فض ، يل : عن سليم بن قيس قال :
Show clickable narrator chain
أقبلنا من صفين مع علي بن أبي طالب 7 فنزل العسكر قريبا من دير نصراني ، فخرج علينا من الدير شيخ كبير جميل الوجه حسن الهيئة والسمت ، ومعه كتاب في يده ، قال : فجعل يتصفح الناس حتى أتى عليا 7 فسلم عليه بالخلافة ثم قال : إني رجل من نسل رجل من حواري عيسى ابن مريم وكان من أفضل حواريه الاثني عشر وأحبهم إليه وأبرهم عنده ، وإليه أوصى عيسى بن مريم وأعطاه كتبه وعلمه وحكمته ، فلم تزل أهل بيته متمسكين بملته ولم تبدل ولم تزد ولم تنقص ، وتلك الكتب عندي إملاء عيسى وخط الانبياء ، فيه كل شئ تفعله الناس ملك ملك وكم يملك وكم يكون في زمان كل ملك منهم ، ثم إن الله [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٢٣. تعالى يبعث من العرب رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل من أرض تهامة من قرية يقال لها « مكة » نبي يقال له « أحمد » له اثنا عشر وصيا ، وذكر مولده ومبعثه ومهاجرته ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاونه ومن يعاديه وكم يعيش ، وما تلقى امته من بعده من الفرقة والاختلاف ، وفيه تسمية كل إمام هدى وكل إمام ضلال إلى أن ينزل المسيح من السماء ، وفي ذلك الكتاب أربعة عشر اسما من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله 7 وأحبهم إليه ، الله ولي من والاهم وعدو من عاداهم ، فمن أطاعهم فقد أطاع الله ومن أطاع الله فقد اهتدى واعتصم ، طاعتهم لله رضى ومعصيتهم لله معصية ، مكتوبين بأسمائهم ونسبهم ونعوتهم وكم يعيش كل واحد منهم بعد واحد ، وكم رجل يستسر بدينه ويكتمه من قومه ومن يظهره منهم ، ومن ومن يملك وينقاد له الناس حتى ينزل عيسى على آخرهم فيصلي عيسى خلفه في الصف ، أولهم أفضلهم ، وآخرهم له مثل اجورهم من أطاعهم واهتدى بهداهم. أولهم أحمد رسول الله واسمه محمد بن عبدالله ويس وطه ونون والفاتح والخاتم والحاشر والعاقب والسابح والعابد ، وهو نبي الله وخليل الله وحبيب الله وصفوته وخيرته ، ويراه الله بعينه ويكلمه بلسانه ، فيتلى بذكره إذا ذكر ، وهو أكرم خلق الله على الله وأحبهم إلى الله لم يخلق الله ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا من عصر آدم إليه أحب إلى الله منه ، يقعده الله يوم القيامة بين يدي عشره ، وليشفعه [١] في كل من يشفع فيه ، باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ في ام الكتاب وبذكره محمد صاحب اللواء يوم القيامة يوم الحشر الاكبر ، وأخوه ووصيه وخليفته في امته وأحب خلق الله إليه بعده علي بن أبي طالب ابن عمه لابيه وامه وولي كل مؤمن ومؤمنة بعده ، ثم أحد عشر رجلا من بعده من ولدمحمد من ابنته فاطمة / أول ولدهم مثل ابني موسى وهارون شبر وشبير ، وتسعة من ولدهم أصفهم واحدا بعد واحد ، آخرهم الذي يؤم بعيسى بن مريم وفيه تسمية انصارهم ومن يظهرمنهم ، ثم يملا الارض قسطاوعدلا ويملكون مابين المشرق إلى المغرب حتي يظهر هم الله على الاديان كلها ، [١]في المصدرين و (م) ويشفعه. فلما بعث هذا النبي 9 أتاه أبي وآمن به صدقه وكان شيخا كبيرا ، فلما أدركته الوفاة قال لي : إن خليفة محمد في هذا الكتاب بعينه [١] سيمربك إذا مضى ثلاثة أئمة من أئمة الضلال والدعاة إلى النار. وهم عندي مسمون بأسمائهم وقبائلهم ، وهم فلان وفلان وفلان ، وكم يملك كل واحد منهم ، فإذا جاء بعدهم الذي له الحق عليهم فاخرج إليه وبايعه وقاتل معه ، فإن الجهاد معه مثل الجهاد مع رسول الله 9 الموالي له كالموالي لله والمعادي له كالمعادي لله ، يا أميرالمؤمنين مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأنك خليفته في امته وشاهده على خلقه وحجته على عباده وخليفته في الارض ، وأن الاسلام دين الله وأني أبرأ إلى الله من كل من خالف دين الاسلام ، وأنه دين الله الذي اصطفاه وارتضاه لاوليائه ، وأن دين الاسلام دين عيسى بن مريم ومن كان قبله من الانبياء والرسل الذين دان لهم من مضى من آبائه ، وإني أتوالى وليك وأبرء من عدوك وأتوالى الائمة الاحد عشر من ولدك وأبرء من عدو هم وممن خالفهم وممن ظلمهم وجحد حقهم من الاولين والآخرين. وعند ذلك ناوله يده وبايعه ، فقال : ناولني كتابك ، فناوله إياه ، فقال لرجل من أصحابه : مع هذا الرجل فانظر له ترجمان يفهم كلامه فينسخه بالعربية مفسرا فأتني به مكتوبا بالعربية ، فلما أن أتوا به قال 7 لولده الحسين : ايتني بذلك الكتاب الذي دفعته إليك ، فأتى به ، قال : اقرأه وانظر أنت يا فلان في هذا الكتاب فإنه خطي بيدي ، أملاه رسول الله 9 علي ، فقرأه فما خالف حرف حرفا ، ما فيه تأخير ولا تقديم كأنه أملاه رجل واحد على رجل واحد ، فعند ذلك حمد الله علي 7 وأثنى عليه وقال : الحمدلله الذي جعل ذكري عنده وعند أوليائه وعند رسوله ولم يجعلني من أولياء الشيطان وحزبه ، قال : ففرح عند ذلك من حضر من شيعته من المؤمنين وساء من كان المنافقين حتى ظهر في وجوههم وألوانهم . [١]لعلها تصحيف (نعته).
الهوامش8
[٣]السمت : هيئة أهل الخير.ص 51
[٤]في الفضائل : فلم يزل أهل بيته على دينه متمسكين بحلبه فلم يكفروا ، ولو لم يرتدوا ولم يغيروا تلك الكتب فملته لم تبدل ولم تزد ولم تنقص.ص 51
[٥]في الفضائل : وخط أبينا بيده.ص 51
[٦]في الفضائل : كم ملك وكم يملك منهم.ص 51
[٢]في الفضائل : سميا ابنى هارون.ص 52
[٢]في المصدرين و (م) : فعند ذلك.ص 53
[٣]في المصدرين : قم مع هذا الرجل.ص 53
[٤]الروضة : ٢٤ وص 53