يد : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان قال :
Show clickable narrator chain
سأل رجل من الثنوية أبا الحسن علي بن موسى الرضا 7 وأناحاضر ـ فقال له : إني أقول : إن صانع العالم اثنان ، فما الدليل على أنه واحد؟ فقال : قولك : إنه اثنان دليل على أنه واحد لانك لم تدع الثاني إلا بعد إثباتك الواحد ، فالواحد مجمع عليه ، وأكثر من واحد مختلف فيه. قال الصدوق ; : الدليل على أن الصانع واحد لا أكثر من ذلك أنهما لو كانا اثنين لم يخل الامر فيهما من أن يكون كل واحد منهما قادرا على منع صاحبه مما يريد أوغير قادر ، فإن كانا كذلك فقدجاز عليهما المنع ، ومن جاز عليه ذلك فمحدث ، كما أن المصنوع محدث ، وإن لم يكونا قادرين لزمهما العجز والنقص ، وهما من دلالات الحدث ، فصح أن القديم واحد. ودليل آخر : وهو أن كل واحد منهما لا يخلو من أن يكون قادرا على أن يكتم الآخر شيئا ، فإن كان كذلك فالذي جاز الكتمان عليه حادث ، وإن لم يكن قادرا فهو عاجز ، والعاجز حادث بما بيناه.[١] وهذا الكلام يحتج به في إبطال قديمين صفة كل واحد منهما صفة القديم الذي أثبتناه. فأما ما ذهب إليه ماني وابن ديصان من خرافاتهما في الامتزاج ، ودانت به المجوس من حماقاتها في أهرمن ففاسد بما به يفسد قدم الاجسام ، ولدخولهما في تلك الجملة اقتصرت على الكلام فيهما ولم أفرد كلا منهما بما يسئل عنه منه.