Usul16

Hadith record

bihar-16373

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٣ ـ كتاب المقتضب لابن عياش : عن علي بن السري ، عن عمه ، عن إبراهيم بن أبي سمال قال : وسمعته يحدث به جماعة من أهل الكوفة في مسجد السهلة فيهم جعفر بن بشير البجلي ومحمد بن سنان الزاهري وغيرهم ، قال : كنت أسير بين الغابة ودومة الجندل [٣] مرجعنا من الشام في ليلة مسدفة بين الجبال ورمال ، فسمعت هاتفا من بعض تلك الجبال وهو يقول : ناد من طيبة مثواه وفي طيبة حلا أحمد المبعوث بالحق عليه الله صلى وعلى التالي له في الفضل والمخصوص فضلا وعلى سبطيهما المسموم والمقتول قتلا وعلى التسعة منهم محتدا طابوا وأصلا هم منار الحق للخلق إذا ما الخلق ضلا نادهم يا حجج الله على العالم كلا كلمات الله تمت بهم صدقا وعدلا [٤] إلى هنا انتهى الجزء السادس والثلاثون من كتاب بحار الانوار من هذه الطبعة النفيسة وهو الجزء الثاني من المجلد التاسع في تاريخ أمير المؤمنين صلوات الله عليه حسب تجزءة المصنف أعلى الله مقامه يحوى زهاء ستمائة وخمسين حديثا في أربعة وعشرين بابا غير ما حوي من المباحث العلمية والكلامية. ولقد بذلنا الجهد عند طبعها في التصحيح مقابلة وبالغنا في التحقيق مطالعة فخرج بعون الله ومشيته نقيا من الاغلاط إلا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر وحسر عنه النظر. محمد الباقر البهبودى [١]سورة التوبة : ٣.

bihar-16373

اقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي : عن أبان بن أبي عياش عنه قال :

Show clickable narrator chain

حدثني علي بن أبي طالب 7 وسلما وأبوذر والمقداد ، وحدثني ابو الجحاف داود بن أبي عوف العوفي يروي عن أبي سعيد الخدري قال : دخل رسول الله 9 على ابنته فاطمة / وهي توقد تحت قدر لها تطبخ طعاما لاهلها ، وعلي 7 في ناحية البيت نائم والحسن والحسين 8 نائمان إلى جنبه ، فقعد رسول الله 9 مع ابنته يحدثها ـ وفي رواية اخرى مع فاطمة يحدثها ـ وهي توقد تحت قدرها ليس لها خادم ، فإذا استيقظ الحسن 7 فأقبل على رسول الله (ص) فقال : يا أبت اسقني ـ وفي رواية اخرى يا جداه اسقني ـ فأخذه رسول الله 9 ثم قام إلى نعجة كانت له فاحتلبها بيده ، ثم جاء به وعلى اللبن رغوة ليناوله الحسن فاستيقظ الحسين 7 فقال : يا أبت اسقني ، فقال النبي 9 : يا بني أخوك وهو أكبر منك قد استسقاني ، فقال الحسين 7 : اسقني قبله ، فجعل رسول الله يلين له ويطلب إليه أن يدع أخاه يشرب ، والحسين يأبى ، فقالت فاطمة / : يا أبت كأن الحسن أحبهما إليك؟ قال 9 : ما هو بأحبهما إلي وإنهما عندي لسواء ، غير أن الحسن استسقاني أول مرة ، وإني وإياك وإياهما وهذا الراقد في الجنة لفي منزل واحد ودرجة واحدة ، قال : وعلي 7 نائم لا يدري بشئ من ذلك. قال : ومر بهما رسول الله 9 ذات يوم وهما يلعبان ، فأخذهما رسول الله 9 فاحتملهما ووضع كل واحد منها على عاتقه ، فاستقبله رجل قال : وفي رواية [١]الكنز مخطوط ، وأورده في البرهان ٢ : ٣٤٨. والاية في سورة الحجر : ٤٧. اخرى فوضع أحدهما على منكبه الايمن والآخر على منكبه الايسر ثم أقبل بهما فاستقبله أبوبكر ، فقال : لنعم الراحلة أنت ، وفي رواية اخرى : نعم المركب ركبتما يا غلامين؟! فقال رسول الله 9 : ونعم الراكبان هما ، إن هذين الغلامين ريحانتاي من الدنيا ، قال : فلما أتى بهما منزل فاطمة أقبلا يصطرعان ، فجعل رسول الله 9 يقول : إيه يا حسن [١] ، فقالت فاطمة / : يا رسول الله أتقول : إيه ياحسن وهو أكبر منه؟ فقال : هذا جبرئيل 7 يقول : إيه يا حسين ، فصرع الحسين الحسن. قال : ونظر رسول الله 9 إليهما يوما وقد أقبلا فقال : هذا والله سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ، إن أخير الناس عندي وأحبهم إلي وأكرمهم علي أبوكما ثم امكما ، وليس عند الله أحد أفضل مني ، وأخي ووزيري وخليفتي في امتي وولي كل مؤمن بعدي علي بن أبي طالب ، ألا أنه خليلي ووزيري وصفيي وخليفتي من بعدي ، وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، فإذا هلك فابني الحسن من بعده ، فإذا هلك فابني الحسين من بعده ، ثم الائمة من عقب الحسين ـ وفي رواية اخرى : ثم الائمة التسعة من عقب الحسين ـ الهداة المهتدون. هم مع الحق والحق معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم إلى يوم القيامة ، وهم زر الارض الذين تسكن إليهم الارض ، وهم حبل الله المتين ، وهم عروة الله الوثقى التي لا انفصام لها ، وهم حجج الله في أرضه وشهداؤه على خلقه ومعادن حكمته ، وهم بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق ، وهم بمنزلة باب حطة في بني إسرائيل من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ، فرض الله في الكتاب طاعتهم وأمر فيه بولايتهم ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله. قال : وكان الحسين 7 يجئ إلى رسول الله 9 وهو ساجد ، فيتخطا [١]في المصدر : هى يا حسن. وكذا فيما يأتي. الصفوف [١] حتى يأتي النبي فيركب ظهره ، فيقوم رسول الله 9 وقد وضع يده على ظهر الحسين ويده الاخرى على ركبته حتى يفرغ من صلاته ، وكان الحسين يأتيه وهو على المنبر يخطب ، فيصعد إليه فيركب على عاتق النبي 9 ويدلي رجليه على صدره حتى يرى بريق خلخاله ورسول الله 9 يخطب ، فيمسكه كذلك حتى يفرغ من خطبته . [

الهوامش10

[٢]بتقديم المعجمة على المهملة.ص 86

[٣]في المصدر : إلى لقحة. وهى بكسر اللام وفتحها الناقة الحلوب الغزيرة اللبن.ص 86

[٤]في المصدر : ثم جاء بالعلبة. وهى بضم العين إناء ضخم من جلد أو خشب.ص 86

[٥]الرغوة من اللبن : ما عليه من الزبد.ص 86

[٦]في المصدر : وقد استسقاني.ص 86

[٧]في المصدر : فجعل رسول الله يرغبه ( يقبله خ ل ) ويلين له ويطلب له.ص 86

[٢]في المصدر : هى يا حسين.ص 87

[٣]في النهايه ( ٢ : ١٢٤ ) : في حديث ابى ذر يصف عليا « وانه لعالم الارض وزوجها الذى تسكن إليه » أى قوامها ، وأصله من زر القلب وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به.ص 87

[٤]في المصدر بعد ذلك : وخزنة علمه.ص 87

[٢]كتاب سليم بن قيس الكوفى : ٩٧ ـ ١٠٠.ص 88

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 37, Page 86

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥٤ — Usul16