Usul16

Hadith record

bihar-16374

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٣ ـ كتاب المقتضب لابن عياش : عن علي بن السري ، عن عمه ، عن إبراهيم بن أبي سمال قال : وسمعته يحدث به جماعة من أهل الكوفة في مسجد السهلة فيهم جعفر بن بشير البجلي ومحمد بن سنان الزاهري وغيرهم ، قال : كنت أسير بين الغابة ودومة الجندل [٣] مرجعنا من الشام في ليلة مسدفة بين الجبال ورمال ، فسمعت هاتفا من بعض تلك الجبال وهو يقول : ناد من طيبة مثواه وفي طيبة حلا أحمد المبعوث بالحق عليه الله صلى وعلى التالي له في الفضل والمخصوص فضلا وعلى سبطيهما المسموم والمقتول قتلا وعلى التسعة منهم محتدا طابوا وأصلا هم منار الحق للخلق إذا ما الخلق ضلا نادهم يا حجج الله على العالم كلا كلمات الله تمت بهم صدقا وعدلا [٤] إلى هنا انتهى الجزء السادس والثلاثون من كتاب بحار الانوار من هذه الطبعة النفيسة وهو الجزء الثاني من المجلد التاسع في تاريخ أمير المؤمنين صلوات الله عليه حسب تجزءة المصنف أعلى الله مقامه يحوى زهاء ستمائة وخمسين حديثا في أربعة وعشرين بابا غير ما حوي من المباحث العلمية والكلامية. ولقد بذلنا الجهد عند طبعها في التصحيح مقابلة وبالغنا في التحقيق مطالعة فخرج بعون الله ومشيته نقيا من الاغلاط إلا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر وحسر عنه النظر. محمد الباقر البهبودى [١]سورة التوبة : ٣.

bihar-16374

لى : حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ومحمد بن أحمد السناني وعبدالله بن محمد الصائغ رضي الله عنهم ، قالوا : حدثنا أبوالعباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا أبومحمد بكر بن عبدالله بن حبيب ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثنا الفضل بن عباس ، قال : حدثنا عبدالقدوس الوراق ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، عن الاعمش ، وحدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبدالله بن حبيب ، قال : حدثني عبدالله بن يحيى محمد بن باطويه ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، عن الاعمش ، وأخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إلينا من إصبهان ، قال : حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري سنة ست وثمانين ومائتين ، قال : حدثنا الوليد بن الفضل العنزي ، قال : حدثنا مندل بن علي العنزي ، عن الامش ، وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، قال : حدثني أبوسعيد الحسن بن علي العدوي ، قال : حدثنا علي بن عيسى الكوفي ، قال : حدثنا جرير بن عبدالحميد ، عن الاعمش ، وزاد بعضهم على بعض في اللفظ وقال بعضهم مالم يقل بعض ، وسياق الحديث لمندل بن علي [١]تخطاه : تجاوزه وسبقه. العنزي عن الاعمش قال : بعث إلي أبوجعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب ، قال : فقمت متفكرا فيما بيني وبين نفسي وقلت : ما بعث إلى أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي 7 ولعلي إن أخبرته قتلني ، قال : فكتبت وصيتي ولبست كفني ودخلت [ فيه ] عليه [١] ، فقال : ادن ، فدنوت وعنده عمرو بن عبيد ، فلما رأيته طابت نفسي شيئا. ثم قال : ادن ، فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبته ، قال : فوجد مني رائحة الحنوط فقال : والله لتصدقني أو لاصلبنك ، قلت : ما حاجتك يا أمير المؤمنين؟ قال : ما شأنك متحنطا؟ قلت ، أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب ، فقلت : عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي 7 ، فلعلي إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيتي ولبست كفني ، قال : وكان متكئا فاستوى قاعدا فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، سألتك بالله يا سليمان كم حديثا ترويه في فضائل علي 7؟ قال : فقلت : يسيرا يا أمير المؤمنين ، قال : كم؟ قلت عشرة آلاف حديث وما زاد ، فقال : يا سليمان والله لاحدثنك بحديث في فضائل علي 7 تنسى كل حديث سمعته ، قال : قلت : حدثني يا أمير المؤمنين ، قال : نعم كنت هاربا من بني امية وكنت أتردد في البلدان فأتقرب إلى الناس بفضائل علي 7 ، وكانوا يطعموني ويزودوني حتى وردت بلاد الشام ، وإني لفي كساء خلق ما علي غيره ، فسمعت الاقامة وأنا جائع فدخلت المسجد لاصلي وفي نفسي أن اكلم الناس في عشاء يعشوني ، فلما سلم الامام دخل المسجد صبيان ، فالتفت الامام إليهما وقال : مرحبا بكما ومرحبا بمن بمن اسمكما على اسمهما ، فكان إلى جنبي شاب فقلت : يا شاب ما الصبيان من الشيخ؟ قال : هو جدهما ، وليس بالمدينة أحد يحب عليا غير هذا الشيخ ، فلذلك سمى أحدهما الحسن والآخر الحسين ، فقمت فرحا فقلت للشيخ. هل كل في حديث اقر به عينك؟ فقال : إن أقررت عيني أقررت عينك. قال : فقلت : حدثني والدي عن أبيه عن جده قال : كنا قعودا عند رسول الله 9 إذ جاءت فاطمة / تبكي ، فقال لها النبي 9 : ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت : [١]في المصدر : ودخلت عليه. يا أبت خرج الحسن والحسين فما أدري أين باتا ، فقال لهما النبي 9 : يا فاطمة لا تبكين فالله الذي خلقهما هو ألطف بهما منك ، ورفع النبي يده إلى السماء فقال : اللهم إن كانا أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما ، فنزل جبرئيل من السماء فقال : يا محمد إن الله يقرؤك السلام وهو يقول : لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة وأبوهما خير منهما [١] ، هما نائمان في حظيرة بني النجار ، وقد وكل الله بهما ملكا ، قال : فقام النبي 9 فرحا ومعه أصحابه حتى أتوا حظيرة بني النجار ، فإذا هم بالحسن معانق للحسين ، وإذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما وغطاهما بالآخر ، قال : فمكث النبي 9 يقبلهما حتى انتبها ، فلما استيقظا حمل النبي 9 الحسن وحمل جبرئيل الحسين ، فخرج من الحظيرة وهو يقول والله لاشرفنكما كما شرفكم الله عزوجل. فقال له أبوبكر : ناولني أحد الصبيين اخفف عنك ، فقال : يابا بكر نعم الحاملان ونعم الراكبان وأبوهما أفضل منهما ، فخرج حتى أتى باب المسجد فقال : يا بلال هلم علي بالناس ، فنادى منادي رسول الله 9 في المدينة فاجتمع الناس عند رسول الله في المسجد ، فقام على قدميه فقال : يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين فإن جدهما محمد وجدتهما خديجة بنت خويلد ، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس أبا واما؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين فإن أباهما يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وامهما فاطمة بنت رسول الله ، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة؟ قالوا : بلى يا رسول الله 9 ، قال : الحسن والحسين فإن عمهما جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة مع الملائكة وعمتهما ام هانى بنت أبي طالب ، يامعشر الناس ألا [١]في المصدر و ( م ) : وأبوهما أفضل منهما. أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين فإن خالهما القاسم بن رسول الله 9 وخالتهما زينب بنت رسول الله ، ثم قال بيده : هكذا يحشرنا الله [١] ، ثم قال : اللهم إنك تعلم أن الحسن في الجنة والحسين في الجنة ، وجدهما في الجنة وجدتهما في الجنة ، وأباهما في الجنة وامهما في الجنة ، وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة ، وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة ، اللهم إنك تعلم أن من يحبهما في الجنة ومن يبغضهما في النار. قال : فلما قلت ذلك للشيخ قال : من أنت يا فتى؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أعربي أنت أم مولى؟ قال قلت : بل عربي ، قال : فأنت تحدث بهذا الحديث وأنت في هذا الكساء؟! فكساني خلعته وحملني على بغلته فبعتهما بمائة دينار ، فقال : يا شاب أقررت عيني فوالله لاقرن عينك ولارشدنك إلى شاب يقر عينك اليوم ، قال : فقلت : أرشدني ، قال : لي أخوان أحدهما إمام والآخر مؤذن ، أما الامام فإنه يحب عليا منذ خرج من بطن امه ، وأما المؤذن فانه يبغض عليا منذ خرج من بطن امه ، قال : قلت : أرشدني ، فأخذ بيدي حتى اتى باب الامام ، فاذا أنا برجل قد خرج إلي فقال : أما البغلة والكسوة فأعرفهما ، والله ما كان فلا يحملك ويكسوك إلا أنك تحب الله عزوجل ورسوله ، فحدثني بحديث في فضائل علي بن أبي طالب 7 ، قال : فقلت : أخبرني أبي عن أبيه جده ، قال : كنا قعودا عند النبي 9 إذ جاءت فاطمة / تبكي بكاء شديدا ، فقال لها رسول الله (ص) : ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت : يا أبت عيرتني نساء قريش وقلن : إن أباك وزوجك من معدم لا مال له ، فقال لها النبي 9 : لا تبكين فوالله ما زوجتك حتى زوجل الله من فوق عرشه ، وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل ، وإن الله عزوجل اطلع على أهل الدنيا فاختار [١]قال بيده أو برأسه : أشار. والظاهر ان معنى الجملة أن رسول الله 9 ضمهما إلى صدره وأشار إلى الناس : هكذا يحشرنا الله. من الخلائق أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فزوجك إياه واتخذه وصيا ، فعلي أشجع الناس قلبا ، وأحلم الناس حلما ، وأسمح الناس كفا ، وأقدم الناس سلما ، وأعلم الناس علما ، والحسن والحسين ابناه وهما سيدا شباب أهل الجنة ، واسمهما في التوراة شبر وشبير ، لكرامتهما [١] على الله عزوجل ، يا فاطمة لا تبكين فوالله إنه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلتين وعلي حلتين ولواء الحمد بيدى ، فاناوله عليا لكرامته على الله عزوجل ، يا فاطمة لا تبكين فإني إذا دعيت إلى رب العالمين يجئ علي معي ، وإذا شفعني الله عزوجل شفع عليا معي ، يا فاطمة لا تبكين إذا كان يوم القيامة ينادي مناد في أهوال ذلك اليوم : يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم خليل الرحمان ، ونعم الاخ أخوك علي بن أبي طالب ، يا فاطمة علي يعينني على مفايتح الجنة ، وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غدا في الجنة. فلما قلت ذلك قال : يا بني ممن أنت؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أعربي أم مولى؟ قلت : بل عربي ، قال : فكساني ثلاثين ثوبا وأعطاني عشرة آلاف درهم ، ثم قال : يا شاب قد أقررت عيني ولي إليك حاجة ، قلت : قضيت إن شاء الله ، قال : فاذا كان غدا فائت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعلي 7 قال : فطالت علي تلك الليلة ، فلما أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي فقمت في الصف ، فإذا إلى جانبي شاب متعمم ، فذهب ليركع فسقطت عمامته ، فنظرت في وجهه فإذا رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير ، فوالله ما علمت ما تكلمت به في صلاتي حتى سلم الامام ، فقلت : يا ويحك ما الذي أرى بك؟ فبكى وقال لي : انظر إلى هذه الدار ، فنظرت فقال لي : كنت مؤذنا لآل فلان ، كلما أصبحت لعنت عليا ألف مرة بين الاذان والاقامة ، وكلما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرة ، فخرجت من منزلي فأتيت داري فاتكأت على هذا الدكان الذي ترى ، فرأيت في منامي كأني بالجنة وفيها رسول الله 9 وعلي فرحين ، ورأيت كأن النبي عن يمينه الحسن وعن يساره الحسين ومعه كأس ، فقال : يا حسين [١]في المصدر : وكرامتهما. اسقني ، فسقاه ، ثم قال : اسق الجماعة ، فشربوا ، ثم رأيته كأنه قال : اسق المتكئ على هذا الدكان ، فقال له الحسن : يا جد اتأمرني أن أسقي هذا وهو يلعن والدي في كل يوم ألف مرة بين الاذان والاقامة وقد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرة؟ فأتاني النبي 9 فقال لي : مالك عليك لعنة الله تلعن عليا وعلي مني وتشتم عليا وعلي مني؟ فرأيته كأنه تفل في وجهي وضربني برجله وقال : قم غير الله ما بك من نعمة ، فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس خنزير ووجهي وجه خنزير. ثم قال لي أبوالجعفر أمير المؤمنين : أهذان الحديثان في يدك؟ فقلت : لا ، فقال : يا سليمان حب علي إيمان وبغضه نفاق ، والله لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، قالت : قلت : الامان يا أمير المؤمنين ، قال : لك الامان ، قلت : فما تقول : في قاتل الحسين 7؟ قال : إلى النار وفي النار ، قلت : وكذلك من قتل ولد رسول الله إلى النار وفي النار؟ قال : الملك عقيم يا سليمان! اخرج فحدث بما سمعت [١]. بشا : وجدت بخط والدي أبي القاسم : حدثنا عبدالله بن عدي بجرجان ، عن أبي يعقوب الصوفي ، عن ابن عبدالرحمان الانصاري ، عن الاعمش وذكر مثله بأدنى تغيير وتبديل في الالفاظ . [

الهوامش9

[٢]في المصدر : معانقا للحسين.ص 90

[٣]المحمولان خ ل.ص 90

[٤]في المصدر : فخرج منها.ص 90

[٥]في المصدر : فان أباهما على اه.ص 90

[٢]الخلعة بكسر الخاء الثوب الذى يعطى منحة ، كل ثوب تخلعه عنك. خيار المال.ص 91

[٣]في المصدر و ( م ) فبعتها.ص 91

[٤]المعدم : الفقير.ص 91

[٢]في المصدر : في صلاته.ص 92

[٢]بشارة المصطفى : ١٣٨ ـ ١٤٢.ص 93

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 37, Page 88

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥٥ — Usul16