Usul16

Hadith record

bihar-1552

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٦) *(التوحيد ونفى الشريك ومعنى الواحد والاحد والصمد)* *(وتفسير سورة التوحيد)* الايات ، البقرة : وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ١٦٣ «وقال تعالى» : ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا[١] يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ١٦٥ «وقال سبحانه» : الله لا إله إلا هو الحي القيوم ٢٥٥ «وقال تعالى» : لله ما في السموات وما في الارض ٢٨٤ آل عمران : وما من إله إلا الله ٦٢ «وقال تعالى» : قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم (٢) الا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا اشهدوا بأنا مسلمون ٦٥[٣] [١]أي من الاصنام أو الرؤساء أوالاعم. يحبونهم أو يعظمونهم ويصفونهم كتعظيمه تعالى والميل إلى طاعته. قوله : أشد حبا لله أى لا تنقطع محبتهم لله ، بخلاف محبة الانداد فانها لاغراض فاسدة تزول بأدنى سبب. منه ;.

bihar-1552

ص : بالاسناد عن الصدوق ; ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن الاحول ، عن بريد بن معاوية قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر 7 يقول في مسجد النبي 9 : إن إبليس اللعين هو أول من صورة صور على مثال آدم 7 ليفتن به الناس ، ويضلهم من عبادة الله تعالى ، وكان ود في ولد قابيل وكان خليفة قابيل على ولده وعلى من بحضرتهم في الفسح الجبل يعظمونه ويسودونه ، فلما أن مات ود جزع عليه إخوته وخلف عليهم إبنا يقال له : «سواع» فلم يغن غناء أبيه منهم فأتاهم ابليس في صورة شيخ فقال : قد بلغني ما أصبتم به من موت ود عظيمكم ، فهل لكم في أن اصور لكم على مثال ود صورة تستريحون إليها وتأنسون بها؟ قالوا : افعل. فعمد الخبيث إلى الآنك فأذابه حتى صار مثل الماء ، ثم صور لهم صورة مثال ود في بيته فتدافعوا على الصورة يلثمونها ويضعون خدودهم عليها ويسجدون لها ، وأحب سواع أن يكون التعظيم والسجود له. فوثب على صورة ود فحكها حتى لم يدع منها [١]لا يخلو الحديث عن احتمال ارسال ، لان الكشى روى عن إبن مسعود : عن محمد ابن نصير ، عن محمد بن قيس ، عن يونس قال : لم يسمع حريز بن عبدالله من أبي عبدالله 7 إلا حديثا أو حديثين. انتهى مع أنا نرى عنه أحاديث كثيرة. شيئا ، وهموا بقتل سواع فوعظهم وقال : أنا أقوم لكم بما كان يقوم به ود ، وأنا ابنه ، فإن قتلتموني لم يكن لكم رئيس ، فمالوا إلى سواع بالطاعة والتعظيم فلم يلبث سواع أن مات ، وخلف إبنا يقال له : «يغوث» فجزعوا على سواع فأتاهم إبليس وقال : أنا الذي صورت لكم صورة ود ، فهل لكم أن أجعل لكم مثال سواع على وجه لا يستطيع أحد أن يغيره؟ قالوا : فافعل ، فعمد إلى عود فنجره ونصبه لهم في منزل سواع ، وإنا سمي ذلك العود خلافا ، لان إبليس عمل صورة سواع على خلاف صورة ود ، قال : فسجدوا له وعظموه ، وقالوا ليغوث : ما نأمنك على هذا الصنم أن تكيده كماكاد أبوك مثال ود ، فوضعوا عى البيت حراسا وحجابا ، ثم كانوا يأتون الصنم في يوم واحد ، ويعظمونه أشد ما كانوا يعظمون سواعا ، فلما رأي ذلك يغوث قتل الحرسة والحجاب ليلا ، وجعل الصنم رميما ، فلما بلغهم ذلك أقبلوا ليقتلوه فتوارى منهم إلى أن طلبوه ورأسوه وعظموه ثم مات وخلف إبنا يقال له : يعوق فأتاهم إبليس فقال : قد بلغني موت يغوث ، وأنا جاعل لكم مثاله في شئ لا يقدرأحد أن يغيره قالوا : فافعل ، فعمد الخبيث إلى حجر أبيض فنقره بالحديد حتى صور لهم مثال يغوث فعظموه أشد مما مضى ، وبنوا عليه بيتا من حجر ، وتبايعوا أن لا يفتحوا باب ذلك البيت إلا في رأس كل سنة ، وسميت البيعة يومئذ لانهم تبايعوا وتعاقدوا عليه ، فاشتد ذلك على يعوق فعمد إلى ريطة وخلق فألقاها في الحائر ، ثم رماها بالنار ليلا فأصبح القوم وقد احترق البيت والصنم والحرس وأرفض الصنم ملقى فجزعواوهموا بقتل يعوق فقال لهم : إن قتلتم رئيسكم فسدت اموركم ، فكفوا فلم يلبث أن مات يعوق وخلف إبنا يقال له : نسر ، فأتاهم إبليس فقال : بلغني موت عظيمكم فأنا جاعل لكم مثال يعوق في شئ لا يبلى فقالوا : افعل فعمد إلى الذهب وأوقد عليه النار حتى صار كالماء ، وعمل مثالا من الطين على صورة يعوق ثم أفرغ الذهب فيه ، ثم نصبه لهم في ديرهم واشتد ذلك على نسر ، ولم يقدر على دخول تلك الدير فانحاز عنهم في فرقة قليلة من إخوته يعبدون نسرا ، والآخرون يعبدون الصنم حتى مات نسر ، وظهرت نبوة إدريس فبلغه حال القوم وأنهم يعبدون جسما على مثال يعوق ، وأن نسرا كان يعبد من دون الله ، فسار إليهم بمن معه حتى نزل مدينة نسروهم فيها فهزمهم ، [١] وقتل من قتل ، وهرب من هرب فترقوا في البلاد ، وأمر بالصنم فحمل وألقى في البحر ، فاتخذت كل فرقة منهم صنما ، وسموها بأسمائها فلم يزالوا بعد ذلك قرنا بعد قرن لا يعرفون إلا تلك الاسماء ثم ظهرت نبوة نوح 7 فدعاهم إلى عبادة الله وحده ، وترك ما كانوا يعبدون من الاصنام ، فقال بعضهم : لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا اولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا.

الهوامش · 2

[٢]الانك بالمد وضم النون : الاسرب أو أبيضة أو أسوده أو خالصه.ص 250

[٢]وفى نسخة : فظهرت نبوة 7.ص 252

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 3, Page 250

View original source