترى ما لاقا * أقد هاما وأقط ساقا

bihar-15087

ومنه في إخباره [عليه السلام] بالأمر الخفي أرى حربا مغيبة وسلما * وعهدا ليس بالعهد الوثيق قال الشارح: أمر أمير المؤمنين عليه السلام حريث بن راشد قبل [وقعة] صفين على الأهواز ولما رجع عليه السلام [من صفين] بغى وتمرد، فبعث عليه السلام إليه معقل بن قيس، فقتله وأسر جماعة من بني ناجية خرجوا معه، ففداهم مصقلة بن هبيرة بخمس مائة ألف درهم فلما عجز [من أدائه] هرب إلى معاوية، فأمر [أمير المؤمنين] عليه السلام بتخريب بيته فظهرت فيه أسلحة فأنشد عليه السلام هذا البيت.

الهوامش1

[١]كذا في أصلي من طبع الكمباني من البحار، والصواب خريت بن راشد وقصته مذكورة بالتفصيل في الحديث: (٤٧٢) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٤١١ ط ١، وفي حوادث سنة (٣٨) من تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٨٦ وفي ج ٥ ص ١١٣ ورواها أيضا الثقفي في الحديث: (١٣٩) من كتاب الغارات ص ٣٢٨ ط ١، ورواها عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (٤٤) من نهج البلاغة: ج ١، ص ٥٩٠ ط الحديث ببيروت، وفي ط الحديث بمصر: ج ٣ ص ١٢٨، ورواها أيضا عنهما المصنف في أول الباب: (٢٤) في الحديث: (٦٢٨) من هذا الكتاب ص ٦١٥ ط الكمباني.ص 430

bihar-15088

ومنه في مثله: أرى أمرا تنقص عروتاه * وحبلا ليس بالحبل الوثيق ٦٩ - ومنه [في] تعيير معاوية في بناء مسجد بناه بدمشق: سمعتك تبني مسجدا من خيانة * وأنت بحمد الله غير موفق

الهوامش1

[٢]وربما بقرء (جبابة).ص 430

bihar-15089

ومنه في إظهار المكارم: إني امرؤ بالله عزي كله * ورث المكارم آخري من أولى فإذا اصطنعت صنيعة أتبعتها * بصنيعة أخرى وإن لم أسأل وإذا يصاحبني رفيق مرمل * آثرته بالزاد حتى يمتلي وإذا دعيت لكربة فرجتها * وإذا دعيت لغدرة لم أفعل وإذا يصيح بي الصريخ لحادث * وافيته مثل الشهاب المشعل وأعد جاري من عيالي إنه * اختار من بين المنازل منزلي وحفظته في أهله وعياله * بتعاهد مني ولما أسعل أرمل القوم: نفد زادهم. والصريخ: المستغيث والمغيث، وأريد به هنا الأول. والسعال هنا: كناية عن الكراهة يقال:

Show clickable narrator chain

أغصك السعال فأخذك السعال.

bihar-15090

ومنه في [بيان] فضائله عليه السلام مخاطبا للحارث الهمداني: يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما فعلا وأنت عند الصراط معترضي * فلا تخف عثرة ولا زللا أقول للنار حين توقف * للعرض: ذريه لا تقربي الرجلا ذريه لا تقربيه إن له * حبلا بحبل الوصي متصلا أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا قول علي لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له جملا

الهوامش1

[١]والصواب أن معنى ومضمون هذه الأبيات لأمير المؤمنين عليه السلام قاله للحارث الهمداني رفع الله مقامه، وأما النظم فهو للسيد إسماعيل الحميري رحمه الله، نظم ما قاله أمير المؤمنين نثرا للحارث الأعور تغمده الله برحمته.ص 432

bihar-15091

ومنه في رد منجم أراد إرشاده عليه السلام: خوفني منجم أخو خبل * تراجع المريخ في بيت حمل فقلت: دعني من أكاذيب الحيل * المشتري عندي سواء وزحل أرفع عن نفسي أفانين الدول * بخالقي ورازقي عز وجل

bihar-15092

ومنه في إظهار أن الخلافة حقه مخاطبا لأبي بكر: روى أبو الجيش المظفر البلخي بإسناده قال:

Show clickable narrator chain

جاء علي عليه السلام وأبو بكر في المسجد فقال عليه السلام: تعلم أبا بكر ولا تك جاهلا * بأن عليا خير حاف وناعل وأن رسول الله أوصى بحقه * وأكد فيه قوله بالفضائل ولا تبخسنه حقه واردد الورى * إليه فإن الله أصدق قائل ٧٧ - ومنه في إظهار الشجاعة: أنا الصقر الذي حدثت عنه * عتاق الطير تنجذل انجذالا وقاسيت الحروب أنا ابن سبع * فلما شبت أفنيت الرجالا فلم تدع السيوف لنا عدوا * ولم يدع السخاء لدي مالا

bihar-15093

ومنه في مثله: صيد الملوك أرانب وثعالب * وإذا ركبت فصيدي الأبطال صيدي الفوارس في اللقاء وإنني * عند الوغا لغضنفر قتال

bihar-15094

ومنه في إظهار حب النبي ونصره وذم أعاديه: إن عبدا أطاع ربا جليلا * وقفا الداعي النبي الرسولا فصلاة الإله تترى عليه * في دجى الليل بكرة وأصيلا إن ضرب العداة بالسيف يرضي * سيدا قادرا ويشفي غليلا ليس من كان قاصدا مستقيما * مثل من كان هاويا وذليلا حسبي الله عصمة لأموري * وحبيبي محمد لي خليلا

bihar-15095

ومنه في مثله: روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخا بين أصحابه وترك عليا عليه السلام [لم يؤاخ بينه وبين أحد] فقال له في ذلك فقال:

Show clickable narrator chain

أنا اخترتك لنفسي، أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة. فبكى علي عليه السلام وقال: أقيك بنفسي أيها المصطفى الذي * هدانا به الرحمان من غمة الجهل وتفديك حوبائي وما قدر مهجتي * لمن أنتمي معه إلى الفرع والأصل ومن كان لي مذ كنت طفلا ويافعا * وأنعشني بالعل منه وبالنهل ومن جده جدي ومن عمه أبي * ومن نجله نجلي ومن بنته أهلي ومن حين آخا بين من كان حاضرا * دعاني وآخاني وبين من فضلي لك الفضل إني ما حييت لشاكر * لإحسان ما أوليت يا خاتم الرسل الحوباء - بالفتح -: النفس. والفرع: الأولاد والأحفاد. والأصل: الآباء والأجداد: أي أولادي أولاده وآبائي آباؤه. وأيفع [الغلام]: ارتفع فهو يافع والعل: الشرب الثاني. والنهل: الشرب الأول فإن الإبل تسقى في أول الورد فترد إلى العطن ثم تسقى الثانية فترد إلى المرعى. والنجل: النسل.

bihar-15096

ومنه عند قرب حرب الجمل: قد طال ليلي والحزين موكل * لحذار يوم عاجل ومؤجل والناس تعروهم أمور جمة * مر مذاقتها كطعم الحنظل فتن تحل بهم وهن سوارع * تسقي أواخرها بكأس الأول فتن إذا نزلت بساحة أمة * حيقت بعدل بينهم متبهل

bihar-15097

ومنه في الشكاية عن طلحة والزبير: إن يومي من الزبير ومن * طلحة فيما يسوءني لطويل ظلماني ولم يكن علم الله * إلى الظلم لي لخلق سبيل

bihar-15098

ومنه مخاطبا لمعاوية: ألا من ذا يبلغ ما أقول * فإن القول يبلغه الرسول ألا أبلغ معاوية بن صخر * لقد حاولت لو نفع الحويل وناطحت الأكارم من رجال * هم الهام الذين لهم أصول هم نصروا النبي وهم أجابوا * رسول الله إذ خذل الرسول نبيا جالد الأصحاب عنه * وناب الحرب ليس له فلول فدنت له ودان أبوك كرها * سبيل الغي عندكما سبيل مضى فنكصتما لما توارى * على الأعقاب غيكما طويل إذا ما الحرب أهدب عارضاها * وأبرق عارض منها مخيل فيوشك أن يجول الخيل يوما * عليك وأنت منجدل قتيل

bihar-15099

ومنه في وصف أصحابه صلوات الله عليه: كآساد غيل وأشبال خيس * غداة الخميس ببيض صقال تحيد الضراب وحز الرقاب * أمام العقاب غداة النزال تكيد الكذوب وتخزي الهيوب * وتروي كعوب دماء القذال الغيل والخيس - بكسرهما -: موضع الأسد. والشبل - بالكسر -: ولده. والحز: القطع. والعقاب العلم الضخم. واسم راية رسول الله صلى الله عليه وآله. والقذال: جماع مؤخر الرأس.

bihar-15100

ومنه في مدح عبد العزيز بن الحارث: شريت بأمر لا يطاق حفيظة * حباءا وإخوان الحفيظ قليل جزاك إله الناس خيرا فقد وفت * يداك بفضل ما هناك جزيل

bihar-15101

ومنه في الضجر والشكوى [من تحامل الطغاة على أهل التقوى]: وروي أنه أنشدهما يوم استشهد عمار [بن ياسر] رضي الله عنه: ألا أيها الموت الذي ليس تاركي * أرحني فقد أفنيت كل خليل أراك مصرا بالذين أحبهم * كأنك تنحو نحوهم بدليل ٨٧ - ومنه في كثرة قتلى أهل الشام: كأين تركنا في دمشق وأهلها * من أشمط موتور وشمطاء ثاكل وغانية صاد الرماح خليلها * وأضحت بعيد اليوم إحدى الأرامل تبكي على بعل لها راح غازيا * وليس إلى يوم الحساب بقافل ونحن أناس لا تصيد رماحنا * إذا ما طعنا القوم غير المقاتل أقول: روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين عن عمرو بن شمر قال:

Show clickable narrator chain

لما صدر [علي] عليه السلام من صفين أنشأ يقول: [...] وذكر الأبيات.

الهوامش1

[١]رواه نصر في أواسط الجزء الثامن - وهو الجزء الأخير - من كتا صفين ص ٥٣٢.ص 439

bihar-15102

وقال في الديوان ومنه في الشكوى عن اندراس معالم الإسلام: لبيك على الإسلام من كان باكيا * فقد تركت أركانه ومعالمه لقد ذهب الإسلام إلا بقية * قليل من الناس الذي هو لازمه ٨٩ - ومنه قال: جاءت إليه عليه السلام امرأة تشكو زوجها فقالت:

Show clickable narrator chain

زوجي كريم يبغض المحارما * يقطع ليلا قاعدا وقائما ويصبح الدهر لدينا صائما * وقد خشيت أن يكون آثما لأنه يصبح لي مراغما أجابها زوجها: لا أصبح الدهر بهن هائما * ولا أكون بالنساء ناعما لا بل أصلي قاعدا وقائما * فقد أكون للذنوب لازما يا ليتني نجوت منها سالما فأجابهما عليه السلام حاكما بينهما: مهلا فقد أصبحت فيها آثما * لك الصلاة قاعدا وقائما ثلاثة تصبح فيها صائما * ورابع تصبح فيه طاعما وليلة تخلو لديها ناعما * مالك أن تمسكها مراغما المراغمة: المغاصبة. والهيام كالجنون من العشق. ومهلا أي أمهل.

bihar-15103

ومنه في الشكوى: أصبحت بين الهموم والهمم * عموم عجز وهمه الكرم طوبى لمن نال قدر همته * أو نال عز القنوع بالقسم ٩١ - ومنه في المفاخرة وإظهار الفضائل: قال [شارح الديوان]: ذكر الإمام علي بن أحمد الواحدي عن أبي هريرة قال: اجتمع عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، منهم:

Show clickable narrator chain

أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، والفضل بن العباس، وعمار، وعبد الرحمان بن عوف، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان، وعبد الله بن مسعود، فجلسوا وأخذوا في مناقبهم، فدخل عليهم علي عليه السلام فسألهم فيم أنتم؟ قالوا: نتذاكر مناقبنا مما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال: علي عليه السلام: اسمعوا مني ثم أنشأ يقول هذه الأبيات: لقد علم الأناس بأن سهمي * من الإسلام يفضل كل سهم وأحمد النبي أخي وصهري * عليه الله صلى وابن عمي وإني قائد للناس طرا * إلى الإسلام من عرب وعجم وقاتل كل صنديد رئيس * وجبار من الكفار ضخم وفي القرآن ألزمهم ولائي * وأوجب طاعتي فرضا بعزم كما هارون من موسى أخوه * كذاك أنا أخوه وذاك اسمي فإنه عليه السلام كان أحاط خبرا بعظمة موهبة الله ومنه على البشر بإيجاد الله تعالى إياه من العدم إلى الوجود، وتسخير الموجودات له كي يتمنع بها ويستفد منها معجلا ومؤجلا، وتمكينه إياه من الرقي إلى سعادة الدنيا والآخرة والتقرب إلى الله من شتى النواحي. وكان عليه السلام أول عامل لله تعالى مخلصا له في أعماله وحركاته وسكناته، وكان قائد الموحدين ورئيس المتقين، ولم يك يغيب آنا ما عن علمه وخواطره قوله تعالى: (إنما يتقبل الله من المتقين) فمن كان شأنه هكذا فالملائم لشخصيته أن يتمنى دوام وجوده كي يتقرب إلى الله تعالى أكثر فأكثر. والأبيات معارضة أيضا لمحكمات ما ورد عنه عليه السلام من كونه قسيم الجنة والنار، وأنه يشفع لمن ارتضى الله تعالى الشفاعة له، إلى غير ذلك من خصائصه عليه السلام الدالة على عظمته عند الله تعالى وعلو مقامه وشموخ منزلته عنده في الدنيا والآخرة. ثم إن الأبيات مرسلة ولم نجدها بسند موثوق يدل على صدورها منه عليه السلام، فأصل صدورها منه مشكوك فيه فهي غير واجدة لشرائط الحجية، فلا مورد لتطويل الكلام حولها. لذاك أقامني لهم إماما * وأخبرهم به بغدير خم فمن منكم يعادلني بسهمي * وإسلامي وسابقتي ورحمي فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي وويل ثم ويل ثم ويل * لجاحد طاعتي ومريد هضمي وويل للذي يشقى سفاها * يريد عداوتي من غير جرمي ٩٢ - ومنه في الشكاية: أطلب العذر من قومي وإن جهلوا * فرض الكتاب ونالوا كل ما حرما حبل الإمامة لي من بعد أحمدنا * كالدلو علقت التكريب والوذما لا في نبوته كانوا ذوي ورع * ولا رعوا بعده إلا ولا ذمما لو كان لي جائزا سرحان أمرهم * خلفت قومي وكانوا أمة أمما قال الفيروزآبادي [في " مادة " كرب " من القاموس]: الكرب - بالتحريك -: الحبل يشد في وسط العراقي ليلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير، وقد كرب الدلو وأكربها وكربها. وقال [أيضا]: الوذم - محركة -: السيور بين آذان الدلو. والإل - بالكسر -: العهد. و " سرحان ": مصدر من [قولهم:] سرح الماشية. وهو إرسالها للرعي. وتسريح المرأة: تطليقها. والأمم - بالتحريك - الشئ اليسير. وأخذت ذلك من أمم: أي من قرب وداره أمم داري: أي مقابلتها. وقرء [أمما] بضم الهمزة أيضا: أي فرقا مختلفة.

الهوامش1

[١]رواه المبيذي الشافعي عنه في شرح الديوان ص ٤٠٥ - ٤٠٧ ورواه أيضا القندوزي الحنفي في كتاب ينابيع المودة ص ٦٨.ص 440

bihar-15104

وروي أنه قال غطريف بن جشم: " إني غطريف نعم وابن جشم " إلى آخر الأبيات فأجابه عليه السلام: أنا على المرتجى دون العلم * مرتهن للحين موف بالذمم أنصر خير الناس مجدا وكرم * نبي صدق راحما وقد علم إني سأشفي صدره وأنتقم * فهو بدين الله والحق معتصم فأثبت لحاك الله يا شر قدم * فسوف تلقى حر نار تضطرم تحل فيها ثم توهى كالحمم العلم: الأثر الذي يعلم به الشئ كعلم الطريق وعلم الجيش. والحين - بالفتح -: الهلاك. وقال الجوهري: قولهم: لحاه الله: أي قبحه ولعنه. ورجل قدم - بكسر الدال -: أي يتقدم. وقدم - بالتحريك -: أي شجاع. وكعنب: الرجل له مرتبة في الخير. والحمم - بالضم -: الفحم وكل ما احترق من النار.

bihar-15105

ومنه مخاطبا للزبير في [حرب] الجمل: لا تعجلن واسمعن كلامي * إني ورب الركع الصيام إذ المنايا أقبلت خيامي * حملت حمل الأسد الضرغام بباتل مؤلل حسام * عود قطع اللحم والعظام

bihar-15106

ومنه خطابا لمعاوية: أما والله إن الظلم شوم * ولا زال المسئ هو الظلوم إلى ديان يوم الدين نمضي * وعند الله تجتمع الخصوم ستعلم في الحساب إذا التقينا * غدا عند المليك من الغشوم ستنقطع اللذاذة عن أناس * من الدنيا وتنقطع الهموم لأمر ما تصرفت الليالي * لأمر ما تحركت النجوم سل الأيام عن أمم تقضت * ستخبرك المعالم والرسوم تروم الخلد في دار المنايا * فكم قد رام مثلك ما تروم تنام ولم تنم عنك المنايا * تنبه للمنية يا نؤم لهوت عن الفناء وأنت تفنى * فما شئ من الدنيا يدوم تموت غدا وأنت قرير عين * من العضلات في لجج تعوم العضلة - بالضم -: الداهية. والعوم: السباحة.

bihar-15107

ومنه حاكيا قتله بعض المنافقين: ضربته بالسيف وسط الهامة * بشفرة ضاربة هدامة فبتكت من جسمه عظامه * وبينت من أنفه أرغامه أنا علي صاحب الصمصامة * وصاحب الحوض لدى القيامة أخو نبي الله ذو العلامة * قد قال إذ عممني العمامة أنت أخي ومعدن الكرامة * ومن له من بعدي الإمامة

bihar-15108

ومنه في مرثية أكارم أصحابه: جزي الله خيرا عصبة أي عصبة * حسان الوجوه صرعوا حول هاشم شقيق وعبد الله منهم ومعبد * ونبهان وابنا هاشم ذي المكارم وعروة لا ينأى فقد كان فارسا * إذا الحرب هاجت بالقنا والصوارم إذا اختلف الأبطال واشتبك القنا * وكان حديث القوم ضرب الجماجم هاشم هو ابن عتبة [الزهري الصحابي] المرقال. وشقيق [هو] ابن ثور العبدي. وعبد الله [هو] ابن بديل بن ورقاء [الصحابي] الخزاعي.

bihar-15109

ومنه مرتجزا في صفين: ما علتي وأنا جلد حازم * وفي يميني ذو غرار صارم وعن يميني مذحج القماقم * وعن يساري وائل الخضارم القلب حولي مضر الجماجم * وأقبلت همدان والأكارم والأزد من بعد لنا دعائم * والحق في الناس قديم دائم

bihar-15110

ومنه في ذم بعض القبائل: وأبعد من حلم وأقرب من خنا * وأخمد نيرانا وأخمل أنجما موالي أياد شر من وطأ الحصا * موالي قيس لا أنوف ولا فما فما سبقوا قوما بوتر ولا دم * ولا نقضوا وترا ولا أدركوا دما ولا قام منهم قائم في جماعة * ليحمل ضيما أو ليدفع مغرما

bihar-15111

ومنه تحسرا على قتل أعيان قبيلة شبام: وصحت على شبام فلم تجبني * يعز علي ما لقيت شبام ١٠١ - ومنه في الشكاية والتصبر: تنكر لي دهري ولم يدر أنني * أعز وروعات الخطوب تهون فظل يريني الخطب كيف اعتداؤه * وبت أريه الصبر كيف يكون

bihar-15112

ومنه في التأدب عن أحوال الزمان وتحصيل التجارب: الدهر أدبني واليأس أغناني * والقوت أقنعني والصبر رباني وأحكمتني من الأيام تجربة * حتى نهيت الذي قد كان ينهاني ١٠٣ - ومنه في الشكاية عن أهل النفاق: هذا زمان ليس إخوانه * يا أيها المرء بإخوان إخوانه كلهم ظالم * لهم لسانان ووجهان يلقاك بالبشر وفي قلبه * داء يواريه بكتمان حتى إذا ما غبت عن عينه * رماك بالزور وبهتان هذا زمان هكذا أهله * بالود لا يصدقك اثنان يا أيها المرء كن منفردا * دهرك لا تأنس بإنسان

bihar-15113

ومنه [ما] روي أنه عزى [به] عمر بن الخطاب بابن له توفي فقال:

Show clickable narrator chain

إنا نعزيك لا أنا على ثقة * من الحياة ولكن سنة الدين فلا المعزى بباق بعد ميته * ولا المعزي ولو عاشا إلى حين

bihar-15114

ومنه في الشكاية عن منافقي زمانه صلوات الله عليه: لولا الذين لهم ورد يقومونا * وآخرين لهم سرد يصومونا تدكدكت أرضكم من تحتكم سحرا * لأنكم قوم سوء لا تطيعونا

bihar-15115

ومنه في نفي تأثير النجوم: أتاني يهددني بالنجوم * وما هو من شره كائن ذنوبي أخاف فأما النجوم * فإني من شرها آمن ١٠٧ - ومنه في المفاخرة: نحن الكرام بنو الكرام * وطفلنا في المهد يكنى إنا إذا قعد اللئام * على بساط العز قمنا التكنية في المهد علامة الشرف أو بيان لاستحبابها. والمراد بالقيام التهيؤ للجهاد وسائر العبادات.

bihar-15116

وقال عبد الله بن وهب الراسبي [رئيس الخوارج] في النهروان: أضربكم ولا أرى أبا الحسن * ذاك الذي ضل إلى الدنيا ركن فأجابه [علي] صلوات الله عليه: يا أيها المشرك يا من افتتن * والمتمني أن يرى أبا الحسن إلي فانظر أينا يلقى الغبن

bihar-15117

ومنه خطابا للنبي صلى الله عليه وآله وإظهارا للإخلاص له: يا أكرم الخلق على الله * والمصطفى بالشرف الباهي محمد المختار مهما أتى * من محدث مستفظع ناهي فاندب له حيدر لا غيره * فليس بالغمر ولا اللاهي ترى عماد الكفر من سيفه * منكسا باطله واهي هل العدا إلا ذئاب عوت * مع كل ناس نفسه ساهي سيهزم الجمع على عقبه * بحيدر والنصر لله

bihar-15118

ومنه افتخارا بالمناقب والفضائل: أنا للفخر أليها وبنفسي أتقيها * نعمة من سامك السبع بما قد خصنيها لن ترى في حومة الهيجاء لي فيها شبيها * ولي السبقة في الإسلام طفلا ووجيها ولي القربة إن قام شريف ينتميها * زقني بالعلم زقا فيه قد صرت فقيها ولي الفخر على الناس بعرسي وبنيها * ثم فخري برسول الله إذ زوجنيها لي مقامات ببدر حين حار الناس فيها * وبأحد وحنين لي صولات تليها وأنا الحامل للراية حقا أحتويها * وأنا القاتل عمرا حين حار الناس تيها وإذا ضرم حربا أحمد قدمنيها * وإذا نادا رسول الله نحوي قلت أيها وأنا المسقي كأسا لذة الأنفس فيها * هبة الله فمن مثلي في الدنيا شبيها

bihar-15119

ومنه إظهارا للشجاعة: أنا مذ كنت صبيا ثابت القلب جريا * أبطل الأبطال قهرا ثم لا أفزع شيئا يا سباع البر ريفي وكلي ذا اللحم نيا

bihar-15120

وقال بعض الأعادي خطابا لعسكره عليه السلام: أضربكم ولو أرى عليا * ألبسه أبيض مشرفيا فأجابه صلوات الله عليه: يا أيهذا المبتغي عليا * إني أراك جاهلا غبيا قد كنت عن لقائه غنيا * هلم فادن هاهنا اليا ١١٣ - ومنه في تخويف بعض الكفار:

Show clickable narrator chain

سيف رسول الله في يميني * وفي يساري قاطع الوتين وكل من بارزني يجيني * أضربه بالسيف عن قريني محمد وعن سبيل الديني * هذا قليل عن طلاب عين

bihar-15121

ومنه في تهديد بعض الأشرار: اليوم أبلو حسبي وديني * بصارم تحمله يميني عند اللقا أحمي به عريني

bihar-15122

وكان نقش سيفه عليه السلام: أسد على أسد يطول بصارم * عضب يمان في يمين يمان

bihar-15123

ومنه [ما أنشده] في [وقعة] الجمل مخاطبا لابن الحنفية [محمد ابنه] رضي الله عنه: أقحم فلن تنالك الأسنة * وإن للموت عليك جنة ١١٧ - ومنه تمنيا للعدم خوفا من عذاب الله تعالى وتذللا له: ليت أمي لم تلدني * ليتني مت صبيا ليتني كنت حشيا * أكلتني البهم نيا

الهوامش1

[١]الني - بكسر النون - من الطعام: الذي لم ينضج أو لم تسمه النار.ص 452

bihar-15124

ومنه في الشكوى عن [أهل] الزمان: عجبا للزمان في حالتيه * وبلاء دفعت منه إليه رب يوم بكيت منه فلما * صرت في غيره بكيت عليه ١١٩ - ومنه ترغيبا في التهجد: يا نفس قومي فقد قام الورى * إن ينم الناس فذو العرش يرى وأنت يا عين دعي عني الكرى * عند الصباح يحمد القوم السرى

bihar-15125

قب : ابن إسحاق وابن شهاب : أنه كتب حلية أميرالمؤمنين 7 عن ثبيت الخادم [١] فأخذها عمرو بن العاص فزم بأنفه وقطعها ، وكتب أن أباتراب كان شديد الادمة ، عظيم البطن ، حمش الساقين ، ونحو ذلك ، فلذا وقع الخلاف في حليته. وذكر في كتاب الصفين ونحوه عن جابر وابن الحنفية

Show clickable narrator chain

أنه كان علي 7 رجلا دحداحا ربع القامة ، أزج الحاجبين ، أدعج العينين أنجل ، تميل إلى الشهلة ، كأن وجهه القمر ليلة البدر حسنا ، وهو إلى السمرة ، أصلح ، له حفاف من خلفه كأنه إكليل ، وكأن عنقه إبريق فضة ، وهو أرقب ، ضخم البطن ، أقرء الظهر ، عريض الصدر ، محض المتن ،ششن الكفين ، ضخم الكسور ، لايبين عضده من ساعده : قد أدمجت إدماجا ، عبل الذراعين ، عريض المنكبين ، عظيم المشاشين كمشاش السبع الضاري ، له لحية قد زانت صدره ، غليظ العضلات ، حمش الساقين. قال المغيرة : كان علي 7 على هيئة الاسد ، غليظا منه ما استغلظ ، دقيقا منه ما استدق.

الهوامش1

[٢]في المصدر : فقطعها. ويقال زم بأنفه : اذا شمخ وتكبر.ص 2

bihar-15126

وص : ٣٤٣ وص ٢٦٩

bihar-15127

وفيه : هو الذى في انامله غلظ.

الهوامش1

[٣]النهاية ٢ :ص 3

bihar-15128

كشف : قال الخطيب أبوالمؤيد الخوارزمي عن أبي إسحاق قال : لقد رأيت عليا أبيض الرأس واللحية ، ضخم البطن ، ربعة من الرجال. وذكر ابن منده أنه كان شديد الادمة ، ثقيل العينين عظيمهما ، ذا بطن ، وهو إلى القصر أقرب ، أبيض الرأس واللحية. وزاد محمد بن حبيب البغدادي صاحب المحبر الكبير في صفاته : آدم اللون ، حسن الوجه ، ضخم الكراديس. واشتهر 7 بالانزع البطين ، أما في الصورة فيقال :

Show clickable narrator chain

رجل أنزل : بين النزع ، وهو الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته ، وموضعه النزعة ، وهما النزعتان ، ولا يقال لامرأة : نزعاء ، ولكن زعراء. والبطين : الكبير البطن. وأما المعنى فان نفسه نزعت [ يقال : نزع إلى أهله ينزع نزاعا : اشتاق ، ونزع عن الامورنزوعا : انتهى عنها ] عن ارتكاب الشهوات فاجتنبها ، ونزعت إلى اجتناب السيئات فسد عليها مذهبها ، ونزعت إلى اكتساب الطاعات فأدركها حين طلبها ، ونزعت إلى استصحاب الحسنات فارتدى بها وتجلببها. وامتلا علما فلقب بالبطين وأظهر بعضها وأبطن بعضها حسبما اقتضاه علمه الذي عرف به الحق اليقين. أما ما ظهر من علومه فأشهر من الصباح ، وأسير في الآفاق من سرى الرياح. وأما ما بطن فقد قال : « بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطر بتم اضطراب الارشية في الطوى البعيدة ». [١] ومما ورد في صفته 7 ما أورده صديقنا العز [١] المحدث ، وذلك حين طلب منه السعيد بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل أن يخرج أحاديث صحاحا وشيئا مما ورد في فضائل أمير المؤمنين وصفاته 7 ، وكتب على أتوار الشمع الاثني عشر التي حملت إلى مشهده 7 وأنا رأيتها ، قال : كان ربعة من الرجال ، أدعج العينين ، حسن الوجه ، كأنه القمر ليلة البدر حسنا ، ضخم البطن ، عريض المنكبين ، ششن الكفين ، أغيد ، كأن عنقه إبريق فضة ، أصلح ، كث اللحية ، لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري ، لا يبين عضده من ساعده وقد ادمجت إدماجا ، إن أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس شديد الساعد واليد ، إذا مشى إلى الحرب هرول ، ثبت الجنان ، قوي ، شجاع ، منصور على من لاقاه . بيان ، ذكر كمال الدين بن طلحة مثل ذلك في كتاب مطالب السؤول ، والظاهر أن علي بن عيسى نقل عنه وكذا ذكره صاحب « الفصول المهمة » سوى ما ذكر في تفسير الانزع البطين . ورجل ربعة أي مربوع الخلق لاطويل ولا قصير. والكراديس جمع الكردوس ، وهو كل عظمين التقيافي مفصل المنكبين والركبتين والوركين. والغيد : النعومة. وكث الشئ أي كثف.

الهوامش8

[١]هو الحافظ أبوالمؤيد وأبومحمد موفق بن أبى سعيد اسحاق بن المؤيد المكى الحنفى المعروف بأخطب خوارزم ، كان فقيها غريز العلم حافظا طايل الشهرة ، محدثا كثير الطرق خطيبا متمكنا في العربية ، خبيرا على السيرة والتاريخ ، له خطب وشعر مدون ، وله تآليف جمة ممتعة.ص 4

[٢]* أقول : ما بين العلامتين اما جملة معترضة واما تعليقة كانت في الهامش فأثبتها النساخ في المتن ( ب ).ص 4

[٣]في المصدر وفي ( ت ) فسد عليه مذهبها. وفى ( ض ) فشد عليها مذهبهما ( فسد عليه خ ل ).ص 4

[٤]في هامش المصدر و ( ك ) : اندمج : اذا دخل في الشئ واستتر فيه. والارشية : الحبال واحدها رشاء. والطوى : البئر المطوية. وقد نظم بعض الشعراء هذا المعنى فقال : من كان قد عرقته مدية دهره ومرت له اخلاف سم منقع فليعتصم بعرى الدعاء ويبتهل بامامه الهادى البطين الانزع نزعت عن الاثام طرا نفسه ورعا فمن كالا نزع المتورع وحوى العلوم عن النبى وراثة فهو البطين لكل علم مودع وهو الوسيلة في النجاة إذا لورى رجفت قلوبهم لهم المجمعص 4

[٢]في هامش ( ك ) : الاتوار جمع تور ، وهواناء من صفر أو حجارة كالاجانة ، وكأنه المراد هنا ما ينصب فيه الشمع.ص 5

[٣]كشف الغمة : ٢٣.ص 5

[٤]راجع ج ١ : ٣٣.ص 5

[٥]راجع ص ١١٠ و ١١١.ص 5

bihar-15129

يب : ولد 7 بمكة في البيت الحرام في يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، وقبض 7 قتيلا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، وله يومئذ ثلاث وستون سنة. وامه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهو أول هاشمي ولد في الاسلام من هاشميين ، وقبره بالغري من نجف الكوفة . [١]يعنى : عزالدين.

الهوامش1

[٦]التهذيب ٢ : ٧.ص 5

bihar-15130

كا : ولد 7 بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهو أول هاشمي ولده هاشم مرتين .

الهوامش1

[٢]اصول الكافى ١ : ٤٥٢.ص 6

bihar-15131

كا : الحسين بن محمد ، عن محمد بن يحيى الفارسي ، عن أبي حنيفة محمد بن يحيى ، عن الوليد بن أبان ، عن محمد بن عبدالله بن مسكان ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب لتبشره بمولد النبي 9 فقال أبوطالب : اصبري سبتا [ آتيك ] ابشرك بمثله إلا النبوة. وقال : السبت ثلاثون سنة ، وكان بين رسول الله 9 وأميرالمؤمنين 7 ثلاثون سنة .

الهوامش2

[٣]في المصدر : اصبرى سيتأ ابشرك بمثله.ص 6

[٤]اصول الكافى ١ : ٤٥٢ و ٤٥٣.ص 6

bihar-15132

كا : بعض أصحابنا عمن ذكره ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن المفضل بن عمر قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : لما ولد رسول الله (ص) فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشام ، فجاءت فاطمة بنت أسد ام أميرالمؤمنين 7 إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة فأعلمته ما قالت آمنة ، فقال لها أبوطالب : وتتعجبين من هذا؟ إنك تحبلين وتلدين بوصيه ووزيره .

الهوامش2

[٥]في ( ك ) : لتحبلين.ص 6

[٦]اصول الكافى ١ : ٤٥٤.ص 6

bihar-15133

مصبا : ذكر ابن عياش أن اليوم الثالث عشر من رجب كان مولد أميرالمؤمنين [١]راجع الرواية ١٣ ص ١٧ * أقول : بل الصواب أن يقال :

Show clickable narrator chain

( وامه فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف وهى اول هاشمية ولدت لهاشمى ) كما في اكثر المتون التاريخية وسياتى نقله عن شرح النهج في آخر الباب الثالث ، نعم يتفرع على ذلك ان اول من ولدبين هاشميين طالب ثم عقيل ثم جعفر ثم على 7 ( ب ). 7 في الكعبة قبل النبوة باثنتي عشرة سنة [١]. وروي عن عتاب بن اسيد أنه قال : ولد أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 بمكة في بيت الله الحرام يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب ، وللنبي 9 ثمان وعشرون سنة ، قبل النبوة باثنتي عشرة سنة . وروى صفوان الجمال عن أبي عبدالله جعفر بن محمد 7 قال : ولد أميرالمؤمنين 7 في يوم الاحد لسبع خلون من شعبان .

الهوامش3

[٢]قال في اسد الغابة ( ٣ : ٣٥٨ ) : عتاب بن اسيد أسلم يوم فتح مكة ، واستعمله النبى على مكة بعد الفتح لماسار إلى حنين ، وكان عمره حين ولاه نيفا وعشرين سنة ، ولم يزل على مكة إلى ان توفى رسول الله 9 وأقره أبوبكر إلى ان مات. وقال الواقدى : توفى يوم مات ابوبكر في ١٣ ه.ص 7

[٣]لم نجده في المصباح الكبير ولعله في المصباح الصغير وهو مخطوط.ص 7

[٤]المصباح الكبير : ٥٩٣.ص 7

bihar-15134

قل : روي أن يوم ثالث عشر شهر رجب كان مولد مولانا أبي الحسن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب في الكعبة قبل النبوة باثنتي عشرة سنة .

الهوامش1

[٥]اقبال الاعمال : ٦٥٥.ص 7

bihar-15135

أقول : قال الشهيد ; في الدروس : علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم ، وأبوطالب وعبدالله أخوان للابوين ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، وهو وإخوته أول هاشمي ولد بين هاشميين ، ولد يوم الجمعة ثالث عشر شهر رجب ، وروي سابع شهر شعبان بعد مولد النبي 9 بثلاثين سنة ، انتهى .

الهوامش1

[٦]الدروس.ص 7

bihar-15136

أقول : وقد قيل إنه 7 ولد في الثالث والعشرين من شعبان. وقال علي بن محمد المالكي في الفصول المهمة : كان ولد أبوطالب طالبا ولا عقب له ، وعقيلا وجعفرا وعليا ، وكل واحد أسن من الآخر بعشر سنين ، وأم هانئ واسمها فاختة وأمهم جميعا فاطمة بنت أسد ، هكذا ذكر موفق بن أحمد الخوارزمي في كتاب المناقب ، ولد بمكة [١]المصباح الكبير : ٦٠ ه. المشرفة داخل البيت الحرام في يوم الجمعة ، الثالث عشر من شهر الله الاصم رجب سنة ثلاثين من عام الفيل قبل الهجرة بثلاث وعشرين سنة وقيل بخمس وعشرين وقبل المبعث [١] باثنتي عشرة سنة وقيل بعشر سنين ولم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه ، وهي فضيلة خصه الله تعالى بها إجلالا له وإعلاء لمرتبته وإظهارا لكرامته ، وكان هاشميا من هاشميين ، وأول من ولده هاشم مرتين ، وكان مولده بعد أن دخل رسول الله 9 بخديجة بثلاث سنين ، وكان عمر رسول الله 9 يوم ولادة علي ثماني وعشرين سنة ، انتهى كلام المالكي .

الهوامش2

[٢]في المصدر : لتكرمته.ص 8

[٣]الفصول المهمة : ١٢ و ١٣.ص 8

bihar-15137

ع ، مع ، نى : الدقاق عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن ثابت بن دينار ، عن سعيد بن جبير قال :

Show clickable narrator chain

قال يزيد بن قعنب : كنت جالسا مع العباس بن عبدالمطلب وفريق من عبدالعزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد ام أميرالمؤمنين 7 وكانت حاملة به لتسعة أشهر ، وقد أخذها الطلق ، فقالت : رب إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل ، وإنه بنى البيت العتيق ، فبحق الذي بنى هذا البيت وبحق المولود الذي في بطني لما يسرت علي ولادتي. قال يزيد بن قعنب : فرأينا البيت وقد انفتح عن ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ، والتزق الحائط ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله عز و [١]في المصدر : البعث. جل [١] ، ثم خرجت بعد الرابع وبيدها أميرالمؤمنين 7 ثم قالت : إني فضلت على من تقدمني من النساء لان آسية بنت مزاحم عبدت الله عزوجل سرا في موضع لايحب أن يعبدالله فيه إلا اضطرارا ، إن مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتى أكلت منها رطبا جنيا ، وإني دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأرواقها ، فلما أردت أن أخرج هتف بي هاتف ، يا فاطمة سميه عليا فهو علي ، والله العلي الاعلى يقول : إني شققت اسمه من اسمي ، وأدبته بأدبي ، ووقفته على غامض علمي ، وهو الذي يكسر الاصنام في بيتي ، وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي ، ويقدسني ويمجدني ، فطوبى لمن أحبه وأطاعه ، وويل لمن أبغضه وعصاه ضه : عن يزيد بن قعنب مثله .

الهوامش13

[٤]في المعانى والبشائر وكشف اليقين : من بنى عبدالعزى. وفى العلل : فريق بن عبدالعزى وهو مصحف.ص 8

[٥]في الروضة والبشائر وكشف اليقين : وكانت حاملا.ص 8

[٦]في المعانى : فبحق النبى الذى بنى هذا البيت.ص 8

[٧]في المعانى : وقد انفتح من ظهره.ص 8

[٨]ليست كلمة ( فيه ) في البشائر والعلل.ص 8

[٢]في ( ض ) : لا يجب.ص 9

[٣]في العلل : واكلت.ص 9

[٤]في العلل والبشائر : وأرزاقها وفى ( ك ) و ( ت ) : واوراقها.ص 9

[٥]في العلل : فلما أن اردت.ص 9

[٦]في الامالى : ووقفته غامض علمى. وفى البشائر : وأو قفته غوامض علمى.ص 9

[٧]علل الشرائع : ٥٦. معانى الاخبار : ٦٢ امالى الصدوق : ٨٠ وفى العلل : ويل لمن عصاه وأبغضه.ص 9

[٨]روضة الواعظين : ٦٧.ص 9

[١١]ص : ٩.ص 9

bihar-15138

ضه : قال جابر بن عبدالله الانصاري : سألت رسول الله 9 عن ميلاد أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 فقال :

Show clickable narrator chain

آه آه لقد سألتني عن خير مولود ولد بعدي على سنة المسيح 7 ، إن الله تبارك وتعالى خلقني وعليا من نور واحد قبل أن خلق الخلق بخمسمأة ألف عام ، فكنا نسبح الله ونقدسه ، فلما خلق الله تعالى آدم قذف بنا في صلبه ، واستقررت أنا في جنبه الايمن وعلي في الايسر ، ثم نقلنا من صلبه في الاصلاب الطاهرات إلى الارحام الطيبة ، فلم نزل كذلك حتى أطلعني الله تبارك وتعالى من ظهر طاهر وهو عبدالله بن عبدالمطلب فاستودعني خير رحم وهي آمنة ، ثم أطلع الله تبارك و تعالى عليا من ظهر طاهر وهو أبوطالب واستودعه خير رحم وهي فاطمة بنت أسد. ثم قال : يا جابر ومن قبل أن وقع علي في بطن امه كان في زمانه رجل عابد راهب يقال له المثرم بن دعيب بن الشيقتام ، وكان مذكورا في العبادة ، قد عبدالله مأة و تسعين سنة ولم يسأله حاجة ، فسأل ربه أن يريه ولياله ، فبعث الله تبارك وتعالى بأبي طالب إليه ، فلما أن بصربه المثرم قام إليه فقبل رأسه وأجلسه بين يديه ، فقال : من أنت يرحمك الله؟ قال : رجل من تهامة ، فقال : من أي تهامة؟ قال : من مكة ، قال ممن؟ قال من عبد مناف ، قال : من أي عبد مناف؟ قال : من بني هاشم ، فوثب إليه الراهب و قبل رأسه ثانيا وقال : الحمدلله الذي أعطاني مسألتي ولم يمتني حتى أراني وليه ، ثم قال أبشر يا هذا فإن العلي الاعلى قد ألهمني إلهاما فيه بشارتك ، قال أبوطالب : [١]أى يجعله في فيه. وماهو؟ قال : ولد يخرج من صلبك هو ولي الله تبارك اسمه وتعالى ذكره ، وهو إمام المتقين ووصي رسول رب العالمين [١] ، فإن أدركت ذلك الولد فاقرءه مني السلام وقل له : إن المثرم بقرء عليك السلام وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأنك وصيه حقا ، بمحمد يتم النبوة وبك يتم الوصية . قال : فبكى أبوطالب وقال له : ما اسم هذا المولود؟ قال : اسمه علي ، فقال أبوطالب إني لا أعلم حقيقة ما تقوله إلا ببرهان بين ودلالة واضحة ، قال المثرم : فما تريد أن أسأل الله لك أن يعطيك في مكانك ما يكون دلالة لك؟ قال أبوطالب : اريد طعاما من الجنة في وقتي هذا ، فدعا الراهب بذلك فما استتم دعاؤه حتى اتي بطبق عليه من فاكهة الجنة رطبه وعنبة ورمان ، فتناول أبوطالب منه رمانة ونهض فرحا من ساعته حتى رجع إلى منزله فأكلها فتحولت ماء في صلبه ، فجامع فاطمة بنت أسد فحملت بعلي 7 وارتجت الارض وزلزلت بهم أياما حتى لقيت قريش من ذلك شدة وفزعوا وقالوا : قوموا بآلهتكم إلى ذروة أبي قبيس حتى نسألهم أن يسكنوا ما نزل بكم وحل بساحتكم ، فلما اجتمعوا على ذروة جبل أبي قبيس فجعل يرتج ارتجاجا حتى تد كد كت بهم صم الصخور وتناثرت ، وتساقطعت الآلهة على وجهها ، فلما بصروا بذلك قالوا : لا طاقة لنا بما حل بنا ، فصعد أبوطالب الجبل وهو غير مكترث بما هم فيه ، فقال : أيها الناس إن الله تبارك وتعالى قد أحدث في هذه الليلة حادثة ، وخلق فيها خلقا ، إن لم تطيعوه ولم تقروا بولايته وتشهدوا بإمامته لم يسكن ما بكم ولا يكون لكم بتهامة مسكن ، فقالوا : [١]في المصدر : ووصى رسول الله. وفى الفضائل ، ووصى رسول رب العالمين. وفى ( م ) و كذا ( ح ) ووصى رسول الله رب العالمين. يا أبا طالب إنا نقول بمقالتك ، فبكى أبوطالب ورفع يده إلى الله عزوجل [١] وقال : « إلهي وسيدي أسألك بالمحمدية المحمودة وبالعلوية العالية وبالفاطمية البيضاء إلا تفضلت على تهامة بالرأفة والرحمة » فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد كانت العرب تكتب هذه الكلمات فتدعو بها عند شدائدها في الجاهلية وهي لا تعلمها ولا تعرف حقيقتها. فلما كانت الليلة التي ولد أميرالمؤمنين 7 أشرقت السماء بضيائها ، وتضاعف نور نجومها ، وأبصرت من ذلك قريش عجبا ، فهاج بعضها في بعض وقالوا : قد أحدث في السماء حادثة ، وخرج أبوطالب وهو يتخلل سكك مكة وأسواقها ويقول : يا أيها الناس تمت حجة الله ، وأقبل الناس يسألونه عن علة ما يرونه من إشراق المساء وتضاعف نور النجوم ، فقال لهم : أبشروا فقد ظهر في هذه الليلة ولي من أولياء الله يكمل الله فيه خصال الخير ، ويختم به الوصيين ، وهو إمام المتقين ، وناصر الدين ، وقامع المشركين وغيظ المنافقين ، وزين العابدين ، ووصي رسول رب العالمين ، امام هدى ، ونجم على ، و مصباح دجى ، ومبيد الشرك والشبهات ، وهو نفس اليقين ورأس الدين ، فلم يزل يكرر هذه الكلمات والالفاظ إلى أن أصبح ، فلما أصبح غاب عن قومه أربعين صباحا. قال جابر : فقلت : يا رسول الله إلى أين غاب؟ قال : إنه مضى يطلب المثرم ، كان وقدمات في جبل اللكام ، فاكتم يا جابر فإنه من أسرار الله المكنونة وعلومه [١]في المصدر : ورفع إلى الله تعالى يديه. المخزونة ، إن المثرم [١] كان وصف لابي طالب كهفا في جبل اللكام وقال له : إنك تجدني هناك عيا أو ميتا ، فلما مضى أبو طالب إلى ذلك الكهف ودخل إليه وجد المثرم ميتا جسدا ملفوفة مدرعة مسجى بها إلى قبلته ، فإذا هناك حيتان : إحداهما بيضاء والاخرى سوداء ، وهما يدفعان عنه الاذى ، فلما بصرتا بأبي طالب غربتا في الكهف ، ودخل أبوطالب إليه فقال : السلام عليك يا ولي الله ورحمة الله وبركاته ، فأحيا الله تبارك وتعالى بقدرته المثرم فقام قائما يمسح وجهه وهو يقول : « أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عليا ولي الله والامام بعد نبي الله ». فقال أبوطالب : أبشر فإن عليا فقد طلع إلى الارض ، فقال : ما كانت علامة الليلة التي طلع فيها؟ قال أبوطالب : لما مضى من الليل الثلث أخذت فاطمة ما يأخذ النساء عند الولادة ، فقلت لها : ما بالك يا سيدة النساء؟ قالت : إني أجد وهجا ، فقرأت عليها الاسم الذي فيه النجاة فسكنت ، فقلت لها : إني أنهض فآتيك بنسوة من صواحبك يعنك على أمرك في هذه الليلة ، فقالت : رأيك ياباطالب ، فلما قمت لذلك إذا أنا بهاتف هتف من زاوية البيت وهو يقول : أمسك يا أبا طالب فإن ولي الله لا تمسه يد نجسة ، وإذا أنا بأربع نسوة يدخلن عليها ، وعليهن ثياب كهيئة الحرير الابيض ، وإذا رائحتهن أطيب من المسك الاذفر ، فقلن لها : السلام عليك يا ولية الله ، فأجابتهن ثم جلسن بين يديها ومعهن جؤنة من فضة ، وأنسنها حتى ولد أميرالمؤمنين 7 [١]في المصدر : وأن المثرم. فلما ولد انتهيت إليه [١] فإذا هو كالشمس الطالعة وقد سجد على الارض وهو يقول : « أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأشهد أن عليا وصي محمد رسول الله ، وبمحمد يختم الله النبوة وبي يتم الوصية ، وأنا أميرالمؤمنين ». فأخذته واحدة منهن من الارض ووضعته في حجرها ، فلما نظر علي في وجهها ناداها بلسان ذلق ذرب : السلام عليك يا اماه ، فقالت : وعليك يا بني فقال : ما خبر والدي؟ قالت : في نعم الله ينقلب ، وصحبته يتنعم ، فلما سمعت ذلك لما تمالكت أن قلت : يا بني ألست بأبيك؟ قال : بلى ولكني وإياك من صلب آدم ، وهذه امي حواء ، فلما سمعت ذلك غطيت رأسي بردائي وألقيت نفسي في زاوية البيت حياء منها ، ثم دنت اخرى ومعها جؤنة فأخذت عليا فلما نظر إلى وجهها قال : السلام عليك يا اختي ، قالت : وعليك السلام يا أخي ، قال : فما خبر عمي؟ قالت : خير وهو يقرء عليك السلام ، فقلت : يا بني أي اخت هذه وأي عم هذا؟ قال : هذه مريم ابنة عمران وعمي عيسى ابن مريم ، وطيبته بطيب كان في الجؤنة ، فأخذته اخرى منهن فأدرجته في ثوب كان معها ، قال أبوطالب فقلت : لو طهرناه لكان أخ فـ عليه ، وذلك أن العرب كانت تطهر أولادها ، فقالت : يا أبا طالب إنه ولد طاهرا مطهرا ، لايذيقه حر الحديد في الدنيا إلاعلى يدرجل يبغضه الله ورسوله وملائكته والسموات والارض والبحار ، وتشتاق إليه النار ، فقلت : من هذا الرجل؟ فقلن : ابن ملجم المرادي لعنه الله ، وهو قاتله في الكوفة سنة ثلاثين من وفاة محمد 9 ، [١]كذا في المصدر وفى نسخ الكتاب : ( انتهيت إلينا ) وهو مصحف. [ قال أبوطالب : فأنا كنت في استماع قولهن ثم أخذه محمد بن عبدالله ابن أخي من يدهن ووضع يده في يده وتكلم معه، وسأله عن كل شئ، فخاطب محمد9عليا بأسرار كانت بينهما [١] ] ثم غبن النسو فلم أرهن ، فقلت في نفسي : لو عرفت المرأتين الاخريين فألهم الله عليا فقال : يا أبي أما المرأة الاولى فكانت حواء ، وأما التي أحضنتني فهي مريم بنت عمران التي أحصنت فرجها ، وأما التي أدرجتني في الثوب فهي آسية بنت مزاحم وأما صاحبه الجؤنة فهي ام موسى بن عمران ، فالحق بالمثرم الآن وبشره وخبره بما رأيت فإنه في كهف كذا في موضع كذا ، فخرجت حتى أتيتك وإنه وصف الحيتين [ فلما فرغ من المناظرة مع محمد ابن أخي ومن مناظرتي عاد إلى طفوليته الاولى ] فقلت : أتيتك ابشرك بما عاينته وشاهدت من ابني علي 7 فبكى المثرم ثم سجد شكرا لله ثم تمطى فقال : غطني بمدرعتي ، فغطيته فإذا أنا به ميت كما كان ، فأقمت ثلاثا أكلم فلا أجاب فاستوحشت لذلك وخرجت الحيتان فقالتا لي : السلا عليك يا أبا طالب ، فأجبتهما ، ثم قالتا لي : الحق بولي الله فإنك أحق بصيانته وحفظه من غيرك ، فقلت لهما : من أنتما؟ قالتا : نحن عمله الصالح خلقنا الله من خيرات عمله ، فنحن نذب عنه الاذى إلى أن تقوم الساعة فإذا قام ت الساعة كان أحدنا قائده والآخر سائقه ودليله إلى الجنة ثم انصرف أبوطالب إلى مكة. قال جابر : فقلت يا رسول الله ، الله أكبر!! الناس يقولون : أبا طالب مات كافرا! قال : يا جابر الله أعلم بالغيب ، إنه لما كان ت الليلة التي اسري بي فيها إلى السماء انتهيت إلى العرش فرأيت أربعة أنوار فقلت : إلهي ماهذه الانوار؟ فقال : يا محمد هذا عبد (١ و ٣) ما بين العلامتين توجد في ( ك ) و ( ت ) فقط. المطلب وهذا أبوطالب [١] وهذا أبوك عبدالله ، وهذا أخوك طالب ، فقلت : إلهي وسيدي فبمانالوا هذه الدرجة؟ قال : بكتمانهم الايمان وإظهارهم الكفر ، وصبرهم على ذلك حتى ماتوا [٣]. يل : الحسن بن أحمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الفارسي ، عن عمر بن روق الخطابي ، عن الحجاج بن منهال ، عن الحسن بن عمران ، عن شاذان بن العلاء ، عن عبدالعزيز ، عن عبدالصمد ، عن سالم ، عن خالد بن السري ، عن جابر مثله . جع : بالاسناد الصحيح عن الصدوق ، عن العطار ، عن أبيه ، عن عبدالعزيز بن عبدالصمد ، عن مسلم بن خالد ، عن جابر مثله .

الهوامش45

[٣]في المصدر : رعيب بن شيقنام. وفى الفضائل : رغيب الشيقبان.ص 10

[٤]في المصدر : فقيل.ص 10

[٥]في المصدر : ثم قال له اه.ص 10

[٢]في المصدر : يقرؤك السلام.ص 11

[٣]في المصدر : وكذا في الفضائل : ( تتم ) في الموضعين.ص 11

[٤]في المصدر : من فواكه الجنة.ص 11

[٥]ليست في المصدر كلمة ( حتى )ص 11

[٦]في المصدر : يا ايها الناس.ص 11

[٧]في المصدر : خلق.ص 11

[٢]في المصدر : ولد فيها.ص 12

[٣]فماج ظ ( ب ).ص 12

[٤]ليست في المصدر كلمة ( هو ).ص 12

[٥]ليست في المصدر كلمة ( لهم ).ص 12

[٦]كذا في المصدر ، وفى نسخ الكتاب ( ومفتاح دجى ) والظاهرانه مصحف.ص 12

[٧]في ( م ) و ( ح ) : قال جابر : فقل يا رسول الله.ص 12

[٨]ليست في المصدر كلمة ( كان ).ص 12

[٩]في المصدر : المكتومة.ص 12

[٢]كفرات ورمان يسامت حمأة وشيزر وأفامية ويمتد شمالا إلى صهيون والشفر وبكاس وينتهى عند أنطاكية ( القاموس ).ص 13

[٣]كذا في المصدر و ( ح ) وفى سائر نسخ الكتاب ( تحمدنى هناك ) وهو مصحف.ص 13

[٤]في المصدر : ملفوفا في مدرعته.ص 13

[٥]في المصدر : اخذت فاطمة فيها اه.ص 13

[٦]في المصدر : مالك.ص 13

[٧]في المصدر : تعينك.ص 13

[٨]في المصدر : قالت.ص 13

[٩]في المصدر : دخلن.ص 13

[١٠]الجؤنة بضم الجيم سليلة مغشاة ادما تكون مع العطارين.ص 13

[١١]في المصدر : فانسنها.ص 13

[٢]في المصدر : واشهد أن.ص 14

[٣]في المصدر : وعليك السلام يا بنى.ص 14

[٤]في المصدر : لم اتمالك.ص 14

[٥]في المصدر : ويقرء.ص 14

[٦]في المصدر : بنت.ص 14

[٧]التطهير هنا كناية عن الختن.ص 14

[٨]في المصدر : يدى.ص 14

[٩]والجبال والبحار.ص 14

[٢]ليست في المصدر كلمة ( في ).ص 15

[٤]في المصدر : فأقمت ثلاثا فلا أجاب.ص 15

[٥]في المصدر : القيامة.ص 15

[٦]في ( ك والاخر سالفه. وهو مصحف.ص 15

[٧]كذا في نسخه الكتاب ، وفى المصدر و ( ت ) : فقلت يا رسول الله أكثر الناس يقولون ان ابا طالب اه.ص 15

[٢]في المصدر : فيماذا نالوا.ص 16

[٣]روضة الواعظين : ٦٨ص 16

[٤]في ( ت ) عن عبدالعزيز بن الصمد.ص 16

[٥]الفضائل : ٥٧.ص 16

[٦]جامع الاخبار : ١٧ وبينوبين الكتاب اختلافات كثيرة لم نذكرها مخافة الاطناب.ص 16

bihar-15139

عم ، شا : علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف سيد [١]في المصدر : وهذا عمك ابوطالب.

bihar-15140

وفيه : حتى ماتوا عليه. الوصيين عليه أفضل الصلوات والسلام كنيته أبوالحسن ، ولد بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب سنة ثلاثين من عام الفيل ، ولم يولد قبله ولابعده مولود في بيت الله سواه إكراما من الله جل اسمه له بذلك ، وإجلالالمحله في التعظيم ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وكان أميرالمؤمنين 7 وإخوته أول من ولده هاشم مرتين ، وحاز بذلك مع النشوء في حجر رسول الله 9 والتأدب به الشرفين [١].

bihar-15141

قب : شيخ السنة القاضي أبوعمرو عثمان بن أحمد في خبر طويل إن فاطمة بنت أسد رأت النبي 9 يأكل تمرا له رائحة تزداد على كل الاطائب من المسك و العنبر ، من نخلة لاشماريخ لها ، فقالت :

Show clickable narrator chain

ناولني ، أنل منها ، قال : لاتصلح إلا أن تشهدي دمعي أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله ، فشهدت الشهادتين فناولها فأكلت فازدادت رغبتها وطلبت اخرى لابي طالب ، فعاهدها أن لاتعطيه إلابعد الشهادتين فلما جن عليه الليل اشتم أبوطالب نسيما ما اشتم مثله قط ، فأظهرت مامعها فالتمسه منها ، فأبت عليه إلا أن يشهد الشهادتين ، فلم يملك نفسه أن شهد الشهادتين غير أنه سألها أن تكتم عليه لئلاتعيره قريش ، فعاهدته على ذلك فأعطته مامعها ، وآوى إلى زوجته فعلقت بعلي 7 في تلك الليلة ، ولما حملت بعلي 7 ازداد حسنها ، فكان يتكلم في بطنها ، فكانت في الكعبة فتكلم علي 7 مع جعفر فغشي عليه ، فالتفت الاصنام خرت على وجوهها ، فمسحت على بطنها وقالت : ياقرة العين سجدتك الاصنام داخلافكيف شأنك خارجا؟ وذكرت لابي طالب ذلك ، فقال : هو الذي قال لي أسد في طريق الطائف وفي رواية شعبة عن قتادة ، عن أنس ، عن العباس بن عبدالمطلب ، ورواية الحسن [١]اعلام الورى : ٩٣ الارشاد : ٣ ، واللفظ للارشاد. ابن محبوب عن الصادق 7 والحديث مختصر أنه انفتح البيت من ظهره ودخلت فاطمة فيه ثم عادت الفتحة والتصقت ، وبقيت فيه ثلاثة أيام ، فأكلت من ثمار الجنة ، فلما خرجت قال علي 7 : السلام عليك يا أب ورحمة الله وبركاته ، ثم تنحنح وقال : « بسم الله الرحمن الرحيم * قد أفلح المؤمنون » الآيات ، فقال رسول الله 9 : قد أفلحوا بك أنت والله أميرهم ، تميرهم من علمك فيمتارون ، وأنت والله دليلهم وبك والله يهتدون ، ووضع رسول الله 9 لسانه في فيه ، فانفجرت [١] اثنتا عشرة عينا قال : فسمي ذلك اليوم يوم التروية ، فلما كان من غده وبصر علي برسول الله سلم عليه وضحك في وجهه ، وجعل يشير إليه ، فأخذه رسول الله 9 فقالت فاطمة : عرفه ، فسمي ذلك اليوم عرفة ، فلما كان اليوم الثالث وكان يوم العاشر من ذي الحجة أذن أبوطالب في الناس أذانا جامعا وقال : هلموا [ إلى وليمة ابني علي ، ونحر ثلاثمأة من الابل وألف رأس من البقر و الغنم واتخذو وليمة وقال : هلموا ] وطوفوا بالبيت سبعا وادخلوا وسلموا على علي ولدي ، ففعل الناس ذلك وجرت به السنة ، وضعته امه بين يدي النبي 9 ففتح فاه بلسانه وحنك وأذن في اذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، فعرف الشهادتين وولد على الفطرة . أبوعلي بن همام رفعه أنه لما ولد علي 7 أخذ أبوطالب بيد فاطمة و علي على صدره وخرج إلى الابطح ، ونادى : يارب ياذا الغسق الدجي والقمر المبتلج المضي بين لنا من حكمك المقضي ماذاترى في اسم ذا الصبيى قال : فجاء شئ يدب على الارض كالسحاب ، حتى حصل في صدر أبي طالب ، [١]كذا في المصدر ، وفى نسخ الكتاب فانفجر فضمه مع علي إلى صدره ، فلما أصبح إذا هو بلوح أخضر فيه مكتوب : خصصتما بالولد الزكي والطاهر المنتجب الرضي فاسمه من شامخ علي علي اشتق من العلي قال : فعلقوا اللوح في الكعبة ومازال هناك حتى أخذه هشام بن عبدالملك ، فاجتمع أهل البي ت في الزاوية الايمن عن ناحية البيت [١] ، فالولد الطاهر من النسل الطاهر ولد في الموضع الطاهر ، فأين توجد هذه الكرامة لغيره؟ فأشرف البقاع الحرم ، وأشرف الحرم المسجد ، وأشرف بقاع المسجد الكعبة ، ولم يولد فيه مولود سواه ، فالمولود فيه يكون في غاية الشرف ، وليس المولود في سيد الايام يوم الجمعة في الشهر الحرام ، في البيت الحرام ، سوى أميرالمؤمنين 7 .

الهوامش8

[٣]المصدر : نسما.ص 17

[٤]كذا في المصدر ، وفى نسخ الكتاب ، تخدمك الاصنام.ص 17

[٥]وقذكر في المصدر بعد ذلك جميع ما ذكر في الرواية ١٢.ص 17

[٢]كذا في ( ك ) وفى غيره من نسخ الكتاب وكذا المصدر : ولدته.ص 18

[٣]في المصدر : في اذنه اليسرى.ص 18

[٤]في المصدر : بعد ذلك : ابوالفضل الاسكافي : نطقت دلائله بفضل صفاته * بين القبائل وهو طفل يرضعص 18

[٥]في المصدر : ابوعلي همام.ص 18

[٢]مناقب آل أبي طالب : ٣٥٨ ٣٦٠.ص 19

bihar-15142

فض ، ضه : روي عن مجاهد عن أبي عمرو وأبي سعيد الخدري قالا :

Show clickable narrator chain

كنا جلوسا عند رسول الله 9 إذ دخل سلمان الفارسي وأبوذر الغفاري والمقداد بن الاسود وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وأبوالهيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت ذوالشهادتين وأبوالطفيل عامر بن واثلة فجثوا بين يدي رسول الله 9 والحزن ظاهر في وجوههم فقالوا : فديناك بالآباء والامهات يا رسول الله ، إنا نسمع من قوم في أخيك وابن عمك ما يحزننا ، وإنا نستأذنك في الرد عليهم ، فقال 9 وما عساهم يقولون في أخي وابن عمي علي بن أبي طالب؟ فقالوا : يقولون : أي فضل لعلي في سبقه إلى الاسلام و إنما أدركه الاسلام طفلا؟ ونحو هذا القول ، فقال 9 : فهذا يحزنكم ؟ قالوا : إي والله ، فقال : بالله أسألكم هل علمتم من الكتب السالفة أن إبراهيم هرب به أبوه من [١]كذا في ( ك ) والنسخ المخطوطة : وفى المصدر و ( ت ) : فاجتمع اهل البيت انه في الزاوية الايمن من ناحية البيت ، ولعل ( اجتمع ) مصحف ( أجمع ). الملك الطاغي فوضعت [١] به امه بين أثلال بشاطئ نهر يتدفق يقال له حزران ، من غروب الشمس إلى إقبال الليل فلما وضعته واستقر على وجه الارض قام من تحتها يمسح وجهه ورأسه ويكثر من شهادة أن لا إله إلا الله ، ثم أخذ ثوبا واتشح به وامه تراه ، فذعرت منه ذعرا شديدا ، ثم هرول بين يديها مادا عينيه إلى السماء فكان منه ما قال الله عزوجل « وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين * فلما جن عليه الليل رأى إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين * فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي » إلى قوله : « إني برئ مما تشركون ». وعلمتم أن موسى بن عمران كان فرعون في طلبه يبقر بطون النساء الحوامل ويذبح الاطفال ليقتل موسى ، فلما ولدته امه أمرها أن تأخذه من تحتها وتقذفه في التابوت وتلقي التابوت في اليم ، فقالت وهي ذعرة من كلامه : يا بني إني أخاف عليك الغرق فقال : لاتحزني إن الله يرد ني إليك ، فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى وقال لها : يا ام اقذفيني في التابوت وألقي التابوت في اليم ، فقال ففعلت ما امرت به ، فبقي في اليم إلى أن قذفه في الساحل ، ورده إلى امه برمته ، لايطعطعاما ولايشرب شرابا ، معصوما ، و روي أن المدة كانت سبعين يوما ، وروي سبعة أشهر ، وقال الله عزوجل في حال طفوليته [١]في روضة الواعظين : فوضعت امه. وفى الروضة : فوضعته امه. « ولتصنع على عيني إذ تمشي اختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولاتحزن » الآية. وهذا عيسى بن مريم قال الله عزوجل فيه : « فناداها من تحتها ألاتحزني قدجعل ربك تحتك سريا » إلى قوله : « إنسيا » فكلم امه وقت مولده ، « وقال » حين أشارت إليه فقالوا كيف نكلم من كان المهدصبيا : « إني عبدالله آتاني الكتاب » إلى آخر الآية فتكلم 7 في وقت ولادته ، وأعطي الكتاب والنبوة ، وأوصي بالصلاة والزكاة في ثلاثة أيام من مولده ، وكلمهم في اليوم الثاني من مولده. وقد علمتم جميعا أن الله عزوجل خلقني وعليا من نور واحد [١] ، إنا كنا في صلب آدم نسبح الله عزوجل ، ثم نقلنا إلى أصلاب الرجال وأرحام النساء ، يسمع تسبيحنا في الظهور والبطون في كل عهد وعصر إلى عبدالمطلب ، وإن نورنا كان يظهر في وجوه آبائنا وامهاتنا حتى تبين أسماؤنا مخطوطة بالنور على جباههم ، ثم افترق نورنا فصار نصفه في عبدالله ونصفه في أبي طالب عمي ، فكان يسمع تسبيحنا من ظهورهما ، وكان أبي وعمي إذا جلسا في ملا من قريش تلالانور في وجوههما من دونهم حتى أن الهوام والسباع يسلمان عليهما لاجل نورهما ، إلى أن خرجنا من أصلاب أبوينا وبطون امهاتنا ولقد هبط حبيبي جبرئيل في وقت ولادة علي فقال : يا حبيب الله ، العلي الاعلى يقرء عليك السلام ويهنئك بولادة أخيك علي ويقول : هذا أوان ظهور نبوتك ، وإعلان وحيك وكشف رسالتك ، إذ أيدتك بأخيك ووزيرك وصنوك وخليفتك ، ومن شددت به أزرك ، و أعلنت به ذكرك ، فقم إليه واستقبله بيدك اليمنى فإنه من أصحاب اليمين ، وشيعته الغر المحجلون ، فقمت مبادرا فوجدت فاطمة بنت أسد ام علي وقد جاء لها المخاض ، وهي بين النساء ، والقوابل حولها ، فقال حبيبي جبرئيل : يا محمد نسجف بينها وبينك [١]في روضة الواعظين : خلقنى وعليا نورا واحدا. سجفا ، فإذا وضعت بعلي تتلقاه [١]. ففعلت ما امرت به ، ثم قال لي : امدد يدك يا محمد ، فمددت يدي اليمنى نحو امه فإذا أنا بعلي على يدي ، واضعا يده اليمنى في اذنه اليمنى ، وهو يؤذن ويقيم بالحنيفية ، ويشهد بوحدانية الله عزوجل وبرسالاتي ، ثم انثني إلي وقال : السلام عليك يرسول الله ، ثم قال لي يا رسول الله أقرء؟ قلت:اقرء،فو الذي نفس محمد بيده لقد ابتدأ بالصحف التي أنزلها الله عزوجل على آدم فقام بها ابنه شيث، فتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها ، حتى لو حضر شيث لاقرله أنه أحفظ له منه ، ثم تلاصحف نوح ثم صحف إبراهيم ، ثم قرأ توراة موسى حتى لوحضر [٨] موسى لاقر له بأنه أحفظ لها منه ، ثم قرأ زبور داود حتى لوحضر [٩] داود لاقر بأنه أحفظ لها منه ، ثم قرأ إنجيل عيسى حتى لوحضر [١٠] عيسى لاقر بأنه أحفظ لها منه ، ثم قرأ القرآن الذي أنزله الله علي من أوله إلى آخره فوجدته يحفظ كحفظي له الساعة من غير أن أسمع منه آية ، ثم خاطبني وخاطبته بما يخاطب الانبياء الاوصياء ، ثم عاد إلى حال طفوليته ، وهكذا أحد عشر إماما من نسله . فلم تحزنون؟ وماذا عليكم من قول أهل الشك والشرك بالله ؟ هل تعلمون أني أفضل النبيين؟ و [١]في روضة الواعظين فتلقاه. أن وصيي أفضل الوصيين؟ وأن أبي آدم لما رأى اسمي واسم علي وابنتي فاطمة و الحسن والحسين وأسماء أولادهم مكتوبة على ساق العرش بالنور قال : إلهي وسيدي هل خلقت خلقا هو أكرم عليك مني؟ فقال : يا آدم لولاهذه الاسماء لما خلقت سماء مبنية ، ولا أرضا مدحية ، ولاملكا مقربا ، ولانبيا مرسلا ، ولاخلقتك يا آدم ، فلما عصى آدم ربه وسأله بحقنا أن يتقبل توبته ويغفر خطيئته فأجابه ، وكنا الكلمات تلقاها آدم من ربه عزوجل ، فتاب عليه وغفرله فقال له : يا آدم أبشر فإن هذه الاسماء من ذريتك وولدك فحمد آدم ربه عزوجل وافتخر على الملائكة بنا [١] ، وإن هذا من فضلنا وفضل الله علينا فقام سلمان ومن معه وهم يقولون : نحن الفائزون ، فقال رسول الله 9 : أنتم الفائزون ولكم خلقت الجنة ، ولاعدائنا وأعدائكم خلقت النار .

الهوامش30

[٣]جثا جثوا وجثى جثيا : جلس على ركبتيه. وفى الروضة : فجلسوا.ص 19

[٤]في المصدرين : بين يديه ،ص 19

[٥]في روضة الواعظين : فقال رسول الله 9.ص 19

[٦]في روضة الواعظين ، أفهذا يحزنكم؟.ص 19

[٢]الثلة : ما اخرج من تراب البئر. وفى المصدرين : اثلاث. ولعله مصحف ( اتلال ) جمع التل نادرا.ص 20

[٣]في روضة الواعظين : يتدفق بين غروب الشمس واقبال الليل.ص 20

[٤]اتشح به : لبسه. وفى روضة الواعظين : فامتسح بهص 20

[٥]ذعر : دهش.ص 20

[٦]في روضة الواعظين : ثم مضى يهرول. وفى الروضة : ثم يهرول.ص 20

[٧]في ( ك ) فاذا عينيه. وهو مصحف.ص 20

[٨]في روضة الواعظين : امرت.ص 20

[٩]بين نسخ الكتاب وروضة الواعظين تقديم وتأخير في العبارات. راجعه.ص 20

[١٠]في روضة الواعظين. في التابوت واليم.ص 20

[١١]يقال ( أعطاه الشئ برمته ) أى بجملته.ص 20

[٢]في روضة الواعظين : وكان.ص 21

[٣]في روضة الواعظين : فقال لى.ص 21

[٤]في روضة الواعظين : واعليت.ص 21

[٥]في روضة الواعظين : وقد جاءها المخاض.ص 21

[٦]في نسخ الكتاب : بينهما.ص 21

[٢]في روضة الواعظين بعد ذلك : فانه صاحبك اليمين.ص 22

[٣]في روضة الواعظين : مائلاعلى يدى. وفى الروضة : فمددت يدى اليمنى تحت امه فاذا بعلى نازلاعلى يدى.ص 22

[٤]في روضة الواعظين : برسالتى. وفى الروضة : ويشهد لله بالوحدانية وبرسالتى.ص 22

[٥]قد سقطت هذه الجملة عن روضة الواعظين.ص 22

[٦]في روضة الواعظين : فقام بها شيث.ص 22

[٧]حضر آدم خ ل وفى روضة الواعظين : إلى آخر حرف حتى لوحضر بها شيث. وفى الروضة : فتلاها من اولها إلى آخرها حتى لوحضر آدم. (٨ ـ ١٠) في روضة الواعظين : حتى لوحضرة.ص 22

[١١]في روضة الواعظين : انزله الله.ص 22

[١٢]ليست هذه الجملة في روضة الواعظين.ص 22

[١٣]في روضة الواعظين : من قول اهل الشرك بالله. وفى الروضة : وما عليكم من قول أهل الشرك ، فبالله اه.ص 22

[٢]في روضة الواعظين : فقال لهم رسول الله.ص 23

[٣]الروضة : ١٧ و ١٨ ، روضة الواعظين : ٧٢ ٧٤. وبين الروضة والكتاب اختلافات كثيرة غير مخلة بالمعنى اشرنا إلى بعضها.ص 23

bihar-15143

قب : ولد 7 في البيت الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من رجب ، بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، وروى ابن همام : بعد تسعة وعشرين سنة .

الهوامش1

[٤]مناقب آل أبي طالب ٢ : ٧٨.ص 23

bihar-15144

ضه : روى محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت علي بن الحسين 8 يقول : إن فاطمة بنت أسد ضربها الطلق وهي في الطواف ، فدخلت الكعبة فولدت أميرالمؤمنين 7 فيها. قال عمرو بن عثمان : ذكرت هذا الحديث لسلمة بن الفضيل فقال : حدثني محمد بن إسحاق عن عمه موسى بن بشار أن علي بن أبي طالب 7 ولد في الكعبة . [١]ليست كلمة ( بنا ) في روضة الواعظين.

الهوامش2

[٥]في المصدر : عمر بن عثمان.ص 23

[٦]روضة الواعظين : ٧١ و ٧٢.ص 23

bihar-15145

يف : روى أحمد بن حنبل في مسنده عن زاذان عن سلمان الفارسي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت حبيبي رسول الله 9 يقول : كنت أنا وعلي [١] نورا بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله تعالى آدم قسم ذلك النور جزئين : فجزء أنا وجزء علي. وروى هذا الحديث ابن شيرويه في الفردوس ، وابن المغازلي في المناقب ، قالافيه : فلما خلق الله تعالى آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل في شئ وأحد حتى افترقا في صلب عبدالمطلب ، ففي النبوة وفي علي الخلاقة. ورواه ابن المغازلي أيضا في طريق آخر عن جابر بن عبدالله عن النبي 9 وقال في آخره : حتى قسمه جزئين : فجعل جزأ في صلب عبدالله ، وجزأ في صلب أبي طالب فأخرجني نبيا وأخرج عليا وصيا ، فض : عن ابن عباس عن سلمان مثل رواية الفردوس .

الهوامش4

[٢]في المصدر : من طرق آخر.ص 24

[٣]في المصدر : فاخرجنى نبيا وعليا وصيا.ص 24

[٤]الطرائف : ٥ و ٦.ص 24

[٥]الروضة : ١٢.ص 24

bihar-15146

يف : روى الثعلبي في تفسيره في قوله تعالى : « والسابقون الاولون » عن مجاهد قال :

Show clickable narrator chain

كان من نعم الله على علي بن أبي طالب 7 وما صنع الله له وزاده من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وأبا طالب كان ذا عيال كثير ، فقال رسول الله [١]في المصدر : على بن أبى طالب. 9 للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس أخوك أبوطالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الازمة ، فانطلق بنا فلنخفف عنه عياله [١] آخذ أنا من بنيه رجلاوتأخذ أنت من بنيه رجلافنكفيهما عنه من عياله ، قال العباس نعم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا : نريد أن نخفف عنك عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال أبوطالب : إن تركتما لي عقيلافاصنعا ما شئتما ، فأخذ النبي 9 عليا فضمه إليه ، وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه ، فلم يزل علي مع رسول الله 9 حتى بعثه الله نبيا ، وأتبعه علي 7 فآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه .

الهوامش4

[٧]الازمة : القحط.ص 24

[٨]كذا في نسخ الكتاب ، وفى المصدر : وكان ابوطالب ذا عيال كثيرة.ص 24

[٢]في المصدر : ( بيته ) في الموضعين.ص 25

[٣]الطرائف : ٦.ص 25

bihar-15147

ن : بالاسناد إلى دارم ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله 9 : يا علي خلق الناس من شجر شتى ، وخلقت أنا وأنت من شجرة واحدة أنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، وشيعتنا ورقها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها أدخله الله الجنة .

الهوامش2

[٤]في المصدر : أوراقها.ص 25

[٥]عيون الاخبار : ٢٣٠. (٦ و ٧) في المصدر : جعفر بن محمد الحسنى.ص 25

bihar-15148

ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن جعفر بن محمد بن الحسين [٦] ، عن أحمد بن عبدالمنعم ، عن عبدالله بن محمد الفزاري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه 8 ، عن جابر ، قال

Show clickable narrator chain

جعفر بن محمد بن الحسين [٧] حدثنا أحمد بن عبدالمنعم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال : قال رسول الله 9 لعلي ابن أبي طالب 7 : ألا ابشرك؟ ألا أمنحك؟ قال. بلى يا رسول الله ، قال : فإني خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا ، فإذا كان [١]في المصدر : فلنخفف عنه من عياله. يوم القيامة دعي الناس بامهاتهم إلاشيعتك فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم [١].

الهوامش2

[٨]الفضلة بفتح الفاء البقية من الشئ. وفى المصدر : فضل.ص 25

[٩]في المصدر : واذا.ص 25

bihar-15149

شف : محمد بن جرير الطبري ، عن محمد بن عبدالله ، عن عمران بن محسن ، عن يونس بن زياد ، عن الربيع بن كامل ابن عم الفضل بن الربيع ، عن الفضل بن الربيع ،

Show clickable narrator chain

أن المنصور كان قبل الدولة كالمنقطع إلى جعفر بن محمد 7 قال : سألت جعفر بن محمد بن علي 7 على عهد مروان الحمار عن سجدة الشكر التي سجدها أميرالمؤمنين 7 ما كان سببها؟ فحدثني عن أبيه محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي بن أبي طالب : أن رسول الله 9 وجهه في أمر من اموره ، فحسن فيه بلاؤه وعظم عناؤه فلما قدم من وجهه ذلك أقبل إلى المسجد ورسول الله 9 قد خرج يصلي الصلاة ، فصلى معه ، فلما انصرف من الصلاة أقبل على رسول الله 9 فاعتنقه رسول الله 9 ثم سأله عن مسيره ذلك وماصنع فيه ، فجعل علي 7 يحدثه وأسارير رسول الله تلمع سرورا بما حدثه ، فلم أتى 7 على حديثه قال له رسول الله 9 : ألا ابشرك يا أبا الحسن؟ فقال : فداك أبي وامي فكم من خير بشرت به! قال : إن جبرئيل هبط علي في وقت الزوال فقال لي : يا محمد هذا ابن عمك علي وارد عليك ، وإن الله عزوجل أبلى المسلمين به بلا أحسنا ، وإنه كان من صنعه كذا وكذا ، فحدثني بما أنبأتني به ، فقال لي : يا محمد إنه نجا من ذرية آدم من تولى شيث بن آدم وصي أبيه آدم بشيث ، ونجا شيث بأبيه آدم نجا من ذرية آدم من تولى شيث بن آدم وصي أبيه آدم بشيث ، ونجا شيث بأبيه آدم ، ونجا آدم بالله ، يا محمد ونجامن تولى سام بن نوح وصي أبيه نوح بسام ، ونجا سام بنوح ، ونجا نوح بالله ، يا محمد ونجا من تولى إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن وصي أبيه إبراهيم باسماعيل ، ونجا إسماعيل بإبراهيم ، ونجا إبراهيم بالله ، يا محمد ونجا من تولى يوشع بن نون وصي موسى بيوشع ، ونجا يوشع بموسى ، ونجا موسى بالله ، [١]امالى الشيخ : ٩٤. يا محمد ونجا من تولى شمعون الصفا وصي عيسى بشمعون، ونجا شمعون بعيسى، ونجا عيسى بالله،يا محمد ونجا من تولى عليا وزيرك في حياتك ووصيك عند وفاتك بعلي ، ونجا علي بك ، ونجوت أنت بالله عزوجل ، يا محمد إن الله جعلك سيد الانبياء وجعل عليا سيد الاوصياء وخيرهم ، وجعل الائمة من ذريتكما إلى أن يرث الارض ومن عليها. فسجد علي 7 وجعل يقبل الارض شكرا لله تعالى ، وإن الله جل اسمه خلق محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين : أشباحا يسبحونه ويمجدونه ويهللونه بين يدي عرشه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر آلاف عام ، فجعلهم نورا ينقلهم في ظهور الاخيار من الرجال وأرحام الخيرات المطهرات والمهذبات من النساء من عصر إلى عصر ، فلما أراد الله عزوجل أن يبين لنا فضلهم ويعرفنا منزلتهم ويوجب علينا حقهم أخذ ذلك النور فقسمه قسمين : جعل قسما في عبدالله بن عبدالمطلب ، فكان منه محمد سيد النبيين وخاتم المرسلين ، وجعل فيه النبوة ، وجعل القسم الثاني في عبد مناف وهو أبوطالب بن عبدالمطلب بن هاشم ابن عبد مناف ، فكان منه علي أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ، وجعله رسول الله وليه ووصيه وخليفته ، وزوج ابنته ، وقاضي دينه ، وكاشف كربته ، ومنجز وعده ، وناصر دينه [١].

الهوامش3

[٢]في ( ح ) : قال : حدثنى ان رسول الله اه.ص 26

[٣]العناء : المشقة والتعب.ص 26

[٤]الوجه : ما يتوجه اليه الانسان من عمل وغيره.ص 26

bihar-15150

يج : محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبدالله بن داهر ، عن الحمامي ، عن محمد بن فضل ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن سعد ، عن سعدان ، قال :

Show clickable narrator chain

قال النبي 9 [١]اليقين في امرة أميرالمؤمنين : ٥١ ٥٣. ولا يخفى ان المصنف 1 قد عين رمز ( شف ) عند تعيين الرموز في اول الكتاب لكشف اليقين ، وهو من تأليف العلامة ; ولا توجد الروايات التى نقلها مرموزا بهذا الرمز فيه ، بل هى موجودة في كتاب ( اليقين في امرة أميرالمؤمنين ) من تأليف السيد ابن طاوس 1 ، فالظاهر وقوع سهو منه أو من الناسخين كما لا يخفى. كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر آلاف سنة ، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزئين ، وركبه في صلب آدم ، وأهبطه إلى الارض ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح ، ثم قذفه في النار في صلب إبراهيم ، فجزء أنا وجزء علي ، والنور : الحق ، يزول معنا حيث زلنا [١]. كنز : من مناقب الخوارزمي عن سلمان مثله إلى قوله : وجزء علي .

الهوامش1

[٢]كنز جامع الفوائد مخطوط.ص 28

bihar-15151

كنز : روى الشيخ أبوجعفر الطوسي ، بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن رجاله ، عن موسى بن جعفر 8 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد من اختراعه ، من نور عظمته وجلاله ، وهو نور لا هوتيته الذي تبدى وتجلى لموسى 7 في طور سيناء فما استقر له ولا أطاق موسى لرؤيته ، ولاثبت له حتى خر صعقا مغشيا عليه ، وكان ذلك النور نور محمد 9 فلما أراد أن يخلق محمدا منه قسم ذلك النور شطرين : فخلق من الشطر الاول محمدا ، ومن الشطر الآخر الآخر علي بن أبي طالب ، ولم يخلق من ذلك النور غيرهما ، خلقهما بيده ونفخ فيهما بنفسه لنفسه ، وصورهما على صورتهما وجعلهما امناء له وشهداء على خلقه ، وخلفاء على خليقته ، وعينا له عليهم ، ولسانا له إليهم ، قد استودع فيهما علمه ، وعلمهما البيان ، واستطلعهما على غيبه ، وبهما فتح بدء الخلائق ، وبهما يختم الملك والمقادير. ثم اقتبس من نور محمد فاطمة ابنته كما اقتبس نوره من المصابيح ، هم خلقوا من الانوار ، وانتقلوا من ظهر إلى ظهر ، وصلب إلى صلب ، ومن رحم إلى رحم في الطبقة العليا من غير نجاسة ، بل نقل بعد نقل ، لا من ماء مهين ولا نطفة خشرة كسائر خلقه ، بل أنوار انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، لانهم صفوة الصفوة ، اصطفاهم لنفسه ، لانه لايرى ولا يدرك ، ولا يعرف كيفيته ولا إنيسته ، فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه ، المتصرفون في أمره ونهيه ، فبهم تظهر قدرته ، ومنهم ترى آياته ومعجزاته ، وبهم ومنهم [١]لم نجده في المصدر المطبوع. عبادة نفسه ، وبهم يطاع أمره ، ولولاهم ما عرف الله ، ولا يدرى كيف يعبدالرحمن ، فالله يجري أمره كيف يشاء [١] فيما يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .

الهوامش3

[٣]العليا بضم العين اسم تفضيل.ص 28

[٤]في ( ت ) : اينيته.ص 28

[٢]كنز جامع الفوائد مخطوط.ص 29

bihar-15152

كنز : محمد بن العباس مرفوعا إلى محمد بن زياد قال :

Show clickable narrator chain

سأل ابن مهران عبدالله ابن عباس عن تفسير قوله تعالى : « وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون » فقال ابن عباس : إنا كنا عند رسول الله 9 فأقبل علي بن أبي طالب 7 ، فلما رآه النبي 9 تبسم في وجهه وقال : مرحبا بمن خلقه الله قبل آدم بأربعين ألف عام. فقلت يا رسول الله أكان الابن قبل الاب؟ قال : نعم إن الله تعالى خلقني وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة : وخلق نورا فقسمه نصفين ، فخلقني من نصفه وخلق عليا من النصف الآخر قبل الاشياء كلها [ ثم خلق الاشياء فكانت مظلمة ] فنورها من نوري ونور علي ، ثم جعلنا عن يمين العرش ، ثم خلق الملائكة ، فسبحنا فسبحت الملائكة ، وهللنا فهللت الملائكة ، وكبرنا فكبرت الملائكة ، فكان ذلك من تعليمي وتعليم علي ، وكان ذلك في علم الله السابق أن لايدخل النار محب لي ولعلي ، ولا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي ، ألا وإن الله عزوجل خلق الملائكة بأيديهم أباريق اللجين مملوءة من ماء الحياة من الفردوس ، فما أحد من شيعة علي إلا وهو طاهر الوالدين ، تقي نقي مؤمن بالله ، فإذا أراد أبوأحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق من ماء الجنة ، فيطرح من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها ، فيشرب من ذلك الماء و ينبت الايمان في قلبه كما ينبت الزرع ، فهم علي بينة من ربهم ومن نبيهم ومن وصيهم علي ومن ابنتي الزهراء ثم الحسن ثم الحسين ثم الائمة من ولد الحسين : فقلت : يا رسول الله ومن الائمة؟ قال : إحدى عشر مني ، وأبوهم علي بن أبي طالب. [١]في ( ت ) : كيف شاء. ثم قال النبي 9 : الحمدلله الذي جعل محبة علي والايمان سببين [١].

الهوامش3

[٣]ما بين العلامتين توجد في ( ك ).ص 29

[٤]اللجين مصغرا ولا مكبر له الفضة.ص 29

[٥]كذا في ( ك ) وفي غيره : أباريق ماء الجنة.ص 29

bihar-15153

مد : من مناقب ابن المغازلي ، عن محمد بن علي بن محمد بن التبيع ، عن أحمد بن محمد بن سلام ، عن عمر بن أحمد بن روح الساجي ، عن يحيى بن الحسن العلوي ، عن محمد بن سعيد المكي الدارمي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين : قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا مع أبي ونحن نزور قبر جدنا 7 وهناك نسوان كثيرة ، إذ أقبلت امرأة منهن فقلت لها : من أنت رحمك الله؟ قالت : أنا زيدة بنت العجلان من بني ساعدة ، فقلت لها : فهل عندك شئ تحدثينا به؟ قالت : إي والله حدثتني امي ام عمارة بنت عبادة بن فضل بن مالك بن العجلان الساعدي أنها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبوطالب كئيبا حزينا ، فقلت : ماشأنك يا أبا طالب؟ فقال : إن فاطمة بنت أسد في شدة المخاض ، ثم وضع يده على وجهه فبيناهو كذلك إذ أقبل محمد فقال : ماشأنك يا عم؟ فقال : إن فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض ، فأخذ بيده وجاءا ، وقمن معه ، فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ، ثم قال : اجلسي على اسم الله ، قالت : فطلقت طلقة فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا ، لم أركحسن وجهه ، فسماه أبوطالب عليا ، وحمله النبي حتى إذا أداه إلى منزلها. قال علي بن الحسين 8 : فوالله ما سمعت بشئ قط إلا وهذا أحسن منه . [١]كنز جامع الفوائد مخطوط. وأورده البحرانى في البرهان ٤ : ٣٩. يف : من مناقب ابن المغازلي مرسلا مثله [١].

الهوامش9

[٢]في المصدر : اليسيع. وبعده : قال : حدثنا ابوعبدالله بن خالد الكاتب ، قال : حدثنا احمد ابن جعفر بن محمد بن مسلم اه.ص 30

[٣]في المصدر : ونحن زائر وقبر جدنا.ص 30

[٤]في المصدر : وكذا الطرائف بنت قريبة بن العجلان.ص 30

[٥]في المصدر : فهل عندك شئ تحدثينا؟ قالت اه.ص 30

[٦]في المصدر : نصلة بن مالك.ص 30

[٧]في المصدر : فقلت له.ص 30

[٨]كذا في نسخ الكتاب ، وفى المصدر : وجاء وقمن ( قمنا خ ل ) معه. ولعل المراد ان محمدا 9 اخذ بيد ابى طالب ثم جاءا معا ، وقمن النساء أيضا معه وذهبن ليساعدنها.ص 30

[٩]في المصدر : حتى أداه.ص 30

[١٠]العمدة : ١٤.ص 30

bihar-15154

ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن محمد بن سعيد ورزق الله بن سليمان واللفظ له عن الحسن بن علي المازدي ، عن عبدالرزاق بن همام ، عن أبيه ، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله 9 يقول : أنا الشجرة وفاطمة فرعها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرها وزاد رزق الله : وشيعتنا ورقها ، الشجرة أصلها في جنة عدن ، والفرح والورق والثمر في الجنة . ]

الهوامش2

[٣]في المصدر : الازدى.ص 31

[٤]امالى ابن الشيخ : ٣٤ وهذه الرواية توجد في ( ك ) فقط.ص 31

bihar-15155

ما : المفيد ، عن علي بن الحسن البصري ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن محمد بن علي الاحمر ، عن نصر بن علي ، عن عبدالوهاب بن عبدالحميد ، عن حميد ، عن أنس بن مالك قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله 9 يقول : كنت أنا وعلي على يمين العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فلما خلق آدم جعلنا في صلبه ، ثم نقلنا من صلب إلى صلب في أصلاب الطاهرين وأرحام المطهرات حتى انتهينا إلى صلب عبدالمطلب ، فقسمنا قسمين فجعل في عبدالله نصفا وفي أبي طالب نصفا ، وجعل النبوة والرسالة في ، وجعل الوصية والقضية في علي ، ثم اختار لنا اسمين اشتقهما من أسمائه فالله محمود وأنا محمد ، والله العلي وهذا علي ، فأنا للنبوة والرسالة وعلي للوصية والقضية .

الهوامش2

[٥]في المصدر : فالله المحمود.ص 31

[٦]امالى الشيخ : ١١٥.ص 31

bihar-15156

ما : ابن حشيش ، عن علي بن القاسم بن يعقوب ، عن محمد بن الحسين بن مطاع عن أحمد بن حسن القواس ، عن محمد بن سلمة الواسطي ، عن يزيد بن هارون ، عن [١]الطرائف : ٦. حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال :

Show clickable narrator chain

ركب رسول الله 9 ذات يوم بغلته ، فانطلق إلى جبل آل فلان وقال : يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذي وكذي تجد عليا جالسا يسبح بالحصى ، فاقرءه مني السلام واحمله على البغلة وأت به إلي ، قال أنس : فذهبت فوجدت عليا 7 كما قال رسول الله 9 فحملته على البغلة فأتيت به إليه ، فلما أن بصر برسول الله 9 [١] قال : السلام عليك يا رسول الله ، قال : وعليك السلام يا أبا الحسن ، اجلس فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا ، ما جلس فيه من الانبياء أحد إلا وأنا خير منه ، وقد جلس في موضع كل نبي أخ له ، ما جلس من الاخوة أحد إلا وأنت خير منه. قال أنس : فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما ودنت من رؤوسهما ، فمد النبي 9 يده إلى السحابة فتناول عنقود عنب ، فجعله بينه وبين علي وقال : كل يا أخي فهذه هدية من الله تعالى إلي ثم إليك. قال أنس : فقلت : يا رسول الله علي أخوك؟ قال : نعم علي أخي ، قلت : يا رسول الله صف لي كيف علي أخوك؟ قال : إن الله عزوجل خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام ، وأسكنه في لؤلؤة خضراء في؟؟ علمه إلى أن يخلق آدم ، فلما أن خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة ، فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه الله ، ثم نقله في صلب شيث ، فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر حتى صار في عبدالمطلب ، ثم شقه الله عزوجل نصفين ، فصار نصفه في أبي : عبدالله بن عبدالمطلب ، ونصف في أبي طالب ، فأنا من نصف الماء وعلي من النصف الآخر ، فعلي أخي في الدنيا والآخرة. ثم قرأ رسول الله 9 : « وهو الذي خلق من [١]في المصدر : فلما أن بصربه رسول الله. الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا » [١].

الهوامش7

[٧]في المصدر : احمدبن حبر القواس.ص 31

[٢]ليست في المصدر كلمة ( اجلس ).ص 32

[٣]في المصدر : فقلت.ص 32

[٤]اى في مكنون علمه الذى لايعلمه غيره سبحانه.ص 32

[٥]في المصدر : إلى.ص 32

[٦]في المصدر : من طهر إلى طهر.ص 32

[٧]في المصدر : بنصفين.ص 32

bihar-15157

ل : ابن الوليد ، عن محمد بن خالد الهاشمي ، عن الحسن بن حماد البصري عن أبيه ، عن آبائه قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عزوجل قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام ، فلما خلق الله آدم سلك ذلك النور في صلبه ، فلم يزل الله عزوجل ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره في صلب عبدالمطلب ثم أخرجه من صلب عبدالمطلب فقسمه قسمين : فصير قسمي في صلب عبدالله ، وقسم علي في صلب أبي طالب ، فعلي مني وأنا من علي : لحمه من لحمي ودمه من دمي ، فمن أحبني فبحبي أحبه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه . كشف : من مناقب الخوارزمي بالاسناد عن الحسين بن علي ، عن أبيه 8 مثله .

الهوامش4

[٢]في السند سقط ، والصحيح كما في المصدر : عن أبيه ، عن ابى الجارود ، عن محمد بن عبدالله ، عن أبيه اه.ص 33

[٣]في المصدر وكشف الغمة وكذا في هامش ( ك ) و ( ت ) أربعة عشر.ص 33

[٤]الخصال ٢ : ١٧٢.ص 33

[٥]كشف الغمة : ٨٦ و ٨٧.ص 33

bihar-15158

ع : أحمد بن الحسين النيسابوري ومالقيت أنصب منه عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، عن الحسن بن عزفة ، عن وكيع ، عن محمد بن إسرائيل ، عن أبي صالح ، عن أبي ذر ; قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله 9 وهو يقول : خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد ، نسبح الله يمنة العرش قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فلما أن خلق الله آدم جعل ذلك النور في صلبه ، ولقد سكن الجنة ونحن في صلبه ، ولقدهم بالخطيئة ونحن في صلبه ، ولقد ركب نوح في السفينة ونحن في صلبه ، وقد قذف إبراهيم في النار ونحن في صلبه ، فلم يزل ينقلنا الله عزوجل من أصلاب طاهرة إلى أرحام طاهرة حتى انتهى بنا إلى عبدالمطلب ، [ لم يلمني السفاح قط ] فقسمنا بنصفين : فجعلني في صلب عبدالله ، وجعل [١]امالى الشيخ : ١٩٧ و ١٩٨. عليا في صلب أبي طالب ، وجعل في النبوة والبركة ، وجعل في علي الفصاحة والفروسية [١] وشق لنا اسمين من أسمائه ، فذو العرش محمود وأنا محمد ، والله الاعلى وهذا علي .

الهوامش1

[٢]علل الشرائع : ٥٦.ص 34

bihar-15159

ع : إبراهيم بن هارون الهيثمي ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن عيسى بن مهران ، عن منذر الشراك ، عن إسماعيل بن علية ، عن أسلم بن ميسرة العجلي عن أنس بن مالك ، عن معاذبن جبل

Show clickable narrator chain

أن رسول الله 9 قال : إن الله عزوجل خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام ، قلت : فأين كنتم يا رسول الله؟ قال : قدام العرش نسبح الله عزوجل ونحمده ونقدسه ونمجده ، قلت : على أي مثال؟ قال : أشباح نور ، حتى إذا أراد الله عزوجل أن يخلق صورنا صيرنا عمود نور ، ثم قذفنا في صلب آدم ، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الامهات ، ولا يصيبنا نجس الشرك ، ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون ، فلما صيرنا إلى صلب عبدالمطلب أخرج ذلك النور فشقه نصفين : فجعل نصفه في عبدالله ونصفه في أبي طالب ، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنه ، والنصف [ الذي لعلي ] إلى فاطمة بنت أسد ، فأخرجتني آمنة وأخرجت فاطمة عليا ، ثم أعاد عزوجل العمود إلى فخرجت مني فاطمة ، ثم أعاد عزوجل العمود إلى علي فخرج منه الحسن والحسين يعني من النصفين جميعا فما كان من نور علي فصار في ولد الحسن ، وما كان من نوري فصار في ولد الحسين ، فهو ينتقل في الائمة من ولده إلى يوم القيامة .

الهوامش3

[٣]في المصدر : الميثمى.ص 34

[٤]في نسخ الكتاب والمصدر : ابي البلخ. وهو مصحف.ص 34

[٥]علل الشرائع : ٨٠.ص 34

bihar-15160

ل ، ن ، لى : محمد بن عمر الحافظ ، عن الحسن بن عبدالله بن محمد التميمي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله (ص) خلقت أنا وعلي من نور [١]الفروسية : الحذاقة والتدبير.

bihar-15161

ن : بهذا الاسناد قال : قال النبي 9 لعلي 7 : الناس من أشجار شتى ، ، وأنا وأنت من شجرة واحدة [١].

bihar-15162

ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن المنذر ، عن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ، عن آبائه : قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : إن الله أخرجني ورجلا معي من ظهر إلى ظهر : من صلب آدم حتى خرجنا من صلب أبينا ، فسبقته بفضل هذه على هذه وضم بين السبابة والوسطى وهو النبوة ، فقيل له : من هو يا رسول الله؟ قال : علي بن أبي طالب .

الهوامش2

[٢]في المصدر : من طهر إلى طهر.ص 35

[٣]امالى الشيخ. ٢١٧.ص 35

bihar-15163

ما : الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه ، عن أبي الحسن الثالث ، عن آبائه ، عن علي :

Show clickable narrator chain

قال : قال لي النبي 9 : يا علي خلقني الله تعالى وأنت من نوره حين خلق آدم ، فأفرغ ذلك النور في صلبه ، فأفضى به إلى عبدالمطلب ، ثم افترقا من عبدالمطلب : أنا في عبدالله وأنت في أبي طالب ، لا تصلح النبوة إلا لي ، ولا تصلح الوصية إلا لك ، فمن جحد وصيتك جحد نبوتي ومن جحد نبوتي أكبه الله على منخريه في النار .

الهوامش1

[٤]امالى الشيخ : ١٨٥.ص 35

bihar-15164

ما : محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن أيوب ، عن العيون : ٢٢٣. عمرو بن الحسن [١] القاضي ، عن عبدالله بن محمد ، عن أبي حبيبة ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عائشة ، قال

Show clickable narrator chain

ابن شاذان : وحدثني سهل بن أحمد ، عن أحمد بن عمر الربيعي [ الربيقي ] عن زكريا بن يحيى ، عن أبي داود ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن العباس بن عبدالمطلب ، قال ابن شاذان : وحدثني إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبدالله جعفر بن محمد ، عن آبائه : قال : كان العباس بن عبدالمطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبدالعزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم ام أميرالمؤمنين 7 وكانت حاملة بأميرالمؤمنين تسعة أشهر وكان يوم التمام ، قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء وقالت : أي رب إني مؤمنة بك وبماجاء به من عندك الرسول ، وبكل نبي من أنبيائك وبكل كتاب أنزلته ، وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل ، وإنه بنى بيتك العتيق ، فأسالك بحق هذا البيت ومن بناه ، وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه ، وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ولادئلك ، لما يسرت علي ولادتي. قال العباس بن عبدالمطلب ويزيد بن قعنب : فلما تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء ، رأينا البيت قد انفتح من ظهره ، ودخلت فاطمة فيه ، وغابت عن أبصارنا ، ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله ، فمنا أن نفتح الباب لتصل إليها بعض نسائنا فلم ينفتح الباب ، فعلمنا أن ذلك أمر من أمرالله تعالى ، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام ، قال : وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك ، وتتحدث [١]في المصدر : عمر بن الحسن. المخدرات في خدورهن ، قال : فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه ، فخرجت فاطمة وعلي 7 يديها ، ثم قالت : معاشر الناس إن الله عزوجل اختارني من خلقه وفضلني على المختارات ممن كن قبلي [١] ، وقد اختار الله آسية بنت مزاحم ، وإنها عبدت الله سرا في موضع لايجب أن يعبدالله فيها إلا اضطرارا ، وأن مريم بنت عمران اخنارها الله حيث يسر عليها ولادة عيسى ، فهزت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الارض حتى تساقط عليها رطبا جنيا ، وأن الله تعالى اختارني وفضلني عليهما وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين ، لاني ولدت في بيته العتيق ، وبقيت فيه ثلاثة أيام ، آكل من ثمار الجنة وأرواقها ، فلما أردت أن أخرج و ولدي علي يدي هتف بي هاتف وقال : يا فاطمة سميه عليا فأنا العلي الاعلى ، وإني خلقته من قدرتي ، وعزجلالي وقسط عدلي ، واشتققت اسمه من اسمي ، وأدبته بأدبي وفوضت إليه أمري ، ووقفته على غامض علمي ، وولد في بيتي وهو أول من يؤذن فوق بيتي ، ويكسر الاصنام ويرميها على وجهها ، ويعظمني ويمجدني ويهللني ، وهو الامام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمد رسولي ، ووصيه ، فطوبى لمن أحبه ونصره ، و الويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه. قال : فلما رآه أبوطالب سر وقال علي 7 : السلام عليك يا أبه ورحمة الله وبركاته ، ثم قال : دخل رسول الله (ص) فلما دخل اهتز له أميرالمؤمنين 7 وضحك في وجهه وقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، قال : ثم تنحنح بإذن الله تعالى وقال : « بسم الله الرحمن الرحيم * قد أفلح المؤمنون * الذينهم في صلاتهم خاشعون » إلى آخر الآيات فقال رسول الله 9 قد أفلحوا بك ، وقرأ تمام الآيات إلى قوله : « أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون » فقال رسول الله 9 : أنت والله أميرهم [ أميرالمؤمنين ] تميرهم من علومهم [١] فيمتارون ، وأنت والله دليلهم وبك يهتدون. ثم قال رسول الله 9 لفاطمة : اذهبي إلى عمه حمزة فبشريه به ، فقالت : وإذا خرجت أنا فمن يرويه؟ قال : أنا ارويه ، فقالت فاطمة : أنت ترويه؟ قال : نعم فوضع رسول الله 9 لسانه في فيه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، قال : فسمي ذلك اليوم يوم التروية ، فلما أن رجعت فاطمة بنت أسدرأت نورا قد ارتفع من علي إلى؟؟ المساء ، قال : ثم شدته وقمطته بقماط ، فبترهما القماط ، قال : فأخذت فاطمة قماطا جيدا فشدته به ، فبتر القماط ، ثم جعلته في قماطين فبترهما ، فجعلته ثلاثة فبترها ، فجعلته أربعة أقمطة من رق مصر لصلابته ، فبترها ، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته فبترها كلها ، فجعلته ستة من ديباج وواحدا من الادم ، فتمطى فيها فقطعها كلها بإذن الله ، ثم قال بعد ذلك : يا امه لاتشدي يدي فإني أحتاج أن ابصبص لربي بإصبعي ، قال : فقال أبوطالب عند ذلك : إنه سيكون له شأن ونبأ ، قال : فلما كان من غد دخل رسول الله على فاطمة ، فلما بصر علي برسول الله 9 سلم عليه وضحك في وجهه ، وأشار إليه أن خذني إليك ، واسقني بما سقيتني بالامس ، قال : فأخذه رسول الله 9 فقالت فاطمة : عرفه ورب الكعبة ، قال : فلكلام فاطمة سمي ذلك اليوم يوم عرفة ، يعني أن أميرالمؤمنين 7 عرف رسول الله 9 ، فلما كان اليوم الثالث وكان العاشر من ذي الحجة أذن أبوطالب في الناس أذانا جامعا وقال : هلموا إلى وليمة ابني علي ، قال : ونحر [١]كذا في نسخ الكتاب ، وفى المصدر : تميرهم من علومك. ثلاثمأة من الابل وألف رأس من البقر والغنم ، واتخذ وليمة عظيمة وقال : معاشر الناس ألا من أراد من طعام علي ولدي فهلموا وطوفوا بالبيت سبعا سبعا [١] ، وادخلوا وسلموا على ولدي علي ، فإن الله شرفه ، ولفعل أبي طالب شرف يوم النحر .

الهوامش21

[٥]من هنا إلى آخر الباب لايوجد في ( ت ) والظاهر أن المصنف قده قد كتب نسخة من هذا المجلد وأخرجها إلى البياض ثم ظفر بعد ذلك على روايات أخر تناسب الابواب فأدخلها فيها كما في هذا الباب * أقول : ولذا ترى أن الروايتين الاتيتين انما تناسبان صدر الباب وقد اوردتا في ذيله ، ثم اللازم أدخالهما قبل الحوالة : ( أقول : أوردت الخ ) وقد أدخلتا بعدها ( ب ).ص 35

[٢]في ( ك ) : ( سهيل ) وهو مصحف.ص 36

[٣]في المصدر : لتسعة.ص 36

[٤]في المصدر : لما تكلمت.ص 36

[٥]في المصدر : وغابت من ابصارنا. وهو مصحف.ص 36

[٦]اى أردنا وقصدنا.ص 36

[٧]في المصدر : ليصل.ص 36

[٢]في المصدر : فانها.ص 37

[٣]في المصدر : وفى ( ح ) : لايحب وقد مضى نظيره في ص : ٩.ص 37

[٤]في ( ك ) واوراقها وهو مصحف وقد مضى في ص : ٩.ص 37

[٥]في المصدر : وعزة جلالى.ص 37

[٦]في المصدر : قال : ثم دخل.ص 37

[١][١]في المصدر : ممن مضى قبلى.ص 37

[٢]في ( م ) و ( ح ) : اذا خرجت. وفى المصدر : فاذا خرجت.ص 38

[٣]أى قطعه والقماط : خرقة عريضة تلف على الصبى ويشد به يداه ورجلاه.ص 38

[٤]في المصدر : فجعلت.ص 38

[٥]الرق بفتح الراء جلد رقيق يكتب فيه.ص 38

[٦]في المصدر : إلى أن أبصبص.ص 38

[٧]ليست في المصدر كلمة ( قال ).ص 38

[٨]في المصدر : تعنى.ص 38

[٢]امالى ابن الشيخ. ٨٠ و ٨٢.ص 39

bihar-15165

مع : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن المغيرة بن محمد ، عن رجاء بن سلمة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي 8 قال :

Show clickable narrator chain

خطب أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 بالكوفة بعد منصرفه من النهروان ، وبلغه أن معاوية يسبه و يلعنه ويقتل أصحابه ، فقام خطيبا فحمدالله وأثنى عليه وصلى على رسول الله 9 وذكر ما أنعم الله على نبيه وعليه ، ثم قال : لولا آية في كتاب الله ما ذكرت ما أناذا كره في مقامي هذا ، يقول الله عزوجل : « وأما بنعمة ربك فحدث » اللهم لك الحمد على نعمك التي لا تحصى ، وفضلك الذي لاينسى ، يا أيها الناس إنه بلغني ما بلغني ، وإني أراني قد اقترب أجلي ، وكأني بكم وقد جهلتم أمري ، وأنا [١] تارك فيكم ماتر كه رسول الله 9 : كتاب الله وعترتي ، وهي عترة الهادي إلى النجاة : خاتم الانبياء ، وسيد النجباء ، والنبي المصطفى ، يا أيها الناس لعلكم لاتسمعون قائلا يقول مثل قولي بعدي إلا مفتر ، أنا أخو رسول الله 9 ، وابن عمه ، وسيف نقمته ، وعماد نصرته ، وبأسه وشدته ، أنا رحى جهنم الدائرة ، وأضراسها الطاحنة ، أنا موتم النبين والبنات ، أنا قابض الارواح ، وبأس الله الذي لايرده عن القوم المجرمين ، أنا مجدل الابطال ، وقاتل الفرسان ، ومبيد من كفر بالرحمن ، وصهر خير الانام ، أنا سيد الاوصياء ، ووصي خير الانبياء أنا باب مدينة العلم ، وخازن علم رسول الله ووارثه ، وأنا زوج البتول سيدة نساء العالمين فاطمة التقية الزكية البرة المهدية ، حبيبة حبيب الله ، وخير بناته وسلالته ، وريحانة رسول الله 9 ، سبطاه خير الاسباط ، وولداي خير الاولاد ، هل أحد ينكر ما أقول؟ [١]في المصدر : انى. أين مسلمو أهل الكتاب؟ أنا اسمي في الانجيل « إليا » وفي التوارة « يرئ » وفي الزبور « أري » وعند الهند « كبكر » وعند الروم « بطريسا » وعند الفرس « حبتر » وعند الترك « بثير » وعند الزنج « حيتر » وعندالكهنة « بوئ » وعند الحبشة « بثريك » وعند امي « حيدرة » وعند ظئري « ميمون » وعند العرب « علي » وعند الارمن « فريق » و عند أبي « ظهير ». ألا وإني مخصوص القرآن بأسماء احذروا أن تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم يقول الله عزوجل : « إن الله مع الصادقين » أنا ذلك الصادق ، وأنا المؤذن في الدنيا والآخرة قال الله عزوجل : « فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين » أنا ذلك المؤذن وقال : « وأذن من الله ورسوله » فأنا ذلك الاذان ، وأنا المحسن يقول الله عزوجل : « إن الله لمع المحسنين » وأنا ذوالقلب فيقول الله عزوجل « إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب » وأنا الذاكر ، يقول الله عزوجل : « الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم » ونحن أصحاب الاعراف : أنا وعمي وأخي وابن عمي ، والله فالق الحب والنوى لايلج النار لنامحب ، ولايدخل الجنة لنا مبغض ، يقول الله عزوجل : « وعلى الاعراف رجال يعرفون كلابسيماهم » وأنا الصهر يقول الله عزوجل : « وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا » ، وأنا الاذن الواعية يقول عزوجل : « وتعيها اذن واعية » وأنا السلم لرسول الله 9 يقول الله عزوجل : « ورجلا سلما لرجل » ومن ولدي مهدي هذه الامة. ألا وقد جعلت محنتكم : ببغضي يعرف المنافقون ، وبمحبتي امتحن الله المؤمنين ، هذا عهد النبي الامي إلي أنه لايحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ، وأنا صاحب لواء رسول الله 9 في الدنيا والآخرة ، ورسول الله فرطي وأنا فرط شيعتي ، والله لا عطش محبي ولا خاف وليي ، أنا ولي المؤمنين والله وليي ، حسب محبي أن يحبوا ما أحب [١]في المصدر : جبتر. الله ، وحسب مبغضي أن يبغضوا ما أحب الله ، ألا وإنه بلغني أن معاوية سبني ولعنني ، اللهم اشدد وطأتك عليه ، وأنزل اللعنة على المستحق ، آمين رب العالمين ، رب إسماعيل وباعث إبراهيم ، إنك حميد مجيد. ثم نزل عن أعواده فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم لعنه الله. قال جابر سنأتي على تأويل ما ذكرنا من أسمائه ، أما قوله : أنا اسمي في الانجيل « إليا » فهو « علي » بلسان العرب ، وفي التوراة « برئ » قال : برئ من الشرك. وعند الكهنة « بوئ » فهو من تبوء مكانا وبوء غيره مكانا ، وهو الذي يبوئ الحق منازله ، ويبطل الباطل ويفسده. وفي الزبور « أري » وهو السبع الذي يدق العظم ، ويفرس اللحم [١]. وعند الهند « كبكر » قال : يقرؤون في كتب عندهم فيها ذكر رسول الله 9 وذكر فيها أن ناصره « كبكر » وهو الذي إذا أراد شيئا لج فيه فلم يفارقه حتى يبلغه وعند الروم « بطريسا » قال : هو مختلس الارواح . وعند الفرس « حبتر » وهو البازي الذي يصطاد. وعند الترك « بثير » قال : هو النمر الذي إذا وضع مخلبه في شئ هتكه. وعند الزنج « حيتر » قال : هو الذي يقطع الاوصال. وعند الحبشة « بثريك » قال : هو المدمر على كل شئ أتى عليه. وعند أمي « حيدرة » قال : هو الحازم الرأي ، الخير النقاب ، النظار في دقائق الاشياء. وعند ظئري « ميمون » قال جابر : أخبرني محمد بن علي 7 قال : كانت ظئر علي 7 التي أرضعته امرأة من بني هلال خلفته في خبائها ، ومعه أخ له من الرضاعة وكان أكبر منه سنا بسنة إلا أياما ، وكان عند الخباء قليب ، فمر الصبي نحو القليب [١]فرس الشئ : فرقه. ونكس رأسه فيه ، فحبا [١] علي 7 خلفه فتعلقت رجل علي 7 بطنب الخيمة ، فجر الحبل حتى أتى على أخيه ، فتعلق بفرد قدميه وفرد يديه ، أما اليد ففي فيه واما الرجل ففى يده ، فجاءته امه فأدركته فنادت : يا للحي يا للحي يا للحي من غلا ميمون أمسك علي ولدي ، فأخذوا الطفل من عند رأس القليب وهم يعجبون من قوته على صباه ، ولتعلق رجله بالطنب ، ولجره الطفل حتى أدركوه ، فسمته امه ميمونا أي مباركا فكان الغلام في بني هلال يعرف بمعلق ميمون وولده إلى اليوم . وعند الارمن « فريق » قال : الفريق : الجسور الذي يهابه الناس. وعند أبي « طهير » قال : كان أبوه يجمع ولده وولد إخوته ثم يأمرهم بالصراع ، وذلك خلق في العرب ، فكان علي 7 يحسر عن ساعدين له غليظين قصيرين وهو طفل ، ثم يصارع كبار إخوته وصغارهم ، وكبار بني عمه وصغارهم فيصرعهم ، فيقول أبوه : ظهر علي ، فسماه ظهيرا. وعند العرب « علي » قال جابر : اختلف الناس من أهل المعرفة لم سمي علي عليا ، فقالت طائفة : لم يسم أحد من ولد آدم قبله بهذا الاسم في العرب ولا في العجم ، إلا أن يكون الرجل من العرب يقول : ابني هذا علي يريد به [ من ] العلو لا أنه اسمه وإنما تسمى الناس به بعده وفي وقته. وقالت طائفة : سمي علي عليا لعلوه على كل من بارزه. وقالت طائفة : سمي علي عليا لان داره في الجنان تعلو حتى تحاذي منازل [١]حبا الولد : زحف على يديه وبطنه. وفى ( د ) فجثا. الانبياء [١] ، وليس نبي يعلو منزله منزل علي [٢] وقالت طائفة : سمي علي عليا لانه علا [ على ] ظهر رسول الله 9 بقدمية طاعة لله عزوجل ولم يعل أحد على ظهر نبي غيره عند حط الاصنام من سطح الكعبة. وقالت طائفة : وإنما سمي عليا [٣] لانه زوج في أعلى السماوات ولم يزوج أحد من خلق الله عزوجل في ذلك الموضع غيره ، وقالت طائفة : إنما سمي علي عليا [٤] لانه كان أعلى الناس علما بعد رسول الله 9 . ع : بهذا الاسناد عن قوله : « اختلف الناس » إلى آخر الخبر .

الهوامش20

[٢]في المصدر : مبير. وأباده وأباره : أهلكه.ص 45

[٣]في المصدر : التقية النقية الزكية المبرة.ص 45

[٢]الظئر : المرضعة لولد غيرها.ص 46

[٣]الفرط : المتقدم قومه.ص 46

[٤]في المصدر : وأنا.ص 46

[٢]في المصدر : ولم يفارقه.ص 47

[٣]خلس الشئ واختلسه : سلبه عاجلا.ص 47

[٤]في المصدر : الخبير. والنقاب : النافذ في الامور والذى يبالغ في البحث عنها.ص 47

[٥]الخياء بكسر الخاء ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن. ولعل المراد هنا الخيمة بقرينة ما سيأتى.ص 47

[٦]القليب : البئر.ص 47

[٢]قد ذكر في ( ك ) ( يا للحى ) مرتين.ص 48

[٣]في المصدر : الطفلين.ص 48

[٤]أى يسمى ولده ايضا بمعلق ميمون.ص 48

[٥]صرعه : طرحه على الارض.ص 48

[٦]في المصدر : وكان.ص 48

[٧]حسر الشئ : كشفه.ص 48

[٨]كذا في المصدر و ( ت ) و ( د ). واما في ( ك ) و ( ح ) و ( د ) : ظهير على.ص 48

[٢]في المصدر : تعلو منزلته منزلة على. (٣ و ٤) في المصدر : انما سمى على عليا.ص 49

[٥]معانى الاخبار : ٥٨ ٦٢.ص 49

[٦]علل الشرائع : ٥٦ و ٥٧.ص 49

bihar-15166

ع : الحسين بن يحيى بن ضريس ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي عوانة ، عن [١]في ( ك ) : منزل الانبياء. محمد بن يزيد وهشام الزواعي [١] ، عن عبدالله بن ميمون ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال :

Show clickable narrator chain

بينا أنا مع النبي 9 في نخل المدينة وهو يطلب عليا إذا انتهى إلى حائط فأطلع فيه ، فنظر إلى علي 7 وهو يعمل في الارض وقد اغبار ، فقال : ما ألوم الناس في أن يكنوك أباتراب ، فلقد رأيت عليا تمغر وجهه وتغير لونه واشتد ذلك عليه ، فقار النبي 9 : ألا ارضيك يا علي؟ قال : نعم يا رسول الله فأخذ بيده فقال : أنت أخي ووزيري وخليفتي بعدي في أهلي ، تقضي ديني وتبرئ ذمتي ، من أحبك في حياة مني فقد قضي له بالجنة ، ومن أحبك في حياة منك بعدي ختم الله له بالامن والايمان ، و من أحبك بعدك ولم يرك ختم الله له بالامن والايمان وآمنه يوم الفزع الاكبر ، ومن مات وهو يبغضك ياعلي مات ميتة الجاهلية ، يحاسبه الله عزوجل بما عمل في الاسلام .

الهوامش4

[٢]في ( ك ) فأطلع عليه.ص 50

[٣]ليست في المصدر كلمة ( في ).ص 50

[٤]أى احمر.ص 50

[٥]علل الشرائع : ٦٣ : وفيه : يحاسبه الله عزوجل بها في الاسلام.ص 50

bihar-15167

ع : القطان ، عن السكري ، عن الحسين بن علي علي العبدي ، عن عبدالعزيز بن مسلم ، عن يحيى بن عبدالله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال :

Show clickable narrator chain

صلى بنا رسول الله 9 الفجر ثم قام بوجه كئيب وقمنا معه حتى صار إلى منزل فاطمة / ، فأبصر عليا نائما بين يدي الباب على الدقعاء ، فجلس النبي 9 فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : قم فداك أبي وامي يا أبا تراب ، ثم أخذ بيده ودخلا منزل فاطمة ، فمكثنا [ فمكثا ] هنيئة ثم سمعنا ضحكا عليا ، ثم خرج علينا رسول الله 9 بوجه مشرق ، فقلنا : يا رسول الله دخلت بوجه كئيب وخرج بخلافه ، فقال : كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين : أحب أهل الارض إلى أهل السماء .

الهوامش2

[٦]كئب كأبا : كان في غم وانكسار من حزن : فهو كئيب.ص 50

[٧]علل الشرائع : ٦٣.ص 50

bihar-15168

ع : القطان ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن عباية بن ربعي قال :

Show clickable narrator chain

قلت لعبدالله ابن عباس : لم كنى رسول الله 9 عليا أبا تراب؟ قال : لانه صاحب الارض وحجة الله على أهلها بعده ، وبه بقاؤها ، وإليه سكونها ، ولقد سمعت رسول الله 9 يقول : إنه إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعدالله تبارك وتعالى لشيعة علي من الثواب والزلفى [١]. والكرامة يقول : [ ياليتني كنت ترابيا ، أي ياليتني من شيعة علي وذلك قول الله عزوجل : « ويقول الكافر ] ياليتني كنت ترابا » . مع : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن البرقي عن أبي قتادة القمي رفعه إلى أبي عبدالله 7 مثله ، وقال : حدثنا القطان ، عن ابن زكريا إلى آخر ما روينا .

الهوامش2

[٢]علل الشرائع : ٦٣.ص 51

[٣]معانى الاخبار : ١٢٠.ص 51

bihar-15169

لى ، مع : علي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة ، عن علي بن محمد بن بندار ، عن أبيه ، عن محمد بن علي المقري ، عن محمد بن سنان ، عن مالك بن عطية ، عن ثوير بن سعيد عن أبيه ، عن سعيد بن علاقة ، عن الحسن البصري قال :

Show clickable narrator chain

صعد أميرالمؤمنين 7 منبر البصرة فقال : أيها الناس انسبوني فمن عرفني فلينسبني وإلا فأنا أنسب نفسي ، [١]الزلفى : القربة والدرجة والمنزلة. أنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب ، فقام إليه ابن الكواء فقال له : يا هذا [١] ما نعرف لك نسبا غير أنك علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ، فقال له : يالكع إن أبي سماني زيدا باسم جده قصي ، وإن اسم أبي عبد مناف ، فغلبت الكنية على الاسم ، وإن اسم عبدالمطلب عامر ، فغلب اللقب على الاسم ، واسم هاشم عمرو ، فغلب اللقب على الاسم ، واسم عبد مناف المغيرة ، فغلب اللقب على الاسم ، وإن اسم قصي زيد ، فسمته العرب مجمعا لجمعه إياها من البلد الاقصى إلى مكة ، فغلب اللقب على الاسم . مع : أبوحامد أحمد بن الحسين ، عن عبدالمؤمن بن خلف ، عن الحسن بن مهران الاصبهاني ، عن الحسن بن حمزة بن حماد ، عن أبي القاسم بن أبان ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري : مثله ، وزاد في آخره : قال : ولعبد المطلب عشرة أسماء منها : عبدالمطلب ، وشيبة ، وعامر .

الهوامش4

[٤]في الامالى : على منبر البصرة.ص 51

[٥]في الامالى : فانما انسب نفسى.ص 51

[٢]امالى الصدوق : ٣٥٩. معانى الاخبار : ١٢٠ و ١٢١.ص 52

[٣]معانى الاخبار : ١٢١.ص 52

bihar-15170

ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله 9 : يا علي إن الله قد غفر لك ولاهلك ولشيعتك ومحبي شيعتك ومحبي محبي شيعتك ، فأبشر فإنك الانزع البطين : منزوع من الشرك ، بطين من العلم . ما : الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه ، عن أبي الحسن الثالث عن آبائهم : مثله .

الهوامش2

[٥]عيون الاخبار : ٢١١.ص 52

[٦]امالى الشيخ : ١٨٤.ص 52

bihar-15171

ع ، مع : القطان ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن عباية بن ربعي قال :

Show clickable narrator chain

جاء رجل إلى ابن عباس فقال له : أخبرني عن الانزع البطين علي بن أبي طالب فقد اختلف الناس فيه ، فقال له ابن عباس أيها الرجل والله لقد سألت عن رجل ما وطئ الحصى بعد رسول الله 9 أفضل منه ، وإنه لاخور رسول الله وابن عمه ووصيه وخليفته على امته ، وإنه لانزع من الشرك ، بطين من العلم ، ولقد سمعت رسول الله 9 يقول من أراد النجاة غدا فليأخذ بحجزة هذا الانزع يعني عليا .

الهوامش3

[٢]الحصى صغار الحجارة ، الواحدة : حصاة.ص 53

[٣]في العلل : البطين.ص 53

[٤]علل الشرائع : ٦٤. معانى الاخبار : ٤٣ص 53

bihar-15172

ع : أبي وابن الوليد معا ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطارمعا ، عن الاشعري بإسناد متصل لم أحفظه

Show clickable narrator chain

أن أميرالمؤمنين 7 قال : إذا أراد الله بعبد خيرا رماه بالصلع فتحات الشعر عن رأسه ، وها أناذا. ايضاح : تحات الورق : سقطت.

bihar-15173

ع : الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدي ، عن عباد بن صهيب بن عبادبن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن جعفر بن محمد قال :

Show clickable narrator chain

سأل رجل أميرالمؤمنين 7 [١]النهاية ٤ : ١٣٧. وفى ( ك ) ( ت ) بدل ( الجبين ) : ( الجبينين ). فقال : أسألك عن ثلاث هن فيك : أسألك عن قصر خلقك ، وكبربطنك ، وعن صلع رأسك ، فقال أميرالمؤمنين 7 : إن الله تبارك وتعالى لم يخلقني طويلا ولم يخلقني قصيرا ، و لكن خلقني معتدلا ، أضرب القصير فأقده وأضرب الطويل فأقطه [١] ، وأما كبر بطني فإن رسول الله 9 علمني بابا من العلم ففتح لي ذلك الباب ألف باب ، فازدحم في بطني فنفجت عن ضلوعي . ل : مثله. وفي آخره : فنفجت عنه عضوي ، وأما صلع رأسي فمن إدمان لبس البيض ومجالدة الاقران .

الهوامش6

[٦]في ( ك ) : ( ل ) وهو سهو.ص 53

[٧]في المصدر : العدوى.ص 53

[٢]ليست كلمة ( لى ) في المصدر.ص 54

[٣]في المصدر : فنفخت من ضلوعى.ص 54

[٤]في المصدر : ففتحت.ص 54

[٥]الخصال ١ : ٨٩.ص 54

bihar-15174

ير : إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن عمرو بن البربد : عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أنا عنده يومئذ إذ قال : أتى رسول الله 9 رجل شبه النخلة طويل ، ثم حدث بحديث هام قام : فقال رسول الله 9 لعلي 7 علمه وأرفق به ، فقال [١]في المصدر : فأقطعه. هام [١] : يا رسول الله من هذا الذي أمرته أن يعلمني ونحن معشر الجن أمرنا أن لانطيع إلا نبيا أو وصي نبي ، قال النبي : يا هام من وجدتم وصي آدم؟ قال : شيث بن آدم ، قال : فمن وجدتم وصي نوح ، قال : ذاك سام بن نوح ، قال : فمن وجدتم وصي هود؟ قال : ذاك ياسر بن هود ، قال : فمن وجدتم وصي إبراهيم؟ قال : ذاك إسحاق بن إبراهيم ، قال : فمن وجدتم وصي موسى؟ قال ذاك يوشع بن نون ، قال : فمن وجدتم وصي عيسى؟ قال : شمعون بن حمون الصفا ابن عم مريم ، قال له رسول الله 9 يا هام ولم كانوا هؤلاء أوصياء الانبياء؟ فقال : يا رسول الله لانهم كانوا أزهد الناس في الدنيا ، وأرغبهم إلى الله في الآخرة ، فقال النبي 9 : فمن وجدتم وصي محمد فقال له هام : ذاك إليا ابن عم محمد ، فقال : هو علي وهو وصيي وأخي وهو أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم إلى الله في الآخرة ، قال : فسلم هام على أميرالمؤمنين 7 وتعلم منه سورا ، ثم قال : يا علي أخبرني بهذه السور اصلي بها؟ قال : نعم ياهام قليل القرآن كثير ، فسلم على رسول الله 9 وعلى أميرالمؤمنين 7 وانصرف ، ولم ير بعد رسول الله 9 حتى قبض ، فلماكان يوم الهرير أتى أميرالمؤمنين في حربه فقال له : يا وصي محمد إنا وجدنا في كتب الانبياء أن الاصلع وصي محمد خير الناس ، اكشف رأسك ، فكشف عن رأسه مغفره وقال : أنا والله ذلك ياهام .

الهوامش5

[٧]في المصدر : ثم حدث بحديث اسمه هامة فقال اه.ص 54

[٢]كذا في ( ك ) وأما في غيره وكذا المصدر : وارغب الناس.ص 55

[٣]في المصدر : وأرغبهم في الاخرة.ص 55

[٤]ليست في المصدر كلمة ( له ).ص 55

[٥]بصائرالدرجات : ٢٧ و ٢٨.ص 55

bihar-15175

قب : تاريخ البلاذري قال أبوسخيلة : مررت أنا وسلمان بالربذة على أبي ذر فقال : إنه سيكون فتنة ، فإن أدركتموها فعليكم بكتاب الله وعلي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله 9 يقول : علي أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة ، [١]في المصدر ( هامة ) في المواضع. وهو يعسوب المؤمنين. وقال النبي 9 : يا علي أنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين [١]. أغاني أبي الفرج : في حديث أن المعلى بن طريف قال : ما عندكم في قوله تعالى : « وأوحى ربك إلى النحل » فقال بشار : النحل المعهود ، قال : هيهات يا أبا معاذ ، النحل بنوهاشم ، يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ، يعني العلم. الرضا 7 في هذه الآية : قال النبي 9 علي أميرها فسمي أمير النحل ، و يقال : إن النبي 9 وجه عسكرا إلى قلعة بني تغل فحاربهم أهل القلعة حتى نفد أسلحتهم ، فأرسلوا إليهم كوار النحل ، فعجز عسكر النبي 9 عنها ، فجاء علي فذلت النحل له ، فلذلك سمي أمير النحل ، وروي أنه وجد في غار نحل فلم يطيقوا به ، فقصده علي 7 وشار منه عسلا كثيرا ، فسماه رسول الله 9 أمير النحل واليعسوب ، ويقال : هو يعسوب الآخرة ، وهذا في الشرف في أقصى ذروته ، واليعسوب ذكر النحل وسيدهاويتبعه سائر النحل .

الهوامش7

[٦]الربذة بفتح اوله وثانيه وذال معجمة مفتوحة من قرى المدينة على ثلاثة أميال منها ، قريبة من ذات عرق ، على طريق الحجاز اذا رحلت من فيد تريد مكة ، بها قبر ابى ذر ، خربت في سنة تسع عشر وثلاثمأة بالقرامطة. ( مراصد الاطلاع ٢ : ٦٠١ ).ص 55

[٢]ج ٣ : ص ٣٠.ص 56

[٣]في المصدر. بنى ثعل.ص 56

[٤]نفد الشئ : فرغ وانقطع وفنى. قال الله تعالى : ( ما عندكم ينفد وما عندالله باق ) النحل : ٩٦.ص 56

[٥]الكور : موضع الزنابير.ص 56

[٦]شار العسل : استخرجه واجتناه.ص 56

[٧]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٥٨ و ٤٥٩.ص 56

bihar-15176

قب : رأيت في مصحف ابن مسعود ثمانية مواضع اسم علي ، ورأيت في كتاب الكافي عشرة مواضع فيها اسمه ، تفصيلها : [١]في نسخة من المصدر : المنافقين. وقد أورد الشيخ الطوسى مثل إلرواية في الامالى : ٩١. والشيخ الصدوق في معانى الاخبار : ٤٠٢. أبوبصير عن أبي عبدالله 7 في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« ومن يطع الله ورسوله » في ولاية علي والائمة من بعده « فقد فاز فوزا عظيما » هكذا نزلت [١]. أبوبصير عنه 7 في قوله : « فستعلمون من هو في ضلال مبين » يا معشر المكذبين حيث أتاكم رسالة ربي في علي والائمة من بعده ، هكذا انزلت . أبوبصير عنه 7 في قوله : « سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين « بولاية علي » ليس له دافع » ثم قال له : والله نزل بها جبرئيل على محمد 9 . عمار بن مروان ، عن منخل ، عنه 7 قال : نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا : « يا أيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا على عبدنا « في علي » نورا مبينا ». جابر ، عنه 7 نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد 9 هكذا : « وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا « في علي بن أبي طالب » فأتوا بسورة من مثله » . أبوحمزة ، عن أبي جعفر 7 نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا : « فأبي أكثر الناس « بولاية علي » إلا كفورا . جابر ، عنه 7 قال : هكذا نزلت هذه الآية : « ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به « في علي » لكان خيرا لهم ». وعنه 7 ونزل جبرئيل بهذه الآية هكذا : « وقل جاء الحق من ربكم « في ولاية علي » فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين « لآل محمد » نارا ». وعنه 7 قال : نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا « إن الذين ظلموا « آل محمد حقهم » [١]اصول الكافى ١ : ٤١٤. لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا » ثم قال : يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم « في ولاية علي » فآمنوا خيرا لكم فإن تكفروا « بولاية علي » فإن لله ما في السماوات والارض [١]. محمد بن سنان ، عن الرضا 7 في قوله : « كبر على المشركين « بولاية علي » ما تدعوهم إليه » يا محمد من ولاية علي. هكذا في الكتاب مخطوطة . أبوالحسن الماضي 7 في قوله : « إنا نحن نزلنا عليك القرآن « بولاية علي » تنزيلا ». ووجدت في كتاب المنزل : الباقر 7 : « بئس ما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله » في علي

الهوامش8

[٢]اصول الكافى ١ : ٤٢١.ص 57

[٣]اصول الكافى ١ : ٤٢٢.ص 57

[٤]اصول الكافى ١ : ٤١٧.ص 57

[٥]اصول الكافى ١ : ٤١٧.ص 57

[٦]اصول الكافى ١ : ٤٢٤.ص 57

[٧]اصول الكافى ١ : ٤١٧.ص 57

[٨]اصول الكافى ١ : ٤٢٥.ص 57

[٢]اصول الكافى ١ : ٤١٨.ص 58

bihar-15177

وعنه 7 في قوله تعالى : « وإذا قيل لهم ما ذا أنزل ربكم » في علي « قالوا أساطير الاولين ». وعنه 7 : « والذين كفروا « بولاية علي بن أبي طالب » أولياؤهم الطاغوت » قال

Show clickable narrator chain

نزل جبرئيل بهذه الآية كذا. وعنه 7 في قوله : « إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات » في علي بن أبي طالب قال : نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا. عيسى بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جده في قوله : « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك » في علي وإن لم تفعل عذبتك عذابا أليما ، فطرح عدوي اسم علي ، التهذيب والمصباح في دعاء الغدير : وأشهد أن الامام الهادي الرشيد أميرالمؤمنين الذي ذكرته في كتابك فقلت : « وإنه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم » . وروى الصادق ، عن أبيه ، عن جده : قال : قال يوما الثاني لرسول الله (ص) : إنك لاتزال تقول لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، فقد ذكر الله هارون في ام القرآن [١]اصول الكافى ١ : ٤٢٤. ولم يذكر عليا ، فقال : يا غليظ يا جاهل أما سمعت الله سبحانه يقول : هذا صراط علي مستقيم. موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده : : هذا صراط علي مستقيم. وقرئ مثله في رواية جابر. أبوبكر الشيرازي ، في كتابه بالاسناد ، عن شعبة ، عن قتادة قال : سمعت الحسن البصري يقرء هذا الحرف : هذا صراط علي مستقيم ، قلت : ما معناه؟ قال : هذا طريق علي بن أبي طالب ، ودينه طريق دين مستقيم ، فاتبعوه وتمسكوا به فإنه واضح لا عوج فيه. الباقر 7 في قوله تعالى : « إن إلينا إيابهم » : إن إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم. أبوبصير عن الصادق 7 في خبر : أن إبراهيم 7 كان قددعا الله أن يجعل له لسان صدق في الآخرين فقال الله تعالى : « ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا * ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا » يعني علي بن أبي طالب 7. وفي مصحف ابن مسعود : حقيق على علي أن لا يقول على الله إلا الحق ، وقيل : لم يسم أحد من ولد آدم بهذا الاسم إلا أن الرجل من العرب كان يقول : إن ابني هذا علي يريد به العلو لا أنه اسمه ، وقيل لانه علا من ساطه [١] في الحرب من قوله : « وأنتم الا علون » والعلي : الفرس الشديد الجري ، والشديد من كل شديد.

الهوامش1

[٣]التهذيب ١ : ٣٠٣ ، مصباح المتهجد : ٥٢١.ص 58

bihar-15178

وقيل : أبوالحسن مشتق من اسم الحسن. النطنزي في الخصائص : قال داود بن سليمان : رأيت شيخا على بغلة قد احتوشته الناس ، فقلت : من هذا؟ قالوا : هذا شاه العرب [١] هذا علي بن أبي طالب 7 . قال صاحب كتاب الانوار : إن له في كتاب الله ثلاثمأة اسم فأما في الاخبار فالله أعلم بذلك ، ويسمونه أهل السماء « شمساطيل » وفي الارض « حمحائيل » وعلى اللوح « قنسوم » وعلى القلم « منصوم » وعلى العرش « معين » وعند رضوان « أمين » وعند الحور العين « أصب » وفي صحف إبراهيم « حزبيل » وبالعبرانية « بلقياطيس » و بالسريانية « شروحيل » وفي التوراة « إيليا » وفي الزبور « إريا » وفي الانجيل « بريا » وفي الصحف « حجر العين » وفي القرآن « عليا » وعندالنبي « ناصرا » وعندالعرب « مليا » وعند الهند « كبكرا » ويقال : لنكرا وعند الروم « بطريس » وعند الارمن « فريق » وقيل : اطفاروس وعند الصقلاب « فيروق » وعند الفرس « خير » وقيل : فيروز و عند الترك « ثبيرا وعنيرا » وقيل : راج وعند الخزر « برين » وعند النبط « كريا » وعند الديلم « بني » وعند الزنج « حنين » وعند الحبشة « بتريك » وقالوا : كرقنا وعندالفلاسفة « يوشع » وعند الكهنة « بوئ » وعند الجن « حبين » وعند الشياطين « مدمر » وعند المشركين « الموت الاحمر » وعندالمؤمنين « السحابة البيضاء » وعند والده « حرب » [١]في المصدر : شاهانشاه العرب * أقول : فكأن الذين احتوشوا عنده من الاعاجم فاجابوه بلغتهم ( ب ) وقيل : ظهير وعند أمه « حيدرة » وقيل : أسد وعند ظئره « ميمون » وعندالله « علي ». وسأل المتوكل زيدبن حارثة البصري المجنون عن علي 7 فقال : على حروف الهجاء علي هو الآمر عن الله بالعدل والاحسان ، الباقر لعلوم الاديان ، التالي لسور القرآن ، الثاقب [١] لحجاب الشيطان ، الجامع لاحكام القرآن ، الحاكم بين الانس والجان ، الخلي من كل زور وبهتان ، الدليل لمن طلب البيان ، الذاكر ربه في السرو الاعلان ، الراهب ربه في الليالي إذا اشتد الظلام ، الرائد الراجح بلانقصان ، الساتر لعورات النسوان ، الشاكر لما أولى الواحد المنان ، الصابر يوم الضرب والطعان . الضارب بحسامه رؤوس الاقران. الطالب بحق الله غير متوان ولا خوان ، الظاهر على أهل الكفر والطغيان ، العالي علمه على أهل الزمان ، الغالب بنصر الله للشجعان ، الفالق للرؤوس والابدان ، القوي الشديد الاركان ، الكامل الراجح بلا نقصان ، اللازم لاوامر الرحمن ، المزوج بخير النسوان ، النامي ذكره في القرآن ، الولي لمن والاه بالايمان ، الهادي إلى الحق لمن طلب البيان ، اليسر السهل لمن طلبه بالاحسان .

الهوامش13

[٢]من اول ما رواه عن المناقب إلى هنا يوجد في المجلد الاول ٥٨٢ ٥٨٦. وبعده في المجلد الثانى ٥٦ ٥٨.ص 62

[٣]في المصدر : شمشاطيل خ ل.ص 62

[٤]في المصدر : حمجائيل خ ل.ص 62

[٥]في المصدر : وفى اللوح.ص 62

[٦]في المصدر : المعين.ص 62

[٢]في المصدر الجامع أحكام القرآن.ص 63

[٣]* أقول : الراهب : ههنا بمعنى : الخائف ، من الرهبة لا من الرهبانية ( ب ).ص 63

[٤]أولاه معروفا : صنعه إليه.ص 63

[٥]طعنه بالرمح : ضربه.ص 63

[٦]الحسام بضم الحاء السيف القاطع.ص 63

[٧]التوانى : الفتور والتقصير.ص 63

[٨]فلق الشئ : شقه.ص 63

[٩]مناقب آل أبى طالب ٢ : ٥٦ ٥٨.ص 63

bihar-15179

يف : روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الحادي والعشرين من المتفق عليه من مسند سهل بن سعد أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد فقال :

Show clickable narrator chain

هذا فلان أمير المدينة يذكر عليا 7 عند المنبر ، قال : فيقول ماذا؟ قال : يقول له أبا تراب ، [١]ثقب الشئ : خرقه. فضحك وقال : ما سماه به إلا النبي 9 وما كان له اسم أحب إليه منه ، فاستعظمت الحديث وقلت : يا أبا عباس كيف كان ذلك؟ قال : دخل علي 7 على فاطمة / ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فدخل رسول الله 9 على ابنته فاطمة / وقبل رأسها ونحرها وقال لها : أين ابن عمك؟ قالت : في المسجد فخرج النبي 9 فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلط [١] التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : اجلس أبا تراب مرتين .

الهوامش1

[٢]الطرائف : ٢٠.ص 64

bihar-15180

مد : من مسند أحمد بن حنبل : روى عبدالله بن أحمد عن والده ، عن علي بن بحر ، عن عيسى بن يونس ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن محمد بن خيثم المحاربي ، عن محمد بن خيثم بن زيد ، عن عمار بن ياسر قال :

Show clickable narrator chain

كنت أنا وعلي 7 رفيقين في غزاة ذي العشيرة ، فلما نزلها النبي 9 فأقام بها رأينا ناسا من بني مذحج يعملون في عين لهم في نخل ، فقال علي 7 : يا أبا اليقظان هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون؟ فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ، ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعلي فاضطجعنا في صور النخل ، ثم جمعنا من التراب فنمنا ، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله 9 يحركنا برجله ويبرينا من تلك الدقعاء ، فيومئذ قال رسول الله 9 لعلي 7 : « يا أبا تراب » لما عليه من التراب ، قال : ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ [١]في المصدر و ( د ) : خلص. قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : أخو ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه يعني قرنه حتى تبل منه هذه عني لحيثه. ومن الجزء الاول من صحيح البخاري [١] عن قتبية بن سعيد ، عن عبدالعزيز بن أبي حازم ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد مثل مامر في رواية السيد عن الحميدي. ومن صحيح البخاري أيضا في الجزء الرابع من الاجزاء الثمانية ، عن عبدالله بن مسلمة ، عن عبدالعزيز مثله. ومن صحيح مسلم في ثالث كراس من الجزء الرابع من أجزاء ستة ، عن قتيبة ابن سعيد ، عن عبدالعزيز بن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : كان استعمل رجل على المدينة من آل مروان ، فدعا سهل بن سعد وأمره أن يشتم عليا 7 قال : فأبى سهل فقال : أم إذا أبيت فقل : لعن الله أبا تراب ، فقل سهل : ما كان لعلي 7 اسم أحب إليه من أبي تراب وإن كان ليفرح إذا دعي بها ، فقال له : أخبرنا عن فضيلته [ قصته ] لم سمي أبا تراب؟ قال : دخل رسول الله 9 بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت ، فقال : أين ابن عمك؟ فقالت : كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج ولم يقل عندي ، فقال رسول الله 9 لانسان : انظر أين هو؟ فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاءه رسول الله 9 وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب ، فجعل رسول الله يمسحه عنه ويقول : قم أباتراب . ولو أنصفت في حكمها أم مالك إذا لرأت تلك المساوي محاسنا [١]١ : ٥٩. ومن مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازلي روى الخبر الاول الذي من مسند ابن حنبل [١] ، عن أحمد بن محمد بن عبدالوهاب ، يرفعه إلى عمار ، والثاني الذي رواه من البخاري موافقا لرواية السيد عن الحميدي ، فإنه رواه عن يحيى بن أبي طالب عن محمد بن الصلت ، والثالث الذي رواه من صحيح مسلم فإنه روى عن القاضي أبويوسف بن رباح يرفعه إلى سهل بن سعد .

الهوامش18

[٣]في المصدر : محمد بن خيثم بن أبي يزيد.ص 64

[٤]كذا في المصدر ، وفى نسخ الكتاب ( بنى مدحج ) وهو مصحف.ص 64

[٥]في المصدر : أن تأتى هؤلاء وتنظر.ص 64

[٦]في المصدر : في صور من النخل. والصور بفتح الصاد سيأتى معناه في البيان.ص 64

[٧]كذا في ( ك ) وفى غيره من نسخ الكتاب ( رفعنا ) وفى المصدر : دقعنا.ص 64

[٨]أهبه من نومه : أيقظه.ص 64

[٩]في المصدر و ( د ) : تتربنا.ص 64

[١٠]في المصدر : لمايرى عليه.ص 64

[١١]في المصدر : ألا احدثكم.ص 64

[٢]٢ : ١٨٦.ص 65

[٣]٧ : ١٢٣ و ١٢٤.ص 65

[٤]في العمدة وصحيح مسلم : قال : استعمل على المدينة رجل اه.ص 65

[٥]في العمدة وصحيح مسلم : فأمره.ص 65

[٦]في العمدة : فقال : اذ أبيت وفى صحيح مسلم : فقال له : اما إذا بيت.ص 65

[٧]في العمدة : فغاضبنى عليه.ص 65

[٨]من قال يقيل قيلا وقيلولة : نام في منتصف النهار.ص 65

[٩]في صحيح مسلم. قم أبا التراب قم أبا التراب.ص 65

[٢]العمدة : ١٢ ١٤.ص 66

bihar-15181

لى : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن ممد ن سنان ، عن عمرو بن ثابت ، عن حبيب بن أبي ثابت رفعة قال :

Show clickable narrator chain

دخل رسول الله 9 على عمه أبي طالب وهو مسجى ، فقال : يا عم كفلت يتيما وربيت صغيرا ونصرت كبيرا ، فجزاك الله عني خيرا ، ثم أمر عليا بغسله [١].

bihar-15182

لى : العطار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن جعفر ، عن محمد بن عمر الجرجاني قال :

Show clickable narrator chain

قال الصادق جعفر بن محمد 8 : أول جماعة كانت أن رسول الله 9 كان يصلي وأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب معه ، إذمر أبوطالب به وجعفر معه ، قال : يا بني صل جناح ابن عمك ، فلما أحسه رسول الله 9 تقدمهما ، وانصرف أبوطالب مسرورا وهو يقول : إن عليا وجعفرا ثقتي عند ملم الزمان والكرب والله لا أخذل النبي ولا يخذله من بني ذو حسب لاتخذلا وانصرا ابن عمكما أخي لامي من بينهم وأبي قال : فكانت أول جماعة جمعت ذلك اليوم

الهوامش1

[٢]امالى الصدوق : ٣٠٤.ص 68

bihar-15183

لى : ابن مسرور ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الاعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبدالله ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

أقبل علي بن أبي طالب 7 ذات يوم إلى النبي 9 باكيا وهو يقول : « إنا لله وإنا إليه راجعون » فقال له رسول الله 9 : مه يا علي؟ فقال علي : يا رسول الله ماتت امي فاطمة بنت أسد ، قال : فبكى النبي 9 ثم قال : رحم الله امك يا علي ، أما إنها إن كانت لك اما فقد كانت لي اما ، خذ عمامتي هذه وخذثوبي ، هذين فكفنها فيهما ومر السناء فليحسن غسلها ، ولا تخرجها حتى أجئ فإلي أمرها. قال : وأقبل النبي 9 بعد ساعة واخرجت فاطمة ام علي 7 فصلى عليها النبي 9 صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ، ثم كبر عليها أربعين تكبيرة ثم دخل إلى القبر فتمدد فيه ، فلم يسمع له أنين ولا حركة ، ثم قال : يا علي ادخل يا حسن ادخل ، فدخلا القبر ، فلما فرغ مما احتاج إليه قال له : يا علي اخرج يا حسن اخرج ، فخرجا ثم زحف النبي 9 حتى صار عند رأسها ، ثم قال : يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم ولا فخر ، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك من ربك؟ فقولي : الله ربي ، ومحمد نبيي ، والاسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وابنئ امامي ووليي ، ثم قال : اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت ، ثم خرج من قبرها وحثا عليها حثيات ، ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما ، ثم قال : والذي نفس محمد ببده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي. فقام إليه عمار بن ياسر فقال : فداك أبي وامي يا رسول الله صليت عليها صلاة [١]فيما عندنا من نسخة الامالى كذا : نور محمد ونورى ونور فاطمة ونورى الحسن والحسين ومن ولده من الائمة. لم تصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ، فقال : يا أبا اليقظان وأهل ذلك هي مني ، لقد كان لها [١] من أبي طالب ولد كثير ولقد كان خيرهم كثيرا وكان خيرنا قليلا ، فكانت تشبعني وتجيعهم ، وتكسوني وتعريهم ، وتدهنني وتشعثهم ، قال : فلم كبرت عليها أربعين تكبيرة يا رسول الله؟ قال : نعم يا عمر التفت عن يميني فنظرت إلى أربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة ، قال : فتمد دك في القبر ولم يسمع لك أنين ولا حركة؟ قال : إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة ولم أزل أطلب إلى ربي عزوجل أن يبعثها ستيرة ، والذي نفس محمد بيده ماخرجت من قبرها حتى رأيت مصباحين من نور عند رأسها ومصباحين من نور عند يديها ومصباحين من نور عند رجليها ، وملكيها الموكلين بقبرها ، يستغفر ان لها إلى أن تقوم الساعة . ضه : عن ابن عباس مثله ، قال : وروي في خبر آخر طويل أن النبي 9 قال : يا عمار إن الملائكة قد ملات الافق ، وفتح لها باب من الجنة ، ومهدلها مهاد من مهاد الجنة ، وبعث إليها بريحان من رياحين الجنة ، فهي في روح وريحان وجنة ونعيم ، و قبرها روضة من رياض الجنة .

الهوامش5

[٢]ليست في المصدر كلمة ( مه ) وهى ( ما ) الاستفهامية لحقتها هاء السكت.ص 70

[٣]حثا التراب : صبه. والحشى : ما غرف باليد من التراب وغيره.ص 70

[٢]امالى الصدوق. ١٨٩ و ١٩٠.ص 71

[٣]روضة الواعظين : ١٢٣.ص 71

[٤]* أقول : الزحف : هو الدبيب على الركبتين قليلا ، كما يقال ( زحف العسكر إلى العدو ) اذا مشوا إليهم في ثقل لكثرتهم ، فكان في كلامه سقط ، ( ب ).ص 71

bihar-15184

لى : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الاعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبدالله بن عباس ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوطالب لرسول الله 9 يا ابن أخ ، الله أرسلك؟ قال : نعم ، قال : فأرني آية ، قال : ادع لي تلك الشجرة ، فدعاها فأقبلت حتى سجدت بين يديه ثم انصرفت ، فقال أبوطالب : [١]في المصدر : ولقد كان لها. أشهد أنك صادق ، يا علي صل جناح ابن عمك [١]. قب : ابن عباس ، عن أبيه مثله .

الهوامش3

[٥]في المصدر : البغدادى.ص 71

[٢]مناقب آل أبي طالب ١ : ٨٨.ص 72

[٥]الحجة على الذاهب إلى تكفير ابى طالب : ٩٤.ص 72

bihar-15185

لى : ابن الوليد ، عن الحسن بن متيل ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن ثابت بن دينار الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن عبدالله بن عباس

Show clickable narrator chain

أنه سأله رجل فقال له : يا ابن عم رسول الله ، أخبرني عن أبي طالب هل كان مسلما؟ فقال : وكيف لم يكن مسلما وهو القائل : وقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعبأ بقول الاباطل إن أبا طالب كان مثله كمثل أصحاب الكهف حين أسروا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين .

الهوامش2

[٣]في المصدر : قال.ص 72

[٤]امالى الصدوق : ٣٦٦.ص 72

bihar-15186

لى : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن المنذر بن محمد ، عن جعفر بن سليمان ، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي ، عن الصادق جعفر بن محمد 8

Show clickable narrator chain

أنه قال : مثل أبي طالب مثل أهل الكهف حين أسروا الايمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم الله أجرهم مرتين . كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عنه 7 مثله . [١]امالى الصدوق : ٣٦٥ أقول : والظاهر مما تقدم أن الصحيح : يا جعفر صل جناح ابن عمك.

الهوامش2

[٦]امالى الصدوق : ٣٦٦.ص 72

[٧]اصول الكافى ١ : ٤٤٨.ص 72

bihar-15187

كا : محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبدالله ، عن جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن هلال ، عن امية بن علي القيسي ، عن درست بن أبي منصور ،

Show clickable narrator chain

أنه سأل أبا الحسن الاول : أكان رسول الله محجوجا بأبي طالب؟ فقال 7 : لا ولكن [١] كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه 9 ، قال : قلت : فدفع إليه الوصايا على أنه محجوج به؟ فقال : لوكان محجوجا به ما دفع إليه الوصية ، قال : فقلت : فما كان حال أبي طالب؟ قال : أقر بالنبي وبما جاء به ودفع إليه الوصايا ومات من يومه .

الهوامش1

[٢]اصول الكافي ١ : ٤٤٥. * أقول روى المصنف قده في المجلد السادس : ( باب علمه صلى الله عليه وآله وما دفع إليه من الكتب وآثار الانبياء ومن دفعه اليه ). من كتاب كمال الدين حديثا هكذا. ك ابى وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن جماعة من أصحابنا الكوفيين ، عن ابن بزيع ، عن أمية بن علي ، عن درست الواسطى ، أنه سأل أبالحسن موسى 7 : أكان رسول الله محجوجا بآبى؟ قال 7 : لا ولكنه كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه ، قال : قلت : فدفعها اليه على أنه محجوج به؟ فقال : لوكان محجوجا به لما دفع إليه الوصايا : قلت : فما كان حال آبى؟ قال : أقر بالنبي 9 وبما جاء به ودفع اليه الوصايا ومات آبى من يومه. ثم قال رحمة الله :ص 73

bihar-15188

ع ، ل : حدثنا أبومحمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيدالله [١]فان ابا طالب لوكان حجة لما جاز له ان يدفع الوصايا إلى رسول الله 9 بل كان له ان يحفظها عنده ، فبهذا الدفع يستدل على عدم كونه حجة كما يستدل على ايمانه برسول الله ايضا ، فانه ولولم يكن مؤمنا به ومقرا بنبوته لما دفعها إليه. ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن جده يحيى ، عن إبراهيم بن محمد بن يوسف المقدسي ، عن علي بن الحسن ، عن إبراهيم بن رستم ، عن أبي حمزة السكوني ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن عبدالرحمن بن سابط قال :

Show clickable narrator chain

كان النبي 9 يقول لعقيل : إني لاحبك يا عقيل حبين : حبا لك وحبالحب أبي طالب لك [١].

الهوامش1

[٣]كذا في نسخ الكتاب والمصدر. وفى جامع الرواة ( عبدالله ) راجع ج ١ : ٢٢٦.ص 74

bihar-15189

ما : قد مر في خبر الاستسقاء أن النبي 9 لما دعا فاستجيب له ضحك و قال : لله در أبي طالب لوكان حيا لقرت عيناه ، من ينشدنا قوله؟ ، فقام عمر بن الخطاب فقال : عسى أردت يا رسول الله : وما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبر وأو في ذمة من محمد فقال رسول الله 9 : ليس هذا من قول أبي طالب هذا من قول حسان بن ثابت ، فقام علي بن أبي طالب 7 فقال : كأنك أردت يا رسول الله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للارامل تلوذبه الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت الله يبزى محمد ولما نماصع دونه ونقاتل ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل

الهوامش2

[٢]انظر إلى سعة اطلاعه وتبحره في فنون العلم : بحيث لايدرى أولا ان الشعر من حسان بن ثابت لا من أبى طالب : وثانيا لا يدرك مقتضى الحال : سلمنا أن الشعر لا بى طالب لكن الحال لا يقتضى انشاده ، ثم اعجب من هذا الذى يعجز عن درك صغار الامور كيف يباشر كبارها ويزعم أنه خليفة رسول الله في ارضه وحجته على خلقه.ص 75

[٣]امالى الشيخ : ٤٦ وقد مر في ج ١٨ ص ٢.ص 75

bihar-15190

ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن ، عن أبي إسحاق ، عن العباس بن معبد بن العباس ، عن بعض أهله ، عن العباس بن عبدالمطلب

Show clickable narrator chain

أنه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة قال له نبي الله 9 : يا قل كلمة واحدة أشفع لك بها يوم القيامة « لا إله إلا الله » فقال : لولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة لاقررت عينيك ، ولو سألتني هذه في الحياة لفعلت ، قال : وعنده جميلة بنت حرب حمالة الحطب ، وهي تقول له : يا أبا طالب مت على دين الاشياخ! قال : فلما خفت صوته فلم يبق منه شئ قال : حرك شفتيه ، قال العباس : وأصغيت إليه فقال قولا خفيفا « لا إله إلا الله » فقال العباس للنبي 9 : يا ابن أخي قد والله قال الذي سألته ، فقال رسول الله 9 : لم أسمعه .

الهوامش3

[٣]في المصدر : لاقررت بعينيك. والفرق واضح.ص 76

[٤]في المصدر : فقال العباس.ص 76

[٥]امالى الشيخ : ١٦٦ و ١٦٧.ص 76

bihar-15191

ع : الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، عن جده ، عن بكر بن عبدالوهاب ، عن عيسى بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جده

Show clickable narrator chain

أن رسول الله 9 دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم وكانت مهاجرة مبايعة بالروحاء مقابل حمام أبي قطيعة قال : وكفنها رسول الله 9 في قميصه ونزل في قبرها وتمرغ في لحدها ، فقيل له في ذلك ، فقال إن أبي هلك [١]النهاية ١ : ٧٨. وأنا صغير ، فأخذتني هي وزوجها فكانا يوسعان علي ويؤثر اني على أولادهما ، فأحببت أن يوسع الله عليها قبرها [١].

الهوامش1

[٦]في ( ك ) فقال : أبي هلك.ص 76

bihar-15192

ع : الحسن بن محمد العلوي ، عن جده ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن فاطمة بنت أسد بن هاشم أوصت إلى رسول الله (ص) فقبل وصيتها ، فقالت : يا رسول الله إني أردت أن أعتق جاريتي هذه ، فقال رسول الله 9 : ما قدمت من خير فستجدينه ، فلما ماتت رضوان الله عليها نزع رسول الله 9 قميصه ، وقال : كفنوها فيه ، واضطجع في لحدها ، فقال : أما قميصي فأمان لهايوم القيامة ، وأما اضطجاعي في قبرها فليوسع الله عليها .

الهوامش1

[٢]علل الشرائع : ١٦٠.ص 77

bihar-15193

مع : ابن موسى ، عن الكليني ، عن الحسن بن محمد ، عن محمد بن يحيى الفارسي ، عن أبي حنيفة محمد بن يحيى ، عن الوليدين أبان ، عن محمد بن عبدالله بن مسكان ، عن أبيه ، قال :

Show clickable narrator chain

قال : أبو عبدالله 7 : إن فاطمة بنت أسد رحمها الله جاءت إلى أبي طالب ; تبشره بمولد النبي 9 فقال لها أبوطالب : إصبري لي سبتا آتيك بمثله إلا النبوة. وقال : السبت ثلاثون سنة ، وكان بين رسول الله (ص) وأميرالمؤمنين 7 ثلاثون سنة .

الهوامش2

[٣]مبشرة خ ل.ص 77

[٤]معانى الاخبار : ٤٠٣.ص 77

bihar-15194

مع : المكتب والوراق ، والهمداني ، جميعا ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن المفضل ، قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 آمن أبوطالب بحساب الجمل ، [١]علل الشرائع : ١٦٠. وعقد بيده ثلاثة وستين [١]. ثم قال 7 : إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف ، أسروا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين .

الهوامش3

[٦]في المصدر : المؤدب.ص 77

[٧]في المصدر : أسلم.ص 77

[٢]معانى الاخبار : ٢٨٥ و ٢٨٦. (٣ و ٥) اصول الكافى ١ : ٤٤٩.ص 78

bihar-15195

كا : علي بن محمد بن عبدالله ، ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبدالله رفعه عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن أبا طالب أسلم بحساب الجمل ، قال : بكل لسان [٣].

bihar-15196

كا : محمد بن عبدالله ، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى ، عن أبيهما ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبدالله : 7 قال :

Show clickable narrator chain

أسلم أبوطالب بحساب الجمل ، وعقد بيده ثلاثا وستين [٥].

الهوامش1

[٤]في المصدر : محمد بن يحيى.ص 78

bihar-15197

قب : تفسير الوكيع قال : حدثني سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي ذر الغفاري قال : والله الذي لا إله إلا هو ما مات أبوطالب حتى أسلم بلسان الحبشة وقال لرسول الله 9 :

Show clickable narrator chain

أتفقه الحبشة؟ قال : يا عم إن الله علمني جميع الكلام ، قال : « يا محمد اسدن لمصافا قاطالاها » يعني أشهد مخلصا : لا إله إلا الله ، فبكى رسول الله 9 وقال : إن الله أقر عيني بأبي طالب .

الهوامش1

[٦]تفحصنا المصدر ولم نجده.ص 78

bihar-15198

ك ، مع : أبوالفرج محمد بن المظفر بن نفيس المصري ، عن محمد بن أحمد الداودي عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه ، فسأله رجل : ما [١]في مجمع البحرين : قوله ( عقد بيده الخ ) أى عقد خنصره وبنصره والوسطى ووضع ابهامه عليها وأرسل السبابة. اقول : ومبنى ذلك على ما ذكره العلماء المتقدمون في مفاصل أصابع اليدين وبيان عقود العدد وضبطها من الواحد إلى عشرة آلاف ، ولا نطيل الكلام بشرحه وسيأتى حل معنى الخبر عن المصنف 1 الشريف. معنى قول العباس للنبي 9 : إن عمك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل وعقد بيده ثلاثة وستين؟ فقال : عنى بذلك : إله أحد جواد ، وتفسير ذلك أن الالف واحد واللام ثلاثون والهاء خمسة ، والالف واحد والحاء ثمانية والدال أربعة والجيم ثلاثة والواوستة والالف واحد والدال أربعة ، فذلك ثلاثة وستون [١].

bihar-15199

فس : نزلت النبوة على رسول الله 9 يوم الاثنين ، وأسلم علي 7 يوم الثلثاء ، ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة النبي 9 ، ثم دخل أبوطالب إلى النبي 9 وهو يصلي وعلي بجنبه وكان مع أبي طالب جعفر ، فقال له أبوطالب : صل جناح ابن عمك ، فوقف جعفر على يسار رسول الله (ص) ، فبدر رسول الله 9 من بينهما فكان يصلي رسول الله 9 وعلي وجعفر وزيد بن حارثة وخديجة ، إلى أن أنزل الله . [١]لم نجده في مظانه. عليه « اصدع بما تؤمر » الآية [١].

الهوامش1

[٥]في المصدر : فلما اتى لذلك السنون انزل الله.ص 80

bihar-15200

ك : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أيوب بن نوح ، عن العباس بن عامر ، عن علي بن أبي سارة ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن أبا طالب أظهر الشرك . وأسر الايمان ، فلما حضرته الوفاة أوحى الله عزوجل إلى رسول الله 9 : اخرج منها فليس لك بها ناصر. فهاجر إلى المدينة [٣].

الهوامش1

[٢]في المصدر : اظهر الكفر. (٣ و ٥) كمال الدين : ١٠٣ و ١٠٤.ص 81

bihar-15201

ك : أحمد بن محمد الصائغ ، عن محمد بن أيوب ، عن صالح بن أسباط ، عن إسماعيل بن محمد وعلي بن عبدالله ، عن الربيع بن محمد السلمي ، عن سعدبن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أميرالمؤمنين 7 يقول : والله ماعبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماقط ، قيل : فما كانوا يعبدون؟ قال : كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم 7 متمسكين به [٥].

الهوامش1

[٤]في المصدر : قيل له.ص 81

bihar-15202

ير : إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن أسباط ، عن بكربن جناح ، عن رجل ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما ماتت فاطمة بنت أسد أم أميرالمؤمنين 7 جاء علي إلى النبي 9 ، فقال له رسول الله (ص) : يا أبا الحسن مالك؟ قال : امي ماتت ، قال : فقال النبي 9 : وامي والله ، ثم بكى وقال : واماه ، ثم قال : لعلي 7 : هذا قميصي فكفنها فيه ، وهذا ردائي فكفنها فيه ، فإذا فرغتم فأذنوني ، فلما اخرجت صلى عليها النبي 9 صلاة لم يصل قبلها ولا بعدها على أحد مثلها ، ثم نزل على قبرها فاضطجع فيه ، ثم قال لها : يا فاطمة ، قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال : فهل وجدت ما وعد ربك حقا؟ قالت : نعم فجزاك الله خير جزاء ، وطالت مناجاته في القبر ، فلما خرج قيل : يا رسول الله لقد صنعت بها شيئا في تكفينك إياها ثيابك ودخولك في قبرها وطول [١]تفسير القمى : ٣٥٣ والاية في : الحجر : ٩٤. مناجاتك وطول صلاتك ما رأيناك صنعته [١] بأحد قبلها ، قال : أما تكفيني إياها فإني لما قلت لها : يعرض الناس عراة يوم يحشرون من قبورهم ، فصاحت وقالت : واسو أتاه! فألبستها ثيابي ، وسألت الله في صلاتى عليها أن لايبلي أكفانها حتى تدخل الجنة ، فأجابني إلى ذلك ، وأما دخولي في قبرها فإني قلت لها يوما : إن الميت إذا أدخل قبره وانصرف الناس عنه ، دخل عليه ملكان : منكر ونكير فيسألانه ، فقالت : واغوثاه بالله ، فمازلت أسأل ربي في قبرها حتى فتح لها روضة من قبرها إلى الجنة ، وروضة من رياض الجنة .

الهوامش4

[٦]في المصدر : و ( ت ) و ( د ) ، فجزاك الله جزاء.ص 81

[٧]في المصدر : في تكفينك ثيابك.ص 81

[٢]في المصدر : اذا دخل.ص 82

[٣]بصائر الدرجات : ٧١. وفى ( ك ) حتى فتح لها روضة ( باب ظ ) من قبرها إلى الجنة ، وقبرها روضة من رياض الجنة.ص 82

bihar-15203

ص : توفي أبوطالب عم النبي 9 ست وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوما. والصحيح أن أبا طالب توفي في آخر السنة العاشرة من مبعث رسول الله (ص) ، ثم توفيت خديجة بعدأبي طالب بثلاثة أيام ، فسمى رسول الله 9 ذلك العام عام الخزن .

الهوامش1

[٤]قصص الانبياء مخطوط وصدر الحديث في ( ك ) و ( ت ) : توفى ابوطالب عن النبى ( ب ).ص 82

bihar-15204

يج : روي أن النبي 9 لما رجع من السرى نزل على ام هانئ بنت أبي طالب فأخبرها فقالت :

Show clickable narrator chain

بأبي أنت وامي والله لئن أخبرت الناس بهذا ليكذبنك من صدقك ، وكان أبوطالب قد فقده تلك الليلة فجعل يطلبه ، وجمع بني هاشم ثم أعطاهم المدى وقال : إذا رأيتمونى أدخل وليس معي محمد للتضربوا وليضرب كل رجل منكم جليسه ، والله لا نعيش نحن ولاهم وقد قتلوا محمدا ، فخرج في طلبه وهو يقول : يا لها عظيمة إن لم يواف رسول الله مع الفجر ، فتلقاه على باب ام هانئ حين نزل من البراق فقال : يا ابن أخي انطلق فادخل في بين يدي المسجد ، وسل سيفه عند الحجر وقال : يا بني هاشم أخرجوا مداكم ، فقال : لولم أره ما بقي منكم سفر ولاعشنا ، فاتقته قريش منذ يوم أن [١]في ( ك ) : صنعت. يغتالوه [١] ، ثم حد ثهم محمد ، فقالوا : صف لنا بيت المقدس ، قال : إنما أدخلته ليلا ، فأتاه جبرئيل فقال : انظر إلى هناك ، فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر إليه ، ثم نعت لهم ما كان لهم من عير ما بينهم وبين الشام.

الهوامش2

[٥]السرى بضم السين : السير في الليل. والمرادهنا المعراج.ص 82

[٢]العير : القافلة.ص 83

bihar-15205

يج : روي عن فاطمة بنت أسد

Show clickable narrator chain

أنه لما ظهرت أمارة وفاة عبدالمطلب قال لاولاده من يكفل محمدا؟ قالوا إذا انتبه ، قالت : فانتبه محمد ودخل البستان فلم ير رطبة على وجه الارض [١] ، فانصرف فقالت له الجارية : إنا نسينا أن نلتقط شيئا والصبيان دخلوا وأكلوا جميع ما كان قد سقط ، قالت : فانصرف محمد إلى البستان وأشار إلى نخلة وقال : أيتها الشجرة أنا جائع قالت : فرأيت الشجرة قد وضعت أغصانها التي عليها الرطب حتى أكل منها محمد ما أراد ، ثم أرتفعت إلى موضعها ، قالت فاطمة : فتعجبت ، وكان أبوطالب قد خرج من الدار ، وكل يوم إذا رجع وقرع الباب كنت أقول للجارية حتى تفتح الباب ، فقرع أبوطالب فعدوت حافية إليه وفتحت الباب وحكيت له ما رأيت ، فقال : هو إنما يكون نبيا وأنت تلدين له وزيرا بعد يأس ، فولدت عليا 7 كما قال .

الهوامش9

[٣]هو أكيس منا فقل له يختار لنفسه ، فقال عبدالمطلب : يا محمد جدك على جناح السفر إلى القيامة أي عمومتك وعماتك تريد أن يكفلك؟ فنظر في وجوههم ثم زحف إلى عند أبي طالب [٤] فقال له عبدالمطلب : يا أبا طالب إني قد عرفت ديانتك وأمانتك ، فكن له كما كنت له ، قالت : فلما توفي [٥] أخذه أبوطالب ، وكنت أخدمه وكان يدعوني الام ، وقالت : وكان في بستان دارنا نخلات وكان أول إدراك الرطب [٦] وكان أربعون صبيا من أتراب محمد 9 يدخلون علينا كل يوم في البستان ويلتقطون ما يسقط [٧] ، فما رأيت قط محمدا يأخذ رطبة من يد صبي سبق إليها ، والآخرون يختلس بعضهم من بعض ، وكنت كل يوم ألتقط لمحمد 9 خفنة [٨] فما فوقه وكذلك جاريتي فاتفق يوما [٩] أن نسيت أن ألتقط له شيئا ونسيت جاريتي ، وكان محمد نائما. ودخل الصبيان وأخذوا كل ما سقط من الرطب وانصرفوا ، فنمت فوضعت الكم على وجهي حياء من محمد [١]غاله يغيله : سرقه. وفى ( ك ) : منذ اليوم أن يغتالوه.ص 83

[٣]في المصدر : فقالوا.ص 83

[٢]في المصدر : ايتها النخلة إنى جائع.ص 84

[٣]في المصدر : فرايت النخلة.ص 84

[٤]في المصدر : عليها من الرطب.ص 84

[٥]ليست كلمة ( حتى ) في المصدر.ص 84

[٦]في المصدر : فقرع ابوطالب الباب في ذلك اليوم.ص 84

[٧]ليست كلمة ( انت ) في المصدر.ص 84

[٨]الخرائج والجرائح : ١١.ص 84

bihar-15206

قب : كانت السباع تهرب من أبي طالب ، فاستقبله أسد في طريق الطائف وبصبص له وتمرغ قبله ، فقال أبوطالب : بحق خالقك أن تبين لي حالك ، فقال الاسد : إنما أنت أبوأسدالله ، ناصر نبي الله ، ومربيه ، فازداد أبوطالب في حب النبي 9 والايمان به ، والاصل في ذلك أن النبي 9 قال : أنا خلقت وعلي من نور واحد نسبح الله يمنة العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ، الخبر.

bihar-15207

قب : القاضي المعتمد في تفسيره عن ابن عباس أنه وقع بين أبي طالب وبين يهودي كلام وهو بالشام ، فقال

Show clickable narrator chain

اليهودي : لم تفخر علينا وابن أخيك بمكة يسأل الناس؟ فغضب أبوطالب وترك تجارته وقدم مكة فرأى غلمانا يلعبون ومحمد فيهم مختل الحال ، فقال له : يا غلام من أنت ومن أبوك؟ قال : أنا محمد بن عبدالله أنا يتيم لا أب لي ولا ام ، [١]في المصدر : على الارض. فعانقه أبوطالب وقبله ثم ألبسه جبة مصرية ودهن رأسه وشد دينارا في ردائه ونشر قبله تمرا فقال : يا غلمان هلموا فكلوا ، ثم أخذ أربع تمرات إلى أم كبشة وقص عليها [١] ، فقالت : فلعله أبوك أبوطالب؟ قال : لا أدري رأيت شيخا بارا ، إذمر أبوطالب فقالت : يا محمد كان هذا؟ قال : نعم ، قلت : هذا أبوك أبوطالب ، فأسرع إليه النبي 9 وتعلق به وقال : يا أبه الحمدلله الذي أرانيك ، لا تخلفني في هذه البلاد ، فحمله أبوطالب .

الهوامش1

[٢]مناقب آل أبي طالب ١ : ٢٥.ص 85

bihar-15208

قب : الاوزاعي قال : كان النبي 9 في حجر عبدالمطلب ، فلما أتى عليه إثنان ومائه سنة ورسول الله 9 ابن ثمان سنين جمع بنيه وقال : محمد يتيم فآووه ، وعائل فأغنوه ، احفظوا وصيتي فيه ، فقال أبولهب : أنا له ، فال : كف شرك عنه! فقال العباس أنا له ، فقال : أنت غضبان لعلك تؤذيه ، فقال أبوطالب : أناله ، فقال : أنت له ، يا محمد أطع له ، فقال رسول الله 9 : يا أبه لا تحزن فإن لي ربا لا يضيعني ، فأمسكه أبوطالب في حجره وقام بأمره يحميه بنفسه وماله وجاهه في صغره ، من اليهود المرصدة له بالعداوة ومن غيرهم من بني أعمامه ، ومن العرب قاطبة الذين يحسدونه على ما آتاه الله من النبوة. وأنشأ عبدالمطلب. أوصيك يا عبد مناف بعدي بموحد بعد أبيه فرد وقال : وصيت من كفيته بطالب عبد مناف وهو ذوتجارب يا ابن الحبيب أكرم الاقارب يا ابن الذي قد غاب غير آئب فتمثل أبوطالب وكان سمع عن الراهب وصفه : لا توصني بلازم وواجب إني سمعت أعجب العجائب [١]في ( ك ) : فقص عليها. وقال في القاموس ( ج ٢ : ٢٨٥ ) : كان المشركون يقولون للنبى 9 : ابن أبى كبشة. كنية زوج حليمة السعدية. من كل حبر عالم وكاتب بان بحمدالله قول الراهب [١].

bihar-15209

قب : أبوسعيد الواعظ في كتاب شرف المصطفى أنه لما حضرت عبدالمطلب الوفاة ، دعا إبنه أبا طالب فقال له : يا بني قد علمت شدة حبني لمحمد ووجدي به ، انظر كيف تحفظني فيه ، قال أبوطالب : يا أبه لا توصني بمحمد فإنه ابني وابن أخي ، فلما توفى عبدالمطلب كان أبوطالب يؤثره بالنفقة والكسوة على نفسه وعلى جميع أهله [٢].

bihar-15210

قب : الطبري والبلاذري أنه لما نزل : « فاصدع بما تؤمر » صدع النبي 9 ونادى قومه بالاسلام ، فلما نزل : « إنكم وما تعبدون من دون الله » الآيات ، أجمعوا على خلافه ، فحدب عليه أبوطالب ومنعه ، فقام عتبة والوليد وأبوجعل والعاص إلى أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك قدسب آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفه أحلامنا ، وظلل آباءنا ، فإما أن تكفه عنا وإما أن تخلي بيننا وبينه ، فقال

Show clickable narrator chain

لهم أبوطالب قولا رقيقا وردهم ردا جميلا فمضى رسول الله 9 على ما هو عليه ، ى ظهر دين الله ويدعو إليه ، أسلم بعض الناس ، فاهتمشوا إلى أبي طالب مرة اخرى فقالوا : إن لك سنا وشرفا ومنزلة وإنا قد اشتهيناك أن تنهى ابن أخيك فلم ينته ، وإنا والله نصبر على هذا من شتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا أو ننازله في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين ، فقال أبوطالب للنبي (ص) : ما بال أقوامك يشكونك؟ فقال 9 : إني اريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية ، فقالوا : كلمة واحدة نعم وأبيك عشرا! قال أبوطالب : وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ قال : « لا إله إلا الله » فقاموا بنفضون ثيابهم ويقولن « أجعل الآلة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب » إلى قوله : « عذاب ». قال ابن إسحاق : إن أبا طالب قال له في السر : لا تحملني من الامر مالا اطيق ، فظن رسول الله 9 أنه قد بدا لعمه ، وأنه خاذله ، وأنه قد ضعف عن (١ و ٢) مناقب آل أبي طالب ١ : ٢٥. نصرته ، فقال : يا عماه لو وضعت الشمس في يميني والقمر في شمالي ما تركت هذا القول حتى انفذه أو اقتل دونه ، ثم استعبر [١] فبكى ، ثم قام يولي ، فقال أبوطالب : امض لامرك فوالله لا أخذلك أبدا. وفي رواية أنه قال 9 : إن الله تعالى أمرني أن أدعو إلى دينه الحنيفية ، و خرج من عنده مغضبا ، فدعاه أبوطالب وطيب قلبه ووعده بالنصر ، ثم أنشأ يقول : والله لن يصلوا إليم بجمعهم حتى اوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ماعليك غضاضه وابشر بذاك وقر منك عيونا ودعوتني وزعمت أنك ناصح فلقد صدقت وكنت قدما أمينا وعرضت دينا قد عرفت بأنه من خير أديان البرية دينا لولا المخافة أن يكون معرة لوجدتني سمحا بذاك مبينا الطبري والواحدي بإسنادهما عن السدي ، وروى ابن بابويه في كتاب النبوة عن زين العابدين 7 : أنه اجتمعت قريش إلى أبي طالب ورسول الله 9 عنده ، فقالوا : نسألك من ابن أخيك النصف ، قال : وما النصف منه؟ قالوا : يكف عنا ونكف عنه ، فلا يكلمنا ولا نكلمه ، ولا يقاتلنا ولا نقاتله ، ألا إن هذه الدعوة قد باعدت بين القلوب ، وزرعت الشحناء وأنبتت البغضاء ، فقال : يا ابن أخي أسمعت؟ قال : يا عم لو أنصفني بنو عمي لاجابوا دعوتي وقبلوا نصيحتي ، إن الله تعالى أمرني أن أدعو إلى دينه الحنيفية ملة إبراهيم ، فمن أجابني فله عندالله الرضوان والخلود في الجنان ، ومن عصاني قاتلته حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين. [١]استعبر : جرت عبرته. حزن. فقالوا : قل له : يكف عن شتم آلهتنا فلا يذكرها بسوء ، فنزل : « أفغير الله تأمروني أعبد » قالوا ، إن كان صادقا فليخبرنا من يؤمن منا ومن يكفر ، فإن وجدناه صادقا آمنا به ، فنزل : « وما كان الله ليذر المؤمنين » قالوا : والله لنشتمنك وإلهك ، فنزل : « فانط الملامنهم » قالوا : قل له فليعبد ما نعبد ونعبد ما يعبد ، فنزلت سورة الكافرين ، فقالوا : قل له : أرسله الله إلينا خاصة أم إلى الناس كافة؟ قال : بل إلى الناس ارسلت كافة : إلى الابيض والاسود ، ومن علي رؤوس الجبال ، ومن في لجج البحار ، ولادعون السنة فارس والروم « يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا » فتجبرت قريش واستكبرت وقالت : والله لو سمعت بهذا فارس والروم لاختطفتنا [١] من أرضنا ولقلعت الكعبة حجرا حجرا ، فنزل : « وقالوا إن نتبع الهدى معك » وقوله : « ألم تركيف فعل ربك » فقال المطعم بن عدي : والله يا باطالب لقد أنصفك قومك وجهدوا على أن يتخلصوا مما تكرهه ، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا. فقال أبوطالب : والله ما أنصفوني ولكنك قد أجمعت على خذلاني ومظاهرة القوم علي ، فاصنع ما بدالك ، فوثب كل قبيلة على ما فيها من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم والاستهزاء بالنبي 9 ، ومنع الله رسوله بعمه أبي طالب منهم ، وقد قام أبوطالب حين رأى قريشا تصنع ما تصنع في بني هاشم فدعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله والقيام دونه إلا أبا لهب كما قال الله : « ولينصرن الله من ينصره » وقدم قوم من قريش من الطائف وانكروا ذلك ووقعت فتنة ، فأمر النبي 9 المسلمين أن يخرجوا إلى أرض الحبشة. ابن عباس : دخل النبي 9 الكعبة وافتح الصلاة ، فقال أبوجهل : من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته؟ فقام ابن الزبعري وتناول فرثا ودما وألقى ذلك عليه ، فجاء أبوطالب وقد سل سيفه ، فلما رأوه جعلوا ينهضون ، فقال : والله لئن قام أحد جللته [١]اختلطف الشئ : اجتذبه وانتزعه. بسيفي ، ثم قال : يا ابن أخي من الفاعل بك؟ قال : هذا عبدالله [١] ، فأخذ أبوطالب فرثا ودما وألقى عليه. وفي رواية متواترة أنه أمر عبيده أن يلقوا السلى عن ظهره ويغسلوه ، ثم أمرهم أن يأخذوه فيمروا على أسبلة القوم بذلك. الطبري والبلاذري والضحاك قال : لما رأت قريش حمية قومه وذب عمه أبي طالب عنه جاؤوا إليه وقالوا : جئناك بفتى قريش جمالا وجودا وشهامة : عمارة بن الوليد ، ندفعه إليك يكون نصره وميراثه لك ، ومع ذلك من عندنا مال ، وتدفع إلينا ابن أخيك الذي فرق جماعتنا وسفه أحلامنا فنقتله! فقال : والله ما أنصفتموني ، أتعطونني ابنكم أغذوه لكم و تأخذون ابني تقتلونه؟! هذا والله ما لايكون أبدا ، أتعلمون أن الناقة إذا فقدت ولدها لاتحن إلى غيره؟ ثم نهرهم فهموا باغتياله ، فمنعهم أبوطالب من ذلك وقال فيه. حميت الرسول رسول الاله ببيض تلالا مثل البروق أذب وأحمي رسول الاله حماية عم عليه شفوق وأنشد : يقولون لي دع نصر من جاء بالهدى وغالب لنا غلاب كل مغالب وسلم إلينا أحمد واكفلن لنا بنيا ولا تحفل بقول المعاتب فقلت لهم : الله ربي وناصري على كل باغ من لؤي بن غالب مقاتل : لما رأت قريش يعلو أمره قالوا : لا نرى محمدا يزداد إلا كبرا وتكبرا ، وإن هو إلا ساحر أو مجنون ، وتوعدوه وتعاقدوا لئن مات أبوطالب ليجمعن قبائل قريش [١]في المصدر : من الفاعل بك هذا؟ قال : عبدالله. كلها على قتله ، وبلغ ذلك أبا طالب فجمع بني هاشم وأحلافهم من قريش فوصاهم برسول الله ، وقال : إن ابن أخي كما يقول ، أخبرنا بذلك آباؤنا وعلماؤنا إن محمدا نبي صادق وأمين ناطق وإن شأنه أعظم شأن ومكانه من ربه أعلى مكان ، فأجيبوا دعوته ، واجتمعوا على نصرته ، وراموا عدوه من وراء حوزته ، فإنه الشرف الباقي لكم الدهر ، وأنشأ يقول : اوصي بنصر النبي الخير مشهده عليا ابني وعم الخير عباسا وحمزة الاسد المخشي صولته وجعفر أن تذودوا دونه الناسا وهاشما كلها اوصي بنصرته أن يأخذوا دون حرب القوم أمراسا كونوا فدى لكم نفسي وماولدت من دون أحمد عند الروع أتراسا [١] بكل أبيض مصقول عوارضه تخاله في سواد الليل مقباسا وحض أخاه حمزة على اتباعه إذ أقبل حمزة متوشحا بقوسه ، راجعا من قنص له ، فوجد النبي 9 في دار اخته محموما وهي باكية ، فقال : ماشأنك؟ قالت : ذل الحمى يابا عمارة. لو لقيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفا من أبي الحكم بن هشام ، وجده ههنا جالسا فآذاه وسبه وبلغ منه ما يكره ، فانصرف ودخل المسجد وشج رأسه شجة منكرة ، فهم قرباؤه بصربه فقال أبوجهل دعوا أبا عمارة لكيلا يسلم! ثم عاد حمزة إلى النبي 9 وقال : عز بما صنع بك ، ثم أخبره بصنيعه فلم يرض النبي 9 وقال : يا عم لانت منهم ، فأسلم حمزة ، فعرفت قريش أن رسول الله قد عزو أن حمزة سيمنعه. قال ابن عباس فنزل : « أو من كان ميتا فأحييناه » وسر أبوطالب بإسلامه وأنشأ يقول : صبرا أبا يعلى على دين أحمد وكن مظهرا للدين وفقت صابرا [١]الاتراس : جمع ترس ، وهو صفحة من الفولاد تحمل للوقاية من السيف ونحوه. وحط [١] من أتى بالدين من عند ربه بصدق وحق لاتكن حمز كافرا فقد سرني إذ قلت : إنك مؤمن فكن لرسول الله ناصرا فناد قريشا بالذي قد أتيته جهارا وقل : ما كان أحمد ساحرا وقال لابنه طالب : أبني طالب إن شيخك ناصح فيما يقول مسدد لك راتق فاضرب بسيفك من أراد مساءة حتى تكون لذى المنية ذائق هذا رجائي فيك بعد منيتي لازلت فيك بكل رشد واثق فاعضد قواه يا بني وكن ، له إني بجدك لا محالة لاحق آها أردد حسرة لفراقه إذ لم أراه قد تطاول باسق أترى أراه واللواء أمامه وعلي ابني للواء معانق أتراه يشفع لي ويرحم عبرتي هيهات إني لا محالة راهق وكتب إلى النجاشي : « تعلم أبيت اللعن أن محمدا » الابيات ، فأسلم النجاشي وكان قدسمع مذاكرة جعفر وعمرو بن العاص ، ونزل فيه « وإذا سمعوا ما انزل إلى الرسول » إلى قوله : « اجر المحسنين ». عكرمة وعروة بن الزبير وحديثهما : لما رأت قريش أنه يفسو أمره في القبائل و أن حمزة أسلم وأن عمرو بن العاص رد في حاجته عند النجاشي فأجمعوا أمرهم ومكرهم على أن يقتلوا رسول الله 9 علانية. فلما رأى ذلك أبوطالب جمع بني عبدالمطلب فأجمع لهم أمرهم على أن يدخلوا رسول الله شعبهم ، فاجتمع قريش في دار الندوة و كتبوا صحيفة على بني هاشم أن لا يكلموهم ولا يزوجوهم ولا يتزوجوا إليهم ولا يبايعوهم [١]حاطه يحوطه حوطا وحياطة : اذا حفظه وصانه وذب عنه وتوفر على مصالحه ( النهاية ١ : ٢٧١ ). أو يسلموا إليهم رسول الله 9 وختم عليها أربعون خاتما وعلقوها في جوف الكعبة وفي رواية : عند زمعة بن الاسود فجمع أبوطالب بني هاشم وبني المطلب [١] في شعبه وكانوا أربعين رجلا مؤمنهم وكافرهم ما خلا أبا لهب وأبا سفيان ، فظاهراهم عليه ، فحلف أبوطالب لئن شاكت محمدا شوكة لآتين عليكم يا بني هاشم ، وحصن الشعب وكان يحرسه بالليل والنهار ، وفي ذلك يقول : ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا نبيا كموسى خط في أول الكتب أليس أبونا هاشم شد أزره وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب وإن الذي علقتم من كتابكم يكون لكم يوما كراغية السقب أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب وله : رو قالوا خطة جورا وحمقا وبعض القول أبلج مستقيم لتخرج هاشم فيصير منها بلاقع بطن مكة والحطيم فمهلا قومنا لا تر كبونا بمظلمة لها أمر وخيم فيندم بعضكم ويذل بعض وليس بمفلح أبدا ظلوم فلا والراقصات بكل خرق إلى معمور مكة لا يريم طوال الدهر حتى تقتلونا ونقتلكم وتلتقي الخصوم ويعلم معشر قطعوا وعقوا بأنهم هم الجد الظليم أرادوا قتل أحمد ظالميه وليس لقتله فيهم زعيم أرادوا قتل أحمد ظالميه وليس لقتله فيهم زعيم ودون محمد فتيان قوم هم العرنين والعضو الصميم وكان أبوجهل والعاص بن وائل والنضرين الحارث بن كلدة وعقبة ابن أبي معيط يخرجون إلى الطرقات فمن رأوه معه ميرة نهوه أن يبيع من بني هاشم شيئا ويحذرونه [١]في المصدر : وبنى عبدالمطلب. من النهب ، فأنفقت خديجة على النبي فيه مالا كثيرا. ومن قصيدة لابي طالب : فأمسى ابن عبدالله فينا مصدقا على ساخط من قومنا غير معتب فلا تحسبونا خاذلين محمدا لدى غربة منا ولا متقرب [١] ستمنعه منا يد هاشمية ومركبها في الناس أحسن مركب فلا والذي تخذى له كل نضوة طليح بجنبي نخلة فالمحصب يمينا صدقنا فيهاولم نكن لنحلف بطلا بالعتيق المحجب نفارقه حتى نصرع حوله وما بال تكذيب النبي المقرب وكان النبي 9 إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاءه أبوطالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليا مكانه ووكل عليه ولده وولد أخيه ، فقال علي 7 : يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة ، فقال أبوطالب : اصبرن يا بني فالصبر أحجى كل حي مصيره لشعوب قد بلوناك والبلاء شديد لفداء النجيب وابن النجيب لفداء الاغر ذي الحسب الثا قب والباع والفناء الرحيب إن تصبك المنون بالنبل تترى فمصيب منها وغير مصيب كل حي وإن تطاول عمرا آخذ من سهامها بنصيب فقال علي 7 : أتأمرني بالصبر في نصر أحمد فوالله ما قلت الذي قلت جازعا ولكنني أحببت أن ترنصرتي وتعلم أني لم أزل لك طائعا وسعيي لوجه الله في نصر أحمد نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا وكانوا لا يأمنون إلا في موسم العمرة في رجب وموسم الحج في ذي الحجة ، فيشترون ويبيعون فيهما ، وكان النبي 9 في كل موسم يدور على قبائل العرب فيقول [١]لدى غرة منا ولا متغرب خ ل. لهم : تمنعون لي جانبي حتى أتلو عليكم كتاب ربي وثوابكم على الله الجنة؟ وأبولهب في أثره يقول : إنه ابن أخي وهو كذاب ساحر ، فأصابهم الجهد وبعثت قريش إلى أبي طالب : ادفع إلينا محمدا حتى نقتله ونملكك علينا ، فأنشأ أبوطالب اللامية التي يقول فيها : « وأبيض يستسقى الغمام بوجهه » فلما سمعوا هذه القصيدة أيسوا منه ، فكان أبوالعاص بن الربيع وهو ختن رسول الله 9 يجئ بالعير بالليل عليها البر والتمر إلى باب الشعب ثم يصبح بها ، فحمد النبي 9 فعله ، فمكثوا بذلك أربع سنين وقال ابن سيرين : ثلاث سنين. وفي كتاب شرف المصطفى : فبعث الله على صحيفتهم الارضة فلحسها [١] ، فنزل جبرئيل فأخبر النبي (ص) بذلك ، فأخبر النبي 9 أبا طالب فدخل أبوطالب على قريش في المسجد فعظموه وقالوا : أردت مواصلتنا وأن تسلم ابن أخيك إلينا؟ قال والله ما جئت لهذا ولكن ابن أخي أخبرني ولم يكذبني أن الله قد أخبره بحال صحيفتكم ، فابعثوا إلى صحيفتكم : فإن كان حقا فاتقوا الله وارجعوا عما أنتم عليه من الظلم وقطيعة الرحم ، وإن كان باطلا دفعته إليكم ، فأتوا بها وفكوا الخواتيم وإذا فيها : بسمك اللهم واسم محمد ، فذط ، فقال لهم أبوطالب : اتقوا الله وكفوا عما أنتم عليه ، فسكتوا وتفرقوا فنزل : « ادع إلى سبيل ربك » قال : كيف أدعوهم وقد صالحوا على ترك الدعوة؟ فنزل : « يمحوا الله ما يشاء ويثبت » فسأل النبي 9 أبا طالب الخروج من الشعب فاجتمع سبعة نفر من قريش على نقضها ، وهم : مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف الذى أجار النبي 9 لما انصرف من إلطائف ، وزهير بن أمية المخزومي ختن أبي طالب على ابنته عاتكة ، وهشام بن عمرو بن لؤي بن غالب ، وأبوالبختري بن هشام ، وزمعة بن الاسود ابن عبدالمطلب ، وقال هؤلاء السبعة : أحرقها الله ، وعزموا أن يقطعوا يمين كاتبها وهو : منصور بن عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار ، فوجدوها شلا ، فقالوا : قطعها الله ، [١]المراد الصحيفة التى كتبوها وختموها وعلقوها في البيت كما تقدم. والارضة : دويبة تأكل الخشب ونحوه. ولحس لحسا الدود الصوف : أكله. فأخذ النبي 9 في الدعوة ، وفي ذلك يقول أبوطالب : ألا هل أتى نجدا بنا صنع ربنا على تأيهم والله بالناس أرفد فيخبرهم أن الصحيفة مزقت وأن كل مالم يرضه الله يفسد يراوحها إفك وسحر مجمع ولم تلق سحرا آخر الدهر يصعد وله أيضا : وقد كان من أمر الصحيفة عبرة متى ما يخبر غائب القوم يعجب محا الله منها كفرهم وعقوقهم وما نقموا من ناطق الحق معرب وأصبح ما قالوا من الامر باطلا ومن يختلق ماليس بالحق يكذب وأمسى ابن عبدالله فينا مصدقا على سخط من قومنا غير معتب وله : تطاول ليلي بهم نصب ودمعي كسح السقاء السر [١] للعب قصي بأحلامها وهل يرجع الحلم بعد اللعب ونفي قصي بني هاشم كنفي الطهاة لطاف الحطب وقالوا لاحمد : أنت امرؤ خلوف الحديث ضعيف النسب [٣] ألا إن أحمد قد جاءهم بحق ولم يأتهم بالكذب على أن إخواننا وازروا بني هاشم وبني المطلب هما أخوان كعظم اليمين امرا علينا كعقد الكرب فيال قصي ألم تخبروا بما قد خلا من شؤون العرب فلا تمسكن بأيديكم بعيد الانوف بعجب الذنب ورمتم بأحمد ما رمتم على الآصرات وقرب النسب [١]في ( ك ) ودمع كسح السقاء السرب سح الماء : صبه صبا متتابعا غزيرا. فأنى وما حج من راكب وكعبة مكة ذات الحجب تنالون أحمد أو تصطلوا ظباة الرماح وحد القضب [١] وتقترفوا بين أبياتكم صدور إلعوالي وخيلا عصب

الهوامش29

[٣]في هامش ( ك ) استنهيناك ظ استبهناك خ ل.ص 86

[٤]دان الرجل يدين ذل واطاع أى تصير العرب منقادا ومطيعالهم كالمملوك ببركة كلمة الاخلاص.ص 86

[٢]طيب خاطره : سكنه وإمنه.ص 87

[٣]في المصدر : وانشر.ص 87

[٤]في المصدر : قبل أمينا.ص 87

[٥]النصف والنصفة : الانصاف والعدل.ص 87

[٦]الشحناء : العداوة امتلات منها النفس.ص 87

[٢]في المصدر : قد اجتمعت.ص 88

[٣]وثب : نهض وقام.ص 88

[٢]قال الجزرى قى النهاية ( ٢ : ١٧٩ ) فيه ( أن المشركين جاؤا بسلى جزور فطرحوه على النبي 9 وهو يصلى ) السلى : الجلد الرقيق الذى يخرج فيه الولد من بطن امه ملفوفا فيه.ص 89

[٣]السبلة : ما على الشارب من الشعر.ص 89

[٤]قال الجزرى في النهاية ( ١ : ٢٦٦ ) اصل الحنين ترجيع الناقة صوتها.ص 89

[٥]في ( ك ) و ( ت ) شفيق وهو تصحيف ( ب ).ص 89

[٢]شج الرأس : جرحه وكسره.ص 90

[٣]في المصدر : فلم يهش النبى هش الرجل : ارتاح ونشط وتبسم.ص 90

[٢]يقال : هو الراتق والفاتق أى مصلح الامر.ص 91

[٣]تطاول : ارتفع. والباسق. المرتفع في علوه.ص 91

[٤]الشعب : الطريق في الجبل.ص 91

[٢]الشوكة : الواحدة من الشوك ، وهو ما يخرج من النبات شبيها بالابر.ص 92

[٣]كذا في النسخ فالنصب للاختصاص او بتقدير : أعنى.ص 92

[٤]الميرة : الطعام الذى يدخره الانسان.ص 92

[٢]خذا خذوا وخدى خديا : استرخى.ص 93

[٣]يقال : طويل الباع ورحب الباع أى كريم مقتدر.ص 93

[٢]أى نقض ما كتب في الصحيفة من المعاهدة.ص 94

[٣]المذكور منهم خمسة فاما سقط اسم اثنين منهم واما صحف الخمسة بالسبعة.ص 94

[٢]في المصدر : ولعب قصى بأحلامها.ص 95

[٣]في المصدر : خلوق الحديث ضعيف النسب.ص 95

[٤]في المصدر : بعيد الانوق لعجب الذنب.ص 95

[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٧٤٠.ص 96

bihar-15211

قب : خطب أبوطالب في نكاح فاطمة بنت أسد : الحمدلله رب العالمين ، رب العرش العظيم ، والمقام الكريم ، والمشعر والحطيم ، الذي اصطفانا أعلاما و سدنة وعرفاء خلصاء وحجبة بها ليل أطهارا من الخنى والريب ، والاذي والعيب ، وأقام لنا المشاعر ، وفضلنا على العشائر ، نحب [ نخب ظ ] آل إبراهيم ، وصفوته وزرع إسماعيل في كلام له. ثم قال : وقد تزوجت فاطمة بنت أسد ، وسقت المهر ونفذت الامر ، فاسألوه واشهدوا. فقال أسد ، زوجناك ورضينابك ، ثم أطعم الناس ، فقال أميه بن الصلت : أغمرنا عرس أبي طالب فكان عرسا لين الحالب أقراؤه البدو بأقطاره من راجل خف ومن راكب فنازلوه سبعة احصيت أيامها للرجل الحاسب

الهوامش2

[٢]في المصدر : وقد تزوجت بنت أسد.ص 98

[٣]مناقب آل أبي طالب ١ : ٣٥٧.ص 98

bihar-15212

يل : الحسن بن أحمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الفاروسي ، عن عمر بن روق الخطابي ، عن الحجاج بن منهال ، عن الحسن بن عمران ، عن شاذان بن العلاء عن عبدالعزيز ، عن عبدالصمد ، عن سالم ، عن خالد بن السري ، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال :

Show clickable narrator chain

سألت رسول الله 9 عن ميلاد علي بن أبي طالب فقال : آه آه سألت عجبا يا جابر عن خير مولود ولد في شبه المسيح ، إن اله خلق عليا نورا من نوري ، وخلقني نورا من نوره ، وكلانا من نوره نورا واحدا ، وخلقنا من قبل أن يخلق سماء مبنية ولا أرضا مدحية أو طولا أو عرضا أو ظلمة أوضياء أو بحرا إلى هواء بخمسين ألف عام ، ثم إن الله عزوجل سبح نفسه فسبحناه ، وقد ذاته فقد سناه ، ومجد عظمته فمجدناه ، فشكرالله تعالى ذلك لنا ، فخلق من تسبيحي السماء فسمكها ، والارض فبطحها ، والبحار فعمقها ، وخلق من تسبيح علي الملائكة المقربين فكلما سبحت الملائكة المقربون منذ أول يوم خلقها الله عزوجل إلى أن تقوم الساعة فهو لعلي وشيعته . يا جابر إن الله تعالى عزوجل نقلنا فقذف بنا في صلب آدم ، فأما أنا فاستقررت (*) توجد هذه الرواية في ( ك ) فقط ، وقد أوردها المصنف عن روضة الواعظين في الباب الاول من الكتاب راجع الرقم ١٢ ص ١٠ وأشار بعد تمامها إلى كونها موجودة في الفضائل ايضا كما هو دأبه ، والمظنون ان المصحح لطبعة ( ك ) ألحقها بالكتاب كما يظهر من كلام له في خاتمة هذا المجلد ولعلها كانت موجودة فيما عنده من النسخ ، وعلى أى لم نسقطه مع علمنا بأن هذا خلاف دأب المصنف. في جانبه الايمن ، وأما علي فاستقر في جانبه الايسر ، ثم إن الله عزوجل نقلنا من صلب آدم في الاصلاب الطاهرة ، فما نقلني من صلب الانقل عليا ، فلم نزل كذلك حتى أطلعنا الله تعالى من ظهر طاهر وهو ظهر عبدالمطلب ، ثم نقلني عن ظهر طاهر وهو عبدالله [١] ، واستود عني خير رحم وهي آمنة ، فلما أن ظهرت ارتجت الملائكة وضجت وقالت : إلهنا وسيدنا ما بال وليك علي لانراه مع النور الازهر؟ يعنون بذلك محمدا 9 فقال الله عزوجل : فأقروا إني أعلم لويي وأشفق عليه منكم ، فأطلع الله عزوجل عليا من ظهر طاهر وهو خير ظهر من بني هاشم بعد أبي ، واستودعه خير رحم وهي فاطمة بنت أسد. فمن قبل أن صار في الرحم كان رجل في ذلك الزمان [ وكان ] زاهدا عابدا يقال له المثرم بن رعيب بن الشيقيان وكان أحد العباد ، قد عبداله تعالى مائتين وسبعين سنة ، لم يسأله حاجة حتى أن الله عزوجل أسكن في قلبه الحكمة وألهمه لحسن طاعته لربه ، فسأل الله تعالى أن يريه ولياله ، فبعث الله تعالى له بأبي طالب فلما بصر به المثرم قام إليه وقبل رأسه وأجلسه بين يديه ، ثم قال : من أنت يرحمك؟ فقال له : رجل من تهامة ، فقال : من أي تهامة ؟ فقال : من عبد مناف فقال : من أي عبد مناف؟ قال : من هاشم ، فوثب العابدو قبل رأسه ثانية وقال : الحمدلله الذي لم يمتني حتى أراني وليه. [١]في المصدر : من ظهر طاهر وهو ظهر عبدالله. ثم قال : أبشر يا هذا فإن العلي الاعلى ألهمني إلهاما فيه بشارتك. فقال أبوطالب : وما هو؟ قال : ولد يولد من ظهرك هو ولي الله عزوجل وإمام المتقين ، ووصي رسول رب العالمين ، فإن أنت أدركت ذلك الولد من ذلك [١] فاقرءه مني السلام وقل له ، إن المثرم يقرء عليك السلام ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، به تتم النبوة وبعلي تتم الوصية ، قال : فبكى أبوطالب وقال : فما اسم هذا المولود ؟ قال : اسمه علي ، قال أبوطالب : إني لا أعلم حقيقة ما تقول إلا ببرهان مبين ودلالة واضحة ، قال المثرم : ما تريد؟ قال : اريد أن أعلم أن ما تقوله حق وأن رب العالمين ألهمك ذلك ، قال : فما تريد أن أسأل لك الله تعالى أن يطعمك في مكانك هذا؟ قال أبوطالب : أريد طعاما من الجنة في وقتي هذا قال : فدعا الراهب ربه. قال جابر : قال رسول الله 9 : فما استتم المثرم الدعاء حتى أتي بطبق عليه فاكهة من الجنة وعذق رطب وعنب ورمان ، فجاء به المثرم إلى أبي طالب فتناول منه رمانة فنهض من ساعته إلى فاطمة بنت أسد ، فلما أن نحى واستودعها النور ارتجت الارض وتزلزلت بهم سبعة أيام حتى أصاب قريشا من ذلك شدة ، ففزعوا فقالوا : مروا بآلهتكم إلى ذروة جبل أبي قبيس حتى نسألهم يسكنون لنا ما قد نزل بنا وحل بساحتنا ، فلما أن اجتمعوا إلى جبل أبي قبيس وهو يرتج ارتجاجا ويضطرب اضطرابا فتساقطت الآلهة على وجوهها ، فلما نظروا إلى ذلك قالوا : لا طاقة لنا بذلك ، ثم صعد أبوطالب الجبل وقال لهم : أيها الناس اعلموا أن الله عزوجل قد أحدث في هذه الليلة [١]في المصدر : من ظهرك. حادثا وخلق فيها خلقا إن تطيعوه وتقروا له بالطاعة وتشهدوا له بالامامة المستحقة وإلا لم يسكن ما بكم حتى لا يكون بتهامة مسكن [١] ، قالوا : يا أبا طالب إنا نقول بمقالتك فبكى ورفع يديه وقال : إلهي وسيدي أسألك بالمحمدية المحمودة والعلوية العالية والفاطمية البيضاء إلا تفضلت على تهامة بالرأفة والرحمة. قال جابر : قال رسول الله 9 : فما استتم أبوطالب الكلام حتى سكنت الارض والجبال وتعجب الناس من ذلك ، قال جابر : قال رسول الله 9 : فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة فقد كانت العرب تكتب هذه الكلمات فيدعون بها عند شدائدهم في الجاهلية وهي لا تعلمها ولا تعرف حقيقتها حتى ولد علي بن أبي طالب 7 فلما كان في الليلة التي ولد فيها علي 7 أشرقت الارض وتضاعفت النجوم ، فأبصرت قريش من ذلك عجبا ، فصاح بعضهم في بعض : وقالوا : إنه قد حدث في السماء حادث ، أترون من إشراق السماء وضيائها وتضاعف النجوم بها؟!. قال : فخرج أبوطالب وهو يتخلل سكك مكة ومواقعها وأسواقها ، وهو يقول لهم : أيها الناس ولد الليل في الكعبة حجة الله تعالى وولي الله ، فبقي الناس يسألونه عن علة ما يرون من إشراق السماء ، فقال لهم : أبشروا فقد ولد هذه الليلة ولي من أولياء الله عزوجل ، يختم به جميع الخير ، ويذهب به جميع الشر ، ويتجنب الشرك والشبهات ، ولم يزل يلزم هذه الالفاظ حتى أصبح فدخل الكعبة وهو يقول هذه الابيات : يا رب رب الغسق الدجي والقمر المبتلج المضي بين لنا من حكمك المقضي ماذا ترى لي في اسم ذا الصبي قال : فسمع هاتفا يقول : خصصتما بالولد الزكي والطاهر المطهر الرضي [١]في المصدر : سكن. إن اسمه من شامخ علي علي اشتق من العلي فلما سمع هذا خرج من الكعبة وغاب عن قومه أربعين صباحا. قال جابر : فقلت يا رسول الله عليك السلام إلى [١] أين غاب؟ قال : مضى إلى المثرم ليبشره بمولد علي ابن أبي طالب ، وكان المثرم قدمات في جبل لكام لانه عهد إليه إذا ولد هذا المولود أن يقصد جبل لكام ، فإن وجده حيا بشره وإن وجده ميتا أنذره. فقال جابر : يا رسول الله كيف يعرف قبره وكيف ينذره ميتا ؟ فقال : يا جابر اكتم ما تسمع فإنه من سرائر الله تعالى المكنونة وعلومه المخزونة ، إن المثرم كان قد وصف لابي طالب كهفا في جبل لكام وقال له : إنك تجدني هناك حيا أو ميتا ، فلما أن مضى أبوطالب إلى ذلك الكهف و دخله فإذا هو بالمثرم ميتا ، جسده ملفوف في مدرعته مسجى بها وإذا بحيتين احداهما أشد بياضا من القمر ، والاخرى أشد سوادا من الليل المظلم ، وهما في الكهف ، فدخل أبوطالب إليه وسلم عليه ، فأحيا الله عزوجل المثرم ، فقام قائما ومسح وجهه وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن عليا ولي الله هو الامام من بعده. ثم قال له المثرم : بشرني يا أباطالب فقد كان قلبي متعلقا بك حتى من الله علي بقدومك ، فقال له أبوطالب : أبشر فإن عليا قد طلع إلى الارض ، قال : فما كان علامة الليلة التي ولد فيها؟ حدثني بأتم ما رأيت في تلك الليلة ، قال أبوطالب : نعم شاهدته فلما مر من الليل الثلث أخذ فاطمة بنت أسد ما يأخذ النساء عند الولادة ، فقرأت عليها الاسماء التي فيها النجاة فسكنت بإذن الله تعالى ، فقلت لها : أنا آتيك بنسوة من [١]ليست في المصدر كلمة ( إلى ). أحبائك ليعينوك [١] على أمرك ، قالت : الرأي لك ، فاجتمعت النسوة عندها فإذا أنا بهاتف يهتف من وراء البيت : أمسك عنهن يا أبا طالب فإن ولي الله لا تمسه إلا يد مطهرة ، فلم يتم الهاتف فإذا أنا بأربع نسوة فدخلن عليها وعليهن ثياب حرير بيض ، وإذا روائحهن أطيب من ألمسك الاذفر ، فقلن لها : السلام عليك يا ولية الله ، فأجابتهن بذلك فجلسن بين يديها ومعهن جؤنة من فضة ، فما كان إلا قليل حتى ولد أميرالمؤمنين ، فلما أن ولد أتيتهن فإذا أنا به قد طلع كأنه الشمس الطالعة. فسجد على الارض وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، وأني وصي نبيه ، تختم به النبوة وتختم بي الوصية ، فأخذته إحداهن من الارض ووضعته في حجرها ، فلما وضعته نظر إلى وجهها ونادى بلسان طلق ويقول : السلام عليك يا اماه ، فقالت : وعليك السلام يا بني ، فقال : كيف والدي قالت : في نعم الله عزوجل يتقلب وفي خيرته يتنعم ، فلما أن سمعت ذلك لم أتمالك أن قلت : يا بني أولست أباك ؟ فقال : بلى ولكن أنا وأنت من صلب آدم ، فهذه امي حواء ، فلما سمعت ذلك غضضت وجهي ورأسي وغطيته بردائي وألقيت نفسي حياء منها / ثم دنت اخرى ومعها جؤنة مملوءة من المسك فأخذت عليا 7 فلما نظر إلى وجهها قال : السلام عليك يا اختي ، فقالت : وعليك السلام يا أخي ، فقال : ما حال عمي ؟ فقالت : بخير وهو [١]كذا ، والصحيح : ليعنك. يقرء عليك السلام ، فقلت : يا بني من هذه ومن عمك؟ فقال : هذه مريم بنت عمران وعمي عيسى 7 ، فضمخته بطيب كان معها في الجؤنة من الجنة ، ثم أخذته أخرى فأدرجته في ثوب كان معها. قال أبوطالب : فقلت : لوطهرناه كان أخف عليه وذلك أن العرب تطهر مواليدها في يوم ولادتها فقلن : إنه ولد طاهرا مطهرا لانه لا يذيقه الله الحديد [١] إلا على يدي رجل يبغضه الله تعالى وملائكته والسماوات والارض والجبال ، وهو أشقى الاشقياء ، فقلت لهن : من هو؟ قلن : هو عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله تعالى ، وهو قاتله بالكوفة سنة ثلاثين من وفاة محمد 9 قال أبوطالب : فأنا كنت في استماع قولهن إذ أخذه محمد بن عبدالله ابن أخي من يدهن ووضع يده في يده وتكلم معه وسأله عن كل شئ ، فخاطب محمد (ص) عليا 7 وخاطب علي 7 محمدا (ص) بأسرار كانت بينهما ثم غابت النسوة فلم أرهن ، فقلت في نفسي ليتني كنت أعرف الامرأتين الاخيرتين ، وكان علي أعرف مني ، فسألته عنهن فقال لي : يا أبت أما الاولى فكانت امي حواء ، وأما الثانية التي ضمختني بالطيب فكانت مريم بنت عمران ، وأما التي أدرجتني في الثوب فهي آسية وأما صاحبة الجؤنة فكانت ام موسى 7 ، ثم قال علي 7 : الحق بالمثرم يا أبا طالب وبشره وأخبره بما رأيت فإنك تجده في كهف كذا في موضع كذا وكذا ، فلما فرغ من المناظرة مع محمد ابن أبي ومن مناظرتي عاد إلى طفوليته الاولى ، فأتيتك ، فأخبرتك وشرحت لك القصة بأسرها بما عاينت وشاهدت من ابني علي يا مثرم. فقال أبوطالب : فلما سمع المثرم ذلك مني بكى بكاء شديدا في ذلك وفكر ساعة ثم سكن وتمطى ، ثم غطى رأسه وقال لي : غطني بفضل مدرعتي ، فغطيته بفضل مدرعته ، فتمدد فإذا هو ميت كما كان ، فأقمت عنده ثلاثة أيام اكلمه ، فلم يجبني [١]في المصدر : حر الحديد. فاستوحشت لذلك ، فخرجت الحيتان وقالتا : الحق بولي الله فإنك أحق بصيانته وكفالته من غيرك ، فقلت لهما : من أنتما؟ قالتا نحن عمله الصالح خلقنا الله عزوجل على الصورة التي ترى ، ونذب عنه الاذى ليلا ونهارا إلى يوم القيامة ، فإذا قامت الساعة كانت إحدانا قائدته والاخرى سائقته ودليله [١] إلى الجنة ، ثم انصرف أبوطالب إلى مكة. قال جابر بن عبدالله : قال لي رسول الله 9 : شرحت لك ما سألتني ووجب عليك الحفظ لها فإن لعلي عندالله من المنزلة الجليلة والعطايا الجزيلة ما لم يعط أحد من الملائكة المقربين ولا الانبياء المرسلين وحبه واجب على كل مسلم ، فإنه قسيم الجنة والنار ، ولا يجوز أحد على الصراط إلا؟؟ من أعداء علي 7 ] كتاب غرر الدرر للسيد حيدر الحسيني ، عن الشيخ جمال الدين محمد بن عبدالرشيد الاصبهاني ، عن الحسن بن أحمد العطار الهمداني ، عن الامام ركن الدين أحمد بن محمد بن إسماعيل الفارسي ، عن فاروق الخطابي ، عن حجاج بن منهال ، عن الحسن بن عمران الفسوي ، عن شاذان بن العلاء ، عن عبدالعزيز بن عبدالصمد بن مسلم بن خالد المكي ، عن أبي الزبير ، عن جابر مثله .

الهوامش50

[١]في المصدر : ولد بعدى على سنة المسيح كمامر في ص ١٠.ص 99

[٢]في المصدر : ان الله تعالى خلقه اه.ص 99

[٣]في المصدر : وكلانا من نور واحد.ص 99

[٤]ليست في المصدر كلمة ( لا ).ص 99

[٥]في المصدر : ولا كان طول ولا عرض ولا ظلمة ولا ضياء ولا بحر ولا هواء.ص 99

[٦]في المصدر : فمسكها.ص 99

[٧]في المصدر : وخلق من تسبيح على الملائكة المقربين ، فجميع ما سبحت الملائكة لعلى وشيعته.ص 99

[٢]في المصدر : فلما ظهرت.ص 100

[٣]ليست في المصدر كلمة ( فأقروا ).ص 100

[٤]في المصدر : فاطلع الله عزوجل عليا من ظهر طاهر من بنى هاشم ، فمن قبل أن صارأه.ص 100

[٥]في المصدر : رغيب الشيقيان.ص 100

[٦]في المصدر : لم يسأله الا أجابه.ص 100

[٧]في المصدر : بحسن.ص 100

[٨]في المصدر : فبعث الله تعالى أبا طالب.ص 100

[٩]في ( ك ) : ( المبرم ) في جميع الموارد. ولكن الصحيح المثرم كما تقدم عن روضة الواعظين.ص 100

[١٠]في المصدر : فقال : اى تهامة.ص 100

[٢]في المصدر : وأشهد ان محمدا.ص 101

[٣]في المصدر : ما اسم هذا المولود.ص 101

[٤]ليست كلمة ( هذا ) في المصدر.ص 101

[٥]العذق : العنقود.ص 101

[٦]في المصدر : ثم نهض.ص 101

[٧]في المصدر : فلما أن استودعها النورص 101

[٨]في المصدر : قال : فلما اجتمعوا على جبل اه.ص 101

[٢]ليست هذه الجملة إلى قوله ثانيا ( قال جابر ) في المصدر.ص 102

[٣]في المصدر : ألا ترون اشراق السماء اه.ص 102

[٤]في المصدر : في هذه الليلة.ص 102

[٥]في المصدر : يذكر.ص 102

[٢]ليست هذه الجملة إلى قوله ( فان وجده ) في المصدر.ص 103

[٣]ليست كلمة ( ميتا ) في المصدر.ص 103

[٤]في المصدر : في مدرعتين مسجى بهما.ص 103

[٥]في المصدر : وهما يدفعان عنه الاذى ، فلما ابصرتا أبا طالب غابتا في الكهف.ص 103

[٦]في المصدر : فقد كان قلبى متعلقا حتى من الله علي بك.ص 103

[٧]في المصدر : نعم اخبرك بما شاهدته.ص 103

[٨]في المصدر : عند ولادتها.ص 103

[٢]في المصدر : قد دخلن.ص 104

[٣]في المصدر : من حرير.ص 104

[٤]ليست في المصدر كلمة ( لها ).ص 104

[٥]في المصدر : فلما أن ولد بينهن فاذا به قد طلع فسجد اه.ص 104

[٦]ليست هذه الجملة في المصدر.ص 104

[٧]في المصدر : فلما حملته.ص 104

[٨]في المصدر : يقول.ص 104

[٩]في المصدر : في نعم الله عزوجل ، فلما اه.ص 104

[١٠]في المصدر : أولست أنا أباك.ص 104

[١١]اى في زاوية البيت راجع ص : ١٤.ص 104

[١٢]اى في زاوية : ما خبر عمى؟ص 104

[٢]في المصدر : استمع قولهن ثم اخذه.ص 105

[٣]في المصدر : من أيديهن.ص 105

[٤]في المصدر : أعلم.ص 105

[٢]الفضائل : ٦٣٥٧. ولم نتعرض لتوضيح مشكلات الرواية لما قد سبق من المصنف ومناذيل الخبر راجع ص : ١٦.ص 106

[٣]مخطوط ، ولم نظفر بنسخته إلى الان.ص 106

bihar-15213

ضه : قال أبوعبدالله 7 : لما حضر أبا طالب الوفاة جمع وجوه قريش فأوصاهم فقال : يا معشر قريش أنتم صفوة الله من خلقه ، وقلب العرب ، وأنتم خزنة الله في أرضه وأهل حرمه ، فيكم السيد المطاع ، الطويل الذراع ، وفيكم المقدم الشجاع الواسع الباع ، اعلموا أنكم لم تتركوا للعرب في المفاخر نصيبا إلا حزتموه ولا شرفا إلا أدركتموه ، فلكم على الناس بذلك الفضيلة ، ولهم به إليكم الوسيلة ، والناس لكم حرب وعلى [١]في المصدر : ودليلة. حربكم ألب ، وإني موصيكم بوصية فاحفظوها ، أوصيكم بتعظى هذه البنية فإن فيها مرضاة الرب وقواما للمعاش وثبوتا للوطأة ، وصلوا أرحامكم ففي صلتها منسأة في الاجل وزيادة في العدد ، واتركوا العقوق والبغي ففيهما هلكت القرون قبلكم ، أجيبوا الداعي وأعطوا السائل [١] فإن فيها شرفا للحياة والمماة ، عليكم بصدق الحديث وأداء الامانة فإن فيهما نفيا للتهمة وجلالة في الاعين ، واجتنبوا الخلاف على الناس وتفضلوا عليهم فإن فيهما محبة للخاصة ومكرمة للعامة وقوة لاهل البيت. وإني أوصيكم بمحمد خيرا فإنه الامين في قريش والصديق في العرب ، وهو جامع لهذه الخصال التي أوصيكم بها ، قد جاء كم بأمر قبله الجنان وأنكره اللسان مخافة الشنآن ، وايم الله لكأني أنظر إلى صعاليك العرب وأهل العز في الاطراف والمستضعفين من الناس قد أجابوا دعوته وصدقوا كلمته وعظموا أمره ، فخاض بهم غمرات الموت ، فصارت رؤساء قريش وصناديدها أذنابا ، ودورها خرابا ، وضعفاؤها أربابا ، وإذا أعظمهم عليه أحوجهم إليه ، وأبعدهم منه أخطأهم لديه ، قد محضته العرب ودادها ، وصفت له بلادها ، وأعطته قيادها ، فدونكم يا معشر قريش ابن أبيكم وأمكم ، كونوا له ولاة ولحربه حماة ، والله لا يسلك أحدمنكم سبيله إلا رشد ، ولا يأخذ أحد بهداه إلا سعد ، ولو كان لنفسي مدة وفي أجلي تأخير لكفيته الكوافي ولدافعت عنه الدواهي ، [١]في المصدر : اجيبوا واعطوا السائل. غير أني أشهد بشهادته وأعظم مقالته [١].

الهوامش13

[٤]في ( م ) و ( د ) لما حضر أبوطالب الوفاة.ص 106

[٥]كناية عن الشجاعة.ص 106

[٦]حاز الشئ : ضمه وجمعه.ص 106

[٢]في المصدر : فان فيها.ص 107

[٣]في المصدر : وأقلوا.ص 107

[٤]في المصدر : وتفضلوا عليهم بالمعروف.ص 107

[٥]في المصدر : وقد جاءكم.ص 107

[٦]غمرة الشئ : شدته ومزدحمه.ص 107

[٧]في المصدر : رؤوس قريش.ص 107

[٨]في المصدر : وصنعت.ص 107

[٩]في المصدر : ولحزبه.ص 107

[١٠]ليست في المصدر كلمة منكم.ص 107

[١١]في المصدر : ولدفعت.ص 107

bihar-15214

وأخبرني الشيخ أبوعبدالله بهذا الاسناد عن محمد بن الحسن ، عن رجاله يرفعونه إلى إدريس وعلي بن أسباط جميعا قالا :

Show clickable narrator chain

إن أبا عبدالله 7 قال : أوحى الله تعالى إلى النبي 9 : إني حرمت النار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك ، وأهل بيت آووك [١] ، فعبدالله بن عبدالمطلب : الصلب الذي أخرجه ، والبطن الذي حمله آمنة بنت وهب ، والحجر الذي كفله فاطمة بنت أسد ، وأما أهل البيت الذين آووه فأبوطالب . ٣٧ ـ وأخبرني الشيخ أبوالفضل بن الحسين ، عن محمد بن محمد بن الجعفرية؟ عن محمد بن الحسن بن أحمد ، عن محمد بن أحمد بن شهريار ، عن والده أحمد ، عن محمد بن شاذان ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبي علي ، عن الحسين بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن علي بن حسان عن عمه عبدالرحمن بن كثير قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : نزل جبرئيل على رسول الله 9 فقال : يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول لك : إني قد حرمت النار على صلب أنزلك ، وعلى بطن حملك ، وحجر كفلك ، فقال جبرئيل : أما الصلب الذي أنزلك فصلب عبدالله بن عبدالمطلب ، وأما البطن الذي حملك فآمنة بنت وهب ، وأما الحجر الذي كفلك فعبد مناف بن عبدالمطلب وفاطمة بنت أسد . ٣٨ ـ وأخبرني الشيخ شاذان بن جبرئيل ، عن عبدالله بن عمر الطرابلسي ، عن القاضي عبدالعزيز ، عن محمد بن علي بن عثمان الكراجكي ، عن الحسن بن محمد بن علي ، عن منصور بن جعفر بن ملاعب ، عن محمد بن داود بن جندل ، عن علي بن الحرب ، عن زيد بن الحباب ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن إسحاق بن عبدالله ، عن العباس بن عبدالمطلب أنه سأل رسول الله 9 فقال : ما ترجو لابي طالب؟ فقال كل خير أرجو [١]في المصدر : وأهل بيت آواك. من ربي عزوجل [١]. ٣٩ ـ وبالاسناد عن الكراجكي ، عن محمد بن أحمد بن علي ، عن محمد بن عثمان بن عبدالله ، عن جعفر بن محمد ، عن عبيدالله بن أحمد ، عن محمد بن زياد ، عن مفضل بن عمر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أميرالمؤمنين : أنه كان جالسا في الرحبة والناس حوله ، فقام إليه رجل فقال : يا أميرالمؤمنين إنك بالمكان الذي أنزلك الله وأبوك معذب في النار ، فقال : مه فض الله فاك ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا لوشفع أبي في كل مذنب على وجه الارض لشفعه الله فيهم ، أبي معذب في النار وابنه قسيم الجنة والنار؟! والذي بعث محمدا بالحق إن نورأبي طالب ليطفئ أنوار الخلائق إلا خمسة أنوار : نور محمد ونور فاطمة ونور الحسن ونور الحسين ونور ولده من الائمة ، ألا إن نوره من نورنا ، خلقه الله من قبل خلق آدم بألفي عام . ٤٠ ـ وبالاسناد عن الكراجكي ، عن الحسين بن عبيدالله بن علي ، عن هارون بن موسى ، عن علي بن همام ، عن علي بن محمد القمي ، عن منجح الخادم ، عن أبان بن محمد قال كتبت إلى الامام علي بن موسى 7 : جعلت فداك إني شككت في إيمان أبي طالب قال : فكتب « بسم الله الرحمن الرحيم ومن يبتغ غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى » أما إنك إن لم تقر بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار . ٤١ ـ وأخبرني عبدالحميد بن عبدالله ، عن عمر بن الحسين بن عبدالله بن محمد ، عن محمد [١]المصدر نفسه : ١٤ و ١٥. ابن علي بن بابويه بإسناد له أن عبدالعظيم بن عبدالله العلوي كان مريضا ، فكتب إلى أبي الحسن الرضا 7 : عرفني يا ابن رسول الله عن الخبر المروي أن أبا طالب في ضحضاح من نار [١] يغلي منه دماغه ، فكتب إليه الرضا 7 : « بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار ».

الهوامش13

[٢]في المصدر : انزله.ص 109

[٣]المصدر نفسه : ٨ وفيه : واما اهل البيت الذى آووه فأبوطالب.ص 109

[٤]في المصدر : ان الله تعالى يقرؤك السلام.ص 109

[٥]في المصدر : فقال : يا جبرئيل من يقول ذلك؟ فقال اه.ص 109

[٦]المصدر نفسه : ٨ و ٩ وعبد مناف بن عبدالمطلب هو ابوطالب.ص 109

[٢]الرحبة من الدار : ساحته.ص 110

[٣]فض الشئ : كسره فتفرقت كسره.ص 110

[٤]في المصدر : ابي يعذب في النار.ص 110

[٥]لم يذكر نور نفسه أدبا أو لان نور محمد 9 ونوره واحد كما يستفاد من الروايات.ص 110

[٦]المصدر نفسه : ١٥. واورده الكراجكى في كنز الفوائد : ٨٠.ص 110

[٧]في المصدر وكذا الكنز : عن أبي على بن همام.ص 110

[٨]المصدر نفسه : ١٦. واورده الكراجكى في كنز الفوائد : ٨٠.ص 110

[٢]المصدر نفسه : ١٦.ص 111

bihar-15215

وبالاسناد إلى الكراجكي عن رجاله ، عن أبان ، عن محمد بن يونس ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

أنه قال : يا يونس ما يقول الناس في أبي طالب؟ قلت : جعلت فداك يقولون هو في ضحضاح من نار ، وفي رجليه نعلان من نار تغلي منهما أم رأسه ، فقال : كذب أعداء الله ، إن أبا طالب من رفقاء النبين والصديقين والشهداء الصالحين وحسن اولئك رفيقا .

الهوامش1

[٣]المصدر نفسه : ١٦ و ١٧. ورواه الكراجكى في كنز الفوائد : ٨٠.ص 111

bihar-15216

وبالاسناد عن أبي جعفر ، عن رجاله ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد 8 قال :

Show clickable narrator chain

مامات أبوطالب حتى أعطى رسول الله 9 من نفسه الرضى [٣]. ٤٨ ـ وبالاسناد عن حماد ، عن أبى عبدالله 7 قال : إنا لنرى أن أبا طالب أسلم بكلام الجمل [٤].

bihar-15217

وفيه : يا داود جئنى هناك فاقبض حقك. (٢ _ ٥) المصدر نفسه : ٢٢.

bihar-15218

وفيه : فاخبرنى عنه بشئ خيرك اه. قال : جاء أبوبكر إلى النبي 9 بأبي قحافة يقوده [١] وهو شيخ كبير أعمى ، فقال رسول الله 9 لابي بكر : ألا تركت الشيخ حتى نأتيه؟ فقال : أردت يا رسول الله أن يأجرني الله ، أما والذي بعثك بالحق نبيا لانا كنت أشد فرحا بإسلام عمك أبي طالب مني بإسلام أبي ، ألتمس بذلك قرة عينك ، فقال رسول الله 9 : صدقت. وقد روى هذا الحديث أبوالفرج الاصفهاني عن أبي بشر ، عن الغلابي ، عن العباس بن بكار ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

جاء أبوبكر بأبي قحافة إلى النبي 9 وذكر الحديث . ٥١ ـ وبالاسناد عن أبي علي الموضح ، عن محمد بن الحسن العلوي ، عن عبدالعزيز بن يحيى ، عن أحمد بن محمد العطار ، عن حفص بن عمر بن الحارث ، عن عمر بن أبي زائدة ، عن عبدالله ابن أبي الصيفي ، عن الشعبي يرفعه عن أميرالمؤمنين 7 قال : كان والله أبوطالب عبد مناف بن عبدالمطلب مؤمنا مسلما يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش قال أبوعلي الموضح : ولاميرالمؤمنين 7 في أبيه يرثيه يقول : أبا طالب عصمة المستجير وغيث المحول ونور الظلم لقد هد فقدك أهل الحفاظ فصلى عليك ولي النعم ولقاك ربك رضوانه فقد كنت للطهر من خيرعم فلو كان مات كافرا ما كان أميرالمؤمنين 7 يرثيه بعد موته ويدعو له بالرضوان [١]قاد الدابة : مشى أمامها آخذا بقيادها. من الله تعالى [١]. ٥٢ ـ وبالاسناد عن أبي علي الموضح قال : تواترت الاخبار بهذه الرواية وبغيرها عن علي بن الحسين 7 أنه سئل عن أبي طالب أكان مؤمنا؟ فقال : نعم ، فقيل له : إن ههنا قوما يزعمون أنه كافر ، فقال : واعجباه أيطعنون على أبي طالب أو علي رسول الله 9؟ وقدنهاه الله أن يقر مؤمنة مع كافر في غير آية من القرآن ، ولايشك أحد أن بنت أسد من المؤمنات السابقات ، وأنها لم تزل تحت أبي طالب حتى مات أبوطالب 2 . ٥٣ ـ وأخبرني الحسن بن معية ، عن عبدالله بن جعفر بن محمد الدوريستي ، عن أبيه ، عن جده عن محمد بن علي بن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن خلف ابن حماد ، عن أبي الحسن المعيدي ، عن الاعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبدالله بن عباس ، عن أبيه قال : قال أبوطالب للنبي 9 بمحضر من قريش ليريهم فضله : يا ابن أخي ، الله أرسلك؟ قال : نعم ، قال إن للانبياء معجزا وخرق عادة فأرنا آية ، قال : ادع تلك الشجرة وقل لها : يقول لك محمد بن عبدالله : أقبلي بإذن ، فدءاه فأقبلت حتى سجدت بين يديه ، ثم أمرها بالانصراف فانصرفت ، فقال أبوطالب : أشهد أنك صادق ، ثم قال لابنه علي : يا بني الزم ابن عمك . ٥٤ ـ وأخبرني بالاسناد إلى أبي الفرج ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن علي ، عن علي بن أحمد بن مسعدة ، عن عمه ، عن أبي عبدالله 7 أنه قال : كان أميرالمؤمنين 7 يعجبه أن يروى شعر أبي طالب وأن يدون ، وقال : تعلموه وعلموه أولادكم فإنه كان على دين الله وفيه علم كثير . [١]المصدر نفسه : ٢٣ و ٢٤.

الهوامش12

[٢]المصدر نفسه : ٢٣. واورده ابوالفرج في الاغانى.ص 114

[٣]في المصدر : عن عبدالله بن أبى الصقر.ص 114

[٤]نابذه : خالفه وفارقه عن عداوة.ص 114

[٥]ليست كلمة ( يقول ) في المصدر.ص 114

[٦]الغيث : المطر والمحول بضم الميم جمع المحل : الجدب وانقطاع المطر ويبس الارض. فالمراد اما الاشارة إلى منزلة ابى طالب عندالله تعالى ، بحيث كان بيمن وجوده ينزل الله الغيث عند الجدب وانقطاع المطر ، أوالى وجوده ونواله حيث كان ملجا وملاذا للفقراء والمساكين عندالجدب والقحط.ص 114

[٧]في المصدر : فقد كنت للمصطفى خيرعم.ص 114

[٢]في المصدر : فقال واعجبا كل العجب.ص 115

[٣]في المصدر : ان فاطمة بنت أسد.ص 115

[٤]المصدر نفسه : ٢٤.ص 115

[٥]في المصدر : عن ابى الحسن العبدى.ص 115

[٦]المصدر نفسه : ٢٤ و ٢٥.ص 115

[٧]المصدر نفسه : ٢٥.ص 115

bihar-15219

وأخبرني أبوالفضل شاذان بن جبرئيل ، عن الكراجكي ، عن طاهرين موسى [١] ، عن مزاحم بن عبدالوارث ، عن أبي بكر بن عبدالعزيز ، عن العباس بن علي ، عن علي بن عبدالله ، عن جعفر بن عبدالواحد ، عن العباس بن الفضل ، عن إسحاق بن عيسى قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبي يقول : سمعت المهاجر مولى بني نوفل يقول : سمعت أبا طالب بن عبدالمطلب يقول : حدثني محمد 9 أن ربه بعثه بصلة الرحم وأن يعبدالله وحده ولا يعبد معه غيره ، ومحمد عندي الصادق الامين . ٥٦ ـ وحدثني بهذا الحديث نصر بن علي ، عن ذاكر بن كامل ، عن علي بن أحمد الحداد ، عن أحمد بن عبدالله الحافظ ، عن أحمد بن فارس المعبدي ، عن علي بن سراج ، عن جعفر بن عبدالواحد ، عن محمد بن عباد ، عن إسحاق بن عيسى ، عن مهاجر مولى بني نوفل قال : سمعت أبا رافع يقول : سمعت أبا طالب يقول : حدثني محمد 9 أن الله أمره بصلة الارحام وأن يعبدالله وحده ولا يعبد معه غيره ، ومحمد عندي المصدق الامين . ٥٧ ـ وأخبرنا به أيضا محمد بن إدريس بإسناده إلى أبي الفرج ، عن أحمد بن إبراهيم عن هارون بن عيسى ، عن جعفر بن عبدالواحد ، عن العباس بن الفضل ، عن إسحاق بن عيسى عن أبيه قال : سمعت المهاجر مولى بني نوفل يقول : سمعنا أبا رافع يقول : سمعت أبا طالب يقول : حدثني محمد بن عبدالله أن ربه بعثه بصلة الارحام وأن يعبدالله وحده لا شريك له ولا يعبد سواه ، ومحمد الصدوق الامين . ٥٨ ـ وأخبرني يحيى بن محمد بن أبي زيد ، عن أبيه ، عن محمد بن محمد بن أبي الغنائم ، عن الشريف على بن محمد الصوفي ، عن الحسين بن أحمد البصري ، عن يحيى بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي علي بن همام ، عن جعفر بن محمد الفزاري ، عن عمران بن معافا ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن الباقر 7 أنه قال : مات أبوطالب بن [١]في المصدر بعد ذلك : عن ميمون بن حمزة الحسينى.

الهوامش5

[٢]في المصدر : سمعت أبا رافع يقول : سمعت ابا طالب اه.ص 116

[٣]المصدر نفسه : ٢٥ و ٢٦.ص 116

[٤]في المصدر : البرقعيدى.ص 116

[٥]المصدر نفسه :ص 116

[٦]المصدر نفسه : ٢٦ و ٢٧.ص 116

bihar-15220

وفيه : ومحمد عندى الصدوق الامين. عبدالمطلب مسلما مؤمنا [ وشعره في ديوانه يدل على إيمانه ، ثم محبته وتربيته ونصرته و معاداة أعداء رسول الله 9 وموالاة أوليائه ، وتصديقه إياه بماجاء به من ربه ، و أمره لولديه : علي وجعفر بأن يسلما ويؤمنا بمايدعو إليه ، وأنه خير الخلق ، وأنه يدعو إلى الحق والمنهاج المستقيم ، وأنه رسول الله رب العالمين ، فثبت ذلك في قلوبهما ، فحين دعاهما رسول الله 9 أجاباه في الحال ، وما تلبثا لما قدقرره أبوهما عندهما من أمره ، و كانا يتأملان أفعال رسول الله 9 فيجدانها كلها حسنة يدعو إلى سداد واستناد ، فحسبك إن كنت منصفا منه هذا أن يسمح بمثل علي وجعفر ولديه وكانا من قلبه بالمنزلة المعروفة المشهورة لما يأخذان به أنفسهما من الطاعة له ، والشجاعة وقلة النظير لهما أن يطيعا رسول الله 9 فيما يدعوهما إليه من دين وجهاد ، وبذل أنفسهما ، ومعاداة من عاداه ، وموالاة من والاه من غير حاجة إليه لا في مال ولا في جاه ولا غيره ، لان عشيرته أعداؤه ، وأمال المال فليس له ، فلم يبق إلا الرغبة فيما جاء به من ربه .

الهوامش2

[٢]المصدر نفسه : ٢٧ و ٢٨.ص 117

[١][١]؟؟ : تدعو إلى سداد ورشاد.ص 117

bihar-15221

وأخبرني السيد عبدالحميد ، عن عبدالسميع بن عبدالصمد ، عن جعفر بن هاشم بن علي ، عن جده ، عن أبي الحسن علي بن محمد الصوفي ، عن الحسن بن محمد بن يحيى عن جده يحيى بن الحسن يرفعه

Show clickable narrator chain

أن رسول الله 9 قال لعقيل بن أبي طالب : أنا احبك يا عقيل حبين : حبالك وحبا لابي طالب لانه كان يحبك [١]. ٦٠ ـ وأخبرني أبوالفضل شاذان بن جبرئيل ، عن الكراجكي يرفعه قال ، أصابت قريشا أزمة مهلكة وسنة مجدبة منهكة ، وكان أبوطالب ذامال يسير وعيال كثير ، فأصابه ما أصاب قريشا من العدم والاضافة والجهد والفاقة ، فعند ذلك دعا رسول الله 9 عمه العباس فقال له : يا أبا الفضل إن أخاك كثير العيال مختل الحال ، ضعيف النهضة والعزمة ، وقد نزل به ما نزل من هذه الازمة ، ودوو الارحام أحق بالرفد وأولى من حمل الكل في ساعة الجهد ، فانطلق بنا إليه لنعينه على ما هو عليه ، فلنحمل بعض أثقاله ، و نخفف عنه من عياله ، يأخذكل واحد منا واحدا من بنيه ليسهل بذلك عليه بعض ما هو فيه ، فقال العباس : نعم ما رأيت والصواب فيما أتيت ، هذا والله الفضل الكريم و الوصل الرحيم ، فلقيا أبا طالب فصبراه ولفضل آبائهما ذكراه ، وقالا له : إنا نريد أن نحمل عنك بعض الحال ، فادفع إلينا من أولادك من تخفف عنك به الاثقال ، فقال أبوطالب : إذا تركتما لي عقيلا وطالبا فافعلا ما شئتما ، فأخذ العباس جعفرا وأخذ رسول الله 9 عليا ، فانتجبه لنفسه واصطفاه لمهم أمره ، وعول عليه في سره وجهره [١]المصدر نسفه : ٣٣ و ٣٤. وهو مسارع لموصوفاته [١] ، موفق للسداد في جميع حالاته. وقد روي من طريق آخر أن العباس بن عبدالمطلب أخذ جعفرا وأخذ حمزة طالبا وأخذ رسول الله 9 عليا. وروي من طريق آخر أن أبا طالب قال للني 9 والعباس حين سألاه ذلك : إذا خليتما لي عقيلا فخذا من شئتما ، ولم يذكر طالبا . ٦١ ـ وأخبرني الشيخ الفقيه شاذان بإسناده إلى الكراجكي يرفعه أن أبا جهل بن هشام جاء إلى النبي 9 ومعه حجر يريد أن يرميه به إذا سجد رسول الله 9 رفع أبوجهل يده فيبست على الحجر ، فرجع وقد التصق الحجر بيده ، فقال له أشياعه من المشركين : أخشيت ؟ قال : لا ولكني رأيت بيني وبينه كهيئة الفحل يخطر بذنبه ، فقال في ذلك أبوطالب 2 وأرضاه هذه الابيات : أفيقوا بني عمنا وانتهوا عن الغي في بعض ذا المنطق وإلا فإني إذا خائف بوائق في داركم تلتقي تكون لغاير كم عبرة ورب المغارب والمشرق كما ذاق من كان من قبلكم ثمود وعاد فمن ذابقي؟ غداة أتتهم بها صرصر وناقة ذي العرش إذ تستقي فحل عليهم بها سخطة من الله في ضربة الازرق غداة يعض بعرقوبها حسام من الهند ذو رونق وأعجب من ذاك في أمركم عجائب في الحجر الملصق [١]في المصدر : وهو مسارع لمرضاته. بكف ، الذي قام من حينه [١] إلى الصابر الصادق المتقي فأثبته الله في كفه على رغم ذالخائن الاحمق [ وأقول : روى الكراجكي ; هذا الخبر بعينه مرسلا. ثم قال السيد : ] ٦٢ ـ وأخبرني عبدالحميد بإسناده إلى الشريف الموضح يرفعه قال : كان أبوطالب يحث ابنه عليا ويحضه على نصر النبي 9 وقال علي 7 : قال لي : يا بني الزم ابن عمك فإنك تسلم به من كل بأس عاجل وآجل. ثم قال لي : إن الوثيقة في لزوم محمد فاشدد بصحبته علي يديكا ٦٣ ـ وأخبرني شاذان بن جبرئيل عن الكراجكي ، عن محمد بن علي بن صخر ، عن عمر بن محمد بن سيف ، عن محمد بن محمد بن سليمان ، عن محمد بن صنو بن صلصال قال : قال كنت أنصر النبي 9 مع أبي طالب قبل إسلامي ، فأني يوما لجالس بالقرب من منزل أبي طالب في شدة القيظ إذ خرج أبوطالب إلي شبيها بالملهوف فقال لي : يا أبا الغضنفر هل رأيت هذين الغلامين يعني النبي وعليا صلوات الله عليهما فقلت : ما رأيتهما مذجلست ، فقال : قم بنا في الطلب لهما فلست آمن قريشا أن تكون اغتالتهما ، قال : فمضينا حتى خرجنا من أبيات مكة ، ثم صرنا إلى جبل من جبالها فاسترقينا إلى قلته فإذا النبي وعلي عن يمينه وهما قائمان بإزاء عين الشمس يركعان ويسجدان ، قال فقال أبوطالب لجعفر ابنه : صل جناح ابن عمك ، فقام إلى جنب علي ، فأحس بهما [١]في المصدر بكف الذى قام في جنبه. النبي 9 فتقد مهما ، وأقبلوا على أمرهم حتى فرغوا مما كانوا فيه ، ثم أقبلوا نحونا فرأيت السرور يتردد في وجه أبي طالب ، ثم انبعث يقول : إن عليا وجعفرا ثقتي عند ملم الزمان والنوب لاتخذ لا وانصرا ابن عمكما أخي لامي من بينهم وأبي والله لا أخذل النبي ولا يخدله من بني ذوحسب

الهوامش21

[٢]في هامش ( ك ) قريشا : والازمة : القحط والجدب.ص 118

[٣]نهك الضرع : استوفى جميع مافيه.ص 118

[٤]أى الطافة والقوة.ص 118

[٥]رفده : اعطاه واعانه ، والرند : النصيب. والكل بفتح الكاف الضعيف الذى لا يقدر شيئا.ص 118

[٦]في المصدر : فلنحمل عنه بعض أثقاله.ص 118

[٧]في المصدر : بعض ما ينوء فيه. أى ينهض بجهد ومشقة.ص 118

[٨]في المصدر : ولفضل آبائه ذكراه. وفى ( د ) و ( م ) و ( ت ) ولفضله اياهما ذكراه.ص 118

[٩]في المصدر : فانتخبه لنفسه.ص 118

[٢]المصدر نفسه : ٣٤ و ٣٥.ص 119

[٣]في المصدر : أجبنت؟ص 119

[٤]خطر الجمل بذنبه : رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه.ص 119

[٥]البوائق جمع البائقة : الداهية والشر.ص 119

[٦]الغابر : الماضى. الباقى. والثانى هو المراد هنا.ص 119

[٧]الصرصر من الرياح : الشديدة الهبوب.ص 119

[٨]العرقوب : عصب غليظ فوق العقب.ص 119

[٢]المصدر نفسه : ٥١ و ٥٢.ص 120

[٣]كنز الفوائد : ٧٤ و ٧٥. وفيه أفيقوا بنى غالب وانتهوا وما بين العلامتين لا يوجد في ( ت )ص 120

[٤]في المصدر : قال لى ابى.ص 120

[٥]القيظ : شدة الحر. صميم الصيف.ص 120

[٦]اى صعدنا.ص 120

[٧]في المصدر بعد ذلك : وكان معنا.ص 120

bihar-15222

وأخبرني عبدالحميد بإسناده يرفعه إلى عمران بن حصين قال :

Show clickable narrator chain

كان والله إسلام جعفر بأمرأبيه ، وذلك أنه مر أبوطالب ومعه ابنه جعفر برسول الله 9 و وعلي عن يمينه ، فقال أبوطالب لجعفر : صل جناج ابن عمك ، فجاء جعفر فصلى مع النبي 9 فلما قضى صلاته قال له النبي 9 : يا جعفر وصلت جناح ابن عمك ، إن الله يعوضك من ذلك جناحين تطير بهما في الجنة ، فأنشأ أبوطالب يقول : إن عليا وجعفرا ثقتي إلى قوله ( ذو حسب ) حتى ترون الرؤوس طائحة منا ومنكم هناك بالقضب نحن وهذا النبي أنصره نضرب عنه الاعداء كالشهب إن نلتموه بكل جمعكم فنحن في الناس ألام العرف

الهوامش5

[٢]في المصدر : باسناده إلى ابى على الموضح يرفعه.ص 121

[٣]في المصدر : برسول الله 9 وهو يصلى.ص 121

[٤]ذكر في المصدر بعد البيتين المذكورين في الرواية المتقدمة بيت آخر وهو : ان ابا معتب قد أسلمنا * ليس أبومعتب بذى حدبص 121

[٥]طاع : رأسه : ضربه بالسيف فأطاره.ص 121

[٦]في المصدر : نحن وهذا النبي اسرئه.ص 121

bihar-15223

وروى الواقدي بإسناد له أن رسول الله لما كثر أصحابه ، فظهر أمره ، اشتد ذلك على قريش وأنكر بعضهم على بعض ، وقالوا : قد أفسد محمد بسحره سفلتنا وأخرجهم [١]المصدر نفسه : ٥٨ و ٥٩. عن ديننا ، فلتأخذ كل قبيلة من فيها من المسلمين [١] ، فيأخذ الاخ أخاه وابن العم ابن عمه فيشده ويوثقه كتافا ويضربه ويخوفه وهم لا يرجعون ، فأنزل الله : « ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها » فخرج جماعة من المسلمين إلى الحبشة يقدمهم جعفر بن أبي طالب فنزلوا على النجاشي ملك الحبشة فأقاموا عنده في كرامة ورفيع منزلة وحسن جوا ، و عرفت قريش ذلك فأرسلوا إلى النجاشي عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي [ فخرج ] فلما قدم عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد في رهط من أصحابهما على النجاشي تقدم عمرو بن العاص فقال :

Show clickable narrator chain

أيها الملك إن هؤلاء قوم من سفهائنا صباة ، قد سحر هم محمد ابن عبدالله بن عبدالمطلب ، فادفعهم عنك فإن صاحبهم يزعم أنه نبي قدجاء بنسخ دينك ومحوما أنت عليه ، فلم يلتفت النجاشي إلى قوله ولم يحفل بما أرسلت به قريش ، و جرى على إكرام جعفر وأصحابه وزاد في الاحسان إليهم ، وبلغ أبا طالب ذلك فقال يمدح النجاشي : ألا ليت شعري كيف في الناس جعفر وعمرو وأعداء النبي الاقارب وهل نال أفعال النجاشي جعفرا وأصحابه أم عاق ذلك شاغب تعلم خيار الناس إنك ماجد كريم فلايشقى لديك المجانب وتعلم بأن الله زادك بسطة وأسباب خير كلها لك لازب فلما بلغت الابيات النجاشي سر بها سرورا عظيما ولم يكن يطمع أن يمدحه أبوطالب بشعر ، فزاد في إكرامهم وأكثر من إعظامهم ، فلما علم أبوطالب سرور النجاشي قال يدعوه إلى الاسلام ويحثه على اتباع من النبي عليه أفضل الصلاة والسلام : [١]في المصدر ، فلتأخذ كل قبيلة من فيها من الصباة ولتعذبه حتى يعود عما علق به من دين محمد 9 ، وكانت كل قبيلة تعذب من فيها من المسلمين اه. تعلم خيار الناس أن محمدا وزير لموسى والمسيح بن مريم أتى بالهدى مثل الذي أتيابه فكل بأمرالله يهدي ويعصم وإنكم تتلونه في كتابكم بصدق حديث لاحديث الترجم [١] فلا تجعلوا الله ندا وأسلموا فإن طريق الحق ليس بمظلم وإنك ما يأتيك منا عصابه لقصدك إلا ارجعوا بالتكرم

الهوامش5

[٢]سورة النساء : ٩٧.ص 122

[٣]* أقول : قوله : فخرج ، زائد في ( ك ) وفى المصدر : ( فخرج عمرو بن العاص وهو يقول ... ) وذكر أبياتا وكلاما سيجئ نقلها عن ابن أبي الحديد في ص ١٦٢ ( ب ).ص 122

[٤]اى ما بالى به ولا اهتم به.ص 122

[٥]في المصدر : وهل نال احسان النجاشى جعفرا.ص 122

[٦]ياتى معناه في البيان ، وفى المصدر : واصحابه ام عاق ذلك شاعب.ص 122

bihar-15224

وأخبرني الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن الجوزي وكان ممن يرى كفر أبي طالب ويعتقده بإسناده إلى الواقدي قال :

Show clickable narrator chain

كان أبوطالب بن عبدالمطلب لايغيب صباح النبي 9 ومساءه ، ويحرسه من أعدائه ، ويخاف أن يغتالوه ، فلما كان ذات يوم فقده ولم يره ، وجاء المساء فلم يره ، وأصبح فطلبه في مظانه فلم يجده ، فجمع ولدانه و عبيده ومن يلزمه في نفسه فقال لهم : إن محمدا قد فقدته في أمسنا ويومنا هذا ، ولا أظن إلا أن قريشا قد اغتالته وكادته ، وقد بقى هذا الوجه ماجئته ، وبعيد أن يكون فيه ، واختار من عبيده عشرين رجلا فقال : امضوا وأعدوا سكاكين ، وليمض كل رجل منكم وليجلس إلى جنب سيد من سادات قريش ، فإن أتيت ومحمد معي فلا تحدثن أمرا وكونوا على رسلكم حتى أقف عليكم ، وإن جئت وما محمد معي فليضرب كل رجل منكم الرجل الذي إلى جانبه من سادات قريش ، فمضوا وشحذوا سكاكينهم ، ومضى أبوطالب في [١]رجم بالغيب أى تكلم بمالايعلم. وفى المصدر : لا حديث المترجم. الوجه الذي أراده ومعه وهط من قومه [١] ، فوجده في أسفل مكة قائما يصلي إلى جانب صخرة فوقع عليه وقبله وأخذ بيده وقال : يا ابن أخ قد كدت أن تأتي على قومك ، سرمعي. فأخذ بيده وجاء إلى المسجد وقريش في ناديهم جلوس عند الكعبة ، فلما رأوه قد جاء ويده في يد النبي 9 قالوا : هذا أبوطالب قد جاءكم بمحمد ، إن له لشأنا ، فلما وقف عليهم والغضب يعرف وجهه قال لعبيده : أبرزوا ما في أيديكم ، فأبرز كل واحد منهم ما في يده ، فلما رأوا السكاكين قالوا : ما هذا يا أبا طالب؟ قال : ما ترون إني طلبت محمدا فا أراه منذيومين ، فخفت أن تكونوا كدتموه ببعض شأنكم ، فأمرت هؤلاء أن يجلسوا إلى حيث ترون ، وقلت لهم : إن جئت وما محمد معي فليضرب كل منكم صاحبه الذي إلى جنبه ولا يستأذنني فيه ولوكان هاشيما ، قالوا : وهل كنت فاعلا؟ فقال : إي ورب هذه وأومأ إلى الكعبة فقال له مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وكان من أحلافه لقد كدت تأتي على قومك ، قال : هو ذاك ، ومضى به وهو يرتجز : اذهب بني فما عليك غضاضة إذهب وقر بذاك منك عيونا والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى اوسد في التراب دفينا ودعوتني وعلمت أنك ناصحي ولقد صدقت وكنت قبل أمينا وذكرت دينا لا محالة أنه من خير أديان البرية دينا قال : فرجعت قريش على أبي طالب بالعتب والاستعطاف وهو لا يحفل بهم ولا يلتفت إليهم . [١]في المصدر : ومعه رهطه من قومه.

الهوامش11

[٣]في المصدر : ولا مساءه.ص 123

[٤]في المصدر : وأصبح الصباح فطلبه في مظانه فلم يجده ، فلزم أحشاءه وقال : وا ولداه و جمع عبيده اه.ص 123

[٥]الوجه : الجهة والجانب.ص 123

[٦]الرسل بكسر الراء وسكون السين التمهل والتؤدة والرفق ، يقال : على رسلك يا رجل اى على مهلك وتأن.ص 123

[٧]في المصدر : وشحذوا سكاكينهم حتى رضوها.ص 123

[٢]في المصدر : إلى جنب صخرة.ص 124

[٣]في المصدر : فلم أره.ص 124

[٤]في المصدر : وليس محمد معى.ص 124

[٥]أى قد كدت أن تفنى قومك يقال أتى عليهم الدهر : أفناهمص 124

[٦]في المصدر وهو يقول.ص 124

[٧]المصدر نفسه : ٦١ ٦٤.ص 124

bihar-15225

وأخبرني مشائخي : محمد بن إدريس وأبوالفضل شاذان بن جبرئيل وأبوالعز محمد بن علي بأسانيدهم إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان يرفعه قال :

Show clickable narrator chain

لما مات أبوطالب 2 أتى أميرالمؤمنين 7 النبي 9 فآذنه بموته ، فتوجع توجعا عظيما وحزن حزنا شديدا ، ثم قال لاميرالمؤمنين 7 : امض يا علي فتول امره وتول غسله وتحنيطه وتكفينه فإذا رفعته على سريرته فأعلمني ، ففعل ذلك أميرالمؤمنين 7 فلما رفعه على السرير اعترضه النبي 9 [١] فرق وتحزن وقال : وصلت رحما وجزيت خيرا يا عم فلقد ربيت وكفلت صغيرا ، ونصرت وآزرت كبيرا ، ثم أقبل على الناس وقال : أما والله لاشفعن لعمي شفاعة يعجب به أهل الثقلين . ٦٨ ـ وأخبرني أبوعبدالله بإسناده إلى أبي الفرج ، عن أبي بشر ، عن محمد بن هارون عن أبي حفص ، عن عمه قال : قال السبيعي : لما فقدت قريش رسول الله 9 في القبائل بالموسم وزعموا أنه ساحر قال أبوطالب 2. زعمت قريش أن أحمد ساحر كذبوا ورب الراقصات إلى الحرم ما زلت أعرفه بصدق حديثه وهو الامين على الحرائب والحرم ليت شعري إذا كان ما زال يعرفه بصدق الحديث ما الذب يدعوه إلى تكذيبه!؟ أخذ الله له بحقه من الذين يفترون وينسبون الكفر إليه ، ٦٩ ـ وأخبرني عبدالحميد بن التقي ; بإسناده إلى الاصبغ بن نباتة قال ، سمعت أميرالمومنين عليا 7 يقول : مر رسول الله 9 بنفر من قريش وقد نحروا جزورا وكانوا يسمونها الفهيرة ويجعلونها على النصف فلم بسلم عليهم ، فلما انتهي إلى دارالندوة [١]يقال : اعترض الشئ : تكلفه اى احتمل السرير على عاتقه ( ب ).

الهوامش5

[٢]المصدر نفسه : ٦٧.ص 125

[٣]في المصدر : لما قعدت قريش لرسول الله بالموسم.ص 125

[٤]قال في القاموس ( ١ : ٥٣ ) حريبة الرجل : ماله الذى سلبه أو يعيش به.ص 125

[٥]المصدر نفسه : ٧١ وص 125

[٦]في المصدر : وكانوا بسمونها الظهيرة.ص 125

bihar-15226

وفيه : وينسبون اليه ماليس يكون. قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب ولم يسلم [١]! فأيكم يأتيه فيفسد عليه مصلاه؟ فقال عبدالله ابن الزبعري السهمي : أنا أفعل ، فأخذ الفرث والدم فانتهى به إلى النبي 9 وهو ساجد فملا به ثيابه ، فانصرت النبي 9 حتى أتى عمه أبا طالب ، فقال : يا عم من أنا؟ فقال : ولم يا ابن أخ ، فقص عليه القصة ، فقال : وأين تركتهم؟ فقال : بالابطح ، فنادى في قومه : يا آل عبدالمطلب يا آل هاشم يا آل عبد مناف ، فأقبلوا إليه من كل مكان ملبين ، فقال : كم أنتم؟ فقالوا : نحن أربعون ، قال : خذوا سلاحكم ، فأخذ واسلاحهم وانطلق بهم حتى انتهى إليهم ، فلما رأت قريش أبا طالب أرادت أن تتفرق ، فقال لهم : ورب البنية لا يقوم منكم أحد إلا جللته بالسيف ، ثم أتى إلى صفاة كانت بالابطح فضربها ثلاث ضربات فقطع منها ثلاثة أنهار ، ثم قال : يا محمد سألت : من أنت؟! ثم أنشأ يقول ويؤمئ بيده إلى النبي 9 : أنت النبي محمد قرم أغر مسود حتى أتى على آخر الابيات ، ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل بك؟ فأشار النبي 9 إلى عبدالله بن الزبعري السهمي الشاعر ، فدعاه أبوطالب فوجا أنفه حتى أدماها ، ثم أمر بالفرث والدم فأمر على رؤوس الملاكلهم ، ثم قال : يا ابن أخ أرضيت؟ ثم قال : [١]في المصدر : ولا يسلم علينا. سألت [١] من أنت؟ أنت محمد بن عبدالله ، ثم نسبه إلى آدم 7 ثم قال : أنت والله أشرفهم حيا وأرفعهم منصبا ، يا معشر قريش من شاء منكم يتحرك فليفعل ، أنا الذي تعرفوني ، فأنزل تعالى صدرا من سورة الانعام : « ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهو وفي آذانهم وقرا ». وروي من طريق آخر أنه 9 لما رمي بالسلى جاءت ابنته / فأما طت عنه بيدها ، ثم جاءت إلى أبي طالب فقالت : يا عم ما حسب أبي فيكم؟ فقال : يا ابنه أبوك فينا السيد المطاع ، العزيز الكريم ، فما شأنك؟ فأخبرته بصنع القوم ، ففعل ما فعل بالسادات من قريش ، ثم جاء إلى النبي 9 قال : هل رضيت يا ابن أخ؟ ثم أتى فاطمة / فقال : يا بنية هذا حسب أبيك فينا . ٧٠ ـ وأخبرني الشيخان أبوعبدالله محمد بن إدريس ، وأبوالفضل شاذان بن جبرئيل بإسنادهما إلى أبي الفرج الاصفهاني قال : حدثنا أبوبشر ، عن محمد بن الحسن بن حماد ، عن محمد بن حميد ، عن أبيه ، قال : سئل أبوالجهم بن حذيفة : أصلى النبي (ص) على أبي طالب؟ فقال : وأين الصلاة يومئذ؟ إنما فرضت الصلاة بعد موته ، ولقد حزن عليه رسول الله 9 وأمر عليا بالقيام بأمره ، وحضر جنازته ، وشهد له العباس وأبوبكر بالايمان ، وأشهد على صدقهما لانه كان يكتم الايمان ولو عاش إلى ظهور الاسلام لاظهر إيمانه . ٧١ ـ وذكر الشريف النسابة العلوي المعروف بالموضح بإسناده : أن أبا طالب لما مات ما كانت نزلت الصلاة على الموتى، فما صلى النبي 9 عليه ولا على خديجة ، و [١]في المصدر : سألتنى. إنما اجتازت جنازة أبي طالبى النبي 9 وعلي وجعفر وحمزة جلوس ، فقاموا فشيعوا جنازته واستغفروا له ، فقال قوم : نحن نستغفر لموتانا وأقاربنا المشركين ظنا منهم أن أبا طالب مات مشركا لانه كان يكتم إيمانه فنفى الله عن أبي طالب الشرك ونزه نبيه والثلاثة المذكورين [١] عن الخطأ في قوله : « ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى ».

الهوامش17

[٢]في المصدر : فملاء به ثيابه ومظاهره.ص 126

[٣]في المصدر : حتى انتهى إلى اولئك النفر.ص 126

[٤]في المصدر : لايقومن منكم.ص 126

[٥]الصفاة : الحجر الصلد الضخم.ص 126

[٦]كذا في النسخ ، وفى المصدر : حتى قطعها ثلاثة أفهار. والفهر : حجر رقيق تسحق به الادوية.ص 126

[٧]في المصدر : سألتنى.ص 126

[٨]القرم : السيد. العظيم.ص 126

[٩]وجأ فلانا بالسكين أو بيده : ضربه في أى موضع كان ، آدمى الرجل : اخرج منه الدم.ص 126

[٣]الصحيح كما في المصدر : أشرفهم حسبا.ص 127

[٤]سورة الانعام : ٢٥.ص 127

[٥]أى أذهبت وأزالت.ص 127

[٦]في المصدر : يا بنية.ص 127

[٨]المصدر نفسه : ١٠٦ ١٠٨.ص 127

[٧]في المصدر : يكتم ايمانه.ص 127

[٩]المصدر نفسه : ٦٨.ص 127

[١٠]في المصدر : لم تكن.ص 127

[٢]المصدر نفسه : ٦٨ و ٦٩. والاية في سورة التوبة. ١١٣.ص 128

bihar-15227

وأخبرني شيخنا أبوعبدالله بإسناده إلى أبي الفرج الاصفهاني ، عن أبي بشر ، عن محمد بن هارون ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن الحسن ابن المبارك ، عن اسيد بن القاسم ، عن محمد بن إسحاق قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوطالب 2 : قل لمن كان من كنانة في العز وأهل الندى وأهل الفعال قد أتاكم من المليك رسول قاقبلوه بصالح الاعمال وانصروا أحمد فإن من الله رداء عليه غير مدال

الهوامش1

[٣]في المصدر : واهل المعالى.ص 128

bihar-15228

وأخبرني السيد النقيب يحيى بن محمد العلوي ، عن والده محمد بن أبي زيد ، عن تاج الشرف : العلوي البصري قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني السيد النسابة الثقة علي بن محمد العلوي قال : أنشدني أبوعبدالله بن صفية الهاشمية معلمى بالبصرة لابي طالب ; : لقد كرم الله النبي محمدا فأكرم خلق الله في الناس أحمد وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد

bihar-15229

وأخبرني المشيخة : محمد بن إرديس ، شإذان بن جبرئيل ، ومحمد بن علي الفويقي بأسانيدهم عن الشيخ المفيد رحمهم‌الله يرفعه أن أبا طالب 2 لما أراد الخروج [١]يعنى عليا وجعفرا وحمزة. إلى بصرى الشام [١] ترك رسول الله إشفاقا عليه ولم يعمد على استصحابه ، فماركب تعلق رسول الله 9 بزمام ناقته وبكى وناشده

Show clickable narrator chain

في إخراجه ، فظلمته الغمام ولقيه بحيرا الراهب ، فأخبره بنبوته وذكر له البشارة في الكتب الاولى به ، وحمل له ولاصحابه الطعام والنزل وحث أبا طالب على الرجوع به إلى أهله وقال له : إني أخاف عليه من اليهود فإنهم أعداؤه ، فقال أبوطالب في ذلك : إن ابن آمنة النبي محمدا عندي بمثل منازل الاولاد لما تعلق بالزمام رحمته والعيس قد قلصن بالازواد فارفض من عيني دمع ذارف مثل الجمان مفرق الافراد راعيت فيه قرابة موصولة وحفظت فيه وصية الاجداد وأمرته بالسير بين عمومة بيض الوجوه مصالت أنجاد ساروا لابعد طية معلومة ولقد تباعد طية المرتاد حتى إذاما القوم بصرى عاينوا لاقوا على شرك من المرصاد حبرا فأخبرهم حديثا صادقا عنه ورد معاشر الحساد فأما قوله : « وحفظت فيه وصية الاجداد » فإن أبي معد بن فخار بن أحمد العلوي الموسوي قال : أخبرني النقيب محمد بن علي بن حمزة العلوي بإسناد له إلى الواقدي قال : لما توفي عبدالله بن عبدالمطلب أبوالنبي 9 وهو طفل يرضع وروي أن عبدالله توفي والنبي 9 حمل وهذه الرواية أثبت فلما وضعته امه كفله جده عبدالمطلب ثماني [١]بصرى بالضم والقصر قرية بالشام ، وهى التى وصل اليها النبي 9 للتجارة ، وهى المشهورة عند العرب ( مراصد الاطلاع ١ : ٢٠ ). سنين ، ثم احتضر للموت فدعا ابنه أبا طالب فقال له : يا بني تكفل ابن أخيك مني فأنت شيخ قومك وعاقلهم ، ومن أجد فيه الحجى دونهم ، وهذا الغلام ما تحدثت به الكهان ، وقد روينا في الاخبار أنه سيظهر من تمامة نبي كريم ، وروي فيه علامات قد وجدتها فيه ، فأكرم مثواه واحفظه من اليهود فإنهم أعداؤه ، فلم يزل أبوطالب لقول عبدالمطلب حافظا ولوصيته راعيا ، وقال ; أيضا : ألم ترني من بعدهم هممته بغرة خير الوالدين كرام [١] بأحمد لما أن شددت مطيتي لرحل وقد ودعته بسلام بكى حزنا والعيس قد فصلت لنا وجاذب بالكفين فضل زمام ذكرت أباه ثم رقرقت عبرة تفيض على الخدين ذات سجام فقلت له : رح راشدا في عمومة مواسين في البأساء غير لئاه. فلما هبطنا أرض بصرى تشرفوا لنافوق دور ينظرون جسام فجاء بحيرا عند ذلك حاسرا لنا بشراب طيب وطعام فقال : اجمعوا أصحابكم لطعامنا فقلنا : جمعنا القوم غير غلام يتيم فقال ادعوه إن طعامنا كثير عليه اليوم غير حرام فلما رأوه مقبلا نحو داره يوقيه حر الشمس ظل غمام وأقبل ركب يطلبون الذي رأى بحيرا من الاعلام وسط خيام فثار إليهم خشية لعرامهم وكانوا ذوي دهي معا وغرام دريسا وتماما وقد كان فيهم زبير وكل القوم غى نيام فجاؤوا وقد هموا بقتل محمد فردهم عنه بحسن خصام [١]في المصدر : بفرقة خير الوالدين كرام. بتأويله التوراة حتى تفرقوا وقال لهم ما أنتم بطغام فذلك من أعلامه وبيانه وليس نهار واضح كضلام

الهوامش10

[٦]في المصدر : باسانيدهم إلى الشيخ المفيد.ص 128

[٢]في المصدر : وناشده في اخراجه معه ، فرق أبوطالب وأجابه إلى استصحابه ، فلما خرج معه 9 ظللته الغمامة اه.ص 129

[٣]النزل : ريع ما يزرع ونماؤه. العطاء والفضل. وفى المصدر : الطعام إلى المنزل.ص 129

[٤]في المصدر : عند بمنزلة من الاولاد.ص 129

[٥]ذرف الدمع : سال. والجمان : اللؤلؤ. ويأتى معنى سائر اللغات في البيان.ص 129

[٦]يأتى معناه في البيان. وفى المصدر : على شرف من المرصاد.ص 129

[٢]المطية : الدابة التى تركب.ص 130

[٣]في المصدر : بكى حزنا والعيس قد قلصت بنا وناوش بالكفين فضل زمامص 130

[٤]رقرق العين : اجرى دمعها.ص 130

[٥]الدريس : الكامل في الدراسة ، والتمام : فعال من التمام اى الكمال والزبير : الشديد من الرجال والظريف الكيس ( ب ).ص 130

bihar-15230

وأخبرني شيخنا ابن إدريس بإسناده إلى أبي الفرج الاصفهاني يرفعه قال :

Show clickable narrator chain

لما رأى أبوطالب من قومه ما يسره من جلدهم معه وحدبهم عليه مدحهم وذكر قديمهم وذكر النبي 9 فقال : إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر فعبد مناف سرها وصميمها وإن حضرت أشراف عبد منافها ففي هاشم أشرافها وقديمها ففيهم نبي الله أعني محمدا

الهوامش3

[٣]هو المصطفى من سرها وكريمها تداعت قريش غثها وسمينها علينا فلم تظفر وطاشت حلومهاص 131

[٢]اى تعطفهم معه واشفاقيم عليه.ص 131

[٣]في المصدر : وان فخرت يوما فان محمدا.ص 131

bihar-15231

وأخبرني شيخي محمد بن إدريس بإسناده إلى الشيخ المفيد يرفعه إلى أبي رافع مولى النبي 9 وذكر حديثا طويلا

Show clickable narrator chain

في قصة بدر إلى أن قال : فاحتمل عبيدة من المعركة إلى موضع رحل رسول الله 9 وأصحابه ، فقال عبيدة : رحم الله أبا طالب لو كان حيا لرأى أنه صدق في قوله : ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل

bihar-15232

وأخبرني الشيخ محمد بن إدريس بإسناد متصل إلى الحسن بن جمهور العمي عن أبيه ، عن أحمد بن قتيبة ، عن صالح بن كيسان ، عن عبدالله بن رومان ، عن يزيد بن الصعق ، عن عمر بن خارجة ، عن عرفطة قال :

Show clickable narrator chain

بينا أنا بأصفاق مكة إذ أقبلت عير من أعلى نجد حتى حاذت الكعبة ، وإذا غلام قدرمى بنفسه عن عجز بعير حتى أتى الكعبة المصدر نفسه : ٧٥ ٧٨. وتعلق بأستارها ثم نادى : يا رب البنية أجرني [١] ، فقام إليه شيخ جسيم وسيم عليه بهاء الملوك ووقار الحكماء ، فقال : خطبك يا غلام ؟ فقال : إن أبي مات وأنا صغير وإن هذا الشيخ النجدي استعبدني وقد كنت أسمع أن الله بيتا يمنع من الظلم ، فأتى النجدي وجعل يسحبه ويخلص أستار الكعبة من يده ، وأجاره القرشي ومضى النجدي وقد تكنعت يداه ، قال عمر بن خارجة : فلما سمعت الخبر قلت : إن لهذا الشيخ لشأنا فصو بت رحلي نحو تهامة حتى وردت الابطح وقد أجدبت الانواء وأخلفت العواء ، وإذا قريش حلق قد ارتفعت لهم ضوضاء ، فقائل يقول : استجيروا باللات والعزى ، و قائل يقول : بل استجيروا بمناة الثالثة الاخرى ، فقام رجل من جملتهم يقال له ورقة بن نوفل عم خديجة بنت خويلد فقال : فيكم بقية إبراهيم ، وسلالة إسماعيل ، فقالوا كأنك عنيت أبا طالب؟ قال : إنه ذلك ، فقاموا إليه بأجمعهم وقمت معهم ، فقالوا يا أبا طالب قد أقحط الواد وأجدب العباد ، فهلم فاستسق لنا ، فقال : رويدكم دلوك [١]في المصدر : يا رب البيت أجرنى. الشمس وهبوب الريح ، فلما زاغت الشمس أو كادت ، وافى أبوطالب [١] قد خرج وحوله أغيلمة من بني عبدالمطلب ، وفي وسطهم غلام أيفع منهم كأنه شمس دجى تجلت عنه غمامة قتماء ، فجاء حتى أسند ظهره إلى الكعبة في مستجارها ، ولاذ بإصبعه و بصبصت الاغيلمة حوله وما في السماء قزعة ، فأقبل السحاب من ههنا ومن ههنا حتى كث ولف وأسحم وأقتم وأرعد وأبرق وانفجر له الوادي ، فلذلك قال أبوطالب يمدح النبي 9 : « وأبيض يستسقى الغمام بوجهه » إلى آخر الابيات . ٧٨ ـ وأخبرني الشيخ محمد بن إدريس يرفعه قال : قيل لتأبط شرا الشاعر واسمه ثابت بن جابر من سيد العرب؟ فقال : أخبركم سيد العرب أبوطالب بن عبدالمطلب. وقيل للاحنف بن قيس التميمي : من اين اقتبست هذه الحكم وتعلمت هذا [١]في المصدر : فاذا أبوطالب. الحلم؟ قال : من حكيم عصره وحليم دهره : قيس بن عاصم المنقري [١] ، ولقد قيل لقيس حلم من رأيت فتحلمت؟ وعلم من رأيت فتعلمت؟ فقال من الحكيم الذي لم ينفدقط حكمته : أكثم بن صيفي التميمي ، ولقد قيل لاكثم : ممن تعلمت الحكمة و الرئاسة والحلم والسيادة ؟ فقال : من حليف الحلم والادب سيد العجم والعرب أبي طالب بن عبدالمطلب . ٧٩ ـ وحدثني النقيب محمد بن الحسن بن معية العلوي ، عن سلار بن حبيش البغدادي [١] عن الاميرأبي الفوارس الشاعر قال : حضرت مجلس الوزير يحيى بن هبيرة معي يومئذ جماعة من الاماثل وأهل العلم ، وكان في جملتهم الشيخ أبومحمد بن الخشاب اللغوي [١] و الشيخ أبوالفرج بن الجوزي وغيرهم ، فجرى حديث شعر أبي طالب بن عبدالمطلب فقال الوزير : ما أحسن شعره لوكان صدر عن إيمان! فقلت : والله لاجيبن الجواب قربة إلى الله ، فقلت : يا مولانا ومن أين لك أنه لم يصدر عن إيمان؟ فقال : لوكان صادرا عن إيمان لكان أظهره ولم يخفه ، فقلت : لو كان أظهره لم يكن للنبي 9 ناصر ، قال : فسكت ولم يحر جوابا ، وكانت لي عليه رسوم فقطعها ، وكانت لي فيه مدائح في مسودات فغسلتها جميعا . [

الهوامش29

[٦]في ( م ) و ( د ) : بأصقاع مكة. وكلاهما بمعنى الناحية والجانب.ص 131

[٢]في المصدر : ما خطبك يا غلام؟ص 132

[٣]في المصدر : قد استعبدنى.ص 132

[٤]سحبه : جره على وجه الارض. وفى المصدر : فأتى النجدى فجعل يسحبه.ص 132

[٥]في المصدر : فأجاره القرشى.ص 132

[٦]صوب فرسه : ارسله في الجرى.ص 132

[٧]الانواء : جمع نوء وهو النجم الطالع بالجدب أو الخصب والعواء : نباح الكلب وصوته أى أخلفت الانواء الطالعة دو ضاء الكلاب مكان النعم لاجل القحط. والضوضاء : اصوات الناس.ص 132

[٨]ورقة بن نوفل : ابن أسد بن عبدالعزى بن قصى القرشى ابن عم خديجة ، وهو الذي أخبر خديجة أن رسول الله نبى هذه الامة ، وخبره مشهور.ص 132

[٩]في المصدر : فقال : انى نوفلى وفيكم اه.ص 132

[١٠]في المصدر : قال : هوذاك.ص 132

[١١]في المصدر : بعد ذلك : فاتينا ابا طالب فخرج الينا من دار نسائه في حلة صفراء وكان رأسه يقطر من دهانه ، فقاموا اليه بأجمعهم وقمت معهم اه.ص 132

[١٢]في المصدر : فقم.ص 132

[٢]ايفع الغلام : ترعرع وناهض البلوغ.ص 133

[٣]في المصدر : كأنه شمس ضحى تجلت عن غمامة قتماء.ص 133

[٤]القزعة بفتح القاف والزاى القطعة من السحاب.ص 133

[٥]كت : غلظ وثخن. وفى المصدر : لت أى قرن.ص 133

[٦]في المصدر : وأودق أى أمطر.ص 133

[٧]في المصدر : وانفجر به الوادى وافعوعم. أى امتلا وفاض.ص 133

[٨]المصدر نفسه : ٩٠ ٩٢.ص 133

[٩]سمى بذلك لانه تأبط سيفا وخرج فقيل لامه : اين هو؟ فقالت : تأبط شرا وخرج.ص 133

[١٠]اسمه الضحاك ، وقيل : صخر بن قيس ، أدرك النبي 9 ولم يره ودعا له النبي 9 ، وكان أحد الحكماء الدهاة العقلاء ، وقدم على عمر في وفد البصرة ، فرأى مه عقلا ودينا وحسن سمت ، فتركه عنده سنة ثم أحضره وقال : يا احنف اتدرى لم احتبستك عند ى؟ قال : لا ، قال : ان رسول الله 9 حذرنا كل منافق عليم فخشيت أن تكون منهم ، ثم كتب معه كتابا إلى الامير على البصرة يقول له : الاحنف سيد اهل البصرة فمازال يعلو من يومئذ ، وكان ممن اعتزل الحرب بين على وعائشة بالجمل وشهد صفين مع على 7 وبقي إلى امارة مصعب بن الزبير على العراق ، وتوفى بالكوفة سنة سبع وستين ( اسد الغابة ١ : ٥٥ ).ص 133

[١]هو قيس بن عاصم بن سنان بن خالدين منقر بن عبيد بن مقاعس ، وقد على النبي صلى الله عليه و آله في وفد بنى تميم وأسلم سنة تسع ، ولما رآه النبي 9 قال : هذا سيد أهل الوبر وكان عاقلا حليما مشهورا بالحلم ، قيل للاحنف بن قيس ممن تعلمت الحلم؟ فقال : من قيس بن عاصم رأيته يوما قاعدا بفناء داره ، نحتبيا يحمائل سيفه يحدث قومه اذا اتى برجل مكتوف وآخر مقتول فقيل : هذا ابن اخيك قتل ابنك ، قال : فوالله ما حل حبوته ولا قطع كلامه ، فلما اتمه التفت إلى ابن اخيه فقال : يا ابن اخى بئسما فعلت أثمت بربك وقطعت رحمك وقتلت ابن عمك ، فحل كتافه وقال : وارأخاك وسق إلى امك مائة من الابل دية ابنها فانها غريبه. قال الحسن البصرى : لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه فقال : يا بنى احفظوا عنى فلا أحد أنصح لكم منى ، اذا أنامت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فتسفه الناس كباركم وتهونوا عليهم ، واياكم ومسألة الناس فانها آخر كسب المرء ، ولا تقيموا على نائحة فانى سمعت رسول الله 9 نهى عن النائحة. ( اسد الغابة ٤ : ٢٢٠ ).ص 134

[٢]في المصدر : وعلم من رويت.ص 134

[٣]في المصدر : فقال : من الحليم الذى لم تحل قط حبوته والحكيم الذى لم تنفد قط حكمته.ص 134

[٤]هو اكثم بن سيفى بن عبدالعزى ، ولما بلفه ظهور رسول الله 9 أرسل اليه رجلين يسألانه عن نسبه وماجاء به ، فأخبرهما وقرأ عليهما ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان ) الاية فعادا إلى أكثم فأخبراه فقرءا عليه الاية ، فلما سمع اكثم ذلك قال : يا قوم أراه يأمر بمكارم الاخلاق وينهى عن ملائمها ، فكونوا في هذا الامر رؤساء ولا تكونوا أذنابا ، وكونوا فيه أولا ولا تكونوا فيه آخرا ، فلم يلبث أن حضرته الوفاة فاوصى اهله : اوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم فانه لايبلى عليها أصل ولا يهتصر عليها فرع. ( اسد الغابة ١ : ١١٢ ). وانما جوزنا بعض التطويل للاشارة إلى جلالة ابى طالب ، كفاه شرفا وفخرا كونه ناصر رسول الله ووالد اميرالمؤمنين عليهما الصلاة والسلام.ص 134

[٥]في المصدر : والسياسة.ص 134

[٦]المصدر نفسه : ١٠١.ص 134

[٢]في المصدر : لاظهره.ص 135

[٣]المصدر نفسه : ١١٦ ءص 135

bihar-15233

وفيه : فأبطلتها جميعا. وكنع يده : أشلها. والصوب والتصوب : المجئ من علو. وزاغت الشمس : أي مالت عن نصف النهار ، « أو كادت » أي قربت أن تميل. والاقتم : الاسود كالاسحم [١]. ]

bihar-15234

كا : محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن علي ابن المعلى ، عن أخيه محمد ، عن درست ، عن البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما ولد النبي 9 مكث أياما ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية ، فدفعه إليها .

الهوامش1

[٢]اصول الكافى ١ : ٤٤٨.ص 136

bihar-15235

كا : الحسين بن محمد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد الازدي ، عن إسحاق بن جعفر ، عن أبيه 7 قال :

Show clickable narrator chain

قيل له : إنهم يزعمون أن أبا طالب كان كافرا! فقال : كذبوا كيف يكون كافرا وهو يقول : ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا نبيا كموسى خط في أول الكتب وفي حديث آخر كيف يكون أبوطالب كافرا وهو يقول : لقد علموا أن ابننا لامكذب لدينا ولا يعبأ بقول الاباطل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للارامل

الهوامش1

[٣]في المصدر : بقيل الاباطل.ص 136

bihar-15236

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

بيننا النبي 9 في المسجد الحرام وعليه ثياب جدد ، فألقى المشركون [١]لا يوجد هذا البيان في غير ( ك ) ويبعد كونه من المصنف كما يظهر للمتأمل. وقد ذكرت في غير ( ك ) من النسخ رواية عن تفسير الامام في هذا المقام نوردها بعينها : م : عن الحسن بن علي العسكرى صلوات الله عليه ، عن آبائه : في حديث طويل يذكر ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى رسوله : انى قد آيدتك بشيعتين : شيعة تنصرك سرا وشيعة تنصرك علانية ، فأما التى تنصرك سرا فسيدهم وأفضلهم أبوطالب ، واما التى تنصرك علانية فسيدهم وافضلهم ابنه على بن أبي طالب 7 ، قال : وقال : ان أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم ايمانه. عليه سلى ناقة ، فملؤوا ثيابه بها فدخله من ذلك ما شاء الله ، فذهب إلى أبي طالب فقا له : ياعم كيف ترى حسبي فيكم فقال : ما ذاك [١] يا ابن أخي؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبوطالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة خذالسلى ، ثم توجه إلى القوم النبي 9 معه ، فأتى قريشا وهم حول الكعبة ، فلمارأوه عرفوا الشر في وجهه ، فقال لحمزة أمر السلا على أسبلتهم ، ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم ، ثم التفت أبوطالب إلى النبي 9 فقال : يا ابن أخي هذا حسبك فينا .

الهوامش4

[٥]في المصدر : له جدد.ص 136

[٢]في المصدر : ثم قال لحمزة.ص 137

[٣]في المصدر : سبالهم. وقد مضى معناه.ص 137

[٤]اصول الكافى ١ : ٤٤٩.ص 137

bihar-15237

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن إبراهيم بن محمد الاشعري ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما توفي أبوطالب نزل جبرئيل 7 على رسول الله 9 فقال : يا محمد اخرج من مكة فليس لك فيها ناصر ، وثارت قريش بالنبي 9 فخرج هاربا حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له الحجون فصار إليه .

الهوامش2

[٥]الثور : الهيجان.ص 137

[٦]اصول الكافى ١ : ٤٤٩.ص 137

bihar-15238

كا : حميد بن زياد ، عن محمد بن أيوب ، عن محمد بن زياد ، عن أسباط بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان حيث طلقت آمنة بنت وهب وأخذها المخاض بالنبي (ص) حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب ، فلم تزل معها حتى وضعت ، فقالت إحداهما للاخرى : هل ترين ما أرى؟ فقالت : وما ترين؟ قالت : هذا النور الذي قد سطح ما بين المشرق والمغرب ، فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبوطالب فقال لهما : مالكما؟ من أي شئ تعجبان؟ فأخبرته فاطمة بالنور الذي قدر أت ، فقال لها أبوطالب : ألا أبشرك؟ فقالت : بلى ، فقال : أما إنك ستلدين غلاما يكون وصي هذا المولود . [١]في المصدر : فقال له : وما ذاك اه.

الهوامش3

[٧]طلقت بكسر اللام أى أخذها الطلق وهو وجع المخاض.ص 137

[٨]أى انتشر.ص 137

[٩]روضة الكافى : ٣٠٢.ص 137

bihar-15239

مد : من مسند عبدالله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

علي بن أبي طالب واسم أبي طالب عبد مناف ، بن عبدالمطلب ، واسم عبدالمطلب شيبة الحمد ، بن هاشم ، واسم هاشم عمرو ، بن عبد مناف ، واسم عبد مناف المغيرة ، بن قصي ، واسم قصي زيد بن كلاب ، بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النصر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن الهميسع بن يشجب وقيل أشجب ابن نبت بن قيدار بن إسماعيل ، وإسماعيل أول من فتق لسنانه بالعربية المبينة التي نزل بها القرآن ، وأول من ركب الخيل وكانت وحوشا ، وهو ابن عرق الثرى خليل الله إبراهيم بن تارخ بن ناخور وقيل الناخر بن ساروع بن أرغو بن قالع وهو [١]ما بين العلامتين يوجد في ( ك ) فقط. قاسم الارض بين أهلها ابن عامر وهو هود النبي 7 ابن شالخ بن أرفخشد وهو الرافد ابن سام بن نوح بن مالك وهو في لغة العرب ملكان ابن المتوشلخ وهو المثوب ابن أخنخ وهو إدريس النبي 7 ابن يرد وهو اليارد ابن مهلائيل بن قينان بن أنوش وهو الطاهر ابن شيث وهو هبة الله ، ويقال أيضا شاث ابن آدم أبي البشر 7 [١]. [ أقول : في الديوان المنسوب إلى أميرالمؤمنين 7 أنه قال في مرثية أبي طالب 2 : أرقت لنوح آخر الليل غردا لشيخي ينعى والرئيس المسودا أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى وذا الحلم لا خلفا ولم يك قعددا أخا الملك خلى ثلمة سيسدها بنو هاشم أو يستباح فيمهدا فأمست قريش يفرحون يفقده ولست أرى حيا لشئ مخلد أرادت امورا زينتها حلومهم ستوردهم يوما من الغي موردا يرجون تكذيب النبي وقتله وأن يفتروا بهتا عليه ومحجدا كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم ويبدو منا منظر ذو كريهة إذا ما تسر بلنا الحديد المسردا فإما تبيدونا وإما نبيدكم وإما تروا سلم العشيرة أرشدا وإلا فإن الحي دون محمد بنو هاشم خير البرية محتدا وإن له فيكم من الله ناصرا ولست بلاق صاحب الله أوحدا نبي أتى من كل وحي بخطة فسماه ربي في الكتاب محمدا أغر كضوء البدر صورة وجهه جلا الغيم عنه ضوؤه فتوقدا أمين على ما استودع الله قلبه وإن كان قولا كان فيه مسددا [١]عمده ابن بطريق : ١٢. * مابين العلامتين لا يوجد في ( ت ).

الهوامش3

[٢]في المصدر : يشحب وقيل أشحب. وفى غير ( ك ) من النسخ : الهميسع بن سحب.ص 141

[٢]تسربل بالسربال : تلبس به ، وهو القميص أو كل ما يلبس.ص 142

[٣]في المصدر : ٤١ و ٢.ص 142

bihar-15240

والاوحد : الذي ليس له ناصر. والخطة بالضم الامر والقصة. والغرة : بياض في جبهة الفرس ميمون. ومنه في مرثية خديجة وأبي طالب 2ما : أعيني جودا بارك الله فيكما على هالكين لاترى لهما مثلا على سيد البطحاء وابن رئيسها وسيدة النسوان أول من صلى مهذبة قد طيب الله خيمها مباركة والله ساق لها الفضلا مصابهما أدجى إلى الجو والهواء فبت أقاسي منهم الهم والثكلا لقد نصرا في الله دين محمد على من يعافي الدين قد رعيا إلا

الهوامش1

[٤]المصدر : ص ١٠٦.ص 143

bihar-15241

اقول : الظلمان جمع الظليم : الذكر من النعام. وفي الصحاح : الخنفقيق : والداهية ، والخفيفة من النساء السريعة الجريئة [١]. وقال : الصعر : الميل في الخد خاصة ، وقد صعر خده وصاعره أي أماله من الكبر ، قال الشاعر : وكنا إذا الجبار صعر خده أقمنا له من درئه فتقوما . وحرضه تحريضا : حثه. والشغب : تهييج . والقرم بالفتح السيد. و الارومة بالفتح والضم الاصل. والخضم. بكسر الخاء وفتح الضاد وشد الميم السيد الحمول المعطاء ، والبحر والسيف القاطع. وفي القاموس : الهشم : كسر الشئ اليابس ، وهاشم أبوعبدالمطلب واسمه عمرو لانه أول من ثرد الثريد وهشمه . وقال ربك الثريد : أصلحه ، والربيكة : عملها. وهي أقط بتمر وسمن وربما صب عليه ماء فشرب والعنجد : ضرب من الزبيب والمأزم ويقال المأزمان مضيق بين جمع وعرفة ، وآخر بين مكة ومنى ، قاله في القاموس . وقال : العربد كقرشب وتكسر الباء الشديد من كل شئ ، وكزبرج الحية والارض الخشنه . وقال : النجيع من الدم ما كان إلى السواد ، أودم الجوف . والعرين كأمير مأوى الاسد يقال : ليث عرينة والتوقد : كنايه عن شدة الغضب ، والتوقد : الحدة والمضي في الامر ، ويحتمل الفاء أيضا من التوفد وهو الاشراف والمستوفد : المستوفز. وفي القاموس : الجأش : رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع ، ونفس الانسان ، وقد لايهمز . وقال : سلقه بالكلام آذاء وفلانا : طعنه والغرة من القوم : شريفهم. والنعائم من منازل القمر. والنثرة [١]الصحاح : ج ٤ ص ١٤٧.

الهوامش9

[٢]الصحاح : ج ٢ صص 172

[٣]كذا. والصحيح : تهييج الشر كما مرفى ص ١٣٥.ص 172

[٤]القاموس ٤ : ١٩٠.ص 172

[٥]القاموس ٣ :ص 172

[٦]القاموس ٤ : ٧٤.ص 172

[٧]القاموس ١ : ٣١٤.ص 172

[٨]القاموس ٣ : ٨٧.ص 172

[٩]القاموس ٢ : ٢٦٤.ص 172

[١٠]القاموس ٣ : ٢٤٥.ص 172

bihar-15242

ويقال : قومت درءه أى قومت اعوجاجه.

bihar-15243

والاقط : الجبن. كوكبان بينهما قدر شبر وفيهما لطخ بياض كأنه قطعة سحاب وهي أنف الاسد. وفي الصحاح : غلام خليع بين الخلاعة ـ بالفتح ـ وهو الذي قد خلعه أهله ، فإن جنى لم يطلبوا بجنايته [١] ، وبالجيم : قلة الحياء التكلم بالفحش ، والاخير أنسب والاول أشهر. مالم يحاول ـ على المجهول ـ أي لم يقصد. وسائر الابيات قدمر شرح بعضها و سيأتي شرح باقيها إن شاء الله. وفي القاموس : أشبل عليه : عطف وأعانه . وقال ، خبطه يخبطه : ضربه شديدا ، والقوم بسيفهم : جلدهم . وقد مضى شرح لغات خبر الاستسقاء في المجلد السادس . و النواجذ ـ بالذال المعجمة ـ أقصى الاضراس. ] وقال السيد المرتضى في كتاب الفصول ناقلا عن شيخه المفيد 1 أنه قال : مما يدل على إيمان أبي طالب إخلاصه في الود لرسول الله 9 والنصرة له بقلبه ويده ولسانه وأمره ولديه عليا وجعفرا باتباعه ، وقوله رسول الله 9 فيه عند وفاته : « وصلتك رحم وجزيت خيرا ياعم » فدعاله ، وليس يجوز أن يدعو بعد الموت لكافر ولا يسأل الله عز وجل له خيرا ، ثم أمره عليا 7 خاصة من بين أولاده الحاضرين بتغسيله وتكفينه وتوريته دون عقيل ابنه وقد كان حاضرا ، ودون طالب أيضا ، ولم يكن من أولاده من قدآمن في تلك الحال إلا أميرالمؤمنين 7 وجعفر ، وكان جعفر غائبا في بلاد الحبشة ، فلم يحضر من أولاده مؤمن إلا أميرالمؤمنين 7 فأمره بتولي أمره دون من لم يكن على الايمان ، ولو كان كافرا لما أمر ابنه المؤمن بتوليه ولكان الكافر أحق به ، [١]الصحاح ج ٣ س ١٢٠٥. مع أن الخبر قد ورد على الاستفاضة بأن جبرئيل 7 نزل على رسول الله 9 عند موت أبي طالب فقال له : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك : اخرج من مكة فقد مات ناصرك. وهذا يبرهن عن إيمانه لتحققه بنصرة رسول الله 9 [١]. ويدل على ذلك قوله لعلي 7 حين رآه يصلي مع رسول الله 9 : ما هذا يا بني؟ فقال : دين دعاني إليه ابن عمي ، فقال له : اتبعه فإنه لا يدعو إلا إلى خير ، فاعترف بصدق رسول الله 9 وذلك حقيقة الايمان. وقوله وقدمر على أميرالمؤمنين 7 ثانيه وهو يصلي عن يمين رسول الله 9 ومعه جعفر ابنه فقال له : يا بني صل جناح ابن عمك ، فصلى جعفر معه ، وتأخر أمير المؤمنين 7 حتى صار هو وجعفر خلف رسول الله 9 فجاءت الرواية بأنها أول صلاة جماعة صليت في الاسلام ، ثم أنشأ أبوطالب يقول : « إن عليا وجعفرا ثقتي » الابيات ، فاعترف بنبوة النبي 9 اعترافا صريحا في قوله : « والله لا أخذل النبي » ولا فصل بين أن يصف رسول الله بالنبوة في نظمه وبين أن يقر بذلك في نثر كلامه ، ويشهد عليه من حضره. ومما يدل على ذلك أيضا قوله في قصيدته اللامية « ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب » الابيات ، فشهد بتصديق رسول الله 9 شهادة ظاهرة لا تحتمل تأويلا ، ونفى عنه الكذب على كل وجه ، وهذا هو حقيقة الايمان. ومنه قوله : ألم يعلموا أن النبي محمدا رسول أمين خط في أول الكتب وهذا إيمان لا شبهة فيه لشهادته له برسول الله 9 ، وقد روى أصحاب السير أن أبا طالب ; لما حضرته الوفاة اجتمع إليه أهله فأنشأ يقول : [١]في المصدر : بنصرة الرسول 9. اوصي بنصر النبي الخير مشهده عليا ابني وشيخ القوم عباسا وحمزة الاسد الحامي حقيقته وجعفرا أن يذودوا دونه الناسا كونوافدى لكم امي وما ولدت في نصر أحمد دون الناس أتراسا فأقر للنبي 9 بالنبوة عند الاحتضار [١] واعترف له بالرسالة قبل مماته ، وهذا يزيل الريب في إيمانه بالله عزوجل وبرسوله 9 وتصديقه له وإسلامه . ومنه قوله ; المشهور عن بين أهل المعرفة ، وأنت إذا التمسته وجدته في غير موضع من المصنفات ، وقد ذكره الحسن بن بشر الآمدي في كتاب ملح القبائل : ترجون أن نسخي بقتل محمد ولم تختضب سن العوالي من الدم كذبتم ورب البيت حتى تفلقوا جماجم تلقى بالحطيم وزمزم وتقطع أرحام وتنسى حليلة حليلا ويغشى محرم بعد محرم وينهض قوم في الحديد إليكم يذودون عن أحسابهم كل مجرم على ما أتى من بغيكم وضلالكم وغشيانكم في أمرنا كل مأثم بظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى وأمرأتى من عند ذي العرش مبرم فلا تحسبونا مسلميه ومثله إذا كان في قوم فليس بمسلم فهذي معاذير مقدمة لكم لئلايكون الحرب قبل التقدم وهذا أيضا صريح في الاقرار بنبوة رسول الله 9 كالذي قبله على ما بيناه. وقد قال في قصيدته اللامية ما تدل على ما وصفناه في إخلاصه في النصرة حيث يقول : [١]في المصدر : عند احتضاره. كذبتم وبيت الله نبزي محمدا [١] ولما نطاعن دونه ونقاتل ونسلمه حتى نصرع دونه ونذهل عن أبنائنا والحلائل فإن تعلقوا بما يؤثر عنه من قوله لرسول الله 9. والله لا وصلوا إليك بجمعهم حتى اغيب في التراب دفينا فامض لامرك ما عليك غضاضة أبشر بذاك وقر منك عيونا لولا المخافة أن يكون معرة لوجدتني سمحا بذاك قمينا ودعوتني وزعمت أنك ناصح ولقد صدقت وكنت ثم أمينا فقالوا : هذا الشعر يتضمن أنه لم يؤمن برسول الله 9 ولم يسمح له في الاسلام والاتباع خوف المعرة والتسفيه وكيف يكون مؤمنا مع ذلك؟ فإنه يقال لهم : إن أبا طالب لم يمتنع من الايمان برسول الله 9 في الباطن والاقرار بحقه من طريق الديانة : وإنما امتنع من إظهار ذلك لئلا تسفهه قريش وتذهب رئاسته ، ويخرج من كان منها متبعا له عن طاعته ، وينخرق هيبته عندهم ، فلا يسمع له قول ولا يمتثل له أمر ، فيحول ذلك بينه وبين مراده من نصرة رسول الله 9 ولا يتمكن من غرضه في الذب عنه ، فاستسر بالايمان وأظهر منه ما كان يمكنه إظهاره على وجه الاستصلاح ، ليصل بذلك إل بناء الاسلام وقوام الدعوة واستقامة أمر رسول الله 9 ، وكان في ذلك كمؤمني أهل الكهف الذين أبطنوا الايمان وأظهروا ضده للتقية والاستصلاح [١]في المصدر : نسلم احمدا. فآتاهم الله أجرهم مرتين. والدليل على ما ذكرناه في أمر أبي طالب ; قوله في هذا الشعر بعينه : ودعوتني وزعمت أنك ناصح ولقد صدقت وكنت ثم أمينا فشهد بصدقه واعترف بنبوته وأقر بنصحه ، وهذا محض الايمان على ما قدمناه. انتهى كلامه ; [١]. وقال السيد فخار بعد إيراد الاخبار التي أوردنا بعضها : وأما ما ذكره المخالفون من أن النبي 9 كان يحب عمه أبا طالب ويريد منه أن يؤمن به وهو لا يجيبه إلى ذلك ، فأنزل الله تعالى في شأنه : « إنك لا تهدي من أحببت » فإنه جهل بأسباب النزول ، وتحامل على عم الرسول ، لان لهذه الآية ونزولها عند أهل العلم سببا معروفا وحديثا مأثورا ، وذلك أن النبي 9 ضرب بحربة في خده يوم حنين فسقط إلى الارض ، ثم قام وقد انكسرت رباعيته والدم يسيل على حر وجهه ، فمسح وجهه ثم قال : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ، فنزلت الآية ، ووقعة حنين كانت بعد هجرة النبي 9 بثلاث سنين ، والهجرة كانت بعد موت أبي طالب ;. وقد روي لنزولها سبب آخر ، وهو أن قوما ممن كانوا أظهروا الايمان بالنبي 9 تأخروا عنه هجرته وأقاموا بمكة وأظهروا الكفر والرجوع إلى ما كانوا عليه ، فبلغ خبرهم إلى النبي 9 والمسلمين ، فاختلفوا في تسميتهم بالايمان ، فقال فريق من المسلمين ، هم مؤمنون وإنما أظهروا الكفر اضطرارا إليه ، وقال آخرون : بل هم كفار وقد كانوا قادرين على الهجرة والاقامة على الايمان ، فاجتمعوا إلى رسول الله 9 وكان أشراف القوم يريدون منه أن يحكم لهم بالايمان لارحام بينهم وبينهم ، فأحب رسول الله أن ينزل ما يوافق محبة الاشراف من قومه لتألفهم ، فلما سألوه عن حالهم قال : حتى يأتيني الوحي في ذلك ، فأنزل الله في ذلك « إنك لاتهدي من أحببت » يريد : أنك لا [١]الفصول المختارة ٢ : ٧٢ ـ ٧٥. تحكم ولا تسمي ولا تشهد بالايمان لمن أحببت ولكن الله يحكم له ويسميه إذا كان مستحقا له ، وهذا أيضا كان بعد موت أبي طالب بسنين [١]. وأيضا هذه الآية إذا تأملها المنصف تبين له أن نزولها في أبي طالب باطل من وجوه : أحدها أنه لايجوز في حكمة الله تعالى أن يكره هداية أحد من عباده ولا أن يحب له الضلالة ، كما لا يجوز في حكمته أن يأمر بالضلال وينهى عن الهدى والرشاد. والآخر أنه إذا كان الله تعالى قد أخبر في كتابه أن النبي 9 كان يحب عمه أبا طالب في قوله : « إنك لاتهدي من أحببت » فقد ثبت حينئذ أن أبا طالب كان مؤمنا ، لان الله تعالى قد نهى عن حب الكافرين في قوله : « لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الل ورسوله . والآخر أنه إذا ثبت أن هذه الآية نزلت في أبي طالب فهي دالة على فضل أبي طالب وعلى مرتبته في الايمان والهداية ، وذلك أن هداية أبي طالب كانت من الله تعالى دون غيره من خلقه ، وهو كان المتولي لها ، وكان تقديره : أن أبا طالب الذي تحبه لم تهده يا محمد أنت بنفسك بل الله الذي تولى هدايته ، فسبقت هدايته الدعوة له ، وهذا أولى مما ذكروه ، لعدم اشتماله على ارتكاب النبي 9 ما نهي عنه من حب الكافرين .

الهوامش37

[٢]القاموس ٣ : ٣٩٩.ص 173

[٣]القاموس ٢ : ٣٥٦.ص 173

[٤]راجع ج ١٨ ص ١ ـ ٤.ص 173

[٥]في المصدر : وامره ولديه.ص 173

[٦]في المصدر : وليس يجوز ان يدعو رسول الله 9 بعد موت الكافر ولا أن يسأل الله اه.ص 173

[٧]ورى تورية الشئ : أخفاه. والمرادهنا الدفن.ص 173

[٨]في المصدر : من هو مؤمن.ص 173

[٩]في المصدر : فأمره ان يتولى أمره.ص 173

[١٠]في المصدر : بتولية أمره.ص 173

[٢]في المصدر فقال : هذا دين.ص 174

[٣]في المصدر : فانه دين لا يدعوك اه.ص 174

[٤]ليست في المصدر كلمة ( ثانية ).ص 174

[٥]ليست في المصدر كلمة ( عن ).ص 174

[٦]في المصدر : انها.ص 174

[٧]في المصدر : في سالف الكتب.ص 174

[٨]في المصدر : في الايمان برسول الله 9.ص 174

[٢]في المصدر : وهذا امر يزيل ابريب اه.ص 175

[٣]في المصدر : وبتصديقه وباسلامه.ص 175

[٤]في المصدر : أترجون اه.ص 175

[٥]كذا في ( ك ) وفى غيره من نسخ الكتاب ( حتى تعرفوا ) وفى المصدر حتى تفرقوا راجع ص ١٥٩.ص 175

[٦]قد سقط هذا البيت من المصدر.ص 175

[٨]في المصدر : وتقدمة لكم.ص 175

[٢]في المصدر : ونناضل.ص 176

[٣]كذا في ( ك ) : وفى غيره من النسخ وكذا المصدر : فامض ابن اخ.ص 176

[٤]في المصدر : وقرفيه عيونا.ص 176

[٥]في المصدر : مبينا. وقد ذكر فيه هذا البيت بعد البيت التالى.ص 176

[٦]في المصدر : بالاسلام.ص 176

[٧]في المصدر : فكيف.ص 176

[٨]في المصدر : ويخرج منها من كان متبعا اه.ص 176

[٩]في المصدر : ويتمزق.ص 176

[١٠]في المصدر : فاستتر.ص 176

[٢]القصص : ٥٦.ص 177

[٣]تحامل على فلان : جار عليه ولم يعدل.ص 177

[٤]في ( ح ) والمصدر : عندهم هجرته.ص 177

[٢]المجادلة : ٢٢.ص 178

[٣]في ( ك ) : وعلو مرتبته.ص 178

[٤]الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ٢٩ ـ ٣١.ص 178

bihar-15244

يل ، فض : لما ماتت فاطمة بنت أسد أقبل علي بن أبي طالب 7 باكيا فقال

Show clickable narrator chain

له النبي 9 : ما يبكيك لا أبكى الله عينك ؟ قال : توفيت والدتي يا رسول الله قال له النبي 9 : بل ووالدتي يا علي فلقد كانت تجوع أولادها وتشبعني وتشعث أولادها وتدهنني ، والله لقد كان في دار أبي طالب نخلة فكانت تسابق إليها من الغداة لتلتقط ثم تجنيه 2ا وإذا خرجوا « ١٠٩ بنو عمي تناولني ذلك. ثم نهض 9 فأخد في جهازها وكفنها بقميصه ، ، وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدما ويتأني في رفع الآخر وهو حافي القدم ، فلما صلى عليها كبر سبعين تكبيرة ، ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها ، ولقنها الشهادة ، فلما اهيل عليها [١]ضغطة القبر : تضييقه على الميت.

الهوامش11

[٣]في المصدرين : لما ماتت فاطمة بنت اسد والدة اميرالمؤمنين 7.ص 180

[٤]في الصمدرين : وهو باك.ص 180

[٥]في الصمدرين : لا ابكى الله لك عينا. وفى ( م ) و ( ح ) عينيك.ص 180

[٦]في الفضائل : امى.ص 180

[٧]في الفضائل : امى.ص 180

[٨]في الصمدرين : لقد كانت.ص 180

[٩]كذا في نسخ الكتاب ، وفيه اختصار وفى الفضائل : كنا نتسابق إليها من الغداة لنلتقط ما يقع منها في الليل ، وكانت تأمر جاريتها وتلتقط ما تحتها من الغلس ، ثم تجنبه اه وفى الروضة لتلقط ما يقع منها في الليل ، وكانت تأمر جاريتها فتلتقط ما يقع الغلس ، ثم تجنيه اه. اقول : الغلس ـ بفتح الغين واللام ـ ظلمة آخر الليل.ص 180

[١١]في الصمدرين : وأخذ.ص 180

[١٢]في الفضائل : ثم وسدها في اللحد.ص 180

[١٣]في الصمدرين : ولقنها الشهادتين.ص 180

[١٤]هال عليه التراب : صبه.ص 180

bihar-15245

وفيه : من أحسن خلق الله صنفا. التراب وأراد الناس الانصراف جعل رسول الله 9 يقول لها ، ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل ، ابنك ابنك علي بن أبي طالب ، قالوا [١] : يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا مثله قط : مشيك حافي القدم ، وكبرت سبعين تكبيرة ، ونومك في لحدها وجعل قميصك كفنها . وقولك لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل ، فقال 9 : أم التأني في وضع أقدامي ورفعها في حال التشييع للجنازة فكلثرة ازدحام الملائكة ، وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها صلى عليها سبعون صفا من الملائكة ، وأما نومي في لحدها فإني ذكرت في حال حياتها ضغطة القبر فقالت : واضعفاه! فنمت في لحدها لاجل ذلك حتى كفيتها ذلك ، وأما تكفيني لها بقميصي فإني ذكرت لها [ في حياتها القيامة و ] حشر الناس عراة فقالت : واسو أتاه! فكفنتها بها لتقوم يوم القيامة مستورة ، وأما قولي لها : « ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل » فإنها لما نزل عليه الملكان وسألاها عن ربها فقالت : الله ربي ، وقالا [٧] : من نبيك؟ قالت : محمد نبيي ، فقالا [٨] : من وليك وإمامك؟ فاستحيت أن تقول : ولدي ، فقلت لها : قولي : ابنك علي بن أبي طالب ، فأقر الله بذلك عينها .

الهوامش6

[٢]في الصمدرين : وجعلن قميصك عليها.ص 181

[٣]في الروضة : فانى ذكرت لها في ايام حياتها. وفى الفضائل : فانى ذكرت لها في حال حياتها.ص 181

[٤]في الصمدرين وفى ( م ) : وامما تكفينها.ص 181

[٥]ليست هذه الجملة في الصمدرين.ص 181

[٦]في الصمدرين : فكفنتها به. (٧ و ٨) في الصمدرين : وقالا لها.ص 181

[٩]الفضائل : ١٠٦ وص 181

bihar-15246

الروضة : *. بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شهاب بن مهارب بن فهر [١] ، وأمها عاتكة بنت أبي همهمة واسمه عبدالعزى بن عامر بن عمروبن وديعة بن الحارث بن فهر ، أسلمت بعد عشرة من المسلمين فكانت الحادى عشر ، وكان رسول الله يكرمها ويعظمها ويدعوها امي ، وأوصت إليه حين حضرتها الوفاة فقبل وصيتها وصلى عليها ونزل في لحدها واضطجع معها فيه بعد أن ألبسها قميصه ، وفاطمة أول امرأة بايعت رسول الله 9 من النساء. وام أبي طالب بن عبدالمطلب : فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخذوم ، وهي ام عبدالله والد سيدنا رسول الله 9 وام الزبير بن عبدالمطلب وسائر ولد عبدالمطلب بعد لا مهات شتى . [١]في المصدر : عمروبن شيبان بن مهارب بن فهر. * ( ابواب ) * * ( الايات النازلة في شأنه 7 الدالة على فضله وامامته ) * ( باب ) * ( في نزول آية ( انما وليكم الله * ) في شأنه 7 ) *

الهوامش1

[٢]شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد ج ١ : ٦.ص 182

bihar-15247

لى : علي بن حاتم ، بن أحمد الهمداني ، عن جعفر بن عبدالله المحمدي ، عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قول الله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا » الآية قال : إن رهطا من اليهود أسلموا ، منهم عبدالله بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صوريا ، فأتوا النبي 9 فقالوا : يا بني الله إن موسى أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيك يا رسول الله؟ ومن ولينا بعدك؟ فنزلت هذه الآية : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » ثم قال رسول الله 9 : قوموا ، فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج ، فقال : ياسائل أم أعطاك أحد شيئا؟ قال : نعم هذا الخاتم ، قال : من أعطاكه؟ قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي ، قال : على أي حال أعطاك؟ قال كان راكعا ، فكبر النبي 9 وكبر أهل المسجد ، فقال النبي 9 : علي بن أبي طالب وليكم بعدي ، قالوا : رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا وبعلي بن أبي طالب وليا ، فأنزل الله عزوجل : « ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون » فروي عن عمر بن الخطاب أنه قال : والله لقد تصدقت بأربعين خإتما وأنا راكع لينزل في ما نزل في علي بن أبي طالب فما نزل ! (*) الاعراف : ٥٥. ولا نكرر موضع هذه الاية بتكرارها في هذا الباب. قب : مرسلا عنه مثله [١].

الهوامش2

[١]المائدة : ٦.ص 183

[٢]امالى الصدوق : ٧٥.ص 183

bihar-15248

ج : في رسالة أبي الحسن العسكري إلى أهل الاهواز في الجبر والتفويض قال : وأصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله 9 حيث قال : إني مستخلف فيكم خليفتين : كتاب الله وعترتي ، وما إن تمسكتم بهمالن تضلوا بعدي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. واللفظة الاخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله 9 : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا. فلما وجدنا شواهد هذا الحديث نصا في كتاب الله مثل قوله : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لاميرالمؤمنين 7 أنه تصدق بخاتمه وهو راكع فشكر الله ذلك له وأنزل الآية فيه ثم وجدنا رسول الله قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وقوله (ص) ، علي يقضي ديني وينجز موعدي وهو خليفتي عليكم بعدي. وقوله 9 حيث استخلفه على المدينة فقال : يا رسول الله أتخلفني على النساء والصبيان؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟. فعلمنا أن الكتاب شهد بتصديق هذه الاخبار وتحقيق هذه الشواهد فيلزم الامة الاقرار بها إذا كانت هذه الاخبار وافقت القرآن ووافق القرآن هذه الاخبار. والخبر .

الهوامش2

[٢]في المصدر : فلزم.ص 184

[٣]الاحتجاج : ٢٤٩.ص 184

bihar-15249

ما : المفيد ، عن الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن محمد بن علي ، عن العباس بن عبدالله ، عن عبدالرحمن بن الاسود اليشكري ، عن عون بن عبيدالله ، عن أبيه عن جده أبي رافع قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على رسول الله 9 يوما وهو نائم وحية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فاوقظ النبي 9 فظننت أنه يوحى إليه ، فاضطجعت بينه وبين [١]مناقب آل أبي طالب ج ١ : ٥١٥. الحية فقلت : إن كان منها سوء كان إلي دونه ، فمكثت هنيئة فاستيقظ النبي 9 وهو يقرء « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا » حتى أتى على [١] آخر الآية ، ثم قال : الحمدلله الذي أتم لعلي نعمته ، وهنيئا له بفضل الله الذي آتاه ، ثم قال لي : مالك ههنا؟ فأخبرته بخبر الحية ، فقال لي : اقتلها ، ففعلت ، ثم قال : يا بارافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل؟ جهادهم حق لله عز اسمه ، فمن لم يستطع فبقلبه وليس من ورائه شئ فقلت : يا رسول الله ادع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم ، قال : فدعا النبي 9 وقال : إن لكل نبي أمينا وإن أميني أبورافع ، الخبر .

الهوامش3

[٤]ضجع واضطجع : وضع جنبه بالارض.ص 184

[٢]اى يجاهد بقلبه بالتبرى عنهم وفي المصدر : ليس من وراثه شئ.ص 185

[٣]أمالى الشيخ : ٣٧.ص 185

bihar-15250

أقول : ورواه السيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه والطبراني وأبي نعيم بأسانيدهم عن أبي رافع إلى قوله : وهنيئا لعلي بفضل الله الذي آتاه ، ثم قال :

Show clickable narrator chain

و أخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن ابن عباس قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع ، فقال النبي 9 للسائل : من أعطاك هذا الخاتم؟ قال : ذاك الراكع ، فأنزل الله فيه « إنما وليكم الله ورسوله » وأخرج عبدالرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وأبوالشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : « إنما وليكم الله ورسوله » الآية ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب 7. وأخرج الطبراني في الاوسط بسند فيه مجاهيل ، وابن مردويه عن عمار بن ياسر قال : وقف لعلي 7 سائل وهو راكع في صلاة تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله 9 فأعلمه ذلك ، فنزلت على النبي 9 هذه الآية ، فقرأها [١]ليست كلمة ( على ) في المصدر. على أصحابه ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وأخرج أبوالشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن علي بن أبي طالب 7 قال : نزلت هذه الاية على رسول الله 9 في بيته ودخل المسجد [١] وجاء الناس يصلون بين راكع وساجد وقائم يصلي ، فإذا سائل فقال : يا سائل هل أعطاك أحد شيئا؟ قال : لا إذا ذاك الراكع ـ يشير لعلي بن أبي طالب 7 ـ أعطاني خاتمه. وأخرج ابن أبي حاتم وأبوالشيخ وابن عساكر عن سلمة بن كهيل قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع ، فنزلت الاية. وأخرج ابن جرير عن مجاهد وعن السدي وعتبة بن حكيم مثله. انتهت أخبار السيوطي ، أخذناها من عين كتابه .

الهوامش2

[٤]وفيه بدل هذه الجملة : ( وهيأ لعلى بفضل الله اياه ) ويظهر من عبارة المصنف أن السيوطى أورد ما نقله عنه بعد هذه الرواية ، وليس كذلك هذه الرواية متأخرة عما نقله المصنف عنه.ص 185

[٢]الدر المثور ج ٢ : ٢٩٣ و ٢٩٤.ص 186

bihar-15251

فس : « إنما وليكم الله ورسوله » الاية حدثني أبي ، عن صفوان ، عن أبان بن عثمان ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

بينما رسول الله 9 جالس ونده قوم من اليهود فيهم عبدالله بن سلام إذ نزلت عليه هذه الاية فخرج رسول الله 9 إلى المسجد فاستقبله سائل فقال : هل أعطاك أحد شيئا؟ قال : نعم ذاك المصلي ، فجاء رسول الله 9 فإذا هو أميرالمؤمنين 7 .

الهوامش2

[٣]في المصدر : بينا رسول الله.ص 186

[٤]تفسير القمى : ١٨٥ وفه : فاذا هوعلى اميرالمؤمنين 7.ص 186

bihar-15252

شف : محمد بن جرير الطبري ، عن القاضي أبي الفرج المعافى ، عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ، عن القاسم بن هشام بن يونس النهشلي ، عن الحسن بن الحسين ، عن معاذ بن مسلم ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قول الله عزوجل : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » قال :

Show clickable narrator chain

اجتاز عبدالله بن سلام ورهطه معه برسول الله 9 [١]في المصدر : فخرج رسول الله 9 ودخل المسجد. فقالوا : يا رسول الله بيوتنا قاصية [١] ولا نجد متحدثا دون المسجد ، إن قومنا لما رأونا قدصدقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة والبغضاء ، وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فبيناهم يشكون إلى النبي 9 إذ نزلت هذه الآية : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » فلما قرأها عليهم قالوا : قد رضينا بما رضي الله ورسوله ، ورضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين ، وأذن بلال العصر وخرج النبي 9 فدخل والناس يصلون ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، وإذا مسكين يسأل ، فقال النبي 9 : هل أعطاك أحد شيئا؟ فقال : نعم قال : ماذا؟ قال : خاتم فضة ، قال : من أعطاكه ؟ قال : ذاك الرجل القائم ، قال النبي 9 : على أي حال أعطاكه؟ قال : أعطانيه وهو راكع ، فنظرنا فإذا هوأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 .

الهوامش5

[٥]في ( ك ) عن عطاء بن السياب.ص 186

[٦]في المصدر : ورهط معه.ص 186

[٢]في المصدر : من أعطاك؟.ص 187

[٣]في ( م ) و ( ح ) ، ثم قال النبي 9.ص 187

[٤]اليقين : ٥١.ص 187

bihar-15253

شى : عن خالد بن يزيد ، عن معمر بن المكي ، عن إسحاق بن عبدالله بن محمد بن علي بن الحسين ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه زيد بن الحسن عن جده : قال :

Show clickable narrator chain

سمعت عمار بن ياسر يقول : وقف لعلي بن أبي طالب 7 سائل وهو راكع في صلاة تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله 9 فأعلمه بذلك ، فنزل على النبي هذه الآية : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » إلى آخر الآية ، فقرأها رسول الله 9 علينا ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .

الهوامش1

[٥]تفسير العياشى مخطوط. وخرجها البحراني في البرهان ج ١ : ٤٨٢.ص 187

bihar-15254

شى : عن ابن أبي يعقور قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : أعرض عليك ديني الذي أدين الله به؟ قال : هاته ، قلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، و اقر بماجاء به من عندالله قال : ثم وصفت له الائمة حتى انتهيت إلى أبي جعفر 7 [١]أى بعيدة. قلت : وأقول فيك ما أقول فيهم ، فقال : أنهاك أن تذهب باسمي في الناس ، قال أبان : قال ابن أبي يعفور : قلت له مع الكلام الاول [١] : وأزعم أنهم الذين قال الله في القرآن : « أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامرمنكم » فقال أبوعبدالله 7 : والآية الاخرى فاقرء قال : قلت له : جعلت فداك أي آية؟ قال : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون [٣] ».

الهوامش1

[٢]النساء : ٥٩. (٣ و ٥ ـ ٨) تفسير العياشى مخطوط. واوردها في البرهان ج ١ : ٤٨٣ و ٤٨٤.ص 188

bihar-15255

شى : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

بينا رسول الله 9 جالس في بيته وعنده نفر من اليهود ـ أو قال : خمسة من اليهود ـ فيهم عبدالله بن سلام فنزلت هذه الآية : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » فتركهم رسول الله 9 في منزله وخرج إلى المسجد ، فإذا بسائل ، قال له رسول الله 9 : أصدق عليك أحد بشئ؟ قال : نعم هو ذاك المصلي فإذا هو علي 7 [٥].

الهوامش1

[٤]ليست كلمة ( جالس ) في ( د ).ص 188

bihar-15256

شى : عن المفضل بن صالح ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما 8

Show clickable narrator chain

أنه قال لما نزلت هذه الآية « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا » شق ذلك على النبي 9 وخشي أن يكذبه قريش ، فأنزل الله « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » الآية ، فقام بذلك يوم غديرخم [٧].

الهوامش1

[٦]المائدة : ٦٧.ص 188

bihar-15257

شى : عن الفضيل ، عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا » قال : هم الائمة : [٨].

bihar-15258

شى : عن أبي جميلة ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما 8 قال :

Show clickable narrator chain

إن رسول الله 9 قال : إن الله أوحى إلي أن احب أربعة : عليا وأباذر وسلمان والمقداد [١]اى حين وصفت الائمة : وأقررت بولايتهم. فقلت : ألا؟! فما كان من كثرة الناس؟! أما كان أحد يعرف هذالامر؟ فقال : بلى ثلاثة ، قلت : هذه الآيات التي انزلت « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا » وقوله : « أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر » أماكان أحد يسأل فيم نزلت؟ فقال : من ثم أتاهم ، لم يكونوا يسألون [١].

bihar-15259

قب : قوله تعالى : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » اجتمعت الامة أن هذه الآية نزلت في علي 7 لما تصد بخاتمه وهو راكع ، لاخلاف بين المفسرين في ذلك ، ذكره الثعلبي والماوردي والقشيري والقزويني والرازي والنيسابوري والفلكي والطوسي والطبري في تفاسيرهم عن السدي والمجاهد والحسن والاعمش وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبدالله وقيس بن الربيع وعباية الربعي وعبدالله بن عباس وأبي ذر الغفاري ، وذكره ابن البيع في معرفة اصول الحديث عن عبدالله بن عبيدالله بن عمر بن علي بن أبي طالب ، والواحدي في أسباب نزول القرآن عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، والسمعاني في فضائل الصحابة عن حميد الطويل ، عن أنس ، وسلمان بن أحمد في معجمه الاوسط عن عمار ، وأبوبكر البيهقي في المقنف ، ومحمد الفتال في التنوير وفي الروضة عن عبدالله بن سلام وأبى صالح والشعبي والمجاهد ، وزرارة بن أعين عن محمد بن علي 7 ، والنظنزي في الخصائص ، عن ابن عباس ، والابانة عن الفلكي عن جابر الانصاري ، وناصح التميمي وابن عباس والكلبي في روايات مختلفة الالفاظ متفقة المعاني ، وفي أسباب النزول عن الواحدي أن عبدالله بن سلام أقبل ومعه نفر من قومه وشكوا بعد المنزل عن المسجد و قالوا : إن قومنا لما رأونا أسلمنا رفضونا ولا يكلمونا ولا يجالسونا ولا ينا كحونا ، [١]تفسير العياشى : مخطوط وخرجها البحرانى في البرهان ج ١ ص ٤٨٣. فنزلت هذه الآية فخرج النبي 9 إلى المسجد فرأى سائلا فقال : هل أعطاك أحدشيئا؟ قال : نعم خانم فضة ـ وفي رواية خاتم ذهب ـ قال : منأعطاكه؟ قال : أعطانيه هذا الراكع.

الهوامش3

[٢]أورده الرازى في تفسيره مفاتيح الغيب ج ٣ ص ٤٣١ ع ابن عباس وابى ذر ، والنيسابورى في غرائب القرآن ج ٢ ص ٢٨ عن ابن عباس ، والطوسى في التبيان ج ١ : ٥٤٨.ص 189

[٣]ص ١٤٨ وبين ما ذكر الواحدى وعبارات المتن اختلافات يسيرة غير مخلة بالمعنى.ص 189

[٤]اى تركونا.ص 189