نص : أبوالمفضل الشيباني ، عن عبدالله بن جعفر بن محمد ، عن عبدالله بن عمر بن الخطاب الزيات ، عن الحارث بن محمد ، عن محمد بن سعد الواقدي ، عن محمد بن عمر ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت :
Show clickable narrator chain
كان لنا مشربة وكان النبي إذا أراد لقاء جبرئيل 7 لقيه فيها ، فلقيه رسول الله 9 مرة فيها وأمرني أن لا يصعد إليه أحد ، فدخل عليه الحسين بن علي 8 ولم نعلم حتى غشاها ، [١]كفاية الاثر : ٢٥. فقال جبرئيل : من هدا؟ فقال رسول الله (ص) : ابني ، فأخذه النبي 9 فأجلسه على فخذه ، فقال جبرئيل : أما إنه سيقتل ، قال رسول الله 9 ومن يقتله؟ قال : امتك ، قال رسول الله 9 : امتي تقتله؟ قال : نعم وإن شئت أخبرتك بالارض التي يقتل فيها فأشار جبرئيل إلى الطف بالعراق وأخذ عنه تربة حمراء فأراه إياها فقال : هذه من تربة مصرعه [١] ، فبكى رسول الله (ص) فقال له جبرئيل : لا تبك فسوف ينتقم الله منهم بقائمكم أهل البيت. فقال رسول الله 9 : حبيبي جبرئيل ومن قائمنا أهل البيت؟ قال : هو التاسع من ولد الحسين 7 كذا أخبرني ربي جل جلاله ، إنه سيخلق من صلب الحسين ولدا سماه عنده عليا خاضع لله خاشع ، ثم يخرج من صلب علي ابنه وسماه عنده محمدا قانتا لله ساجدا ، ثم يخرج من صلب محمد ابنه وسماه عنده جعفرا ناطق عن الله صادق في الله ، ويخرج الله من صلبه ابنه وسماه عنده موسى واثق بالله محب في الله ، ويخرج الله من صلبه ابنه وسماه عنده علي الراضي بالله والداعي إلى الله عزوجل ، ويخرج من صلبه ابنه وسماه عنده محمدا المرغب في الله والذاب عن حرم الله ، ويخرج من صلبه ابنه وسماه عنده عليا المكتفي بالله والولي لله ، ثم يخرج من صلبه ابنه وسماه الحسن مؤمن بالله مرشد إلى الله ، ويخرج من صلبه كلمة الحق ولسان الصدق ومظهر الحق حجة الله على بريته ، له غيبة طويلة ، يظهر الله تعالى به الاسلام وأهله ، ويخسف به الكفر وأهله. قال أبوالمفضل : قال موسى بن محمد بن إبراهيم : حدثني أبي أنه قال : قال لي أبو سلمة : إني دخلت على عائشة وهي حزينة فقلت : ما يحزنك يا ام المومنين؟ قالت : فقد النبي 9 وتظاهرت الحسكات ، ثم قالت : يا سمرة ائتيني بالكتاب ، فحملت الجارية إليها كتابا ففتحت ونظرت فيه طويلا ثم قالت : صدق رسول الله 9 ، فقلت : ماذا يا ام المؤمنين؟ فقالت : أخبار وقصص كتبته عن رسول الله 9 ، قلت : فهلا تحدثيني بشئ سمعته من رسول الله 9؟ قالت : نعم حدثني حبيبي رسول الله قال : من أحسن [١]الصرع الطرح على الارض. والمراد من المصرع هنا : المقتل. فيما بقي من عمره غفر الله لما مضى وما بقي ، ومن أساء فيما بقي من عمره اخذ فيما مضى و فيما بقي ، ثم قلت : يا ام المؤمنين هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده من الخلفاء فأطبقت الكتاب ثم قالت : نعم ، وفتحت الكتاب وقالت : يا أبا سلمة كانت لنا مشربة ـ وذكرت الحديث ـ فأخرجت البياض وكتبت هذا الخبر ، فأملت علي حفظا ولفظا ثم قالت : اكتمه علي يابا سلمة ما دمت حية ، فكتمت عليها ، فلما كان بعد مضيها دعاني علي 7 فقال : أرني الخبر الذي أملت عليك عائشة ، قلت : وما الخبر يا أمير المؤمنين؟ قال : الذي فيه أسماء الاوصياء بعدي ، فأخرجته إليه حتى سمعه [١].
الهوامش3
[٣]سيأتى معناه في البيان.ص 348
[٤]غشا فلانا : أتاه وفى المصدر : ولم يعلم حتى غشاها.ص 348
[٢]في المصدر : قانت لله ساجد.ص 349