Usul16

Hadith record

bihar-16595

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب أبي إسحاق العدل الطبري ، عن عمر بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين 7 قال : دعانا رسول الله 9 أنا [ وعلي * ] وفاطمة والحسن والحسين ، ثم نادى بالصفحة [٦] فيها طعام كهيئة السكنجبين وكهيئة الزبيب الطائفي الكبار ، فأكلنا منه ، فوقف سائل [١]

bihar-16595

شف : محمد بن العباس ، عن محمد بن همام بن سهيل ، عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده :

Show clickable narrator chain

في قوله عزوجل : « ذومرة فاستوى » إلى قوله : « إذا يغشى السدرة ما يغشى » فإن النبي لما اسري به إلى ربه عزوجل قال : وقف جبرئيل عند شجرة عظيمة لم أر مثلها ، على كل غصن منها ملك ، وعلى كل ورقة منها ملك ، وعلى كل ثمرة منها ملك ، وقد كللها نور من نور الله عزوجل. فقال جبرئيل 7 : هذه سدرة المنتهى ، كان ينتهي الانبياء من قبلك إليها ثم لا يجاوزونها ، وأنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى فاطمئن أيدك الله بالثبات حتى تستكمل كرامات الله وتصير إلى جواره ، ثم صعد بي حتى صرت تحت العرش فدلي لي رفرف أخضر ما احسن أصفه ، فرفعني الرفرف باذن الله إلى ربي فصرت عنده ، وانقطع عني أصوات الملائكة ودويهم ، وذهبت عني المخاوف والروعات وهدأت نفسي واستبشرت ، وظننت أن جميع الخلائق قد ماتوا [١]المصدر نفسه : ٩٤ و ٩٥. أجمعين ، ولم أر عندي أحدا من خلقه ، فتركني ماشاء الله ثم رد علي روحي فأفقت فكان توفيقا من ربي عزوجل أن غمضت عيني وكل بصري وغشي [١] عن النظر ، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني بل أبعد وأبلغ ، فذلك قوله عزوجل : « مازاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى » وإنما كنت أرى في مثل مخيط الابرة ونور بين يدي ربي لا تطيقه الابصار. فناداني ربي عزوجل فقال تبارك وتعالى : يا محمد! قلت : لبيك ربي وسيدي وإلهي لبيك ، قال : هل عرفت قدرك عندي ومنزلتك وموضعك؟ قلت : نعم يا سيدي ، قال : يا محمد هل عرفت موقفك مني وموضع ذريتك؟ قلت : نعم يا سيدي ، قال : فهل تعلم يا محمد فيما اختصم الملا الاعلى؟ فقلت : يا رب أنت أعلم وأحكم وأنت علام الغيوب ، قال : اختصموا في الدرجات والحسنات فهل تدري ما الدرجات والحسنات؟ قلت : أنت أعلم يا سيدي وأحكم ، قال : إسباغ الوضوء في المكروهات ، والمشي على الاقدام إلى الجمعات معك ومع الائمة من ولدك ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والتهجد بالليل والناس نيام ، قال : « آمن الرسول بما انزل إليه من ربه » قلت : نعم يارب « والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ». قال : صدقت يا محمد « لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت » وأغفر لهم ، وقلت : « ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا » إلى آخر السورة ، قال : ذلك لك ولذريتك يا محمد ، قلت : ربي وسيدي وإلهي ، قال : أسألك عما أنا [١]في المصدر : وغشينى. أعلم به منك ، من خلفت في الارض بعدك؟ قلت : خير أهلها لها أخي وابن عمي وناصر دينك يا رب والغاضب لمحارمك إذا استحلت ولنبيك غضب النمر إذا جدل [١] : علي بن أبي طالب ، قال : صدقت يا محمد إني اصطفيتك بالنبوة وبعثتك بالرسالة وامتحنت عليا بالبلاغ والشهادة إلى امتك ، وجعلته حجة في الارض معك وبعدك ، وهو نور أوليائي وولي من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، يا محمد وزوجته فاطمة ، وإنه وصيك ووارثك ووزيرك وغاسل عورتك وناصر دينك ، والمقتول على سنتي وسنتك ، يقتله شقي هذه الامة. قال رسول الله 9 : ثم أمرني ربي بامور وأشياء أمرني أن أكتمها ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي بها ، هوى بي الرفرف فإذا أنا بجرئيل ، فتناولني منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى ، فوقف بي تحتها ، ثم أدخلني إلى جنة المأوى ، فرأيت مسكني ومسكنك يا علي فيها ، فبينا جبرئيل يكلمني إذ تجلى لي نور من نور الله عزوجل فنظرت إلى مثل مخيط الابرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الاولى ، فناداني ربي عزوجل : يا محمد ، قلت : لبيك ربي وسيدي وإلهي ، قال : سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك ، أنت مقربي من خلقي وأنت أميني وحبيبي ورسولي ، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو يبغضون صفوتي من ذريتك لادخلنهم ناري ولا ابالي ، يا محمد علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، أبوالسبطين سيدي شباب أهل جنتي المقتولين ظلما. ثم حرض على الصلاة وما أراد تبارك وتعالى ، وقد كنت قريبا منه في المرة الاولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته ، فذلك قوله عزوجل « قاب قوسين أو أدنى » من ذلك ، ثم ذكر سدرة المنتهى فقال : « ولقد رآه نزلة اخرى * عند سدرة [١]جدل الرجل ـ كحسب ـ : اشتدت خصومته. المنتهى * عندها جنة المأوى * إذا يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى » [١] يعني ما غشي السدرة من نور الله وعظمته .

الهوامش15

[٢]سورة النجم : ٦.ص 319

[٣]سورة النجم : ١٦.ص 319

[٤]في المصدر : وقف به.ص 319

[٥]كلله : البسه الاكليل وهو التاج.ص 319

[٦]في المصدر : فدنالى.ص 319

[٧]اى لا أقدر أن أصفه.ص 319

[٨]في المصدر : والنزعات.ص 319

[٩]أى سكنت.ص 319

[٢]سورة النجم : ١٧ و ١٨.ص 320

[٣]كذا في النسخ والمصدر وهو سهو ، والصحيح « المفروضات » او « المكتوبات ».ص 320

[٤]في المصدر : فقلت.ص 320

[٢]حرضه على الامر : حثه. وفى ( ك ) : حرص. حرصه على الشئ : قوى رغبته فيه.ص 321

[٣]كبد القوس : ما بين طرفى علاقتها. وسيته : ما عطف من طرفيها.ص 321

[٤]سورة النجم : ٩.ص 321

[٢]المصدر نفسه : ٨٩ ـ ٩١.ص 322

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 37, Page 319

View original source