جع : أخبرنا علي بن عبدالله الزيادي ، عن جعفر بن محمد الدوريستي ، عن أبيه ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن زرارة قال :
Show clickable narrator chain
سمعت الصادق 7 قال : لما خرج رسول الله (ص) إلى مكة في حجة الوداع فلما انصرف منها ـ وفي خبر آخر : وقد شيعه من مكة اثنا عشر ألف رجل من اليمن وخمسة ألف رجل من المدينة ـ جاءه جبرئيل في الطريق فقال له : يا رسول الله إن الله تعالى يقرؤك السلام ، وقرأ هذه الآية « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » فقال له رسول الله 9 : يا جبرئيل إن الناس حديثو عهد بالاسلام فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا ، فعرج جبرئيل 7 إلى مكانه ونزل عليه في يوم الثاني ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نازلا بغدير ، فقال له : يا محمد « يا أيها الرسول بلغ ما انزل [١]سورة سبا : ٢٠. إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته » فقال له : يا جبرئيل أخشى من أصحابي أن يخالفوني ، فعرج جبرئيل ونزل عليه في اليوم الثالث وكان رسول الله 9 بموضع يقال له غدير خم وقال له [١] : « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس » فلما سمع رسول الله هذه المقالة قال للناس : أنيخوا ناقتي فوالله ما أبرح من هذا المكان حتى ابلغ رسالة ربي ، وأمر أن ينصب له منبر من أقتاب الابل ، وصعدها وأخرج معه عليا 7 وقام قائما وخطب خطبة بليغة وعظ فيها وزجر ، ثم قال في آخر كلامه : يا أيها الناس ألست أولى بكم منكم؟ فقالوا : بلى يا رسول الله ثم قال : قم يا علي ، فقام علي 7 فأخذ بيده فرفعها حتى رئي بياض إبطيهما ، ثم قال : ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، ثم نزل من المنبر ، وجاء أصحابه إلى أمير المؤمنين 7 وهنؤوه بالولاية ، وأول من قال له عمر بن الخطاب ، فقال له : يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، ونزل جبرئيل 7 بهذه الآية « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا » سئل الصادق 7 عن قول الله عزوجل : « يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها » قال : يعرفون يوم الغدير وينكرونها يوم السقيفة! فاستأذن حسان بن ثابت أن يقول أبياتا في ذلك اليوم فأذن له ، فأنشأ يقول : « يناديهم يوم الغدير نبيهم » إلى قوله : رضيتك من بعدي إماما وهاديا. هناك دعا اللهم وال وليه وكن للذي عادى عليا معاديا فخص بهادون البرية كلها عليا وسماه العزيز المواخيا فقال له رسول الله 9 : لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ، فلما كان بعد ثلاثة وجلس النبي 9 مجلسه أتاه رجل من بني مخزوم يسمى [١]في المصدر : وقال له : يا رسول الله قال الله تعالى اه. عمر بن عتبتة ـ وفي خبر آخر حارث بن النعمان الفهري ـ فقال : يا محمد أسألك عن ثلاث مسائل ، فقال : سل عما بدالك ، فقال : أخبرني عن شهادة أن لا إلا الله وأن محمدا رسول الله أمنك أم من ربك؟ قال النبي 9 : اوحي إلي من الله [١] والسفير جبرئيل والمؤذن أنا ، وما آذنت إلا من أمر ربي ، قال : فأخبرني عن الصلاة والزكاة والحج والجهاد أمنك أم من ربك؟ قال النبي 9 مثل ذلك ، قال : فأخبرني عن هذا الرجل ـ يعني علي بن أبي طالب 7 ـ وقولك فيه : من كنت مولاه فهذا علي مولاه إلى آخره أمنك أم من ربك؟ قال النبي 9 : الوحي إلي من الله والسفير جبرئيل والمؤذن أنا وما آذنت إلا ما أمرني ، فرفع المخزومي رأسه إلى السماء فقال : اللهم إن كان محمد صادقا فيما يقول فأرسل علي شواظا من نار ـ وفي خبر آخر في التفسير : فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ـ وولى ، فوالله ما سار غير بعيد حتى أظلته سحابة سوداء فأرعدت وأبرقت فأصعقت ، فأصابته الصاعقة فأحرقته النار ، فهبط جبرئيل وهو يقول : اقرء يا محمد « سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع » السائل عمر ، والمحترق عمر ، فقال النبي 9 لاصحابه : رأيتم؟ قالوا : نعم ، وسمعتم؟ قالوا : نعم ، قال : طوبى لمن والاه والويل لمن عاداه ، كأني أنظر إلى علي وشيعته يوم القيامة يزفون على نوق من رياض الجنة شباب متوجون مكحلون لاخوف عليهم ولاهم يحزنون ، قد ايدوا برضوان من الله أكبر ، ذلك هو الفوز العظيم ، حتى سكنوا حظيرة القدس من جوار رب العالمين ، لهم فيها ما تشتهي الانفس وتلذ الاعين وهم فيها خالدون ، ويقول لهم الملائكة : « سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ».
الهوامش10
[٤]في المصدر : عن سعيد.ص 165
[٥]في المصدر : سمعت الصادق جعفر بن محمد 7.ص 165
[٦]في المصدر : فقال له يا محمد : قال الله تعالى اه.ص 165
[٣]سورة النحل : ٨٣.ص 166
[٢]في المصدر : الا ما أمرنى ربى.ص 167
[٣]الشواظ : لهب لا دخان فيه.ص 167
[٤]في المصدر و ( م ) : فأصابته صاعقة.ص 167
[٥]في المصدر : والمتحرق عمر.ص 167
[٦]في المصدر : قد ابدوا.ص 167
[٧]جامع الاخبار : ١٠ ـ ١٣.ص 167