نص : علي بن الحسن بن محمد بن منده ، عن زيد بن جعفر بن محمد بن الحسين الخزاز ، عن العباس بن العباس الجوهري ، عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن شداد بن أوس قال :
Show clickable narrator chain
لما كان يوم الجمل قلت : لا أكون مع علي ولا أكون عليه ، وتوقفت على القتال إلى انتصاف النهار ، فلما كان قرب الليل ألقى الله في قلبي أن اقاتل مع علي ، فقاتلت معه حتى كان من أمره ما كان ، ثم إني أتيت المدينة فدخلت على ام سلمة قالت : من أين أقبلت؟ قلت : من البصرة ، قالت : مع أي الفريقين كنت؟ قلت : يا ام المؤمنين إني توقفت عند القتال إلى انتصاف النهار ، فألقى الله عزوجل في قلبي أن اقاتل مع علي ، قالت : نعم ما عملت ، لقد سمعت رسول الله 9 يقول : من حارب عليا فقد حاربني ، ومن حاربني حارب الله. قلت : أفترين أن الحق مع علي؟ قالت : إي والله علي مع الحق والحق معه ، والله ما أنصفت امة محمد نبيهم إذ قدموا من أخره الله عزوجل ورسوله ، وأخروا من قدمه الله تعالى ورسوله ، وأنهم صانوا حلائلهم في بيوتهم وأبرزوا حليلة رسول الله 9 إلى القتال ، والله لقد سمعت رسول الله 9 يقول : إن لامتي فرقة وخلعة ، فجامعوها إذا اجتمعت ، فإذا افترقت فكونوا من النمط الاوسط ، ثم ارقبوا أهل بيتي ، فإن حاربوا فحاربوا وإن سالموا فسالموا ، وإن زالوا فزولوا معهم [ حيث زالوا ] فإن الحق معهم حيث كانوا ، قلت : فمن أهل بيته الذين امرنا بالتمسك بهم؟ قالت : هم الائمة بعده كما قال : « عدد نقباء بني إسرائيل ، علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين » وأهل بيته هم المطهرون والائمة المعصومون ، قلت : إنا لله هلك الناس إذا قالت : كل حزب [١]كفاية الاثر : ٢٤.
الهوامش5
[٢]في المصدر : عن القتال.ص 346
[٣]في المصدر : ما انصفوا امة محمد.ص 346
[٤]النمط : الطريقة والمذهب.ص 346
[٥]أى تنحوا عن الامر.ص 346
[٦]في المصدر : أما والله.ص 346