كنز : قوله تعالى : « إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب » الآية تأويله حديث لطيف وخبر طريف ، وهو ما نقله ابن شهر آشوب في كتابه مرفوعا عن رجاله عن ابن عباس
Show clickable narrator chain
أنه قال : أهدى رجل إلى رسول الله 9 ناقتين عظيمتين سمينتين ، فقال للصحابة : هل فيكم أحد يصلي ركعتين بوضوئهما وقيامهما وركوعهما وسجودهما وخشوعهما ولم يهتم فيهما بشئ من امور الدنيا ، ولا يحدث قلبه بفكر الدنيا اهدي إليه إحدى هاتين الناقتين ، فقالها مرة ومرتين وثلاثا فلم يجبه أحد من أصحابه ، فقام إليه أمير المؤمنين فقال : أنا يا رسول الله اصلي الركعتين اكبر التكبيرة الاولى إلى أن اسلم منها لا احدث نفسي بشي من امور الدنيا. فقال : صل يا علي صلى الله عليك ، قال : فكبر أمير المؤمنين 7 ودخل في الصلاة ، فلما سلم من الركعتين هبط جبرئيل 7 على النبي 9 فقال : يا محمد إن الله يقرؤك السلام ويقول لك : أعطه إحدى الناقتين ، فقال رسول الله 9 : أنا شارطته إن يصلي ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشئ من امور الدنيا أن اعطيه إحدى الناقتين ، وإن جلس في التشهد فتفكر في نفسه أيهما يأخذ! ، فقال جبرئيل : يا محمد إن الله يقرؤك السلام ويقول لك ، تفكر أيهما يأخذ أسمنهما فينحرها فيتصدق بها لوجه الله تعالى ، فكان تفكره لله تعالى لا لنفسه ولا للدنيا ، فبكى رسول الله 9 و أعطاه كلتيهما ، فنحرهما وتصدق بهما ، فانزل الله تعالى فيه هذه الآية ، يعني به أمير المؤمنين 7 أنه خاطب نفسه في صلاته لله تعالى ، لم يتفكر فيهما بشئ من امور الدنيا . [١]الكنز مخطوط ، أورده في البرهان ٤ : ٢١٥.
الهوامش3
[٢]سورة ق : ٣٧.ص 161
[٣]راجع المناقب ١ : ٢١٥ و ٢٥٢.ص 161
[٤]الكنز مخطوط ، أوردها في البرهان ٤ : ٢٢٨.ص 161