Usul16

Hadith record

bihar-16433

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب أبي إسحاق العدل الطبري ، عن عمر بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين 7 قال : دعانا رسول الله 9 أنا [ وعلي * ] وفاطمة والحسن والحسين ، ثم نادى بالصفحة [٦] فيها طعام كهيئة السكنجبين وكهيئة الزبيب الطائفي الكبار ، فأكلنا منه ، فوقف سائل [١]

bihar-16433

شى : عن جابر بن أرقم قال :

Show clickable narrator chain

بينا نحن في مجلس لنا وأخي زيد بن أرقم يحدثنا إذ أقبل رجل على فرسه عليه زي السفر ، فسلم علينا ثم وقف فقال : أفيكم زيد بن أرقم؟ فقال زيد : أنا زيد بن أرقم فما تريد؟ فقال الرجل : أتدري من أين جئت؟ قال : لا ، قال : من فسطاط مصر لاسألك عن حديث بلغني عنك تذكره عن رسول الله (ص) ، فقال له زيد : وما هو؟ قال : حديث غدير خم في ولاية علي بن أبي طالب 7 ، فقال : يا ابن أخي إن قبل غدير خم ما احدثك به : إن جبرئيل الروح الامين 7 نزل على رسول الله 9 بولاية علي بن أبي طالب 7 فدعا قوما أنا فيهم فاستشارهمفي ذلك ليقوم به في الموسم ، فلم ندر ما نقول له ، وبكى 9 فقال له جبرئيل 7 : مالك يا محمد أجزعت من أمر الله؟ فقال : كلا يا جبرئيل ولكن قد علم ربي ما لقيت من قريش إذ لم يقروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادي ، وأهبط إلي جنودا من السماء [١]اى خائفا دهشا. فنصروني ، فكيف يقروا لعلي من بعدي؟ فانصرف عنه جبرئيل ثم نزل عليه « فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك [١] ». فلما نزلنا الجحفة وضربنا أخبيتنا نزل جبرئيل بهذه الآية « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس » فبينا نحن كذلك إذ سمعنا رسول الله 9 وهو ينادي : أيها الناس أجيبوا داعي الله أنا رسول الله ، فأتيناه مسرعين في شدة الحر ، فإذا هو واضع بعض ثوبه على رأسه وبعضه على قدمه من الحر ، وأمر بقم ما تحت الدوح ، فقم ما كان ثمة من الشوك والحجارة ، فقال رجل : ما دعاه إلى قم هذا المكان وهو يريد أن يرحل من ساعته إلا ليأتينكم اليوم بداهية ، فلما فرغوا من القم أمر رسول الله 9 أن يؤتى بأحلاس دوابنا وأقتاب إبلنا وحقائبنا ، فوضعنا بعضها على بعض ، ثم ألقينا عليها ثوبا ، ثم صعد عليها رسول الله فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس إنه نزل علي عشية عرفة أمر ضقت به ذرعا مخافة تكذيب أهل الافك ، حتى جاءني في هذا الموضع وعيد من ربي إن لم أفعل ، ألا وإني غير هائب لقوم ولا محاب لقرابتي ، أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : الله ورسوله ، قال : اللهم اشهد وأنت يا جبرئيل فاشهد حتى قالها ثلاثا ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب 7 فرفعه إليه ثم قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من واله وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ـ قالها ثلاثا ـ ثم قال : هل سمعتم؟ فقالوا : اللهم بلى ، قال : فأقررتم؟ قالوا : بلى ، ثم قال 9 : اللهم اشهد وأنت يا جبرئيل فاشهد ، ثم نزل. فانصرفنا إلى رحالنا وكان إلى جانب خبائي خباء لنفر من قريش وهم ثلاثة ، ومعي حذيفة ابن اليمان ، فسمعنا أحد الثلاثة وهو يقول : والله إن محمدا لاحمق إن كان يرى أن الامر [١]سورة هود : ١٢. يستقيم لعلي من بعده! وقال آخر : أتجعله أحمق ألم تعلم أنه مجنون قد كاد أن يصرع عند أمرأة ابن أبي كبشة؟ وقال الثالث : دعوه إن شاء أن يكون أحمق وإن شاء أن يكون مجنونا! والله ما يكون ما يقول أبدا ، فغضب حذيفة من مقالتهم ، فرفع جانب الخباء فأدخل رأسه إليهم وقال : فعلتموها ورسول الله 9 بين أظهركم ووحي الله ينزل عليكم! والله لاخبرنه بكرة بمقالتكم ، فقالوا له : يابا عبدالله وإن لههنا وقد سمعت ما قلنا؟ اكتم علينا فإن لكل جوار أمانة ، فقال لهم : ما هذا من جوار الامانة ولا من مجالسها ، ما نصحت الله ورسوله إن أنا طويت عنه [١] هذا الحديث ، فقالوا له : يابا عبدالله فاصنع ما شئت فوالله لنحلفن أنا لم نقل وإنك قد كذبت علينا ، أفتراه يصدقك ويكذبنا ونحن ثلاثة؟ فقال لهم : أما أنا فلا ابالي إذا أديت النصحية إلى الله وإلى رسوله ، فقولوا ما شئتم أن تقولوا. ثم مضى حتى أتى رسول الله 9 وعلي إلى جانب محتب بحمائل سيفه ، فأخبره بمقالة القوم ، فبعث إليهم رسول الله 9 فأتوه ، فقال لهم : ماذا قلتم؟ فقالوا : والله ما قلنا شيئا ، فإن كنت بلغت عنا شيئا فمكذوب علينا! فهبط جبرئيل بهذه الآية « يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم » وقال علي 7 عند ذلك : ليقولوا ما شاءوا ، والله إن قلبي بين أضلاعي ، وإن سيفي لفي عنقي ، ولئن هموا لاهمن ، فقال جبرئيل للنبي 9 ، اصبر للامر الذي هو كائن ، فأخبر النبي 9 عليا بما أخبره به جبرئيل ، فقال : إذا أصبر للمقادير. قال أبوعبدالله 7 : وقال رجل من الملا شيخ : لئن كنا بين أقوامنا كما يقول هذا لنحن أشر من الحمير ، قال : وقال اخر شاب إلى جنبه : لئن كنت صادقا لنحن أشر من الحمير ، [١]طوى الحديث : كتمه.

الهوامش9

[٢]الزى ، الهيئة. هيئة الملابس.ص 151

[٣]اسم موضع بمصر بناه عمرو بن عاص حين ولاها ، اورد قصته مفصلة في المراصد ٣ : ١٠٣٦.ص 151

[٢]جمع الخباء : ما يعمل من صوف او وبر او شعر للسكن.ص 152

[٣]الحلس : كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج او الرحل. القتب : الرحل. الحقيبة : الخريطة التى يضع المسافر فيها الزاد ونحوه.ص 152

[٤]الافك : الكذب.ص 152

[٢]احتبى بالثوب : اشتمل.ص 153

[٣]سورة التوبة : ٧٤.ص 153

[٤]كناية عن عدم خوفه 7 عنهم.ص 153

[٥]تفسير العياشى مخطوط ، واورده في البرهان ٢ : ١٤٥ و ١٤٦.ص 153

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 37, Page 151

View original source